ماذا سيحدث إذا أصبح ترمب أول رئيس أميركي يتم عزله؟

رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي تصفق بعد إلقاء ترمب خطابه حول حالة الاتحاد (أرشيفية - رويترز)
رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي تصفق بعد إلقاء ترمب خطابه حول حالة الاتحاد (أرشيفية - رويترز)
TT

ماذا سيحدث إذا أصبح ترمب أول رئيس أميركي يتم عزله؟

رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي تصفق بعد إلقاء ترمب خطابه حول حالة الاتحاد (أرشيفية - رويترز)
رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي تصفق بعد إلقاء ترمب خطابه حول حالة الاتحاد (أرشيفية - رويترز)

أعلنت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي، أمس (الأحد)، أنها ستمضي قدماً في الجهود المبذولة لإقالة الرئيس دونالد ترمب من منصبه خلال الأيام الأخيرة من ولايته بعد الهجوم العنيف لمؤيديه على مبنى الكابيتول.
وقالت بيلوسي، زعيمة الديمقراطيين في الكونغرس، إنه سيكون هناك مشروع قرار في مجلس النواب، اليوم (الاثنين)، يدعو إلى إقالة ترمب باعتباره غير صالح للمنصب، وذلك بموجب التعديل الخامس والعشرين للدستور. وأضافت أنه في حال لم يوافق نائب الرئيس مايك بنس «فسنمضي في طرح تشريع العزل» في مجلس النواب، وشددت على «أننا سنتصرف بصورة طارئة لأن هذا الرئيس يمثل تهديداً وشيكاً للدستور والديمقراطية». وتابعت: «بمرور الأيام، تشتد فظاعة الاعتداء المستمر على ديمقراطيتنا، الذي يرتكبه هذا الرئيس، وكذلك الحاجة الفورية إلى التحرك».
وطرحت شبكة «سكاي نيوز» الإخبارية أسئلة وأجوبة بشأن إمكانية عزل الرئيس الأميركي وما يحدث له في حالة النجاح في إقالته.
وأكد الخبراء القانونيون والمشرعون أنه رغم أن تلك الإجراءات ستحدث قبل تسعة أيام فقط من تنصيب جو بايدن فإنها ما زالت ممكنة بل قد تسفر عن أن يصبح ترمب أول من يتم عزله مرتين.

كيف تتم عملية الإقالة؟
تبدأ العملية بالتصويت في مجلس النواب على مواد العزل، التي تتضمن اتهام الرئيس، وإذا تم التصويت بأغلبية بسيطة (50 في المائة + 1)، فإن الرئيس قد تم عزله ثم يخضع لمحاكمة في مجلس الشيوخ، وبعد المحاكمة، يصوت مجلس الشيوخ على إدانة الرئيس وعزله من منصبه.
ويتطلب هذا التصويت أغلبية الثلثين وبالنظر إلى سيطرة الجمهوريين على مجلس الشيوخ في وقت مساءلة ترمب الأولى، فقد تمكن بشكل مريح من البقاء في السلطة.

ما هي المواد التي يمكن اتهامه بها؟
لم تُعرف بعد الصياغة الدقيقة للمواد، لكن أعضاء مجلس النواب وزعوا نسخاً تتهم ترمب بـ«التحريض على العنف ضد حكومة الولايات المتحدة»، وكذلك دعوته لوزير خارجية ولاية جورجيا براد رافنسبرجر، إيجاد أكثر من 11 ألف صوت لقلب فوز بايدن في الولاية.

لماذا يعزل الديمقراطيون ترمب الآن؟
كانت هناك دعوات لإقالة ترمب باستخدام التعديل الخامس والعشرين للدستور، لكن هذا يتطلب موافقة نائبه مايك بنس وكذلك أعضاء إدارته وهو أمر لم يتحقق.
ويعتبر العديد من الديمقراطيين، بمن فيهم رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي تصرفات ترمب «فظيعة لدرجة أنها تؤدي لعزله فوراً».
وقد قالت النائبة الديمقراطية إلهان عمر إن «عملية مهمة لتكون سابقة»، وذكرت على موقع «تويتر»: «من المهم عزل وإدانة هذا الرئيس حتى لو بقي بضعة أيام في منصبه»، وأضافت: «ستشكل سابقة. يجب أن نوضح أنه لا يمكن لرئيس أن يقود تمرداً ضد حكومة الولايات المتحدة»، وتابعت: «ما نفعله اليوم سيكون مهماً لبقية تاريخ هذه الأمة».

