حفظ قوة العضلات فوق سن الخمسين أولوية صحية

ضمورها لمتوسطي الأعمار يزيد احتمالات أمراض القلب

حفظ قوة العضلات فوق سن الخمسين أولوية صحية
TT

حفظ قوة العضلات فوق سن الخمسين أولوية صحية

حفظ قوة العضلات فوق سن الخمسين أولوية صحية

إن فقدان كفاءة وقوة وكتلة العضلات في الجسم يشكل مصدر قلق للمرء صحياً مع التقدم في العمر. وتستخدم الأوساط الطبية مصطلح «ضمور العضلات» Sarcopenia (مرض الساركوبينيا) لتسمية الحالة المرضية التي تتكون من تدني ثلاثة عناصر مع التقدم في العمر: كتلة العضلات Muscle Mass وقوة العضلات Muscle Strength وكفاءتها الوظيفية Physical Performance.
وإضافة إلى تأثيرات ذلك على القدرات الوظيفية للمرء في القيام بالحركات اليومية وممارسة أنشطتها، تربط العديد من الدراسات الطبية بين تلك الحالة، وبين احتمالات ارتفاع الإصابة بالأمراض القلبية.
ضمور العضلات
وضمن عدد ديسمبر (كانون الأول) الحالي وأكتوبر (تشرين الأول) الماضي من مجلة «طب الشيخوخة وعلم الشيخوخة الدولية»GGI Journal، تمت مناقشة وعرض دراسة طبية لباحثين من تايبيه في تايوان حول علاقة محيط عضلة ربلة الساق Calf Circumference واحتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وقال الباحثون في مقدمة دراستهم: «محيط عضلة ربلة الساق أحد معالم قياسات الجسم التي من السهل إجراؤها. وعلى نحو متزايد، أظهرت الأبحاث الطبية أن محيط عضلة ربلة الساق مرتبط باحتمالات حصول الأحداث القلبية والوعائية». وقالوا في نتائجهم إنهم وجدوا علاقة سلبية قوية بين زيادة ضمور محيط عضلة ربلة الساق وارتفاع احتمالات الإصابة بالأمراض القلبية والوعائية.
وكانت دراسات طبية عديدة قد بحثت في علاقة قوة قبضة اليد Handgrip Strength باحتمالات الإصابة بالأمراض القلبية، وذلك ضمن عدد 23 مارس (آذار) 2018 من ملحق «صحتك» بالشرق الأوسط. وحينذاك أفاد الباحثون من جامعة هارفارد في بوسطن ومن جامعة كوين ماري في لندن، بالقول: «ثبت من نتائج عدة دراسات طبية أن مستوى قلة قوة قبضة اليد له علاقة بمستوى خطورة الإصابة بانتكاسات مرضية قلبية لدى المرء». وتضمن عدد يناير (كانون الثاني) 2019 من مجلة «العمر والشيخوخة» Age and Ageing، تقرير «مجموعة العمل الأوروبية حول ساركوبينيا ضمور العضلات عند كبار السن» (EWGSOP) والذي صدر بعنوان» الساركوبينيا: مراجعة الإجماع الأوروبي على التعريف والتشخيص». وقالوا في التوصيات: «الساركوبينيا هو فشل عضلي ناتج عن تغيرات عضلية سلبية تتراكم عبر العمر. وهي شائعة بين البالغين الأكبر سنًا، ولكنها قد تحدث أيضًا في وقت مبكر من الحياة.
وتهدف التوصيات الأوروبية المحدثة إلى زيادة الوعي بهذا المرض ومخاطره، وإلى ضرورة اتخاذ المتخصصين في الرعاية الصحية الإجراءات التي من شأنها تعزيز الاكتشاف المبكر والعلاج. وفي ورقة الإجماع المحدثة هذه حوله، تم التركيز على أن انخفاض قوة العضلات هو السمة الرئيسية لساركوبينيا، واستخدام وسائل الكشف عن انخفاض كتلة العضلات لتأكيد تشخيص ساركوبينيا، وأن الأداء البدني الضعيف مؤشر على حالة ساركوبينيا شديدة».
