ماذا قال الملك عبد الله لدبلوماسي أميركي طلب معروفًا صغيرًا لبلاده؟

العلاقات السعودية ـ الأميركية تحولت في عهد الراحل إلى الاعتماد على المصالح

ماذا قال الملك عبد الله لدبلوماسي أميركي طلب معروفًا صغيرًا لبلاده؟
TT

ماذا قال الملك عبد الله لدبلوماسي أميركي طلب معروفًا صغيرًا لبلاده؟

ماذا قال الملك عبد الله لدبلوماسي أميركي طلب معروفًا صغيرًا لبلاده؟

في أواخر ثمانينات القرن الماضي، طلب دبلوماسي أميركي في الرياض معروفا صغيرا لبلاده من ولي العهد السعودي آنذاك عبد الله بن عبد العزيز الذي أجابه قائلا: «صديق لا يساعدك ليس أفضل حالا من عدو يضرك».
الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية بحاجة إلى معاونة بعضهما بعضا حاليا، كما كان الحال من قبل، حيث يمر الشرق الأوسط بحالة من عدم الاستقرار تمتد من سوريا إلى العراق واليمن، ويواجه خطر الإرهاب المنتشر، وكذا خطر إرث التدخل الأميركي في العراق، فضلا عن التحديات التي تواجهها القيادة السعودية في العالم العربي. ومن المقرر أن يصل الرئيس باراك أوباما بعد اختصار زيارته إلى الهند إلى الرياض يوم الثلاثاء، من أجل تقديم واجب العزاء في وفاة الملك الراحل عبد الله الذي وافته المنية يوم الخميس، وكذلك توطيد العلاقات مع العاهل السعودي الجديد الملك سلمان بن عبد العزيز الذي ورث عبء هذه التحديات.
وقال أوباما في تصريح عن الملك الراحل عبد الله يوم الجمعة: «لقد كان كقائد صريحا دوما ويمتلك شجاعة التعبير عن قناعاته. ومن تلك القناعات إيمانه الراسخ القوي بأهمية العلاقات الأميركية - السعودية كقوة دافعة نحو الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط وخارجه». مع ذلك، تساءلت المملكة العربية السعودية طوال فترة رئاسة أوباما تقريبا ما إذا باتت الولايات المتحدة ضمن فئة الصديق غير المتعاون، وتشككت في مدى التزام الولايات المتحدة تجاه المنطقة. ويقول دبلوماسيون إن الملك الراحل عبد الله كان غاضبا خلال السنوات الأخيرة لفشل أوباما في إسقاط نظام بشار الأسد، وإنه قد خاب أمله لغياب الضغط الأميركي باتجاه التوصل إلى تسوية للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، وكان قلقا من أن تؤدي المحادثات النووية التي تتم مع إيران بقيادة الولايات المتحدة إلى تقارب بين الولايات المتحدة والخصم الرئيسي للمملكة العربية السعودية.
مع ذلك يقول مسؤولون أميركيون إنه على مدى الأشهر القليلة الماضية، استعادت العلاقات بين واشنطن والرياض دفئها وتعززت بزيارة أوباما إلى العاصمة السعودية مارس (آذار) الماضي، لكن ما عززها بشكل أكبر هو تركيز الدولتين الأساسي على التصدي لصعود تنظيم داعش. وقال أحد المسؤولين رفيعي المستوى في الإدارة الأميركية: «تتخذ العلاقة مسارها الصحيح. لا أريد رسم صورة من التفاهم التام، فهم يريدوننا أن نكون أكثر شدة تجاه إيران وأيضا في سوريا». وأضاف: «أعتقد أن هناك تطورا من الجانبين. وأعتقد أن ما يمثله تنظيم داعش من خطر قد جمع البلدين». وأوضح قائلا إن السعوديين يرون «داعش» كخطر مباشر يهدد استقرارهم، مشيرا إلى أنه خلال زيارة الأمير محمد بن نايف ولي ولي العهد السعودي وزير الداخلية السعودي (وزير الداخلية حينها)، في ديسمبر (كانون الأول) «لم يكن هناك اختلاف في الآراء»، وأنه «بمناقشة موضوع تلو الآخر تمكنا من الاتفاق على طريقة للتقدم».
وهناك تطور إيجابي في العلاقة، فالولايات المتحدة بحاجة إلى مساعدة المملكة العربية السعودية، في تتبع وملاحقة الإرهابيين، وتضييق الخناق على مصادر تمويل الجماعات المتطرفة. وبصفتها أكبر مصدر للنفط في العالم، يعد استقرار المملكة العربية السعودية أمرا مهما بالنسبة إلى الاقتصاد العالمي.