هل يمكن منع ترمب من الترشح للرئاسة عام 2024؟
مجلس الشيوخ لديه القدرة على منع الأشخاص من الترشح للمناصب المنصوص عليها في الدستور، حيث إذا قام أعضاء مجلس الشيوخ بالتصويت لإقالة شخص ما من المنصب، فيمكنهم أيضاً التصويت لحظره من الترشح لمنصب منتخب مرة أخرى، ويتطلب هذا التصويت أغلبية 50 في المائة + 1 فقط.
ولا يقتصر الأمر على الرؤساء فقط، فقد تم ذلك من قبل في قضايا القاضيين روبرت أرشبالد وويست همفريز لكن من غير المؤكد ما سيحدث إذا أدين ترمب بعد أن ترك منصبه بالفعل.
ويعتقد بول كامبوس، أستاذ القانون في جامعة كولورادو، أن مجلس الشيوخ سيكون مخولاً للتصويت فقط على عدم الأهلية في المستقبل، وأضاف أن هذا السيناريو سيكون أكثر ترجيحاً إذا كانت محاكمة الرئيس لا تزال معلقة في 20 يناير (كانون الثاني)، عندما ينتهي ولايته ويتم تنصيب جو بايدن.

هل يستطيع ترمب العفو عن نفسه؟
الدستور يحظر ذلك لأنه ليس مجرد إجراء جنائي رغم امتلاك ترمب الحق في إصدار قرارات عفو للآخرين.
هل سيحتفظ ترمب بحماية عناصر الخدمة السرية؟
الرئيس السابق باراك أوباما وقع تعديلاً قانونياً يضمن حماية الرؤساء مدى الحياة ولا يستبعد ذلك الرؤساء السابقين لأي سبب، لذلك من المفترض أن ترمب سيحصل على الحماية التي توفرها الحكومة إذا أراد ذلك.

هل سيحتفظ بمزاياه؟
عندما يترك الرئيس منصبه، فإنه يحق له الحصول على مجموعة من المزايا على حساب دافع الضرائب بما في ذلك معاش يعتقد أنه نحو 200 ألف دولار في السنة، وراتب سفر سنوي قدره مليون دولار.
ومع ذلك، فقد ورد في قانون الرؤساء السابقين لعام 1958 أن هذه الامتيازات غير متاحة لأي شخص تمت إقالته من منصبه بعد عزله، لذا إذا أدين ترمب وعزل حتى بعد مغادرته الرئاسة فسيكون لذلك تداعيات كبيرة عليه سياسياً ومالياً.

هل يمكن محاكمته لدوره في اقتحام الكونغرس؟
نظراً لأن المساءلة ليست إجراءً قانونياً، فلا توجد فرصة للمجازفة المزدوجة مما يعني أنه لا يزال من الممكن محاكمة ترمب على نفس الأفعال التي أدت إلى عزله.
وينص الدستور على أن «الحزب المدان بالإقالة يكون مع ذلك مسؤولاً ويخضع للاتهام والمحاكمة والحكم والعقوبة، وفقاً للقانون».

هل يمكن إدانة ترمب وعزله حتى بعد مغادرته البيت الأبيض؟
هذه مسألة مجهولة وليس لها وجود صريح في نصوص القانون أو الدستور.
فقد عزل مجلس النواب جنرالاً في عصر الحرب الأهلية يدعى ويليام بيلكناب، عندما كان وزيراً للحرب، حتى بعد استقالته من منصبه الوزاري، وأرسلت قضيته إلى مجلس الشيوخ ولكن تمت تبرئته، لذلك لا توجد سابقة عندما يتعلق الأمر بالإدانة.
كتب مايكل غيرهارد أستاذ القانون الدستوري بجامعة نورث كارولينا: «إن العقوبات الخاصة عند الإدانة في المساءلة مصممة لحماية الجمهورية من نفس الأشخاص الذين أساءوا استغلال المناصب العامة بطريقة خطيرة بحيث لا ينبغي لهم أبداً فرصة أن يعهد إلى السلطة العامة مرة أخرى»، وأضاف: «ليس من المنطقي أن يهرب المسؤولون السابقون، أو أولئك الذين يتنحون في الوقت المناسب، من آلية المعالجة هذه».
وبناءً على ذلك، يجب ألا نقول إنه إذا بدأت إجراءات الإقالة عندما يكون الفرد في منصبه، فقد تستمر العملية بالتأكيد بعد أن يستقيل أو يغادر.