وتحت عنوان «تكاليف الرعاية الصحية لحالات ساركوبينيا غير المعالجة»، قالت المجموعة الأوروبية: «تقديم الرعاية المثلى للأشخاص الذين يعانون من ضمور العضلات أمر ضروري لأن الحالة تنطوي على أعباء شخصية واجتماعية واقتصادية عالية عندما لا يتم علاجها. وفيما يتعلق بصحة الإنسان، تزيد ساركوبينيا من خطر السقوط والكسور، وضعف القدرة على أداء أنشطة الحياة اليومية، وترتبط بارتفاع الإصابات بأمراض القلب وأمراض الجهاز التنفسي وضعف الإدراك Cognitive Impairment، واضطرابات في الحركة، تدني نوعية جودة، وزيادة الحاجة إلى الاعتماد على الغير. ومن الناحية المالية، تعتبر ساركوبينيا مكلفة لأنظمة الرعاية الصحية من نواحي: زيادة خطر الحاجة إلى الاستشفاء وزيادة تكلفة الرعاية الصحية أثناء الاستشفاء. ومن بين كبار السن الذين تم إدخالهم إلى المستشفى، كان الأشخاص الذين يعانون من ساركوبينيا عند الدخول أكثر عرضة بنسبة 5 أضعاف لتكاليف المستشفى أعلى من أولئك الذين لا يعانون من ساركوبينيا، بغض النظر عما إذا كانوا أصغر أو أكبر من 65 عامًا».
وضمن عدد فبراير (شباط) 2018 من مجلة عيادات طب الشيخوخة Clinics in Geriatric Medicine، عرض باحثون من المعهد الوطني لالتهاب المفاصل وأمراض الجهاز العضلي الهيكلي والجلد بالولايات المتحدة NIAMSD، مقالة مراجعة علمية بعنوان «التطور المرضي والمعالجات لحالات الضمور العضلي مع التقدم في العمر». وقال الباحثون: «العضلات والعمر أصبح مرض الساركوبينيا في كبار السن الآن محورًا رئيسيًا للبحث نظرًا لتأثيره على المراضة Morbidity والوفيات ونفقات الرعاية الصحية».
وتنقسم أسباب ساركوبينيا إلى فئتين رئيسيتين: ساركوبينيا أولية Primary Sarcopenia مرتبطة بالعمر، وساركوبينيا متقدمة Secondary Sarcopenia، تنشأ من عوامل أخرى مثل النشاط البدني غير الكافي، والأمراض الكامنة الأخرى أو سوء التغذية.
وللتوضيح، تفيد عدة مصادر طبية أنه منذ الولادة وحتى بلوغ سن الثلاثين تقريبًا، تنمو العضلات بشكل أكبر وأقوى. ولكن في مرحلة ما في الثلاثينيات من العمر، تبدأ عملية فقدان كتلة العضلات ووظائفها. ولذا فإن العمر هو العامل الأكثر أهمية في الإصابة بساركوبينيا. لكن عدم كفاية النشاط البدني عامل آخر مهم، ويمكن للأشخاص غير النشطين بدنيًا أن يفقدوا ما يصل 5 في المائة من كتلة عضلاتهم كل عشر سنوات بعد سن الثلاثين، لكن تلك النسبة تنخفض مع زيادة بذل الجهد في استمرار ممارسة النشاط البدني. ولكن رغم هاذين العاملين، يمكن أن تظهر الساركوبينيا أيضًا عند الأشخاص الذين يظلون نشيطين بدنيًا. وهو ما يوضحه عدد من الباحثين الطبيين بأنه قد يشير إلى وجود عوامل أخرى تسهم في تطورها، مثل:
