ماذا قال الملك عبد الله لدبلوماسي أميركي طلب معروفًا صغيرًا لبلاده؟

العلاقات السعودية ـ الأميركية تحولت في عهد الراحل إلى الاعتماد على المصالح

ماذا قال الملك عبد الله لدبلوماسي أميركي طلب معروفًا صغيرًا لبلاده؟
TT

ماذا قال الملك عبد الله لدبلوماسي أميركي طلب معروفًا صغيرًا لبلاده؟

ماذا قال الملك عبد الله لدبلوماسي أميركي طلب معروفًا صغيرًا لبلاده؟

في أواخر ثمانينات القرن الماضي، طلب دبلوماسي أميركي في الرياض معروفا صغيرا لبلاده من ولي العهد السعودي آنذاك عبد الله بن عبد العزيز الذي أجابه قائلا: «صديق لا يساعدك ليس أفضل حالا من عدو يضرك».
الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية بحاجة إلى معاونة بعضهما بعضا حاليا، كما كان الحال من قبل، حيث يمر الشرق الأوسط بحالة من عدم الاستقرار تمتد من سوريا إلى العراق واليمن، ويواجه خطر الإرهاب المنتشر، وكذا خطر إرث التدخل الأميركي في العراق، فضلا عن التحديات التي تواجهها القيادة السعودية في العالم العربي. ومن المقرر أن يصل الرئيس باراك أوباما بعد اختصار زيارته إلى الهند إلى الرياض يوم الثلاثاء، من أجل تقديم واجب العزاء في وفاة الملك الراحل عبد الله الذي وافته المنية يوم الخميس، وكذلك توطيد العلاقات مع العاهل السعودي الجديد الملك سلمان بن عبد العزيز الذي ورث عبء هذه التحديات.
وقال أوباما في تصريح عن الملك الراحل عبد الله يوم الجمعة: «لقد كان كقائد صريحا دوما ويمتلك شجاعة التعبير عن قناعاته. ومن تلك القناعات إيمانه الراسخ القوي بأهمية العلاقات الأميركية - السعودية كقوة دافعة نحو الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط وخارجه». مع ذلك، تساءلت المملكة العربية السعودية طوال فترة رئاسة أوباما تقريبا ما إذا باتت الولايات المتحدة ضمن فئة الصديق غير المتعاون، وتشككت في مدى التزام الولايات المتحدة تجاه المنطقة. ويقول دبلوماسيون إن الملك الراحل عبد الله كان غاضبا خلال السنوات الأخيرة لفشل أوباما في إسقاط نظام بشار الأسد، وإنه قد خاب أمله لغياب الضغط الأميركي باتجاه التوصل إلى تسوية للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، وكان قلقا من أن تؤدي المحادثات النووية التي تتم مع إيران بقيادة الولايات المتحدة إلى تقارب بين الولايات المتحدة والخصم الرئيسي للمملكة العربية السعودية.
مع ذلك يقول مسؤولون أميركيون إنه على مدى الأشهر القليلة الماضية، استعادت العلاقات بين واشنطن والرياض دفئها وتعززت بزيارة أوباما إلى العاصمة السعودية مارس (آذار) الماضي، لكن ما عززها بشكل أكبر هو تركيز الدولتين الأساسي على التصدي لصعود تنظيم داعش. وقال أحد المسؤولين رفيعي المستوى في الإدارة الأميركية: «تتخذ العلاقة مسارها الصحيح. لا أريد رسم صورة من التفاهم التام، فهم يريدوننا أن نكون أكثر شدة تجاه إيران وأيضا في سوريا». وأضاف: «أعتقد أن هناك تطورا من الجانبين. وأعتقد أن ما يمثله تنظيم داعش من خطر قد جمع البلدين». وأوضح قائلا إن السعوديين يرون «داعش» كخطر مباشر يهدد استقرارهم، مشيرا إلى أنه خلال زيارة الأمير محمد بن نايف ولي ولي العهد السعودي وزير الداخلية السعودي (وزير الداخلية حينها)، في ديسمبر (كانون الأول) «لم يكن هناك اختلاف في الآراء»، وأنه «بمناقشة موضوع تلو الآخر تمكنا من الاتفاق على طريقة للتقدم».
وهناك تطور إيجابي في العلاقة، فالولايات المتحدة بحاجة إلى مساعدة المملكة العربية السعودية، في تتبع وملاحقة الإرهابيين، وتضييق الخناق على مصادر تمويل الجماعات المتطرفة. وبصفتها أكبر مصدر للنفط في العالم، يعد استقرار المملكة العربية السعودية أمرا مهما بالنسبة إلى الاقتصاد العالمي.
