دبلوماسيون وخبراء أميركيون: من السابق لأوانه رفض الحوثيين

رغم شعاراتهم المناهضة لأميركا.. ورفضهم استعمال «الدرون» في اليمن

حوثيون يحرقون العلم الأميركي ويدوسون عليه أثناء مظاهرات قاموا بها الجمعة الماضي في صنعاء 2015 (أ.ب)
حوثيون يحرقون العلم الأميركي ويدوسون عليه أثناء مظاهرات قاموا بها الجمعة الماضي في صنعاء 2015 (أ.ب)
TT

دبلوماسيون وخبراء أميركيون: من السابق لأوانه رفض الحوثيين

حوثيون يحرقون العلم الأميركي ويدوسون عليه أثناء مظاهرات قاموا بها الجمعة الماضي في صنعاء 2015 (أ.ب)
حوثيون يحرقون العلم الأميركي ويدوسون عليه أثناء مظاهرات قاموا بها الجمعة الماضي في صنعاء 2015 (أ.ب)

منذ الوهلة الأولى يبدو أن الشعار الرسمي لجماعة الحوثيين الذين أصبحوا يشكلون الآن القوة المهيمنة داخل اليمن، لا يوفر كثيرا من الأمل لصانعي السياسات الأميركية.
ويعود ذلك لتضمنها كلمات من شاكلة «الموت لأميركا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود»، وهو الشعار الذي يردده الحوثيون في مسيراتهم، ويرتدونه في شارات على أذرعهم، ويكتبونه على المباني، ويلصقونه على نوافذ سياراتهم. وعند رسم هذا الشعار، تكتب الكلمات باللون الأحمر، بينما تحيطها عبارة «الله أكبر» و«النصر للإسلام» باللون الأخضر، على خلفية بيضاء. وفي بعض الأحيان، ترسم الكلمات المكتوبة باللون الأحمر وهي تقطر دما.
بيد أنه رغم قسوة هذا الشعار، فإن الحوثيين في حقيقة الأمر ربما يكونون أكثر اعتدالا منها بكثير، تبعا لما أعرب عنه الكثير من الدبلوماسيين والمحللين المتابعين للحوثيين عن قرب. ويحذر هؤلاء من أنه سيكون من السابق لأوانه رفض هذه الجماعة باعتبارها تمثل «حزب الله» اليمن، رغم تحالفها مع إيران.
ورغم إصرار مسؤولي إدارة أوباما في واشنطن على استمرار عمليات مكافحة الإرهاب في اليمن ضد تنظيم القاعدة، بما في ذلك الطلعات الجوية باستخدام طائرات من دون طيار، رغم سيطرة الحوثيين على مقاليد الأمور بالبلاد، ظهرت مؤشرات توحي بأن الفوضى السياسية التي تضرب البلاد قد تفرض إرجاء بعض المهام والتدريبات المعينة، أو تقليصها أو تغييرها بناء على كل حالة على حدة.
عن ذلك، قال مسؤول أميركي رفيع المستوى، رفض الكشف عن هويته بسبب حساسيات دبلوماسية: «ما تزال القدرات متوافرة، لكننا الآن نقوم بعملية اختيار وانتقاء».
من جهته، أشار مايكل جي فيكرز، كبير مسؤولي الاستخبارات بالبنتاغون، الأربعاء الماضي، إلى أن هيمنة الحوثيين على البلاد تنامت على مدار الأشهر السبعة الأخيرة مع توسيعهم قاعدة سيطرتهم منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، لكنه استطرد بأن هذا لم يتداخل مع المهام الأميركية.
وأوضح أن «الحوثيين مناهضون لـ(القاعدة)، وقد تمكنا من المضي في عمليات مكافحة الإرهاب ضد (القاعدة) خلال الشهرين الأخيرين».
ويعد هذا التفاؤل لافتا للانتباه بالنظر إلى أن واحدة من النقاط الرئيسة في حملة الحوثيين كانت معارضة استخدام واشنطن طائرات من دون طيار داخل اليمن ضد «القاعدة»، وهي سياسة لاقت تعاونا متحمسا من جانب الرئيس الموالي لواشنطن عبد ربه منصور هادي، الذي استقال الخميس الماضي اعتراضا على ضغوط الحوثيين على حكومته.