- انخفاض في الخلايا العصبية المسؤولة عن إرسال الإشارات من الدماغ إلى العضلات لبدء الحركة.
- انخفاض تركيز بعض الهرمونات بما في ذلك هرمون النمو والتستوستيرون وعامل النمو الشبيه بالأنسولين.
- عدم الحصول على ما يكفي من البروتين كل يوم للحفاظ على كتلة العضلات، أو بسبب سوء الامتصاص في اضطرابات الجهاز الهضمي، أو استخدام أدوية تخفيض الشهية كأحد آثارها الجانبية.
- وجود فشل في عضو مهم (القلب، الرئة، الكبد، الكلى)، والأمراض الالتهابية المزمنة، والسرطانات الخبيثة.
- مرض السكري، والسمنة Sarcopenic Obesity.
- عدة أنواع من أمراض الجهاز العصبي.
التمارين والغذاء
ويوضح أطباء هارفارد في نشراتهم التثقيفية للمرضى بالقول: «أفضل وسيلة لبناء كتلة العضلات، بغض النظر عن عمرك، هو تدريب المقاومة التدريجي، وخلاله تقوم بزيادة حجم التمرين تدريجيًا - الوزن، والتكرار، والمجموعات - مع تحسن قوتك وتحملك. إن هذا التحدي المستمر يبني العضلات».
وتنبه جودي كلاين، اختصاصية العلاج الطبيعي في مستشفى جامعة هارفارد، بقولها: «لا يستغرق الجسم وقتًا طويلاً حتى يفقد ما اكتسبه. ووجدت دراسة أجريت عام 2015 في مجلة طب إعادة التأهيل Journal of Rehabilitation Medicine أن الرجال الأكبر سنًا الذين قاموا لثمانية أسابيع بإجراء تمارين القوة، فقدوا حوالي 25 في المائة من مكاسبهم العضلية بعد توقفهم عن التدريب لمدة أسبوعين. إن التوقف المفاجئ عن النشاط يشبه الضغط على المكابح ويمكن أن يكون مزعجًا للجسم. وعندئذ حتى الضمور الطفيف في العضلات يمكن أن يسبب في عض فقدان القوة والحركة ويجعل النشاط أكثر صعوبة».
ويضيف أطباء هارفارد: «أحد العوامل المساهمة المحتملة في ساركوبينيا هو الانخفاض الطبيعي لهرمون التستوستيرون، وهو الهرمون الذي يحفز تكوين البروتين ونمو العضلات. انظر إلى التستوستيرون كوقود لنار بناء العضلات. وأظهرت بعض الأبحاث أن التستوستيرون التكميلي يمكن أن يعزز كتلة الجسم النحيل - أي العضلات - لدى الرجال الأكبر سنًا، ولكن يمكن أن يكون هناك آثار سلبية. بالإضافة إلى ذلك، لم توافق إدارة الغذاء والدواء على هذه المكملات خصيصًا لزيادة كتلة العضلات لدى الرجال».
وتلعب التغذية الصحية دورًا في بناء كتلة العضلات، وتحديداً البروتينات، التي هي غذاء العضلات. ويحتاج الرجل بوزن حوالي 80 كيلوغراما إلى حوالي 90 غراما من البروتينات الصافية في اليوم.
وإذا أمكن، يتم تقسيم هذه الكمية من البروتين بالتساوي بين وجبات الطعام اليومية لزيادة تكوين البروتين العضلي. وتعتبر المصادر الحيوانية (اللحوم والبيض والحليب ولحوم الأسماك والمأكولات البحرية) هي الأفضل لأنها توفر النسب المناسبة لجميع الأحماض الأمينية الأساسية. مع مراعاة انتقاء مشتقات الألبان القليلة الدسم وتجريد اللحوم الحمراء من الشحوم البيضاء.