ومن جانبها، تحتاج المملكة العربية السعودية مساعدة الولايات المتحدة في حماية بنيتها التحتية من النفط وطرق النقل التي تستخدمها ناقلات النفط. في الوقت ذاته، تتصدى المملكة العربية السعودية للتهديدات التي تحوم حول حدودها حاليا، خاصة الجماعات الشيعية المدعومة من إيران والتي يتزايد نفوذها، وكذلك للتحديات لزعامتها للمسلمين السنة في الشرق الأوسط.
وقد شاركت طائرات حربية سعودية أخيرا في شنّ هجمات جوية على تنظيم داعش، وهو ما يعد أمرا نادرا بالنسبة إلى دولة ظلت تفضل لفترة طويلة العمل من وراء الستار. كذلك لاحقت الحكومة السعودية مقاتلي «داعش» العائدين، في الوقت الذي دعمت فيه خطابا إسلاميا معتدلا، من أجل التصدي لمحاولات التجنيد التي تقوم بها الجماعات المتطرفة. وقال غريغوري غوزي، رئيس قسم العلاقات الدولية في كلية بوش للخدمات الحكومية والعامة في جامعة تكساس (إيه أند إم): يركزون الاهتمام الآن على حماية الجبهة الداخلية وتجريم أفعال من يدعمون التطرف.
ربما لا يكون ظهور عدو جديد مشترك هو أفضل وسيلة لإعادة بناء علاقة ما، خاصة إن كان هذا العدو من العراق. واتخذ الملك الراحل عبد الله موقفا معارضا للغزو الأميركي للعراق، وعندما طلب منه الرئيس السابق جورج بوش الابن السماح للقوات الأميركية باستخدام شمال السعودية لشنّ هجمات عسكرية، وافق الملك وأسدى المعروف.
ويقول بعض الدبلوماسيين الأميركيين السابقين إنه منذ ذلك الحين تغيرت العلاقة بالمملكة العربية السعودية، من علاقة تلعب فيها الخدمات، والتفاهم، والروابط الشخصية، أدوارا مهمة، إلى علاقة تقوم على المصالح، حسبما يقتضي الحال. وفي غضون شهر كانت الإدارة تستضيف أميرا سعوديا بارز، وتدين انتقادات علنية، وتثني على التعاون السعودي في مقاتلة «داعش». وقال تشاس فريمان، دبلوماسي سابق تولى منصب السفير الأميركي لدى السعودية خلال فترة رئاسة جورج بوش الابن: «أصبح الآن كل شيء في إطار المعاملات، حيث يسأل السعوديون: كيف سيكون هذا في صالحنا؟ ويحدث كل شيء مرة واحدة دون تكرار. هناك تحول واضح في العلاقات».
ويعود تاريخ العلاقات الأميركية - السعودية إلى 14 فبراير (شباط) 1945 عندما اجتمع الرئيس فرانكلين روزفلت بالملك عبد العزيز آل سعود لـ5 ساعات على متن مدمرة أميركية في البحيرة المرة الكبرى في مصر، من أجل تحديد الوضع بعد الحرب العالمية، بالنسبة للمملكة التي اكتشفت فيها شركة أميركية النفط عام 1938.
وبحلول سبعينات القرن الماضي، رأى الرئيس ريتشارد نيكسون المملكة العربية السعودية وإيران التي كانت تحت حكم الشاه آنذاك كـ«عمودين توأم» يدعمان استقرار المنطقة، ويتصديان للنفوذ السوفياتي في المنطقة خلال فترة الحرب الباردة. وبعد الغزو السوفياتي لأفغانستان وسقوط الشاه، تعهد الرئيس جيمي كارتر بالقيام بكل ما يلزم من أجل حماية المملكة العربية السعودية وضمان استمرار تدفق النفط عبر مضيق هرمز.
وتألب الأميركيون ضد المملكة العربية السعودية، بعد مشاركة مواطنين سعوديين في هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) الإرهابية عام 2001. والتبرعات المالية من بعض السعوديين إلى جماعات مثل «القاعدة»، لكن ظلت العلاقات بين حكومتي البلدين قوية، وإن كانت مضطربة في أحيان كثيرة. واتسمت العلاقات الأميركية - السعودية طوال القسم الأكبر من فترة رئاسة أوباما بالتوتر، وكان ذلك في الغالب بسبب طريقة تعامل أوباما مع الحرب الأهلية السورية.
وكان الملك الراحل عبد الله غاضبا لعدم اتخاذ أوباما خطوات أكبر للإطاحة بالأسد، أو معاقبة النظام السوري لاستخدامه الأسلحة الكيميائية في الصراع، أو منح أسلحة للجماعات المتمردة السورية. وكان أوباما قد أعلن من قبل أن استخدام الأسلحة الكيميائية «خط أحمر».
