خبراء: العلاقات السعودية ـ الأميركية شابتها تباينات في فترة أوباما

مسؤول أميركي: أصبحنا أقرب كثيرا الآن.. لن أقول إننا متفقون تماما لكن الاختلافات باتت أقل كثيرا

خبراء: العلاقات السعودية ـ الأميركية شابتها تباينات في فترة أوباما
TT

خبراء: العلاقات السعودية ـ الأميركية شابتها تباينات في فترة أوباما

خبراء: العلاقات السعودية ـ الأميركية شابتها تباينات في فترة أوباما

قالت صحيفة «واشنطن بوست» إنه قبل نحو عقد من الزمان شبه دبلوماسي العلاقة بين السعودية والولايات المتحدة بكونها أقرب إلى الزواج الكاثوليكي الذي لا طلاق فيه، لكن الجدل بشأن طبيعة هذه العلاقة عاد مع انتقال الحكم في المملكة الآن.
وكتبت صحيفة «واشنطن بوست»، في تقرير لها أمس، أن العلاقات التي توثقت بين الرياض وواشنطن، في عهد الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، تحولت في الآونة الأخيرة إلى تذمر من الجانب السعودي «من رئيس أميركي منعزل كان يتعين عليه بذل المزيد لإسقاط الرئيس بشار الأسد من الحكم في سوريا، وبذل الأقل للإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك من حكم مصر». ولا تزال لدى السعوديين شكوك عميقة بشأن جهود الرئيس الأميركي باراك أوباما إزاء التفاوض بهدف التوصل إلى اتفاق مع إيران حول برنامجها النووي.
وقال جون ألترمان، مدير برنامج الشرق الأوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن، إن «السعوديين يفكرون بإلحاح في أي دولة أو مجموعة من الدول يمكنها أن تقوم بما تقوم به الولايات المتحدة. وفي الوقت نفسه، هم قلقون من أن نوايا الولايات المتحدة تتغير».
ويشير تقرير «واشنطن بوست» إلى أن العلاقة المتينة والممتدة منذ فترة طويلة بين السعودية والولايات المتحدة شابها في الآونة الأخيرة توتر، عندما شعر الملك الراحل عبد الله بأن «أوباما يتجاهل المنطقة، أو على الأقل يتجاهل المخاوف السعودية»، وذلك على خلفية إبرام صفقة محتملة بين واشنطن وطهران بشأن الملف النووي الإيراني.
لكن رغم التباين، تميل مصالح البلدين إلى التركيز على قضايا مشتركة، خصوصا في ما يخص مواجهة تنظيم القاعدة والتنظيمات المتطرفة الأخرى. وقال خالد الدخيل، أستاذ العلوم السياسية في الرياض «أعتقد أن السعوديين والأميركيين اعتادوا على التعايش مع خلافاتهم».
وأعرب مسؤولون في البيت الأبيض عن ثقتهم في أن السعودية والولايات المتحدة ستواصلان العمل معا بشأن مجموعة من القضايا، بما في ذلك مواجهة تنظيم داعش والرد على حالة عدم الاستقرار التي اندلعت مؤخرا في اليمن. وأضافوا أن العلاقات شهدت تحسنا خلال الأشهر الأخيرة، ويعود ذلك بشكل جزئي إلى قرار الرئيس أوباما بشن ضربات جوية على تنظيم داعش، وهي الحملة التي تشارك فيها السعودية بقوة، وستستمر على الأرجح في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز. وقال مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية طلب عدم الكشف عن هويته «أصبحنا أقرب كثيرا الآن. لن أقول إننا متفقون تماما، لكن الاختلافات باتت أقل كثيرا مما كانت عليه في بعض الأحيان».
وحسب التقرير فإنه في أحد حفلات العشاء السنوية بفندق في واشنطن كان المضيف هو السفير السعودي لدى الولايات المتحدة، عادل الجبير، والضيوف مجموعة من المسؤولين الأميركيين والعرب والخبراء في السياسة الشرق أوسطية وكبار مسؤولي الأمن القومي في الحكومة الأميركية مثل جون برينان، مدير وكالة الاستخبارات المركزية. وعدا الكلمة الترحيبية التي ألقاها الجبير، لم يكن هناك أي برنامج معد مسبقا ولا كلمة رئيسية، وإنما اقتصر الأمر على التواصل بين مسؤولي أمن وطني وخبراء سياسة خارجية رفيعي المستوى. ووصف حضور الأمر بأنه كان «استعراضا سعوديا للقوة». وقال أحد خبراء السياسة الخارجية ممن حضروا حفل عشاء العام الماضي، واشترط عدم الكشف عن هويته «لا توجد حتى رغبة في التحدث إلى الجماهير المحتشدة. يبدو أن النقطة هي كأنهم يقولون: يمكننا الحصول على 300 شخصية مهمة في الغرفة. الآن دعنا نتحرك».
ورغم الاختلافات، فإنه من المرجح أن السياسة الخارجية في عهد الملك عبد الله ستستمر مع العاهل السعودي الجديد الملك سلمان بن عبد العزيز.
ومع ذلك، فقد ولّت تلك الأيام التي كان فيها الزعماء الأميركيون والسعوديون في حالة انسجام تام بشأن قضايا الشرق الأوسط، والتي كان فيها السفير السعودي لدى الولايات المتحدة الأمير بندر بن سلطان موجودا بشكل مستمر في البيت الأبيض في عهد الرئيس السابق جورج بوش. ويشير التقرير إلى واحدة من الحوادث التي اشتدت فيها حدة غضب الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، وذلك أثناء مكالمة هاتفية مع أوباما بشأن عزم الرئيس الأميركي التخلي عن دعم مبارك، حيث سارع العاهل السعودي الراحل إلى إقفال التليفون وأوباما على الخط.



«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.


السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وناقش الاجتماع الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، تكثيف التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما.

ووقّع نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي ونظيره التركي السفير موسى كولاكلي كايا، على محضر الاجتماع، عقب ترؤسهما له.