9 فوائد لرفع لياقة العضلات

ضمن مقالة طبية بعنوان «حافظ على كتلة عضلاتك»، يقول أطباء هارفارد: «فقدان العضلات المرتبط بالعمر، والذي يسمى ساركوبينيا، هو جزء طبيعي من الشيخوخة. وبعد سن الثلاثين، يفقد معظم الرجال حوالي 30 في المائة من كتلة عضلاتهم خلال بقية حياتهم. وقلة العضلات تعني ضعفًا أكبر وحركة أقل، وكلاهما قد يزيد من خطر السقوط والكسور».
ولكن مجرد فقدان كتلة العضلات لا يعني أنها ذهبت إلى الأبد.
يقول الدكتور توماس دبليو ستورر، مدير مختبر فسيولوجيا التمارين والوظائف البدنية في مستشفى بريغهام والنساء التابع لجامعة هارفارد: «يمكن للرجال الأكبر سنًا بالفعل زيادة الكتلة العضلية المفقودة نتيجة الشيخوخة. ويتطلب الأمر عملاً وتفانيًا وخطة، لكن لم يفت الأوان أبدًا لإعادة بناء العضلات والحفاظ عليها».
وتحت عنوان «عضلات صحية» تفيد النشرات التثقيفية لكلية الطب بجامعة متشغان أن لياقة العضلات Muscle Fitness هي واحدة من ثلاثة أنواع مهمة من اللياقة البدنية العامة، أي إضافة إلى اللياقة البدنية الهوائية Aerobic Fitness ولياقة مرونة الجسم.
ومن أوضح فوائد لياقة العضلات هو القدرة على حمل الأشياء الثقيلة نسبياً بسهولة أكبر، ولفترة أطول قبل بدء الشعور بالتعب وعدم القدرة على الاستمرار في ذلك، وكذلك التناسق في شكل الجسم. وإضافة إلى هذا الجانب الوظيفي والشكلي، تشمل فوائد لياقة العضلات وزيادة كتلتها ما يلي:
> جعل العضلات أقوى، بما يساعد في حماية المفاصل.
> جعل العضلات قادرة على العمل لفترة أطول قبل أن تتعب، بما يساعد في بناء قدرة التحمل البدني.
> استهلاك العضلات لكمية أكبر من الطاقة للقيام بالحركات، بما يساعد على حرق المزيد من شحوم الجسم لإنتاج المزيد من الطاقة المطلوبة من كتلة العضلات.
> زيادة تدفق الدم إلى الأجزاء الداخلية في العضلات، أي الملتصقة بالعظام، يحفز توفير ووصول العناصر اللازمة لبناء النسيج العضمي، بما يساعد في تكوين بنية أقوى للعظام.
> بناء كتلة عضلية طبيعية في حجمها وصحية في قدراتها يساعد في امتلاك القدرات على اتخاذ الجسم وضعيات وتوازن أفضل، وتقليل احتمالات السقوط والانزلاق.
> انخفاض نسبة السكر في الدم.
> انخفاض ضغط الدم.
> مقاومة العضلات والعظام والمفاصل للشعور بالألم، ما يساعد في تخفيف تكرار الشعور بالألم.
> شعور أعلى في الدماغ بالحيوية والقدرة البدنية.

تمارين الأوزان... بناء صحي لعضلات أفضل

> بناء العضلات الصحية يتطلب بذل شيء من الجهد، ولكنه يظل استثماراً صحياً رابحاً بالحصول على لياقة عضلية عالية.
وعند السؤال: كيف أحصل على عضلات أكثر صحة في كتلتها وقدراتها الوظيفية؟ فإن الإجابة تكمن في الآتي: تصبح العضلات أقوى وظيفياً وبحالة صحية أفضل في تركيبها وكتلتها، عند استخدامها بانتظام. وبشكل خاص، عندما يتعين على العضلة العمل ضد شيء ما، كحمل شيء ثقيل في اليد، وهو ما يسمى: «إجهاد العضلة في مواجهة مقاومة» Resistance Training، فإن ذلك يزيد من تدفق الدم إليها وإعادة ترتيب أليافها وزيادة كتلتها وحجمها. ومع تكرار تحريك العضلة بتلك الظروف، يتكرر حصولها في العضلة.
وهذا يعني عملياً إجراء «تكرار» ضمن «مجموعات» من التمارين لـ«مختلف» عضلات مناطق الجسم، في تعاقب خطوات الإجهاد والراحة التالية:
1. خطوة الإجهاد: وفيها يتم تحريك العضلة ضد مقاومة إتمام ذلك بفعل الوزن، وهذا الضغط على العضلة لإتمام الحركة يجدر ألا يكون لدرجة حدوث ضرر أو إصابة خطيرة في العضلة أو الأوتار المرتبطة بها.
2. خطوة انتعاش الراحة: عندما تستريح العضلة، يعيد الجسم ترتيب وبناء أنسجة العضلات والأنسجة الضامة بينها (المفاصل والأوتار والأربطة) والأوعية الدموية فيها، بطريقة تهيئها لقدرة أداء أفضل في المرة القادمة التي تتعرض فيها للإجهاد. ذلك أن الجسم تعلم أن على العضلة تهيئة بنيتها لكي تكون أفضل.
3. خطوات الإجهاد/الراحة المتكررة: عندما يتم تكرار الضغط على نفس العضلات مرة أخرى لأداء تلك الحركات في مواجهة مقاومة الأوزان، وتكرار فترات الراحة عنها، تصبح العضلات أقوى تدريجيًا.
ويقول الخبراء الطبيون إنه من الأفضل القيام بتمارين لتقوية العضلات مرتين على الأقل كل أسبوع.
و«التكرار» Repetitions و«المجموعات» Sets مصطلحات تستخدم لوصف عدد المرات التي تقوم في مجموعة معينة من تمارين العضلات.
وعلى سبيل المثال، إذا قمت برفع وزن الدمبل لأعلى ولأسفل 15 مرة، فهذا تكرار لـ15 مرة. والمجموعات هي عدد المرات التي تقوم فيها بعدد معين من التكرار. ولذا إذا رفعت الدمبل خمس عشرة مرة، ثم أخذت قسطًا من الراحة، ثم رفعته خمس عشرة مرة أخرى، تكون قد أديت مجموعتين من خمس عشرة مرة لكل منهما.
وعندما يكون الهدف بناء تناغم في بنية وحجم العضلات وقدرتها على التحمل، يكون القيام ببضع مجموعات من تكرار متعدد، وبأوزان خفيفة أو متوسطة.