وقال الأمير تركي الفيصل في خطاب له في لندن خلال شهر مايو (أيار) العام الماضي: «المفارقة هي أن المعارضة الحقيقية المشروعة المعتدلة التي كانت تود المملكة العربية السعودية أن تراها مدعومة بأسلحة دفاعية، وهو ما ظل الغرب يرفضه ويقاومه، هي التي تقاتل الآن قوات الأسد وحلفاءه من الشيعة من جانب، ومقاتلي (القاعدة)، ومسلحين آخرين غير نظاميين متعطشين للدماء من جانب آخر. إن هذا حقا وضع مشين ونقطة سوداء في موقف العالم الأخلاقي».
وفي خطاب سابق له، أوضح الفيصل قائلا: «لقد أصيب الرأي العام في المملكة، بل وفي العالم الإسلامي على ما أظن، بخيبة أمل كبيرة في طريقة تعامل الولايات المتحدة مع هذه القضية فضلا عن القضية الفلسطينية». مع ذلك ساور إدارة أوباما الشك في نجاح تسليح المتمردين وخشيت من تطرف بعض الجماعات المتمردة، حيث وقعت كثير من الأسلحة التي قدمتها أطراف أخرى في أيدي تنظيم داعش المتطرف الذي يسيطر حاليا على أراضٍ تقع بطول الحدود الشمالية للمملكة العربية السعودية.
على الجانب الآخر، مُنيت الجماعات الأكثر اعتدالا، التي استثمرت فيها السعودية الجزء الأكبر من طاقتها، بسلسلة من الهزائم، وأثبت ائتلاف المعارضة السورية عدم قدرته على تقديم بديل سياسي مقبول لنظام الأسد. وفي بداية الشهر الحالي، خسر مرشحون مدعومون من السعودية أمام مرشحين مدعومين من تركيا في الانتخابات على مراكز قيادية في حركة المعارضة، وهو ما زاد من تراجع النفوذ السعودي في سوريا. كذلك اختلف الملك الراحل عبد الله بشكل معلن مع الولايات المتحدة بشأن مصر، مستنكرا بشدة غياب الدعم الأميركي لنظام مبارك. وعندما قطعت إدارة أوباما فيما بعد المساعدات الأميركية عن مصر، تعهدت المملكة العربية السعودية بتقديم النصيب الأكبر من مساعدات الخليج البالغ قدرها 12 مليار دولار لمساعدة الرئيس المصري الجديد عبد الفتاح السيسي الذي عزل نظام الإخوان المسلمين المنتخب عن سدة الحكم.
وجاءت زيارة أوباما في 28 مارس (آذار) العام الماضي في خضم تلك التوترات. وقال فريمان: «لم يكن هناك عزم على تحقيق أمر ما بقدر ما كانت هناك رغبة في منع أمور سيئة من الحدوث. وأعتقد أن هناك نجاحا قد تحقق على هذا الصعيد».
وأضاف: «وكانت هناك مجموعة من التصريحات السعودية التي تنتقد الولايات المتحدة على غير ما عهدناه من السعودية. وكان هذا دليلا واضحا على وجود حنق حقيقي».
كذلك كانت المملكة العربية السعودية تخشى من أن يؤدي التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج إيران النووي إلى تحسن العلاقات الأميركية مع إيران، خصمها اللدود، وأن يضعف طول أمد المفاوضات الرغبة الأميركية في مواجهة إيران التي يتسع نفوذها في بيروت وبغداد ودمشق وصنعاء.
وقال المسؤول الأميركي رفيع المستوى: «إنهم يشيرون إلى ضرورة أن نتخذ موقفا أكثر شدة في مواجهة الخطر الإيراني في المنطقة، ويتساءلون ما إذا كانت المحادثات النووية تقيد قدرتنا على مجابهة أفعال إيران في المنطقة. وإجابتنا هي: لا، ليس هذا صحيح؛ فنحن بمقدورنا أن نفصل المحادثات عن الوضع. وتمثل إيران التي تمتلك سلاحا نوويا خطرا على السعودية أكبر من أي اتفاق يمكن التوصل إليه».
مع ذلك، سيزيد انهيار الحكومة في اليمن، الأسبوع الماضي، على أيدي جماعات مدعومة من إيران قلق ومخاوف السعودية على استقرار حدودها الجنوبية. ويسيطر الحوثيون الشيعة، الذين يحظون بدعم من إيران حاليا، على الدولة التي تجاور السعودية من جهة الجنوب.
ويرى السعوديون أنهم «إزاء حزب الله جديد، لكن هذه المرة على حدودهم»، على حد قول مصطفى علاني، مدير شؤون الأمن والإرهاب في مركز أبحاث الخليج في جنيف، في إشارة إلى الحركة المدعومة من إيران في لبنان.
وأضاف: «إنهم ينظرون إلى الحدود الشمالية، ويرون أن العراق قد وقعت بالكامل تحت سيطرة إيران، وينظرون إلى الحدود الجنوبية، ويرون ما قد تصبح دولة إيرانية صغيرة في اليمن».