ومن جانبها، تحتاج المملكة العربية السعودية مساعدة الولايات المتحدة في حماية بنيتها التحتية من النفط وطرق النقل التي تستخدمها ناقلات النفط. في الوقت ذاته، تتصدى المملكة العربية السعودية للتهديدات التي تحوم حول حدودها حاليا، خاصة الجماعات الشيعية المدعومة من إيران والتي يتزايد نفوذها، وكذلك للتحديات لزعامتها للمسلمين السنة في الشرق الأوسط.
وقد شاركت طائرات حربية سعودية أخيرا في شنّ هجمات جوية على تنظيم داعش، وهو ما يعد أمرا نادرا بالنسبة إلى دولة ظلت تفضل لفترة طويلة العمل من وراء الستار. كذلك لاحقت الحكومة السعودية مقاتلي «داعش» العائدين، في الوقت الذي دعمت فيه خطابا إسلاميا معتدلا، من أجل التصدي لمحاولات التجنيد التي تقوم بها الجماعات المتطرفة. وقال غريغوري غوزي، رئيس قسم العلاقات الدولية في كلية بوش للخدمات الحكومية والعامة في جامعة تكساس (إيه أند إم): يركزون الاهتمام الآن على حماية الجبهة الداخلية وتجريم أفعال من يدعمون التطرف.
ربما لا يكون ظهور عدو جديد مشترك هو أفضل وسيلة لإعادة بناء علاقة ما، خاصة إن كان هذا العدو من العراق. واتخذ الملك الراحل عبد الله موقفا معارضا للغزو الأميركي للعراق، وعندما طلب منه الرئيس السابق جورج بوش الابن السماح للقوات الأميركية باستخدام شمال السعودية لشنّ هجمات عسكرية، وافق الملك وأسدى المعروف.
ويقول بعض الدبلوماسيين الأميركيين السابقين إنه منذ ذلك الحين تغيرت العلاقة بالمملكة العربية السعودية، من علاقة تلعب فيها الخدمات، والتفاهم، والروابط الشخصية، أدوارا مهمة، إلى علاقة تقوم على المصالح، حسبما يقتضي الحال. وفي غضون شهر كانت الإدارة تستضيف أميرا سعوديا بارز، وتدين انتقادات علنية، وتثني على التعاون السعودي في مقاتلة «داعش». وقال تشاس فريمان، دبلوماسي سابق تولى منصب السفير الأميركي لدى السعودية خلال فترة رئاسة جورج بوش الابن: «أصبح الآن كل شيء في إطار المعاملات، حيث يسأل السعوديون: كيف سيكون هذا في صالحنا؟ ويحدث كل شيء مرة واحدة دون تكرار. هناك تحول واضح في العلاقات».
ويعود تاريخ العلاقات الأميركية - السعودية إلى 14 فبراير (شباط) 1945 عندما اجتمع الرئيس فرانكلين روزفلت بالملك عبد العزيز آل سعود لـ5 ساعات على متن مدمرة أميركية في البحيرة المرة الكبرى في مصر، من أجل تحديد الوضع بعد الحرب العالمية، بالنسبة للمملكة التي اكتشفت فيها شركة أميركية النفط عام 1938.
وبحلول سبعينات القرن الماضي، رأى الرئيس ريتشارد نيكسون المملكة العربية السعودية وإيران التي كانت تحت حكم الشاه آنذاك كـ«عمودين توأم» يدعمان استقرار المنطقة، ويتصديان للنفوذ السوفياتي في المنطقة خلال فترة الحرب الباردة. وبعد الغزو السوفياتي لأفغانستان وسقوط الشاه، تعهد الرئيس جيمي كارتر بالقيام بكل ما يلزم من أجل حماية المملكة العربية السعودية وضمان استمرار تدفق النفط عبر مضيق هرمز.
وتألب الأميركيون ضد المملكة العربية السعودية، بعد مشاركة مواطنين سعوديين في هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) الإرهابية عام 2001. والتبرعات المالية من بعض السعوديين إلى جماعات مثل «القاعدة»، لكن ظلت العلاقات بين حكومتي البلدين قوية، وإن كانت مضطربة في أحيان كثيرة. واتسمت العلاقات الأميركية - السعودية طوال القسم الأكبر من فترة رئاسة أوباما بالتوتر، وكان ذلك في الغالب بسبب طريقة تعامل أوباما مع الحرب الأهلية السورية.
وكان الملك الراحل عبد الله غاضبا لعدم اتخاذ أوباما خطوات أكبر للإطاحة بالأسد، أو معاقبة النظام السوري لاستخدامه الأسلحة الكيميائية في الصراع، أو منح أسلحة للجماعات المتمردة السورية. وكان أوباما قد أعلن من قبل أن استخدام الأسلحة الكيميائية «خط أحمر».