بينها الخمول وفقدان الشهية... ما أبرز أعراض نقص فيتامين «ب 3»؟

تفاقم نقص النياسين يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ونفسية واضحة (بيكسلز)
تفاقم نقص النياسين يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ونفسية واضحة (بيكسلز)
TT

بينها الخمول وفقدان الشهية... ما أبرز أعراض نقص فيتامين «ب 3»؟

تفاقم نقص النياسين يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ونفسية واضحة (بيكسلز)
تفاقم نقص النياسين يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ونفسية واضحة (بيكسلز)

يؤدي نقص النياسين، المعروف أيضاً بفيتامين «ب 3» إلى مجموعة من الأعراض التي قد تبدأ بشكل خفيف ثم تتفاقم تدريجياً. وتشمل هذه الأعراض الطفح الجلدي، والإسهال، واضطرابات الذاكرة، إضافة إلى التعب الشديد وفقدان الشهية، وهما من العلامات الشائعة، وفقاً لموقع «هيلث».

ما العلامات الأولى التي قد تلاحظها؟

قد تبدأ أعراض نقص النياسين بشكل طفيف وغير ملحوظ، ثم تتطور مع مرور الوقت. وإذا استمر النقص لفترة طويلة من دون علاج، فقد يتحول إلى حالة خطيرة قد تهدد الحياة.

ويُطلق مصطلح «البلاجرا» على مجموعة الأعراض الناتجة عن نقص النياسين. وتشمل الأعراض الشائعة لهذه الحالة ما يلي:

- مشكلات جلدية، مثل خشونة الجلد والتهابه.

- احمرار اللسان، وغالباً ما يصبح لونه أحمر فاقعاً.

- أعراض هضمية، مثل الإسهال أو القيء.

- الاكتئاب.

- الخمول.

- الصداع.

- تغيرات سلوكية، بما في ذلك العدوانية والبارانويا.

- الخرف.

- الهلوسة.

- فقدان الشهية.

ما الأعراض المبكرة لنقص النياسين؟

في المراحل الأولى، قد لا يلاحظ المصاب أعراضاً واضحة. وقد تمر بعض العلامات الخفيفة من دون انتباه، مثل تباطؤ عملية الأيض وزيادة عدم تحمل البرد، إذ قد ينخفض معدل الأيض في الجسم، ويصبح الشخص أكثر حساسية لدرجات الحرارة المنخفضة.