هل سيتم اتهامه وعزله؟
ستكون حسابات الكونغرس غير مؤكدة حتى إجراء تصويت، ولكن يبدو من المرجح أن ترمب سيكون أول رئيس يتعرض لعزل مرتين.
ففي أثناء تولي ترمب منصبه، تمتع حزبه الجمهوري بالأغلبية في مجلس الشيوخ ولكن بمجرد أن يشغل بايدن منصبه، فإن مجلس الشيوخ سوف ينتقل إلى سيطرة الديمقراطيين بفضل الانتصارات الدراماتيكية في جورجيا.
ومع ذلك، فإنهم لا يتمتعون إلا بأقل عدد من الأغلبية، وهو ما لا يكفي للفوز بالتصويت بأنفسهم، ومع وجود أغلبية الثلثين المطلوبة، سيحتاج الكثير من الجمهوريين إلى تغيير مواقفهم من أجل إدانة ترمب.


مقالات ذات صلة

أوروبا وزير المالية الألماني لارس كلينغبيل (يسار) خلال مؤتمر صحافي مع وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور في برلين (إ.ب.أ) play-circle

الأوروبيون يُعِدُّون «تدابير مضادة» في مواجهة «ابتزاز» ترمب

أعلن وزير الاقتصاد الألماني، اليوم (الاثنين)، أن الأوروبيين يُعدُّون تدابير مضادة، رداً على ما وصفه بأنه «ابتزاز» الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد تعهّد الاتحاد الأوروبي العام الماضي بشراء طاقة أميركية بـ750 مليار دولار حتى نهاية فترة ولاية ترمب ومن بينها الغاز الطبيعي المسال (إكس)

دعوات في ألمانيا تحث الاتحاد الأوروبي على وقف واردات الطاقة الأميركية

دعت رئيسة الكتلة البرلمانية لحزب الخضر الألماني، كاتارينا دروجه، الاتحاد الأوروبي لأن يدرس وقف واردات الطاقة من الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الولايات المتحدة​ جنود دنماركيون ينزلون من السفينة في ميناء نوك - غرينلاند (أ.ف.ب) play-circle

ترمب: «العالم غير آمن» ما دامت أميركا لا تسيطر على غرينلاند

حذَّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب رئيس الوزراء النرويجي في منشور، الاثنين، بأن العالم لن يكون آمناً ما لم تسيطر الولايات المتحدة على جزيرة غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
آسيا رئيس ‌كازاخستان قاسم جومارت توكاييف مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا عقب لقاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك 25 سبتمبر 2019 (حساب توكاييف عبر «إكس») play-circle

رئيس كازاخستان يوافق على الانضمام إلى «مجلس السلام» لغزة

نقلت وكالات أنباء عن ‌السكرتير الصحافي ​للرئيس ‌الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف قوله إن الرئيس ‌تلقّى دعوة ‍للانضمام إلى «مجلس السلام» الخاص بغزة.

«الشرق الأوسط» (آستانة)

«أوكسفام»: ثروة المليارديرات بلغت ذروة جديدة مع تزايد نفوذهم

إيلون ماسك رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» أصبح أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار (رويترز)
إيلون ماسك رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» أصبح أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار (رويترز)
TT

«أوكسفام»: ثروة المليارديرات بلغت ذروة جديدة مع تزايد نفوذهم

إيلون ماسك رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» أصبح أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار (رويترز)
إيلون ماسك رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» أصبح أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار (رويترز)

قالت منظمة «أوكسفام» لمكافحة الفقر، اليوم (الاثنين)، إن ثروة المليارديرات ارتفعت في العام الماضي بثلاثة أمثال وتيرتها الأخيرة لتصل إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق، مما يزيد الانقسامات الاقتصادية ​والسياسية التي تهدد الاستقرار الديمقراطي.

في تقرير صدر بالتزامن مع انطلاق المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، قالت المؤسسة الخيرية إن ثروات المليارديرات عالميا قفزت 16 في المائة في عام 2025 لتصل إلى 18.3 تريليون دولار، لتعزز زيادة نسبتها 81 في المائة منذ عام 2020.

وتحققت هذه المكاسب في وقت يكافح فيه واحد من كل أربعة أشخاص في العالم من أجل تناول الطعام بانتظام، ويعيش فيه ما ‌يقرب من نصف سكان ‌الأرض في فقر.