وقال الأمير تركي الفيصل في خطاب له في لندن خلال شهر مايو (أيار) العام الماضي: «المفارقة هي أن المعارضة الحقيقية المشروعة المعتدلة التي كانت تود المملكة العربية السعودية أن تراها مدعومة بأسلحة دفاعية، وهو ما ظل الغرب يرفضه ويقاومه، هي التي تقاتل الآن قوات الأسد وحلفاءه من الشيعة من جانب، ومقاتلي (القاعدة)، ومسلحين آخرين غير نظاميين متعطشين للدماء من جانب آخر. إن هذا حقا وضع مشين ونقطة سوداء في موقف العالم الأخلاقي».
وفي خطاب سابق له، أوضح الفيصل قائلا: «لقد أصيب الرأي العام في المملكة، بل وفي العالم الإسلامي على ما أظن، بخيبة أمل كبيرة في طريقة تعامل الولايات المتحدة مع هذه القضية فضلا عن القضية الفلسطينية». مع ذلك ساور إدارة أوباما الشك في نجاح تسليح المتمردين وخشيت من تطرف بعض الجماعات المتمردة، حيث وقعت كثير من الأسلحة التي قدمتها أطراف أخرى في أيدي تنظيم داعش المتطرف الذي يسيطر حاليا على أراضٍ تقع بطول الحدود الشمالية للمملكة العربية السعودية.
على الجانب الآخر، مُنيت الجماعات الأكثر اعتدالا، التي استثمرت فيها السعودية الجزء الأكبر من طاقتها، بسلسلة من الهزائم، وأثبت ائتلاف المعارضة السورية عدم قدرته على تقديم بديل سياسي مقبول لنظام الأسد. وفي بداية الشهر الحالي، خسر مرشحون مدعومون من السعودية أمام مرشحين مدعومين من تركيا في الانتخابات على مراكز قيادية في حركة المعارضة، وهو ما زاد من تراجع النفوذ السعودي في سوريا. كذلك اختلف الملك الراحل عبد الله بشكل معلن مع الولايات المتحدة بشأن مصر، مستنكرا بشدة غياب الدعم الأميركي لنظام مبارك. وعندما قطعت إدارة أوباما فيما بعد المساعدات الأميركية عن مصر، تعهدت المملكة العربية السعودية بتقديم النصيب الأكبر من مساعدات الخليج البالغ قدرها 12 مليار دولار لمساعدة الرئيس المصري الجديد عبد الفتاح السيسي الذي عزل نظام الإخوان المسلمين المنتخب عن سدة الحكم.
وجاءت زيارة أوباما في 28 مارس (آذار) العام الماضي في خضم تلك التوترات. وقال فريمان: «لم يكن هناك عزم على تحقيق أمر ما بقدر ما كانت هناك رغبة في منع أمور سيئة من الحدوث. وأعتقد أن هناك نجاحا قد تحقق على هذا الصعيد».
وأضاف: «وكانت هناك مجموعة من التصريحات السعودية التي تنتقد الولايات المتحدة على غير ما عهدناه من السعودية. وكان هذا دليلا واضحا على وجود حنق حقيقي».
كذلك كانت المملكة العربية السعودية تخشى من أن يؤدي التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج إيران النووي إلى تحسن العلاقات الأميركية مع إيران، خصمها اللدود، وأن يضعف طول أمد المفاوضات الرغبة الأميركية في مواجهة إيران التي يتسع نفوذها في بيروت وبغداد ودمشق وصنعاء.
وقال المسؤول الأميركي رفيع المستوى: «إنهم يشيرون إلى ضرورة أن نتخذ موقفا أكثر شدة في مواجهة الخطر الإيراني في المنطقة، ويتساءلون ما إذا كانت المحادثات النووية تقيد قدرتنا على مجابهة أفعال إيران في المنطقة. وإجابتنا هي: لا، ليس هذا صحيح؛ فنحن بمقدورنا أن نفصل المحادثات عن الوضع. وتمثل إيران التي تمتلك سلاحا نوويا خطرا على السعودية أكبر من أي اتفاق يمكن التوصل إليه».
مع ذلك، سيزيد انهيار الحكومة في اليمن، الأسبوع الماضي، على أيدي جماعات مدعومة من إيران قلق ومخاوف السعودية على استقرار حدودها الجنوبية. ويسيطر الحوثيون الشيعة، الذين يحظون بدعم من إيران حاليا، على الدولة التي تجاور السعودية من جهة الجنوب.
ويرى السعوديون أنهم «إزاء حزب الله جديد، لكن هذه المرة على حدودهم»، على حد قول مصطفى علاني، مدير شؤون الأمن والإرهاب في مركز أبحاث الخليج في جنيف، في إشارة إلى الحركة المدعومة من إيران في لبنان.
وأضاف: «إنهم ينظرون إلى الحدود الشمالية، ويرون أن العراق قد وقعت بالكامل تحت سيطرة إيران، وينظرون إلى الحدود الجنوبية، ويرون ما قد تصبح دولة إيرانية صغيرة في اليمن».