كيف يؤثر نقص فيتامين «ب 3» على الجهاز الهضمي؟

يمكن أن يؤدي نقص النياسين إلى مجموعة متنوعة من الأعراض الهضمية، نتيجة التهاب الأمعاء وتأثر بطانة الجهاز الهضمي.

وتشمل الأعراض الهضمية المحتملة ما يلي:

- تقرحات الفم.

- فقدان الشهية.

- الغثيان أو القيء.

- التهاب اللسان أو ألمه، مع مظهر أحمر ومتورم.

- الإسهال، وقد يكون مصحوباً بدم أو مخاط.

- ألم في المعدة أو في الجزء العلوي من البطن.

- زيادة إفراز اللعاب.

- صعوبة البلع (عسر البلع).

- التهاب بطانة المعدة (التهاب المعدة).

- انخفاض إنتاج حمض الهيدروكلوريك (حمض المعدة)، وهي حالة تُعرف بانعدام حمض المعدة.

التغيرات الجلدية الناتجة عن نقص النياسين

قد ينعكس نقص النياسين بوضوح على الجلد، مسبباً أعراضاً ملحوظة ومزعجة. ففي المراحل المبكرة، قد يظهر طفح جلدي يشبه حروق الشمس، خاصة على الوجه والرقبة واليدين والساقين.

ومن الأعراض الجلدية الأخرى:

- احمرار الجلد وسرعة احتراقه.

- طفح جلدي بحدود واضحة.

- تطور الطفح إلى اسمرار الجلد، مع ظهور بثور وتقشر الجلد.

كيف يؤثر نقص فيتامين «ب 3» على الصحة النفسية؟

مع تفاقم نقص النياسين، قد تظهر أعراض عصبية ونفسية واضحة. فقد يعاني المصاب من الاكتئاب، والخرف الذي يتمثل في فقدان الذاكرة، والأرق، والهلوسة.

وتشمل الأعراض العصبية والنفسية الأخرى المحتملة:

- أعراض تشبه الفصام.

- تدهور القدرات الإدراكية.

- إرهاق شديد.

- لامبالاة.

- قلق.

- غضب وعصبية.

- صعوبة في التركيز.

- تشوش ذهني وارتباك.

- هذيان.

ومن الضروري استشارة الطبيب فوراً إذا لاحظت أي علامات قد تشير إلى نقص النياسين مثل الطفح الجلدي غير المعتاد، أو تقرحات الفم، أو الغثيان والقيء، أو التشوش الذهني، أو مشاكل الذاكرة، أو آلام البطن، أو ضعف العضلات.


مركّب من أوراق الرمان يذيب ترسّبات خطيرة بالجسم

أوراق وأغصان الرمان غنية بمركب طبيعي مفيد لصحة الجسم (جامعة جورجيا)
أوراق وأغصان الرمان غنية بمركب طبيعي مفيد لصحة الجسم (جامعة جورجيا)
TT

مركّب من أوراق الرمان يذيب ترسّبات خطيرة بالجسم

أوراق وأغصان الرمان غنية بمركب طبيعي مفيد لصحة الجسم (جامعة جورجيا)
أوراق وأغصان الرمان غنية بمركب طبيعي مفيد لصحة الجسم (جامعة جورجيا)

كشف فريق بحثي من جامعة كوماموتو اليابانية عن مركّب طبيعي موجود في أوراق وأغصان الرمان، قادر على تفكيك الترسّبات البروتينية الضارة بالجسم والمرتبطة بمرض الداء النشواني، الذي يؤثر على القلب والأعصاب.

وأوضح الباحثون أن هذا الاكتشاف يمثل تحولاً مهماً في نهج علاج المرض؛ إذ إن معظم العلاجات الحالية تركز على منع تكوّن الترسبات أو تقليل إنتاج البروتين، بينما يقدّم المركّب الطبيعي استراتيجية مختلفة تقوم على إزالة الترسبات الموجودة بالفعل، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «iScience».

مرض نادر

ويُعرف الداء النشواني بأنه مرض نادر ينشأ نتيجة تراكم بروتين يُسمى الأميلويد، يشبه النشا، في أعضاء الجسم، نتيجة اختلال في بروتينات معينة مثل «الترانستيريـتين». وتجمع هذه البروتينات على شكل ألياف غير قابلة للذوبان، ما يؤدي إلى تراجع تدريجي في وظائف الأعضاء وقد يهدد الحياة إذا لم يُعالج.