وتستند دراسة أوكسفام إلى ‌بحوث ⁠أكاديمية ​ومصادر ‌بيانات تتنوع بين قاعدة بيانات عدم المساواة العالمية وقائمة فوربس للأثرياء. وتقول إن تضخم الثروة يقابله تركز كبير للنفوذ السياسي، مع احتمال بتولي المليارديرات مناصب سياسية يزيد أربعة آلاف مرة مقارنة بالمواطنين العاديين.

وتربط المنظمة أحدث طفرة في الثروات بسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي شهدت ولايته الثانية خفض الضرائب وتحصين الشركات متعددة الجنسيات من الضغوط الدولية وتراجع التدقيق في عمليات ⁠الاحتكار.

وعززت التقييمات المرتفعة لشركات الذكاء الاصطناعي المكاسب المفاجئة الإضافية للمستثمرين الأثرياء بالفعل.

وقال أميتاب بيهار ‌المدير التنفيذي لأوكسفام «الفجوة المتزايدة بين الأغنياء ‍وبقية سكان العالم تتسبب في ‍الوقت نفسه في عجز سياسي خطير للغاية وغير محتمل».

وحثت أوكسفام الحكومات ‍على تبني خطط وطنية للحد من عدم المساواة وفرض ضرائب أعلى على الثروات الطائلة وتعزيز الفصل بين المال والسياسة بما في ذلك فرض قيود على جماعات الضغط وتمويل الحملات الانتخابية.

وتفرض بلدان قليلة مثل النرويج ضرائب على ​الثروة في الوقت الراهن، وتدرس دول أخرى منها بريطانيا وفرنسا وإيطاليا خطوات مماثلة.

وتقدر المنظمة، ومقرها نيروبي، أن مبلغ 2.⁠5 تريليون دولار الذي أضيف إلى ثروات المليارديرات في العام الماضي يعادل تقريبا رصيد الثروة التي يمتلكها أفقر 4.1 مليار شخص.

وتجاوز عدد المليارديرات في العالم ثلاثة آلاف للمرة الأولى العام الماضي، وأصبح إيلون ماسك، رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس»، أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار.

وقال بيهار إن الحكومات «تتخذ خيارات خاطئة لإرضاء النخبة»، مشيراً إلى تخفيض المساعدات وتراجع الحريات المدنية.

ويسلط التقرير الضوء على ما يصفه بتوسع سيطرة رجال الأعمال الأكثر ثراء على وسائل الإعلام التقليدية والرقمية.

وقالت أوكسفام إن المليارديرات يمتلكون الآن أكثر من نصف شركات الإعلام الكبرى ‌في العالم، وضربت أمثلة على ذلك بالحصص التي يمتلكها جيف بيزوس وإيلون ماسك وباتريك سون شيونغ والفرنسي فانسان بولوريه.


ترمب يتعهّد بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية بسبب غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يتعهّد بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية بسبب غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

تعهّد ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (السبت)، بتطبيق موجة من الرسوم الجمركية المتزايدة على الحلفاء ‌الأوروبيين ‌حتى ‌يُسمح ⁠لواشنطن ​بشراء غرينلاند.

وفي ‌منشور على منصته «تروث سوشيال»، قال ترمب إن الرسوم الجمركية بنسبة 10 في المائة ⁠ستدخل حيز ‌التنفيذ في الأول من فبراير (شباط) المقبل على الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا وفنلندا.

وأضاف ترمب ​أن هذه الرسوم سترتفع إلى ⁠25 في المائة في الأول من يونيو (حزيران) المقبل، وستستمر حتى يتم التوصل إلى اتفاق يسمح بشراء الولايات المتحدة الجزيرة ذات الحكم الذاتي.

واتهم الرئيس الأميركي الدول الأوروبية بممارسة «لعبة بالغة الخطورة» بشأن غرينلاند، عادّاً «السلام العالمي على المحك». وقال إن الدول التي فرض عليها الرسوم الجمركية «قامت بمجازفة غير مقبولة».

وأضاف: «بعد قرون، حان الوقت لترد الدنمارك (غرينلاند)... السلام العالمي على المحك. الصين وروسيا تريدان غرينلاند، والدنمارك عاجزة عن القيام بأي شيء في هذا الصدد».

جاء ذلك بعد أيام من نشر الدنمارك ودول أوروبية أخرى أعضاء في «حلف شمال الأطلسي» (ناتو)، قوات في الجزيرة القطبية الغنية بالمعادن. ويصر القادة الأوروبيون على أن الدنمارك وغرينلاند فقط هما من تقرران الشؤون المتعلقة بالإقليم.