* شاركت ليز سلاي وكاتب «واشنطن بوست» هيو نايلور في إعداد التقرير من بيروت.
* خدمة «واشنطن بوست» خاص بـ«الشرق الأوسط»



حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
TT

حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)

أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، موقف بلاده الثابت في إدانة الاعتداءات الإيرانية غير المسبوقة وغير المبررة تجاهها وعدد من الدول العربية والصديقة.

وشدَّد الملك حمد بن عيسى، خلال زيارته لوزارة الداخلية، الجمعة، على أن البحرين «كانت وستظل دولة سلام لم تبادر إلى استعداء أحد، ولم تنتهج إلا سبيل التعاون وحسن الجوار»، مشدداً على أنها «ستظل واحة للأمن والأمان، تمضي بثبات في مسيرة التنمية والتقدم؛ بفضل تلاحم أبنائها، ووحدة صفهم، وإخلاصهم في خدمة وطنهم».
وأشاد العاهل البحريني بما يضطلع به رجال الأمن «من دور وطني مُشرِّف في حماية الوطن وتعزيز أمنه واستقراره»، مُثنياً على التكاتف والعمل المشترك والتنسيق المستمر بين مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية، «لما لذلك من دور محوري في تعزيز منظومة الأمن الوطني وترسيخ ركائز الاستقرار».


وزير الداخلية القطري: الأوضاع الأمنية مستقرة وسلامة المجتمع خط أحمر

الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
TT

وزير الداخلية القطري: الأوضاع الأمنية مستقرة وسلامة المجتمع خط أحمر

الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)

أكّد الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وزير الداخلية القطري، استقرار الأوضاع الأمنية في الدولة، وعدم التهاون في اتخاذ أي إجراء يضمن ذلك، مُشدّداً على أن «سلامة كل من يقيم على أرض هذا الوطن خط أحمر، وأولوية في كل خطوة نخطوها».

جاء كلام الوزير القطري في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، الجمعة، لتقديم إيضاحات حول الأوضاع في البلاد مع استمرار الاعتداءات الإيرانية للأسبوع الثالث على دول الخليج، وقال: «الجهات المعنية تتابع التطورات الإقليمية، وهناك منظومة عمل هدفها الأساسي أن يعيش المجتمع في أمن وأمان، وأن تسير الحياة بصورة طبيعية».

ولفت الشيخ خليفة بن حمد إلى «عملٍ مستمر خلال السنوات الخمس الماضية للاستعداد لمثل هذه الظروف»، موضحاً أن غرفة العمليات المركزية تعاملت خلال هذه الفترة مع أكثر من 5 آلاف بلاغ، منها متعلق بمواقع الشظايا التي تجاوزت الـ600 في مختلف مناطق الدولة.

وكشف الوزير أن قطر «حقَّقت نتائج متميزة في تعزيز مخزون الأمن الغذائي الاستراتيجي» الذي «كان يكفي في السابق لمدة 9 أشهر، وتم العمل على رفعه ليغطي الاحتياجات لمدة 18 شهراً»، مؤكداً أن «الأوضاع لم تستدع حتى هذه اللحظة استخدامه، بل ما زال العمل مستمراً على دعمه، وتعزيزه باستمرار، وتم فتح خطوط إمداد إضافية خلال هذه الظروف لضمان استقرار الإمدادات الغذائية».