ويمكن أن يؤثر تراكم هذه الترسبات الضارة على وظائف القلب والكلى والكبد والطحال والجهاز العصبي والأنسجة الرخوة والعضلات والجهاز الهضمي. وغالباً ما تركز العلاجات الحالية على تثبيت البروتين الطبيعي أو تقليل إنتاجه، لكنها لا تزيل الترسبات القائمة، ما يجعل الحاجة إلى أدوية جديدة قادرة على تفكيك هذه الترسبات أمراً بالغ الأهمية لتحسين جودة الحياة وإبطاء تطور المرض.

وحدّدت الدراسة مركّباً حيوياً يُعرف باسم «PGG» بعد فحص مكتبة تضم 1509 مستخلصات نباتية. وأظهرت النتائج أن مستخلصات أوراق وأغصان الرمان كانت الأكثر نشاطاً في تفكيك ترسّبات البروتينية الضارة المتكوّنة مسبقاً، قبل أن يحدد الباحثون مركّب «PGG» كمكوّن فعّال رئيسي.

وفي التجارب المخبرية، تمكن المركّب الجديد من تفكيك البروتينات الضارة بشكل انتقائي، دون التأثير على ألياف «أميلويد-بيتا» المرتبطة بمرض ألزهايمر، ما يشير إلى درجة عالية من التخصص الجزيئي لهذا المركب.

كما اختبر الفريق المركّب على نموذج دودة مجهرية معدّلة وراثياً للتعبير عن أجزاء من البروتين البشري، وأدى العلاج إلى تقليل الترسبات البروتينية وإطالة العمرين الصحي والإجمالي للكائنات.

وفي تجارب إضافية، نجح المركّب في تفكيك الترسبات البروتينية المستخلصة من أنسجة قلب مريض مصاب بالداء النشواني، ما يعزز أهميته المحتملة سريرياً.

وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتقييم سلامة المركّب وفاعليته لدى البشر، يشير الفريق إلى أن المركبات النباتية مثل «PGG» قد تشكل أساساً لتطوير جيل جديد من العلاجات القادرة على إزالة الترسبات المرضية مباشرة، وهو ما قد يسد فجوة كبيرة في علاج هذا النوع من الداء النشواني.


تناوُل الأناناس بانتظام... ماذا يفعل بجسمك؟

(بكساباي)
(بكساباي)
TT

تناوُل الأناناس بانتظام... ماذا يفعل بجسمك؟

(بكساباي)
(بكساباي)

يمكن أن يساعد تناول الأناناس بانتظام على دعم الهضم وتخفيف الألم وتحسين صحة الأوعية الدموية، بفضل إنزيم قوي يُسمّى «البروميلين» موجود في هذه الفاكهة. ومع أن معظم البحوث أُجريت على الحيوانات، فإنها تقدِّم مؤشرات واعدة إلى الفوائد الصحية المحتملة لإدراج الأناناس في النظام الغذائي، أبرزها:

1- تحسين الهضم

في دراسة مخبرية، عزّز عصير الأناناس المستخلص من السيقان والقشور الوظيفة ما قبل الحيوية، في نموذج يحاكي الجهاز الهضمي. كما ارتبط بزيادة البروبيوتيك (البكتيريا النافعة) في الأمعاء، ما قد يحسّن الهضم وصحة الجهاز الهضمي. وكشفت دراسة على الحيوانات أيضاً وجود تأثير محتمل للأناناس في تحقيق توازن ميكروبيوم الأمعاء، ويُعزى ذلك إلى الإنزيمات الهاضمة في البروميلين.

2- المساعدة في تخفيف الألم

توجد أدلة على أن البروميلين يقلّل الالتهاب ويزيد تدفّق الدم إلى موضع الإصابة، ما يؤدي إلى تخفيف الألم، ويُعتقد أنه يؤثر في «البراديكينين»، وهو وسيط للألم.