غضب أوروبي

ورداً على تعهّد ترمب، قال الرئيس الفرنسي ​إيمانويل ماكرون إن تهديد الرئيس الأميركي بفرض رسوم جمركية ‌«⁠أمر ​غير مقبول»، ‌وإنه في حال تأكيده سترد أوروبا بشكل منسّق.

وأضاف ماكرون: «لن يؤثر علينا ⁠أي ترهيب أو ‌تهديد، لا في أوكرانيا ولا في غرينلاند ولا في أي مكان آخر في العالم، عندما نواجه ​مثل هذه المواقف».

بدوره، قال وزير خارجية الدنمارك، لارس لوكه راسموسن، إن إعلان ترمب فرض رسوم جمركية بسبب غرينلاند «كان مفاجئاً». وأشار إلى أن الوجود العسكري في الجزيرة يهدف إلى تعزيز الأمن في القطب الشمالي.

وأكد رئيس الحكومة السويدية، أولف كريسترسون، أنّ بلاده ترفض تصريحات ترمب. وقال في رسالة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لن نخضع للترهيب. وحدهما الدنمارك وغرينلاند تقرّران بشأن القضايا التي تخصّهما. سأدافع دائماً عن بلادي وعن جيراننا الحلفاء».

وأضاف: «تُجري السويد حالياً محادثات مكثفة مع دول أخرى في الاتحاد الأوروبي والنرويج وبريطانيا، من أجل التوصل إلى رد مشترك».

وفي بريطانيا، اعتبر رئيس الوزراء كير ستارمر أنّ «فرض رسوم جمركية على الحلفاء الذين يسعون إلى تحقيق الأمن المشترك لأعضاء (الناتو) أمر خاطئ تماماً»، مضيفاً: «سنتابع هذا الأمر بشكل مباشر مع الإدارة الأميركية».

«دوامة خطيرة»

وحذر الاتحاد الأوروبي من «دوامة خطيرة» بعد إعلان الرئيس الأميركي.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، في بيان مشترك، إنّ «فرض رسوم جمركية سيضعف العلاقات عبر الأطلسي، كما يهدد بدخول العالم في دوامة انحدارية خطيرة».

وأكدا أنّ «أوروبا ستبقى موحّدة ومنسّقة وملتزمة بالدفاع عن سيادتها». وصدر هذا الموقف بعد أيام من إجراء مسؤولين دنماركيين ومن غرينلاند محادثات في واشنطن بشأن سعي ترمب لضم غرينلاند، دون التوصل إلى اتفاق.

وأضافت فون دير لاين وكوستا: «يبدي الاتحاد الأوروبي تضامناً كاملاً مع الدنمارك وشعب غرينلاند. يبقى الحوار أساسياً، ونحن ملتزمون بالبناء على العملية التي بدأت الأسبوع الماضي بين مملكة الدنمارك والولايات المتحدة».

امتنان للموقف الأوروبي

أشادت وزيرة الموارد المعدنية في حكومة غرينلاند ناجا ناثانييلسن، السبت، برد فعل الدول الأوروبية على تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية جديدة عليها لمعارضتها جهوده للاستحواذ على غرينلاند.

محتجون على سياسة ترمب تجاه الجزيرة يحملون لافتة «غرينلاند ليست للبيع» في مسيرة باتجاه القنصلية الأميركية في غرينلاند (ا.ب)

وقالت الوزيرة في رسالة نشرتها على موقع «لينكد إن»: «أذهلتني ردود الفعل الأولية من الدول المستهدفة. أنا ممتنة ومتفائلة بكون الدبلوماسية والتحالفات ستنتصر».


الجيش الصيني «يراقب» سفينتين أميركيتين تعبران مضيق تايوان

سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)
سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجيش الصيني «يراقب» سفينتين أميركيتين تعبران مضيق تايوان

سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)
سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال الجيش ​الصيني، عبر حسابه الرسمي على موقع «وي تشات»، اليوم (السبت)، إنه ‌تابع ورصد ‌عبور مدمرة ‌الصواريخ ⁠الموجهة ​الأميركية «فين» وسفينة «ماري سيرز» لمسح المحيطات عبر مضيق تايوان يومَي 16 و17 ⁠يناير (كانون ‌الثاني).

وقال متحدث باسم قيادة المسرح الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني، في البيان، إن الجيش ​لا يزال «في حالة تأهب ⁠قصوى في جميع الأوقات... للدفاع بحزم عن السيادة والأمن الوطنيين».

ولم يصدر بعد تعليق من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) على بيان الجيش الصيني.