* شاركت ليز سلاي وكاتب «واشنطن بوست» هيو نايلور في إعداد التقرير من بيروت.
* خدمة «واشنطن بوست» خاص بـ«الشرق الأوسط»



التحالف: مستمرون في دعم الجيش اليمني لحماية الأمن الإقليمي والدولي

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
TT

التحالف: مستمرون في دعم الجيش اليمني لحماية الأمن الإقليمي والدولي

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)

أكدت قيادة «تحالف دعم الشرعية في اليمن» استمرار تقديم الدعم العملياتي الكامل للقوات المسلحة اليمنية واستمرار وقوفها مع الحكومة الشرعية والشعب اليمني لإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ومؤسساتها الوطنية لبناء مستقبل اليمن، مشددة في الوقت ذاته على الحق الأصيل للسعودية في اتخاذ كل الإجراءات لحماية أمنها وسيادتها ومقدراتها.

وأوضح اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف في بيان، الأحد، أن ما تقوم به الميليشيا الحوثية الإرهابية من اعتداءات إرهابية مستمرة وممارسات متكررة ضد أبناء الشعب اليمني من حصار داخلي وتهجير للمواطنين قسرياً من مدنهم وقراهم وتجويعهم ونهب وتقاسم مواردهم وتسخيرها لصالح ما يسمونه المجهود الحربي والإساءة لشيوخ وأفراد القبائل وتمزيق النسيج الاجتماعي للمجتمع اليمني بكل شرائحه وترويع النساء وتجنيد الأطفال لصالح مشروعها الإجرامي، ما هي إلا انتهاكات صارخة جلبت الويلات والمعاناة لليمنيين لسنوات طويلة.

وأضاف أن اعتداءات الميليشيا الحوثية الإرهابية على المملكة ومحاولة استهداف العاصمة المقدسة (مكة المكرمة) ومدينة رسوله الكريم (المدينة المنورة) والاستهداف المتعمّد والممنهج للمدنيين والأعيان المدنية في عدد من مدن المملكة (الرياض، أبها، خميس مشيط، جازان، نجران، الطائف وينبع)، وكذلك محاولة استهداف سفن المملكة جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، تستدعي استمرار الإجراءات الضرورية واللازمة لردع الأعمال العدائية للميليشيا الحوثية الإرهابية بهدف حماية أمن وسيادة المملكة، وكذلك الأمن الإقليمي والدولي.

وشدّد اللواء المالكي على الحق الأصيل للمملكة في الدفاع عن سيادتها وحماية أمنها واتخاذ كل الإجراءات العملياتية لردع هذه الميليشيا ووقف انتهاكاتها الجسيمة، انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية تجاه الحرمين الشريفين ومواطنيها ومقدراتها الوطنية والمقيمين على أراضيها.

كما أكد استمرار وقوف السعودية مع اليمن وشعبه حتى استعادة الدولة ومؤسساتها والتخلص من الميليشيا الحوثية الإرهابية وإنهاء تهديدها لحرية الملاحة البحرية بجنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، باعتبار هذا التهديد تقويضاً للأمن الإقليمي والدولي وتهديداً لحرية الملاحة والتجارة الدولية وعصب الاقتصاد العالمي ومساساً بالأمن الإقليمي الدولي والمصالح الوطنية لكل الدول.