كما تشير بحوث إضافية إلى أن البروميلين قد يساعد في إدارة الألم في حالات مثل الفُصال العظمي، وآلام الأعصاب، وإصابات الرياضة. وقد يكون مفيداً أيضاً في تخفيف الألم والتورّم بعد الجراحة، إذ تشير دراسات إلى أنه يقلّل التورّم بعد العمليات، وبالتالي الألم، ولكن ما زال هناك حاجة إلى مزيد من البحوث.

3- خفض خطر الكبد الدهني

قد يساعد الأناناس على تقليل ارتفاع الكوليسترول، وهو عامل خطر للإصابة بالكبد الدهني. ففي دراسة على الحيوانات، أدى تناول الأناناس لمدة 8 أسابيع إلى خفض الكوليسترول والدهون الثلاثية في الكبد والدم، وارتبط بتراجع مؤشرات الكبد الدهني؛ لكن لا تزال الدراسات البشرية في هذا المجال محدودة.

4- تحسين الدورة الدموية وتدفّق الدم

قد يعزّز الأناناس صحة الأوعية الدموية عبر خفض الكوليسترول وتراكم الدهون داخل الأوعية. وفي إحدى الدراسات، قلّل الأناناس من التغيّرات البنيوية في الشريان الأبهر لدى جرذان تناولت نظاماً غذائياً مرتفع الكوليسترول لمدة 8 أسابيع، كما تحسّنت وظائف الأوعية بسبب انخفاض التوتر داخلها. وأشارت بحوث أخرى إلى أن الأناناس يمتلك خصائص مضادة للأكسدة وخافضة للدهون مفيدة لصحة الأوعية، ولكن يلزم مزيد من الدراسات البشرية.

5- تقليل الالتهاب

رغم الحاجة إلى مزيد من البحوث البشرية، قد يساهم البروميلين في الأناناس في تقليل الالتهاب. فقد أظهرت دراسة على الحيوانات أن جرذاناً تناولت الأناناس مع نظام غذائي مرتفع الكوليسترول لمدة 8 أسابيع، انخفضت لديها مؤشرات الالتهاب المرتبطة بهذا النظام، ما يشير إلى احتمال امتلاك الأناناس أثراً وقائياً للقلب.

العناصر الغذائية في الأناناس

يمكن تناول الأناناس ضمن نظام غذائي متوازن بطرق متعددة؛ إذ يمكن أكله طازجاً أو مشوياً أو محمّصاً، وغالباً ما يُستخدم في العصائر المخفوقة والمثلجات والمخبوزات والصلصات والمشروبات وغيرها.

ويُعدّ الأناناس مصدراً للعناصر الغذائية الكبرى، والعناصر الدقيقة (الفيتامينات والمعادن)، إضافة إلى الألياف. كما يحتوي على مركّبات نشِطة بيولوجياً، مثل البروميلين.

المخاطر المحتملة لتناول الأناناس

يُعدّ الأناناس آمناً عموماً، ولكن قد تحتاج إلى الحدّ منه أو تجنّبه تماماً، إذا كنت:

- تعاني حساسية من البروميلين: ينبغي تجنّب الأناناس إذا كنت مصاباً بحساسية تجاه البروميلين. واطلب عناية طبية فورية إذا ظهرت علامات تفاعل تحسّسي شديد، مثل الحكة أو الشرى أو ضيق التنفّس.

- حاملاً أو مرضعاً: ينبغي الحذر عند تناول البروميلين بانتظام في أثناء الحمل أو الرضاعة؛ إذ لا يُعرف مدى أمانه في هذه الحالات.

- تتناول أدوية معيّنة: قد يتفاعل البروميلين مع المضاد الحيوي «أموكسيسيلين»، كما توجد مخاوف من تفاعله مع مميّعات الدم، ولكن ما زال الأمر يحتاج إلى مزيد من البحث.

- تتبع نظاماً غذائياً خاصاً: قد يحتاج بعض الأشخاص إلى تقليل الأناناس أو تجنّبه. فمع أنه يمكن أن يكون جزءاً من نظام صحي لمرضى السكري، فإن من يتبعون الحمية الكيتونية قد يحتاجون إلى تجنّبه.