وتبقى مسألة ما إذا كان صانعو السياسات الأميركية سيتمكنون من الاستمرار في ملاحقتهم لـ«القاعدة» داخل اليمن من القضايا المهمة في وقت تحولت فيه الذراع المحلية للتنظيم إلى أكبر تهديد إرهابي للولايات المتحدة، بعد «داعش»، خاصة بعد إعلانه مسؤوليته عن الهجوم ضد مجلة «شارلي إيبدو» الفرنسية الساخرة بباريس هذا الشهر.
ومن المعتقد كذلك أن الحوثيين يحصلون على تمويل من إيران، ودفعت هذه المخاوف السعودية لوقف مساعدات بقيمة 4 مليارات دولار كانت موجهة للحكومة اليمنية بسبب انضمام الحوثيين إليها.
جدير بالذكر أن الحوثيين يهيمن عليهم أبناء المذهب الزيدي، وهم طائفة من المذهب الشيعي؛ المذهب الرسمي لإيران. وجعل ذلك من الحوثيين أعداء لدودين لـ«القاعدة»، التي تعتبر جميع الشيعة مرتدين، وهي نفس نظرة الكثير من السعوديين لهم.
ونظرا لأن غالبية اليمنيين ينتمون للطائفة السنية، تمكنت «القاعدة» من استغلال صعود الحوثيين في اجتذاب المزيد من الأنصار القلقين من هيمنة الحوثيين.
من جهتهم، نفى الحوثيون تلقيهم أي تمويل إيراني، علاوة على بذلهم جهودا مضنية للتقليل من أهمية اختلافاتهم الطائفية مع السنة، علاوة على اجتذاب أنصار من خارج الأقلية الزيدية.
في هذا الإطار، أعرب تشارلز شميتز، الخبير بشؤون الحوثيين والبروفسور بجامعة توسون، عن اعتقاده بأن «الحوثيين ليسوا حزب الله»، وذلك في إشارة إلى الجماعة المدعومة من طهران التي تهيمن على لبنان وتحارب بنشاط نيابة عن الرئيس بشار الأسد في سوريا.
وأضاف: «إنهم جماعة داخلية محلية ولهم جذور عميقة للغاية في اليمن تعود لآلاف السنين».
واستطرد موضحا أنهم «تحولوا العام الماضي إلى القوة العسكرية والوطنية المهيمنة، وليس هناك شك في أن ذلك كان نتاجا لدعم إيراني، ليس عبر إمدادهم بالسلاح الذي يحصلون عليه من القوات اليمنية، وإنما عبر عنصر محوري هو التمويل. إن الحوثيين يملكون المال، ولا بد أنه يأتي إليهم من الإيرانيين، لكن هل يعني ذلك أنهم سيلتزمون بإملاءات إيران؟ لا أعتقد ذلك».
من ناحية أخرى، ترى أبريل آلي، المحللة البارزة لدى «المجموعة الدولية للأزمات» في صنعاء، أنه «نظريا، تبدو هناك الكثير من الأمور المشتركة داخل اليمن بين الحوثيين والولايات المتحدة، خاصة فيما يتعلق بالقضايا الأمنية و(القاعدة)، لكن حتى الآن لم تبلغ هذه الأمور الدرجة الكافية للتغلب على العقبات بين الجانبين. وأمام الحوثيين حدود بالنسبة لمدى تعاونهم مع الأميركيين بالنظر للخطاب السياسي الذي تبنوه».
من جهتهم، راقب محللون إسرائيليون صعود الحوثيين بقلق، حيث يخشون من أنه حال سيطرة حكومة موالية لإيران على مقاليد الحكم بصنعاء، فإنها قد تعوق خطوط الشحن عبر البحر الأحمر، وهو ممر حيوي بالنسبة لإسرائيل.
في هذا الصدد، قال جوناثان سباير، المحلل الإسرائيلي المعني بالشؤون الدولية، إن «حقيقة سيطرة حليف لإيران الآن على عاصمة عربية أخرى يثير قلقا بالغا لدى إسرائيل». ومع ذلك، أبدى بعض الإسرائيليين ردود فعل متضاربة حيال صعود الحوثيين.
