اضطرابات التواصل لدى الأطفال ودور المدرسة

ضرورات توفير اختصاصيين بأمراض النطق واللغة داخلها

اضطرابات التواصل لدى الأطفال ودور المدرسة
TT

اضطرابات التواصل لدى الأطفال ودور المدرسة

اضطرابات التواصل لدى الأطفال ودور المدرسة

يمثل التواصل المهارة الأهم في قائمة المهارات التي تؤثر وتتأثر بباقي أشكال النمو لدى الأطفال، والتي منها، على سبيل المثال لا الحصر، النمو الاجتماعي، والسلوكي، والنفسي، والأكاديمي... وغيرها من المهارات التي تتشابك علاقاتها وتأثيراتها.
وقد يتخذ بعض الآباء قرار إدخال الطفل روضة أو مدرسة في إجراء علاجي لمساعدة الطفل على اجتياز الصعوبات التواصلية التي قد يلاحظها الأهل، ومن جانب آخر؛ قد يكون هذا الإجراء تلبية لنصيحة بعض الأهل أو الأصدقاء. ولكن للأسف قد تُتخذ كل هذه الإجراءات والقرارات دون الرجوع لأصحاب التخصص؛ والمقصود بهم هنا «اختصاصيو علاج أمراض النطق واللغة»! فهل يمكن للمدرسة أن تكون مكاناً مناسباً لحل مشكلات التواصل لدى الأطفال والتغلب عليها؟ وهل يتوفر في مدارسنا اختصاصيون في هذا المجال؟

اضطرابات التواصل
تحدث إلى «صحتك» الدكتور وائل عبد الخالق الدكروري، رئيس قسم اضطرابات التواصل في «مجمع عيادات العناية النفسية» بالرياض، وهو أكاديمي وباحث ومستشار لكثير من الهيئات وأستاذ مساعد بقسم «علاج اضطرابات النطق واللغة والسمع» بكلية العلوم الطبية التطبيقية في جامعة الملك سعود بالرياض، فأوضح أنه من خلال ممارسته العلاجية والإكلينيكية لاحظ «وجود كثير من المعلومات المغلوطة والأفكار الخاطئة حول تأخر نمو مهارات التواصل واللغة عند الأطفال، وطبيعة الإجراءات الواجب اتخاذها لمساعدة هؤلاء الأطفال، رغم انتشار هذه المشكلات لدى عدد ليس بالقليل من أبنائنا».
وأضاف أنه «في بداية الأمر؛ تجب مراعاة أن الفحص الأولي لنمو مهارات النطق واللغة لا يعدّ من العمليات الروتينية عند دخول الأطفال للمدرسة، رغم وجود فحوصات صحية تشمل فحص النظر، على سبيل المثال، كما أنه لا يتم فحص مستوى الأداء اللغوي عند الأطفال دون تحويل مباشر من أطباء الأطفال أو أطباء الرعاية الصحية الأولية أو المعلمين أو من الأهل أنفسهم. وللأسف لا يحدث هذا التحويل في كثير من الأوقات. ومن الجدير بالذكر أنه في حال عدم اجتياز الطفل الفحص الأولي؛ فإن كثيراً من الأطفال لا يتلقون خدمات علاجية. وأخيرا تجب مراعاة نتائج الدراسات التي أجريت في هذا الصدد، والتي أظهرت أن مشكلات النطق والكلام (مثل مشكلات النطق الصحيح للأصوات الكلامية أو مشكلة التلعثم) تكون أكثر وضوحاً للأهل والمعلمين من مشكلات فهم وإنتاج اللغة المنطوقة».
يتساءل الآباء: هل تكون الروضة أو المدرسة حلاً مناسباً ووحيداً لمشكلة الطفل المتأخر لغوياً؟ يجيب الدكتور وائل الدكروري: «من هنا يجب التمييز بين ما تقدمه المدرسة، وما يقدَّم خلال الجلسات العلاجية لعلاج أمراض النطق واللغة».
ويجب أن «نعلم أن دور جلسات علاج أمراض النطق واللغة يتمحور حول تعلم المهارات الأساسية للتواصل، والتي يتعلمها الأطفال في الغالب دون مساعدة، في حين أن المدرسة تهتم في المقام الأول بتعليم المهارات الأكاديمية المكتسبة، والتي يحتاج الأطفال لتعلمها للانخراط في برنامج أكاديمي ذي منهج واضح ومخرجات محددة».

تطوير المهارات
الأطفال يحتاجون لمهارات الانتباه والاستجابة والمعالجة للمعلومات، حتى يطوروا مهارات التواصل بشكل عام. فرغم اختلاف اللغات والثقافات التي ينتمي لها الأطفال، فإن هذه المهارات تظل أساسية بدرجة كبيرة، والتي يمكن تلخيصها في التالي:
* الوعي: حيث إننا يمكننا من خلال الوعي أن ندرك ما يحدث لنا وحولنا والاستفادة منه في المستقبل لتعلم المزيد.
* التواصل والتفاعل الاجتماعي:
- تمييز الكلام عن باقي الأصوات البيئية.
- فهم تعبيرات الوجه.
- تبادل الأدوار أثناء التفاعل مع الآخرين.
- الانتباه المتبادل.
- فهم الإشارات والإيماءات واستعمالها.
- التفاعل مع الآخرين سواء أكانوا من الأطفال أم البالغين.
ويضيف الدكتور وائل الدكروري أن «بعض الأطفال قد يعانون من اضطرابات في تطور مهاراتهم على مستويات عدة ومختلفة؛ منها اضطرابات في نمو اللغة، التي قد تؤثر على مستوى الفهم اللغوي والقدرة على استخدام اللغة المنطوقة بشكل فعال للتفاعل، واضطرابات النطق، واضطرابات الصوت، واضطرابات الطلاقة، وهي ما تعرف بـ«التأتأة»، واضطرابات التواصل المكتسبة بسبب إصابات الدماغ».
ومن هنا «يجب أن نعلم أن التعامل مع هذه الاحتياجات يحتاج إلى نوعية خاصة من التدريب والدراسة، وهي التي تتوفر فقط عند اختصاصيي علاج أمراض النطق واللغة المعتمدين، مما يمكنهم من القدرة على التقييم والتشخيص لاضطرابات التواصل المختلفة، كما يمكنهم من تصميم برامج تَدَخُّل فعالة تتوافق مع احتياج كل حالة على حدة».

