أمير حداد رئيساً للجنة اختيار المرشح الفرنسي لـ«يوروفيزيون»

أمير حداد رئيساً للجنة اختيار المرشح الفرنسي لـ«يوروفيزيون»

الخميس - 1 جمادى الآخرة 1442 هـ - 14 يناير 2021 مـ رقم العدد [ 15388]
صورة حديثة للمغنية ليس آسيا التي فازت بالدورة الأولى عام 1956 (غيتي)

لا يمثل المغني الشاب أمير خليفة حداد ظاهرة استثنائية في المشهد الفني الفرنسي. فهو واحد من نجوم كثيرين ولدوا في باريس أو الدار البيضاء أو تونس لعائلات يهودية مهاجرة من دول المغرب. وبهذا فإنه عربي وفرنسي وإسرائيلي في خلطة واحدة. أما شهرته فقد بدأت عندما وصل إلى المرحلة النهائية من برنامج «ذا فويس» بنسخته الفرنسية. وهو ما أهله لتمثيل فرنسا في المسابقة السنوية الشهيرة للأغنية الأوروبية «يوروفيزيون».
في كل عام، كانت فرنسا تخوض المسابقة بكثير من الأمل. لكن الحقيقة المحزنة هي أنّ آخر فوز لها يعود إلى 44 عاماً. وبسبب ظروف «كورونا» فإن المسابقة ألغيت في العام الماضي وها هي تعود ولكن بشروط تتلاءم مع تعليمات التباعد ومنع السفر. وقد اختير أمير حداد، الذي درس طب الأسنان ويعاني من صمم كامل في إحدى أذنيه، ليكون رئيساً للجنة التحكيم التي يقع على عاتقها اختيار المغني، أو المغنية، الذي سيمثل فرنسا في «اليوروفيزيون». وسيكون التصويت مناصفة بين اللجنة وبين الجمهور، عبر الشاشة. ومن أعضاء اللجنة المغنية ماري ميريام وزميلتها الجزائرية الأصل شيمين بادي ومصمم الأزياء جان بول غوتييه.
وبعد سبعة أشهر من الغياب بسبب الحجر الصحي، أعلن أمير عن أسطوانة جديدة له، تتضمن أغنية مفردة بعنوان «العيد». وكعادته، فإنّ الألحان الشرقية تطغى على الأغنية. وفي مقابلة تلفزيونية معه قال إنّه بقي شهوراً لا يغادر البيت، مع زوجته وطفله، لكنّه لا يشتكي ولا يتذمر فقد كانت تلك العزلة مناسبة للتساؤل عن الأمور الحقيقية في الحياة. كما أنّها كانت فترة مفيدة للعمل لأنّ «الحنفية لم تتوقف عن التنقيط».
سارت قواعد المسابقة على أن تجري كل دورة من دوراتها في بلد الفائز الأخير. وبما أنّ هولندا كانت قد نالت اللقب في آخر مسابقة فإنّها المرشحة لاستضافة دورة العام الجاري. وكانت الدورة الأولى قد انطلقت في مايو (أيار) 1956، في مسرح «كورسال» بمدينة لوغانو السويسرية. وجاء قرار استحداثها بهدف سعى إليه القائمون على اتحاد الإذاعات الأوروبية، وهو إمكانية إعادة بناء أوروبا من خلال الموسيقى، ولم يزد عدد الدول المشاركة فيها على سبع تنتمي إلى غرب أوروبا، من حق كل منها التقدم بمرشحين اثنين. وقد حرمت ثلاث دول هي بريطانيا والنمسا والدنمارك من المشاركة لعدم التزامها بمواعيد التسجيل لكنّها بثت وقائع المسابقة. وكانت الجائزة من نصيب سويسرا البلد المضيف والمغنية ليس آسيا. وتميزت الدورة بأنّها سمحت للمغنين المنفردين بالتنافس، من دون ثنائيات أو ثلاثيات، مع منع مشاركة فريق مصاحب للرقص. والغريب أن مداولات لجنة التحكيم بقيت سرية وتم إتلاف أوراق التصويت حال إعلان النتيجة. ولهذا لم يعرف الجمهور من هو الفائز الثاني أو الثالث أو الأخير.
في 1957 وضعت للمسابقة قواعد جديدة ما زالت سارية حتى اليوم، تقبل فيها بأغنية واحدة من كل بلد. وبالمقابل تم السماح للثنائيات والفرق الغنائية بخوضها. وبات التصويت يجري على الهواء مباشرة. ومع تقدم السنوات ارتفع عدد المشاركين بمعدل ثلاثة أضعاف في السبعينات والثمانينات، وجاءت الطفرة الكبرى في «اليوروفيزيون» بعد انهيار الاتحاد السوفياتي واستقلال جمهورياته ودخولها المسابقة بشكل منفصل. ونظراً لسعة المشاركات تحول التنافس إلى استعراض كبير مليء بالتشويق، يتابعه الملايين في أنحاء العالم. كما أنّ بعض المغنيين المشاركين أصبحوا نجوماً، أمثال الكندية سيلين ديون والإسباني خوليو إغليسياس.
جرت العادة أن ترتبط كل الدول المشاركة ببث مشترك عبر تلفزيوناتها المحلية، كما يجري البث في التوقيت نفسه في دول مثل الولايات المتحدة وكندا وجنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية والصين ونيوزيلندا وأستراليا. وتتخلل ساعات البث تقارير سياحية موجزة عن كل بلد. وفي حين أن دولاً أوروبية مثل الفاتيكان لم تشارك في المسابقة، فإنّ إسرائيل اعتادت خوضها، كما شارك المغرب مرة واحدة في دورة لم تشارك فيها إسرائيل.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة