باركيندو: الخفض السعودي الطوعي يساعد في توازن سوق النفط

خفض السعودية للنفط ما زال يلقي بظلاله على الأسعار والتوقعات في الأسواق (رويترز)
خفض السعودية للنفط ما زال يلقي بظلاله على الأسعار والتوقعات في الأسواق (رويترز)
TT

باركيندو: الخفض السعودي الطوعي يساعد في توازن سوق النفط

خفض السعودية للنفط ما زال يلقي بظلاله على الأسعار والتوقعات في الأسواق (رويترز)
خفض السعودية للنفط ما زال يلقي بظلاله على الأسعار والتوقعات في الأسواق (رويترز)

قال الأمين العام لمنظمة أوبك محمد باركيندو أمس الأربعاء، إن خفض إنتاج النفط الطوعي السعودي سيساعد في توازن السوق.
كانت السعودية، أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، فاجأت السوق يوم 6 يناير (كانون الثاني) الجاري في اجتماع أوبك+، عندما تعهدت بخفض إنتاجها مليون برميل يوميا إضافية في فبراير (شباط) ومارس (آذار).
وقال باركيندو، متحدثا خلال منتدى عبر الإنترنت، إن مخزونات النفط العالمية «مرتفعة جدا»، سواء في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أو غيرها. من جانبه قال راسل هاردي الرئيس التنفيذي لشركة فيتول، أكبر شركة لتجارة النفط في العالم، إنه من المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي على الخام بما بين 6 و6.5 مليون برميل يوميا في 2021.
وأضاف أنه من المستبعد أن يبدأ طلب الارتفاع في أوروبا قبل أبريل (نيسان)، نظرا لأن القيود المفروضة للحد من تفشي فيروس «كورونا» تعرقل التنقل في أنحاء القارة. في غضون ذلك، قال مسؤول بوكالة الطاقة الدولية إن منتجي النفط يواجهون تحديات غير مسبوقة لتحقيق توازن بين العرض والطلب، إذ تخيم على التوقعات عوامل منها وتيرة توزيع لقاحات (كوفيد - 19) والاستجابة لها.
وقال تيم جولد رئيس توقعات واستثمار إمدادات الطاقة: «يصارع المنتجون ضبابية هائلة بشأن ماذا يتعين فعله فيما بعد... ليس هذا فقط من حيث التعافي الاقتصادي، لكن مؤشرات ربما لم نكن نعتاد النظر إليها بالضرورة (مثل) مستويات الثقة في الدول المختلفة بشأن اللقاحات».
واتفقت أوبك+ هذا الشهر على خفض إنتاج الخام حتى مارس في مسعى للتقريب بين الإمدادات التي تشهد وفرة والطلب الذي تراجع في ظل تزايد حالات الإصابة بالفيروس في حين برامج التطعيم جارية.
ورغم أن الجائحة دفعت بعض شركات الطاقة العالمية ومراقبين إلى توقع أن الطلب العالمي على النفط اقترب من ذروة أو ربما حققها بالفعل في 2019 قال جولد إن الوكالة تخالفهم في الرأي. وقال: «كما تبدو الأمور، وتيرة التغير التي نشهدها على الجانب الهيكلي ليست كافية في نظرنا لإحداث ذروة في أي وقت قريب». وأضاف «النمو في الاقتصاد والتعافي في الاقتصاد سيعيدان طلب النفط عاجلا أم آجلا إلى مستويات 2019. عشرينات هذا القرن في نظرنا هو آخر عقد قد ترى فيه زيادة طلب النفط». وأظهر مسح عالمي يوم الثلاثاء أن واحدا من بين كل ثلاثة عمال تقريبا في قطاع النفط والغاز واجه تخفيضات في الأجور في 2020 بعد أن أدت أزمة فيروس «كورونا» إلى انخفاض الطلب على الوقود والأسعار. ونتيجة لذلك، توقعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية يوم الثلاثاء تراجع إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة بمقدار 190 ألف برميل يوميا في 2021 إلى 11.1 مليون برميل يوميا، وهو انخفاض أصغر من تقديراتها السابقة لهبوط قدره 240 ألف برميل يوميا.
وتتوقع إدارة معلومات الطاقة أيضا أن الطلب على المنتجات النفطية في الولايات المتحدة سيرتفع بمقدار 1.45 مليون برميل يوميا إلى 19.51 مليون برميل يوميا في 2021.
وهذه أيضا زيادة أصغر من توقعاتها السابقة التي أشارت إلى ارتفاع قدره 1.63 مليون برميل يوميا.
كما تتوقع الإدارة أيضا أن الاستهلاك العالمي للمنتجات النفطية بلغ في المتوسط 92.2 مليون برميل يوميا للعام 2020 بكامله، بانخفاض تسعة ملايين برميل يوميا عن 2019 وقالت إن من المتوقع أن ينمو الاستهلاك العالمي بمقدار 5.6 مليون برميل يوميا في 2021 إلى 97.77 مليون برميل يوميا، أو أقل من تقديراتها السابقة لزيادة تبلغ حوالي 5.8 مليون برميل يوميا. وتتوقع إدارة معلومات الطاقة أن ينمو الطلب العالمي على النفط بمقدار 3.3 مليون برميل يوميا في 2022 إلى 101.08 مليون برميل يوميا. وقالت إن من المتوقع أن يرتفع إنتاج النفط في الولايات المتحدة في 2022 بمقدار 390 ألف برميل يوميا إلى 11.49 مليون برميل يوميا.


مقالات ذات صلة

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

الاقتصاد طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسة الحوارية بمشاركة البروفسور وحيد سامي أبو شنب (المؤتمر)

أمن الموانئ واستمرارية التجارة… معادلة جديدة للتنافسية السعودية

باتت استمرارية العمليات التجارية وحماية البنية التحتية من المخاطر الأمنية والسيبرانية عاملين حاسمين في تحديد كفاءة الموانئ وجاذبيتها لشركات الشحن العالمية

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد المعرض المصاحب للمؤتمر السعودي البحري واللوجستي في جدة (الشرق الأوسط)

اضطرابات الملاحة تُعيد رسم خريطة الشحن... والموانئ السعودية في الواجهة

أعادت اضطرابات الملاحة في الشرق الأوسط رسم مسارات التجارة البحرية، مع اتجاه شركات الشحن إلى منافذ بديلة لتفادي الممرات والموانئ المتأثرة بالأزمة.

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد لافتة أمام مقر شركة «إنفيديا» في سانتا كلارا بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

«هيوماين» و«إنفيديا» توسعان تعاونهما في السعودية بقدرة 84 ميغاواط

أعلنت شركتا «هيوماين» و«إنفيديا» توسيع تعاونهما الاستراتيجي لتطوير بنية تحتية للذكاء الاصطناعي بقدرة إجمالية مخطط لها تبلغ 84 ميغاواط.

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس - إيران (رويترز)

سيناريوهات صندوق النقد الدولي: ماذا ينتظر اقتصادات المنطقة في 2027؟

وضع صندوق النقد الدولي سيناريوهات اقتصادية متعددة لقياس تداعيات اضطرابات إنتاج الطاقة والتجارة والصراع في المنطقة على النمو والتضخم وأسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
TT

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)

حثت وزارة التجارة الصينية، الولايات المتحدة، السبت، على التوقف عن توسيع نطاق القيود المفروضة على الاستثمارات الأميركية في الصين، قائلة إن مقترحاً يتعلق بالتقنيات الحساسة سيؤثر على العلاقات التجارية.

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أصدرت يوم الخميس مقترحات لتحديث برنامجها الأمني الخاص بالاستثمارات الخارجية، إذ أضافت التكنولوجيا الحيوية إلى القطاعات المحظورة، ووسعت نطاق القيود ليشمل الحوسبة عالية الأداء وأنظمة فائقة السرعة.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان، إن المقترح وسع «بشكل تمييزي» القيود الاستثمارية المرتبطة بالصين. وأضافت أنها تعارض بشدة الاقتراح الأميركي وتحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات مضادة لم تحدد طبيعتها.

وقالت بكين أيضاً إن الاقتراح سيضر بالعلاقات الاقتصادية الثنائية، ويتعارض مع التوافق الذي توصل إليه رئيسا البلدين اللذان التقيا مرتين خلال الأشهر الستة الماضية.

وتقول وزارة الخزانة الأميركية إن هذه الإجراءات، التي لا تقتصر على الصين وحدها، تهدف إلى منع رأس المال الأميركي من دعم تطوير الأعداء الأجانب لتقنيات استراتيجية مزدوجة الاستخدام قد تهدد الأمن القومي الأميركي.

وكان البرنامج الأميركي قد فرض بالفعل قيوداً على بعض الاستثمارات الأميركية المرتبطة بالصين في أشباه الموصلات وتقنيات الكم والذكاء الاصطناعي.


إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

بدأت إندونيسيا، من يوم السبت، خفض صادراتها من الغاز الطبيعي لسنغافورة بمقدار 31 مليار وحدة حرارية بريطانية يومياً.

ويأتي ذلك في إطار توجه حكومة الرئيس، برابوو سوبيانتو، لإعطاء أولوية للاحتياجات المحلية للطاقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة، حسبما أفادت صحيفة «ذا ستريتس تايمز» السنغافورية.

وسوف يؤثر هذا الخفض على الغاز الذي يجري توريده عبر الأنابيب من حقلي «ناتونا» و«سومطرة»، والذي يأتي بعد أيام فقط من إثارة وزير الطاقة والثروة المعدنية، باهليل لهاداليا، مسألة احتمال وقف صادرات الغاز إلى الدول المجاورة.

وأعلنت «هيئة تنظيم أسواق النفط والغاز» في إندونيسيا أنه سوف يجري خفض صادرات الغاز الطبيعي من منطقة ناتونا بواقع 15 وحدة حرارية بريطانية، و16 وحدة حرارية بريطانية من منطقة سومطرة، حسبما أفادت تقارير محلية إندونيسية، يوم السبت.

وقال رئيس الهيئة، جوكو سيسوانتو، إن الخفض سيبدأ من اليوم 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وإن عملية الخفض في سومطرة ستكون من حقل غاز «جامبي ميرانغ».

وأوضح أن نسبة الخفض تقارب 8 في المائة من حجم غاز الأنابيب الذي صدّرته إندونيسيا إلى سنغافورة في عام 2024.

وأضاف أن التخفيضات سوف تؤثر على سنغافورة فقط؛ لأن أنابيب التصدير المعنية متصلة مباشرة بها.


مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.