‏ دور المدرسة
إن دور المدرسة يتمثل في «مساعدة الأطفال على تعلم مهارات أكاديمية ضمن منهج يَفترض كفاءة الأطفال التواصلية واللغوية على وجه التحديد، حتى يستطيعوا تعلمها والتدرج في مستوى التعلم وتحقيق الأهداف التعليمية تبعاً للمنهج المتبع. وهنا تبرز صعوبة ‏استفادة الطفل الذي يعاني من صعوبات في التواصل أو قصور في الأداء اللغوي تحديداً؛ لأنه في احتياج إلى خطة فردية حتى يتمكن من تحقيق هذه الأهداف».
يضيف الدكتور وائل الدكروري أن من خبرته العملية ومن خلال ممارسته الإكلينيكية يلاحظ «وجود كثير من الحالات التي لا تبدأ البحث عن الخدمات العلاجية إلا بعد إلحاق الطفل بفصل دراسي أو حتى عام دراسي كامل، دون إحراز أي تقدم يُذكر، وهو ما يفقد الطفل كثيراً من الوقت، ويكون له كثير من الآثار السلبية على الطفل والأسرة. وعليه؛ فإن إلحاق الطفل الذي يعاني من اضطرابات التواصل بروضة أو مدرسة فقط من دون حصوله على خدمات تشخيصية وعلاجية من اختصاصي علاج أمراض النطق واللغة، لا يعدّ القرار الأكثر فاعلية».
وهنا ‏تجدر الإشارة إلى أن وجود اختصاصيين في علاج أمراض النطق واللغة داخل نظام التعليم في الروضات والمدارس «يساعد على تحقيق هذه الأهداف، ويرفع من جاهزية الطفل للتعلم داخل البيئة المدرسية، وعلى العكس؛ إذا لم تتوفر هذه الخدمة المتمثلة في وجود اختصاصي علاج أمراض نطق ولغة، فسيكون من الصعب على المدرسة في ظل عدد الأطفال وضغط المتطلبات الأكاديمية تقديم الخدمة المرجوة للطفل الذي يعاني من صعوبة في تطوير مهاراته اللغوية، ‏ناهيك بوجود مشكلات، مثل صعوبات النطق أو التأتأة، والتي تعدّ تخصصاً أصيلاً لاختصاصي علاج أمراض النطق واللغة. ولكن تظل هناك مناطق تداخل بين اختصاصي علاج أمراض النطق واللغة والمعلمين، تتمثل في تعلم مهارات القراءة، التي يجب أن ندرك اعتمادها بشكل كبير على المهارات الأساسية التي يقدمها اختصاصي علاج أمراض النطق واللغة، مثل اللغة المنطوقة، ومهارات فهم اللغة، والوعي الصوتي، وحجم المفردات المتعلمة، والقدرة على التسمية... ‏وغيرها من المهارات ذات العلاقة. ولذلك يعتمد تقييم المهارات الأكاديمية، خصوصاً القراءة، على كفاءة القدرات اللغوية على مستويات متعددة، ومما لا شك فيه أن التعاون بين المدرسة واختصاصي علاج أمراض النطق واللغة ‏المسؤول عن حالة الطفل، سواء أكانت المتابعة خارج المدرسة من خلال عيادة، أم مستشفى، أم داخل المدرسة، يُعدّ المفتاح الأساسي لنجاح الطفل وتمكنه من اجتياز هذه الصعوبات».
وأخيراً؛ يجب أن ندرك أن تنوع الأدوار التي يقوم بها المختصون على اختلاف تخصصاتهم مهم ومطلوب؛ بل ويُعدّ تعاونهم هو الشكل الأمثل لتقديم الخدمات الأكثر فاعلية، وهو ما يعرف بـ«الفريق متعدد التخصصات» والذي تأتي على قمة أولوياتهم خطة التعليم الفردي (Individualized Education Program، IEP).
ويؤكد الدكتور وائل الدكروري على «ضرورة حصول الطفل، الذي يعاني من أي صعوبات على مستوى النطق واللغة، على خدمات تشخيصية وعلاجية مختصة من اختصاصي علاج أمراض النطق واللغة في خطوة أولى وأساسية، كما يجب التأكيد على أن التعاون بين الاختصاصي والمدرسة يساهم في تعظيم استفادة الطفل من البيئة المدرسية».
ونحلم بتوفر اختصاصيين في علاج أمراض النطق واللغة داخل كل مدرسة وروضة للوصول لأفضل شكل لتقديم الخدمات لأطفالنا الأعزاء.



6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.