مسؤولة الاستثمار في كردستان تعرض بلندن خطط تطوير أربيل

نوروز أمين: حجم الاستثمارات في الإقليم بلغ 35 مليار دولار

نوروز أمين
نوروز أمين
TT

مسؤولة الاستثمار في كردستان تعرض بلندن خطط تطوير أربيل

نوروز أمين
نوروز أمين

من أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، حتى لندن، مرورا بمدن وعواصم عربية وأوروبية يمتد نشاط هيئة الاستثمار في الإقليم الكردي شبه المستقل، نشاط دؤوب تقزم عليه وتجسده عمليا نوروز مولود محمد أمين مسؤولة هيئة الاستثمار، بدرجة وكيل وزير في حكومة الإقليم، والمشرفة على مديرية الاستثمار في أربيل، التي أكدت أن أساس نجاح عملنا هو الثقة والدعم الذي نلقاه من رئيس حكومتنا الشاب الطموح الأستاذ نيجيرفان بارزاني».
أربيل هذه المرة حطت في لندن، فرشت خططها الاستثمارية الطموحة في ورشة عمل استمرت ليومين وبحضور رجال أعمال غربيين. وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» قالت مسؤولة هيئة الاستثمار في إقليم كردستان: «هذه المرة الرابعة التي نقيم فيها ورشة عمل في لندن، لكن هذه الورشة متخصصة عن مدينة أربيل كون ورش العمل والمؤتمرات الاستثمارية السابقة كانت عن فرص الاستثمار في الإقليم بصورة عامة، أما هذه المرة فقد عرضنا مخططات 2014 في عاصمة الإقليم أربيل».
ورشة العمل التي نظمتها هيئة استثمار أربيل (مجلس الوزراء) وممثلية حكومة الإقليم في لندن (دائرة العلاقات الخارجية في حكومة الإقليم)، وكما أوضحت نوروز أمين «ناقشنا خلالها خمسة مشاريع استثمارية جاهزة لجذب الاستثمارات الغربية وخصوصا البريطانية، الأول وكون أربيل اختيرت هذا العام عاصمة للسياحة العربية فقد ركزنا على المشاريع السياحية ولتطوير جبل سفين الذي يبعد مسافة 25 كيلومترا عن مركز أربيل وهذه ميزة في أن يكون قريبا من مركز المدينة وهناك في الصيف فرق ست درجات أعلى من معدل درجات الحرارة، والسياحة فيه على مدى الفصول الأربعة وهناك مخططات جاهزة لبناء فنادق عالمية وتلفريك ومتنزهات وهذا المشروع نعتبره سياحة وطنية لأنه أهم مشروع سياحي في المدينة وقد أحضرنا معنا المخططات الهندسية كاملة لعرضها على المستثمرين، أما المشروع الثاني فهو الحزام الأخضر حول أربيل الذي يتضمن مشاريع سياحية وزراعية وغابات، والمشروع الثالث لا يقل أهمية عن المشروعين السابقين يتخصص بتطوير المنطقة الصناعية في عاصمة الإقليم لتكون من المناطق الصناعية المتميزة من حيث التكنولوجيا المتطورة والبنية التحتية والخدمات التي يحتاجها أي مشروع صناعي من دون أن يحتاج للبحث عن أرض وإنشاء الخدمات بل هذه المنطقة ستكون جاهزة ومثلها مثل أي منطقة صناعية متطورة في العالم». مضيفة أن «المشروع الرابع هو خدمي وسياحي في آن واحد، وهو مشروع مترو أربيل الذي أطلق هذا العام، وكان المشروع عبارة عن قطار أنفاق أو فوق الأرض لكننا كلجنة برئاسة وزير المواصلات وعضويتنا والمحافظة اقترحنا أن يكون مترو معلقا حتى لا نشوه الجزر الوسطية والحدائق والشوارع التي تعبنا وصرفنا من أجلها الكثير».
ورشة العمل التي اختتمت أعمالها أخيرا وحضرها ما يقرب من 150 شركة ومصرفا وشخصيات اقتصادية وبرلمانية ووزراء بريطانيين، وحسب نوروز أمين «قدمنا خلالها امتيازات الاستثمار في أربيل من حيث القوانين المشجعة والبيئة والاستقرار الأمني الذي ينعم به الإقليم، لكن هناك من كان يسألنا عن علاقة الإقليم ببغداد، وهذه مسألة داخلية وعلاقة بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية، يعني علاقات البيت الواحد ولا تؤثر إطلاقا على قوانين أو فرص الاستثمار في الإقليم»، مشيرة إلى أن «ما يتعلق بموضوع النفط وتصديره من قبل حكومة الإقليم فإن العملية قانونية ودستورية تماما لكن الأشكال بمن يصدر النفط، وزارة النفط الاتحادية ببغداد أم حكومة الإقليم في أربيل، مع أننا لم نأت هنا للحديث عن النفط لكننا أجبنا عن جميع أسئلة الذين حضروا ورشة العمل حول هذه المسائل وطمنا الجميع بأن الأوضاع مستقرة ولا تؤثر في الإعمار والنمو الاقتصادي».
وكشفت مسؤولة هيئة الاستثمار في إقليم كردستان العراق عن أن «قيمة الاستثمارات في الإقليم تجاوزت الـ35 مليار دولار وحصة الأسد للعاصمة أربيل إذ بلغت 21 مليار دولار توزعت على مشاريع صناعية وسياحية وتعليمية وصحية وزراعية، ولو أن مستوى الاستثمار في الزراعة غير مرض لنا وسنعمل هذا العام لتطوير الاستثمار في المشاريع الزراعية، ولم نعط في العام الماضي والحالي إجازات للمشاريع السكنية، بينما بدأت شركة (إعمار الإماراتية) بمشروعها (Downtown) العملاق، وفي مقدمة الدول العربية المستثمرة هي لبنان والإمارات والكويت ثم المملكة العربية السعودية».
ونبهت نوروز أمين إلى أن «حكومة الإقليم وضعت القطاع الزراعي في مقدمة الاستثمارات الزراعية هذا العام، وهذا يعني أن هناك المزيد من التشجيع وتقديم التسهيلات للمستثمرين في القطاع الزراعي ومن هذه التسهيلات منح القروض للمستثمر المحلي وهناك مقترح للإعفاء الضريبي لـ15 سنة».



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.