من جهته، قال غيورا إيلاند، مستشار الأمن الوطني الإسرائيلي السابق: «أحيانا نجد أنفسنا في موقف لا ندري خلاله ما الطريق الأمثل لخدمة مصالحنا. أي تنامي في النفوذ الإيراني ضار بإسرائيل، لكن في المقابل يحارب هؤلاء جماعات مرتبطة بـ(القاعدة)».
يذكر أن الولايات المتحدة خفضت بالفعل أعداد العاملين في سفارتها في صنعاء بعد انضمام الحوثيين للحكومة العام الماضي، وأصبح عدد العاملين بالسفارة الآن يقتصر على حفنة من الدبلوماسيين، حسبما أفاد مسؤولون.
الاثنين الماضي، أضرم مسلحون حوثيون النار في مركبة تابعة للسفارة الأميركية عند نقطة تفتيش يسيطرون عليها في صنعاء، إلا أن المركبة كانت مصفحة ولم يتأذَّ أحد ممن كانوا بداخلها.
في الخميس، نظم الحوثيون مجموعة من مسلحيهم في مسيرة عبر صنعاء تردد شعارهم المعتاد المناهض لواشنطن.
من جانبه، قال كريستوفر ستيفينز، خبير العلاقات الدولية بجامعة ميسيريكورديا في بنسلفانيا، إن الكثير من الاهتمام بصورة مفرطة تركز على معارضة الحوثيين للضربات الأميركية باستخدام طائرات من دون طيار في اليمن.
وأضاف: «بدلا من التنديد بهم، دعونا نعمل معهم عن قرب لمحاولة تشكيل حكومة مستقرة تحارب العدو المشترك. ربما هذا هو الوقت المناسب لنا كي نتحرك ونمدهم بالمساعدة لتحقيق المزيد على الأرض وتركهم هم يحققون ذلك. في النهاية، يجب أن تأتي هزيمة (القاعدة) على أيدي أبناء الشرق الأوسط».
جدير بالذكر أنه ما يزال باليمن قرابة 200 فرد عسكري أميركي، بينهم العشرات من المدربين، بجانب عدد صغير من قوات الكوماندوز التي نفذت هجمات سرية ضد أعضاء «القاعدة» داخل شبه الجزيرة، حسبما ذكر مسؤول أميركي رفيع المستوى، الجمعة الماضي.
وأكد مسؤولون أميركيون آخرون أن الفوضى السياسية التي عمت اليمن أخيرا لم تؤثر على عمل هذه القوات.
وقال مسؤول أميركي بارز إن المؤسسة العسكرية الأميركية أقامت قنوات اتصالات غير رسمية مع الحوثيين، وإنها استغلت هذه القنوات خلال هذا الأسبوع لضمان عدم وقوع صدامات غير مقصودة بين أميركيين وحوثيين.
وهناك أدلة توحي بأنه داخل صفوف الحوثيين يدور نقاش حول الشكل الذي ينبغي أن تكون عليه العلاقات مع واشنطن حال سيطرة الجماعة على السلطة.
العام الماضي، قال علي البوخيتي، عضو جناح الشباب داخل حزب الحوثيين: «نعتقد أن علاقات اليمن بالولايات المتحدة ينبغي أن تدور داخل إطار التعاون، مثلما الحال في أي بلد آخر، إن عداءنا موجه للسياسات الأميركية التي بمجرد توقفها سيتوقف عداؤنا أيضا».
إلا أن البوخيتي استقال الأسبوع الماضي اعتراضا على تصرفات الحوثيين التي أدت لاستقالة هادي.
نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أثار زعيم حوثي تقدمي آخر، علي العماد، الدهشة عندما أجرى زيارة نادرة من نوعها للولايات المتحدة. وجاءت كلمته التي ألقاها أمام المجلس الأطلنطي في واشنطن بعيدة تماما عن الاعتدال، حيث قال إن الحوثيين «يرحبون بالإدانة الدولية لأنها ترسخ مكانتهم داخل اليمن».
* خدمة «نيويورك تايمز»



حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».


مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
TT

مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)

أعلنت الحكومة المصرية، استعدادها لتقنين أوضاع المدارس السودانية على أراضيها، بعد أزمة إغلاقها منذ عدة أشهر، وسط شكاوى متكررة من الجالية السودانية بالقاهرة.

وأكد وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف، «استعداد بلاده لتقديم الدعم الكامل للسودان في عدد من المجالات التعليمية؛ من بينها تطوير المناهج، ونظم التقييم والامتحانات والتعليم الفني»، وشدد خلال استقباله نظيره السوداني التهامي الزين، الثلاثاء، على «حرص القاهرة على تعزيز أطر التعاون المشترك وتبادل الخبرات بما يخدم مصلحة الطلاب السودانيين».

وناقش وزيرا التعليم المصري والسوداني، «سبل تعزيز التعاون المشترك في تطوير المنظومة التعليمية وتبادل الخبرات، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم»، حسب إفادة لوزارة التعليم المصرية.

وخلال اللقاء، أكد وزير التعليم المصري «استعداد بلاده لتقنين أوضاع المدارس السودانية في مصر، بما يعزز التعاون المشترك وتبادل الخبرات».

وفي يونيو (حزيران) من عام 2024، أغلقت السلطات المصرية المدارس السودانية العاملة في مصر، لحين توفر الاشتراطات القانونية لممارسة النشاط التعليمي، وشملت إجراءات الإغلاق مدرسة «الصداقة» التي دشنتها السفارة السودانية بالقاهرة في عام 2016، ومدارس خاصة، قبل أن تعلن السفارة السودانية، استئناف الدراسة في مدرسة «الصداقة» مرة أخرى، بداية من ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وطالبت السلطات المصرية وقتها، من أصحاب المدارس السودانية العاملة بمصر، الالتزام بثمانية شروط لتقنين أوضاع المدارس المغلقة، وتضمنت وفق إفادة للملحقية الثقافية بالسفارة السودانية، «موافقة من وزارتي التعليم والخارجية السودانية، وموافقة من الخارجية المصرية، وتوفير مقر للمدرسة في جميع الجوانب التعليمية مصحوباً برسم تخطيطي لهيكل المدرسة، وإرفاق البيانات الخاصة لمالك المدرسة، مع طلب من مالك المدرسة للمستشارية الثقافية بالسفارة السودانية، وملف كامل عن المراحل التعليمية وعدد الطلاب المنتظر تسجيلهم بالمدرسة».

وبسبب الحرب السودانية، فرّ نحو مليون و200 ألف سوداني، إلى مصر، حسب إحصائيات رسمية، إلى جانب آلاف آخرين من الذين يعيشون فيها منذ سنوات.

محادثات بين وزير التعليم المصري ونظيره السوداني بالقاهرة الثلاثاء (وزارة التعليم المصرية)

ويعد تقنين أوضاع المدارس السودانية، خطوة إيجابية سيستفيد منها كثير من الأسر المقيمة بمصر، وفق رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، الذي قال إن «المحادثات بين وزيري التعليم المصري والسوداني، تعكس موافقة على استئناف الدراسة في بعض المدارس السودانية التي قننت أوضاعها، وفق مواصفات التعليم بمصر».

وفي وقت سابق، أعلنت السفارة السودانية، عن قيام «لجنة من وزارة التعليم المصرية بزيارة بعض المدارس السودانية المغلقة، لمراجعة البيئة المدرسية، والتأكد من توافر اشتراطات ممارسة النشاط التعليمي»، وشددت في إفادة لها لأصحاب المدارس على «الالتزام بتقديم كل المستندات الخاصة بممارسة النشاط التعليمي، وفق الضوابط المصرية».

ويرى جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «عودة الدراسة بالمدارس السودانية ستعالج كثيراً من إشكاليات كانت تواجهها الأسر السودانية بمصر»، وقال إن «هناك عدداً من المدارس السودانية التي كانت عاملة في مصر، بدأت في العودة للسودان مرة أخرى، مع تزايد رحلات العودة الطوعية»، عاداً ذلك «سيعزز من فرص التعاون بين القاهرة والخرطوم في المجال التعليمي».

وخلال اللقاء، دعا وزير التعليم السوداني، إلى «تعزيز التعاون مع الجانب المصري في جهود إعمار وتطوير المؤسسات التعليمية في السودان»، وأكد أهمية «الاستفادة من التجربة المصرية الناجحة في التعليم، خاصة نموذج الشراكة مع الجانب الياباني»، حسب «التعليم المصرية».

ويأتي التعاون التعليمي بين مصر والسودان، بوصفه من أبرز ثمار الزيارات واللجان المشتركة بين البلدين، وفق مدير وحدة العلاقات الدولية بـ«المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية»، مكي المغربي، الذي قال إن «ملف التعليم والمدارس السودانية، كان أحد الملفات التي جرت مناقشتها في زيارة رئيس وزراء السودان، كامل إدريس للقاهرة، نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي».

ويرى المغربي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «استئناف الدراسة في المدارس السودانية لا يتعارض مع برامج العودة الطوعية التي تهتم بها الحكومة السودانية»، مشيراً إلى أن «هناك كثيراً من الأسر السودانية، ارتبطت بجدول دراسي لأبنائها داخل مصر، ومن ثمّ فإن استئناف الدراسة بالمدارس، سيعالج كثيراً من إشكاليات أعضاء الجالية».

واتفق وزيرا التعليم المصري والسوداني، على «تشكيل لجنة مشتركة من الوزارتين، تتولى مناقشة مختلف مجالات التعاون»، إلى جانب «وضع آليات تنفيذها بشكل عملي، ومتابعة وتقييم ما يتم إنجازه، بما يضمن سرعة البدء في التنفيذ وتحقيق النتائج المستهدفة»، حسب بيان وزارة التعليم المصرية.