الحكومة المصرية تعزز «القدرات الرقمية» لموظفي العاصمة الجديدة

قالت إنها تستهدف دعم «الشفافية» واختصار الإجراءات

TT

الحكومة المصرية تعزز «القدرات الرقمية» لموظفي العاصمة الجديدة

عززت الحكومة المصرية «القدرات الرقمية» لموظفيها، المقرر انتقالهم إلى «العاصمة الإدارية الجديدة»، عبر تزويدهم بـ«برامج معرفية ومهارية، تمكنهم من أداء أعمالهم بكفاءة وفاعلية تواكب مستجدات العصر». وقالت إن هذه الخطوة تأتي في إطار «دعم الشفافية، واختصار الإجراءات التي يقوم بها المواطن داخل المؤسسات».
وتتبنى مصر خططاً عمرانية كبيرة يجري تنفيذها في العاصمة الجديدة، الواقعة على بعد 75 كيلومتراً تقريباً شرق القاهرة. فيما تخطط الحكومة لنقل وزاراتها وموظفيها إلى العاصمة الجديدة، وبدء عملهم العام الحالي، في وقت لا يزال فيه المستثمرون يشرعون في بناء أحياء سكنية.
وقالت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمصر، أمس، إنه «تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية برفع مستوى كفاءة وأداء العاملين، تم تنفيذ مجموعة من البرامج المعرفية والمهارية، والتدريبية لبناء القدرات الرقمية للعاملين المنتقلين للعاصمة الجديدة»، لافتة إلى أن «هذه البرامج تستهدف خلق نموذج عمل جديد داخل المؤسسات الحكومية، يساهم في بناء مصر الرقمية، ويواكب التطورات المصاحبة لانتقال الوزارات والجهات التابعة، والهيئات العامة للعاصمة الجديدة».
ووفق بيان لـ«مجلس الوزراء المصري»، أمس، فقد أشارت وزارة الاتصالات إلى أن «برامج تنمية وبناء القدرات الرقمية للعاملين، تعزز الأداء الحكومي، وتدعم آليات الحوكمة والشفافية ومكافحة الفساد».
وتؤكد الحكومة المصرية أنها «تسعى إلى تحسين أداء الجهاز الإداري بها، والاهتمام بالعنصر البشري، الذي يُعد أثمن مورد تمتلكه الدولة المصرية، بما ينعكس إيجاباً على تحسين الخدمات العامة التي تُقدم للمواطنين».
وحسب «الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات»، فقد تم «الانتهاء من تدريب غالبية موظفي الجهاز الإداري للدولة، المرشحين للانتقال للعاصمة الإدارية؛ حيث تم تدريب أكثر من 18 ألفاً على المعارف والثقافة والمهارات الرقمية، وأكثر من 6 آلاف على مهارات الحاسب الآلي، وأكثر من 5 آلاف على برنامج التحول الرقمي للقيادات التنفيذية والإشرافية، وأكثر من ألفين على برنامج أساسيات التحول الرقمي، وأكثر من ألف على برنامج التحول الرقمي لمكافحة الفساد».
في سياق متصل، أكد «مجلس الوزراء المصري» أنه «لا صحة لإنفاق 90 مليار جنيه من الموازنة العامة للدولة لتنفيذ مشروعات العاصمة الإدارية والمدن الجديدة»، موضحاً في بيان أمس، رداً على ما تردد ببعض وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي في هذا الشأن، أن «تمويل إنشاء مشروعات العاصمة الإدارية، وكذلك المدن الجديدة، يتم خارج الموازنة العامة للدولة، وبشكل مستقل ومنفصل تماماً عنها»، مشيراً إلى «نجاح الدولة في إيجاد قيمة اقتصادية للأرض المقام عليها تلك المشروعات، وتحويلها إلى مصدر للتمويل، بحيث تستخدم هذه القيمة الاقتصادية الناتجة عن بيع الأراضي للمستثمرين في تمويل عمليات الإنشاء، وسداد مستحقات المقاولين والعمال بها».



اليمن: خروق الانقلابيين للتهدئة تكبدهم 20 عنصراً خلال أسبوع

جانب من تشييع الجماعة الحوثية قتلاها في محافظة حجة اليمنية (إعلام حوثي)
جانب من تشييع الجماعة الحوثية قتلاها في محافظة حجة اليمنية (إعلام حوثي)
TT

اليمن: خروق الانقلابيين للتهدئة تكبدهم 20 عنصراً خلال أسبوع

جانب من تشييع الجماعة الحوثية قتلاها في محافظة حجة اليمنية (إعلام حوثي)
جانب من تشييع الجماعة الحوثية قتلاها في محافظة حجة اليمنية (إعلام حوثي)

مع استمرار تصعيد الجماعة الحوثية عسكرياً في عدد من جبهات القتال مع القوات التابعة للحكومة اليمنية، أقرت الجماعة بمقتل 20 مسلحاً من عناصرها، خلال أسبوع، بعضهم ينتحل رتباً عسكريةً رفيعةً.

وعلى الرغم من التهدئة اليمنية التي مضى عليها عامان ونصف العام، فإن الجماعة الحوثية الموالية لإيران تحاول من خلال تصعيدها على خطوط التماس مع القوات الحكومية إفشال مساعي السلام الرامية إلى وقف الصراع وإخراج اليمنيين من وضعهم الاقتصادي والمعيشي المتردي.