وشدَّد الشيخ خليفة بن حمد على أن الوضع المائي مطمئن، وقال: «هناك مخزون استراتيجي من المياه يكفي لعدة أشهر، وهو في حدود 4 أشهر من الاستهلاك، والجهات المختصة ما زالت تعمل على تعزيزه، ورفع قدرته التخزينية، بما يضمن استمرار توفر المياه واستدامتها في مختلف الظروف».

ونوَّه وزير الداخلية بتنفيذ خطط القطاع الصحي، وفق الإجراءات المعتمدة مسبقاً، لـ«ضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية للمجتمع، والتعامل مع المصابين الذين تجاوز عددهم حتى الآن 26 حالة»، لافتاً إلى «الحفاظ على مخزون استراتيجي كافٍ من الأدوية الأساسية لمدة 9 أشهر، ومخزون من المستلزمات الطبية يكفي لمدة 12 شهراً، بما يضمن استمرارية الخدمات الصحية دون أي تأثير».

وتحدَّث الشيخ خليفة بن حمد عن المتابعة المستمرة للمؤشرات البيئية عبر رصد جودة الهواء ومياه البحر على مدار الساعة، مبيناً أن ذلك ظهر بوضوح عقب حادثة استهداف خزان وقود في المدينة الصناعية، إذ قامت «وزارة البيئة» باتخاذ الإجراءات اللازمة والتأكد من خلو الهواء والبيئة البحرية من أي تلوث، وذلك ضمن منظومة متابعة بيئية دقيقة تعمل بشكل متواصل.

وعن حركة المسافرين، أشار الوزير إلى تنفيذ خطط المواصلات المعتمدة للتعامل مع مثل هذه الحالات، حيث جرى تأمين عودة المواطنين والمقيمين العالقين في الخارج من خلال مختلف المنافذ، بما فيها منفذ أبو سمرة الحدودي، وتسهيل مغادرة رعايا الدول الأخرى والمسافرين العالقين عبر مطار حمد الدولي، الذين تجاوز عددهم 7 آلاف مسافر، وذلك بتشغيل رحلات إجلاء محدودة عبر ممرات جوية مؤقتة بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وتابع الوزير: «من أهم الخطط التي تمت مشاركة المجتمع فيها خلال السنوات الماضية تطبيق نظام الإنذار الوطني، وقد يلاحظ البعض خلال هذه الظروف تفعيله بشكل واسع»، منوهاً بأنه «يتم استخدامه عند الحاجة لاتخاذ تدابير وقائية إضافية عاجلة حفاظاً على السلامة العامة وإيصال التعليمات والإرشادات للجمهور في الوقت المناسب».

ولفت الشيخ خليفة بن حمد إلى استمرار نظام العمل عن بعد «كما هو عليه في الوقت الحالي، ويتم متابعة الموقف وتطوراته أولاً فأول، كل في نطاق اختصاصه»، مؤكداً مواصلة جميع الجهات المعنية عملها، واتخاذ كل ما يلزم لحماية البلاد، ومُشدّداً على أن «سلامة كل من يقيم على أرض هذا الوطن خط أحمر، وأولوية في كل خطوة نخطوها».


محمد بن سلمان وماكرون يبحثان التصعيد الإقليمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
TT

محمد بن سلمان وماكرون يبحثان التصعيد الإقليمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التصعيد العسكري في المنطقة، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه ولي العهد السعودي من الرئيس الفرنسي.

وقالت المصادر الرسمية السعودية إن الجانبين أكدا ضرورة وقف جميع الأعمال التي تشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي.وواصلت الدفاعات الجوية الخليجية، الجمعة، تصدِّيها للهجمات الإيرانية، حيث أحبطت الدفاعات السعودية أكثر من 60 مسيّرة. وفي سلطنة عمان أفاد مصدر أمني بسقوط طائرتيْن مُسيّرتين في ولاية صُحار، نتج عن إحداهما مقتل وافدين اثنين بينما سقطت الأخرى في منطقة مفتوحة من دون تسجيل إصابات.

وسجلت البحرين اعتراض وتدمير 115 صاروخاً و191 مُسيّرة منذ بدء الهجمات، فيما ارتفع إجمالي الاعتداءات الإيرانية على الإمارات إلى 285 صاروخاً «باليستياً»، و 15 «جوالاً»، و1567 مسيّرة.