قانون جديد لتنظيم الإعلام الكويتي يمدُّ سلطته على منصات التواصل وصناعة المحتوى

يشمل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الإعلام الرقمي ومنصات التواصل والمعلنين ووكالات الأنباء والمراسلين وشركات الإنتاج والسينما والحفلات والإعلانات (كونا)
يشمل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الإعلام الرقمي ومنصات التواصل والمعلنين ووكالات الأنباء والمراسلين وشركات الإنتاج والسينما والحفلات والإعلانات (كونا)
TT

قانون جديد لتنظيم الإعلام الكويتي يمدُّ سلطته على منصات التواصل وصناعة المحتوى

يشمل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الإعلام الرقمي ومنصات التواصل والمعلنين ووكالات الأنباء والمراسلين وشركات الإنتاج والسينما والحفلات والإعلانات (كونا)
يشمل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الإعلام الرقمي ومنصات التواصل والمعلنين ووكالات الأنباء والمراسلين وشركات الإنتاج والسينما والحفلات والإعلانات (كونا)

يمثل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الجديد إعادة صياغة شاملة للمنظومة الإعلامية؛ حيث يوحِّد في تشريع واحد تنظيم الصحافة والمطبوعات والإعلام المرئي والمسموع والإعلام الإلكتروني، ويلغي القوانين الثلاثة السابقة المنظمة لهذه القطاعات.

ويوسع القانون نطاق التنظيم ليشمل منصات التواصل الاجتماعي، والإعلانات، وصناعة المحتوى، ووكالات الأنباء، والمراسلين، وشركات الإنتاج والسينما، والحفلات الفنية، مع تشديد العقوبات على مخالفي أحكام هذا القانون، ومن يزاول نشاطاً إعلامياً دون ترخيص، بغرامات مالية، إضافة إلى فرض جزاءات إدارية.

ويلغي القانون الجديد الرقابة المسبقة على الأنشطة الإعلامية (المنصوص عليها)، وعلى الكتب والمطبوعات التي تُعرض في معارض الكتاب الرسمية، في حين أبقى الرقابة على نشاط عرض الأفلام السينمائية والكتب والمطبوعات غير الدورية التي تُطبع أو تُنشر داخل البلاد.

ونشرت الجريدة الرسمية (الكويت اليوم)، الأحد، مرسوماً بقانون رقم 102 لسنة 2026 بإصدار قانون تنظيم الإعلام. ويلغي المرسوم القوانين الثلاثة السابقة في مجال المطبوعات والنشر، والإعلام المرئي والمسموع، والإعلام الإلكتروني.

وأوضحت المذكرة الإيضاحية أن هذا القانون يستهدف معالجة الفجوات التشريعية الناجمة عن التطورات التكنولوجية المتسارعة، مع ترسيخ المبادئ الدستورية الحاكمة للحريات الصحافية وحرية التعبير.

وبيَّنت المذكرة أن هذا القانون قام على هندسة تشريعية مرنة؛ حيث ركز النص التشريعي على إرساء المبادئ والأحكام الكلية الثابتة، محيلاً المسائل التفصيلية والإجرائية والفنية المستجدة إلى لائحته التنفيذية، لضمان مواكبة المتغيرات التقنية بسرعة وكفاءة.

وأشارت المذكرة الإيضاحية إلى أن هذا القانون أفرد مساحة لتأكيد المبادئ العامة والدستورية الحاكمة للنشاط الإعلامي، وفي مقدمتها كفالة حرية الرأي والتعبير، والصحافة، والطباعة، والنشر.

وحدَّدت المذكرة الإيضاحية نطاق تنظيم الأنماط الإعلامية التي استُجدت بمرور الوقت، كالمصطلحات الفنية المتصلة بالبث وإعادة البث والتردد والقناة والمحطة والبرامج، إضافة إلى المفاهيم المستحدثة، كالإعلام الإلكتروني والوسيلة الإعلامية الإلكترونية وصاحبها ومستخدمها والنطاق الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأكدت المذكرة الإيضاحية أن حرية الرأي مكفولة، وأن لكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما، وذلك دون المساس بالحقوق والحريات، وفي الحدود التي يقررها القانون لحماية النظام العام والآداب، واحترام حقوق الآخرين وكرامتهم وسمعتهم، والحفاظ على الأمن الوطني والوحدة الوطنية.