مقاتلون حوثيون في سيارة دفع رباعي في تجمع مسلح بصنعاء (إ.ب.أ)

جاء ذلك في وقت أفادت فيه إحصائية يمنية محلية بأن الجماعة خسرت خلال النصف الأول من العام الحالي أكثر من 292 من مقاتليها خلال مواجهات متفرقة مع القوات الحكومية في عدة جبهات.

وأوردت النسخة الحوثية من وكالة «سبأ» أن الجماعة شيّعت خلال أسبوع 20 عنصراً من مقاتليها، منهم 9 قتلى ينتحلون رتباً عسكريةً تنوعت بين «عميد، عقيد، مقدم، رائد، نقيب، ملازم ثانٍ، ومساعد».

وشيعت الجماعة خلال الفترة من 3 إلى 8 يوليو (حزيران) الحالي، في صنعاء، قتلاها، وهم ماهر محمد صالح صلاح، وعبد الله حمود محمد الشامي، وصدام عبد الله العبدي، وضيف الله إسماعيل الجعدي، ونبيل منصور الريمي، ومحمد علي المهدي، وموسى حمود غانم، وعبد الخالق حمد حمادي، وصابر غازي الحيمي، وبشار عبد ربه بجاش، وعبد الإله عبد الوهاب الرزمي، ومعاذ فيصل راشد.

كما شيّعت الجماعة خلال يوم واحد من الفترة ذاتها في محافظة حجة 4 من قتلاها، وهم محمد إبراهيم عبد الله الغماري، وحمزة صالح المالكي، ومحمد طيب الباشا، وعزام يحيى المهاب. وشيعت في اليوم ذاته بمحافظة ريمة عبد الرزاق منصور النهاري.

الحوثيون مستمرون في إقامة معارض صور قتلاهم في صنعاء (الشرق الأوسط)

وسبق ذلك بأيام قيام الجماعة بتشييع قتلى آخرين، وهم علي محمد محركي بمحافظة الحديدة، وعبد السلام الهاشمي بمحافظة تعز.

ولم تُشِر الجماعة الحوثية إلى أي تفاصيل أخرى حول كيفية مقتل عناصرها وقادتها الميدانيين، إلا أن مصادر عسكرية يمنية رجحت مقتلهم على أيدي قوات الجيش اليمني في جبهات الضالع ومأرب والساحل الغربي وتعز.

نزف متواصل

كانت تقارير يمنية رصدت مقتل نحو 917 عنصراً حوثياً في عدة جبهات خلال العام الماضي، كما ذكرت التقارير أن الجماعة تكبدت خلال شهر أكثر من 77 قتيلاً، بينهم قادة ومشرفون ميدانيون في جبهات عدة.

في غضون ذلك كشفت إحصائية يمنية حديثة عن أن الانقلابيين الحوثيين خَسِروا خلال النصف الأول من العام الحالي أكثر من 292 مقاتلاً، أغلبهم ينتحلون رتباً عسكرية متنوعة، في مواجهات مع القوات الحكومية.

ووفقاً للإحصائية التي أعدها ونشرها موقع «يمن فيوتشر»، فإن ما مجموعه 292 من مقاتلي الجماعة سقطوا تباعاً في مواجهات مع القوات الحكومية خلال الفترة بين يناير (كانون الثاني) ويونيو (حزيران) الماضيين.

قيادي حوثي شيعته الجماعة في محافظة الحديدة اليمنية (إعلام حوثي)

وتصدر ينايرُ (كانون الثاني) الماضي، حسب الإحصائية، القائمة فيما يخص عدد القتلى إثر تواصل خروق الحوثيين، التي أدت لاندلاع مواجهات متقطعة مع القوات الحكومية، حيث سجل فيه مقتل نحو 74 عنصراً حوثياً، يليه شهر مايو (أيار)، بواقع 54 عنصراً، ثم مارس (آذار) بعدد 46 قتيلاً، ويونيو (حزيران) بنحو 42 صريعاً، وفبراير (شباط) بواقع 40 قتيلاً، فيما يُعد أبريل (نيسان) هو الأقل من بين تلك الأشهر، حيث سجل فيه نحو 36 قتيلاً حوثياً.

وتشير الإحصائية إلى أن قتلى الجماعة الحوثية في النصف الأول من العام الحالي يمثلون زيادة بنسبة 2.82 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق 2023، الذي شهِد سقوط 284 مقاتلاً حوثياً في عدة جبهات.

وكشفت الإحصائية أن ما نسبته 86 في المائة من إجمالي قتلى الجماعة الذين سقطوا تباعاً خلال الستة الأشهر الأولى من العام الحالي كانوا من القيادات الميدانية، ويحملون رتباً عاليةً، بينهم عنصران برتبة لواء، و5 برتبة عميد، و35 برتبة عقيد، و12 برتبة مقدم، و48 برتبة رائد، و65 برتبة نقيب، و102 برتبة ملازم (أول وثاني)، و22 برتبة مساعد، بالإضافة إلى 46 فرداً من دون رتب.