وأكدت المذكرة أن «حرية الصحافة والطباعة والنشر والإعلام مكفولة، وتنظمها أحكام هذا القانون، فلا تخضع الأنشطة الإعلامية المنصوص عليها فيه، ولا الكتب والمطبوعات التي تُعرض في معارض الكتاب الرسمية لأي رقابة مسبقة، في حين يخضع نشاط عرض الأفلام السينمائية والكتب وغيرها من المطبوعات غير الدورية التي تُطبع أو تُنشر داخل دولة الكويت للإجازة المسبقة من الوزارة المختصة، قبل طبعها وتداولها ونشرها».

وأشارت المذكرة الإيضاحية إلى الأحكام المتعلقة بالصحف والمطبوعات، وبالإعلام المرئي والمسموع، وبالخدمات الفنية للبث وإعادة البث، وبالإعلام الإلكتروني، وبنشاط الداعين والمعلنين في منصات التواصل الاجتماعي، وبوكالات الأنباء ومراسلي الصحف والقنوات العربية والأجنبية، وبشركات الإنتاج الفني، وبأفلام السينما ودور العرض السينمائية والحفلات الفنية والموسيقية والغنائية، وبالدعاية والإعلان.

وأشارت المذكرة الإيضاحية إلى المخالفات والجرائم والعقوبات لمخالفي أحكام هذا القانون، ومَن يزاول نشاطاً إعلامياً دون ترخيص، بأنهم يعاقَبون بغرامات مالية، إضافة إلى فرض جزاءات إدارية.

وزير الإعلام بالوكالة عمر العمر: القانون يعزِّز الحريات ويرسِّخ الممارسة المهنية المسؤولة (كونا)

وزير الإعلام: حريات مسؤولة

من جانبه، أكد عمر العمر، وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالوكالة، أن «إصدار قانون تنظيم الإعلام يمثل خطوة مهمة في مسيرة تطوير وتحديث المنظومة التشريعية الإعلامية في دولة الكويت، ويؤسس لمرحلة جديدة تعزز الحريات الإعلامية، وترسخ الممارسة المهنية المسؤولة».

وقال الوزير العمر في تصريح، إن القانون الجديد يجسِّد حرص الدولة على توفير بيئة إعلامية أكثر انفتاحاً وتطوراً، تقوم على التوازن بين صون الحريات وحماية الحقوق والمسؤولية المهنية، بما يعزز دور الإعلام كشريك أساسي في مسيرة التنمية، ويواكب التحولات المتسارعة في المشهد الإعلامي والرقمي.

وأوضح أن التشريع الجديد يعكس توجهاً نحو مزيد من الحريات وتقليل القيود وتطوير البيئة التنظيمية للعمل الإعلامي، مع توفير إطار قانوني أكثر وضوحاً للمؤسسات الإعلامية والصحافيين والعاملين في مجال الإعلام، بما يدعم الإبداع وتنوع المحتوى، ويعزز مكانة الكويت وبيئتها الإعلامية.

وأشار إلى أن توحيد التشريعات المنظمة للإعلام ضمن قانون واحد يسهم في تبسيط الإجراءات، وتحقيق مزيد من الوضوح والاستقرار التشريعي، إلى جانب تهيئة بيئة محفزة للاستثمار والابتكار في قطاع الإعلام وصناعة المحتوى.


سحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً وتوابعهم بينهم ملياردير بارز

نشرت «الكويت اليوم»، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً (الشرق الأوسط)
نشرت «الكويت اليوم»، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً (الشرق الأوسط)
TT

سحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً وتوابعهم بينهم ملياردير بارز

نشرت «الكويت اليوم»، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً (الشرق الأوسط)
نشرت «الكويت اليوم»، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً (الشرق الأوسط)

نشرت «الكويت اليوم»، وهي الجريدة الرسمية في الكويت، الأحد، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً، أبرزهم رجل الأعمال البارز الملياردير محمود حيدر.

ونص المرسوم الأول على سحب شهادة الجنسية من 6 أشخاص، ومَن اكتسبها معهم بطريق التبعية، بناء على المادة (21 مكرراً «أ») من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 والقوانين المعدّلة له.

ونص المرسوم الثاني على سحب الجنسية من 286 شخصاً، وممن اكتسبها معهم بطريق التبعية، فيما نص المرسوم الثالث على سحب الجنسية من 14 شخصاً.

ونص المرسوم الرابع على سحب الجنسية من 25 شخصاً ومن اكتسبها معهم بالتبعية، فيما نص المرسوم الخامس على سحب الجنسية من 41 شخصاً، ومن اكتسبها معهم بالتبعية، كما نص المرسوم السادس على سحب الجنسية من 43 شخصاً ومن اكتسبها معهم بالتبعية.