البرلمان الإيراني يلزم مرشحي الرئاسة تقديم برنامج إلى «صيانة الدستور»

رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف وأحد المرشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية في جلسة برلمانية أمس (خانه ملت)
رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف وأحد المرشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية في جلسة برلمانية أمس (خانه ملت)
TT

البرلمان الإيراني يلزم مرشحي الرئاسة تقديم برنامج إلى «صيانة الدستور»

رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف وأحد المرشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية في جلسة برلمانية أمس (خانه ملت)
رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف وأحد المرشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية في جلسة برلمانية أمس (خانه ملت)

بعد وقفة قصيرة فرضتها أيام الذكرى الأولى لمقتل قاسم سليماني مسؤول العمليات الخارجية «الحرس الثوري»، واصل البرلمان الإيراني، ماراثون «إصلاح قانون الانتخابات الرئاسية»، في وقت لم يعلن سوى مشرح واحد من العسكريين نيته خوض الانتخابات.
وأعاد النواب مناقشة مادة قانونية بشأن إلزام المرشحين تقديم برامجهم الرئاسية، وذلك بعد نحو أسبوعين من تصويت النواب على رفض المقترح.
وصوت النواب، أمس، بالموافقة على مادة تلزم المرشحين للانتخابات الرئاسية بتقديم برنامج مدون إلى مجلس صيانة الدستور قبل ثلاثة أشهر من موعد الانتخابات.
ونال تعديل المادة موافقة 191 من أصل 255 نائبا شاركوا في التصويت ولقيت معارضة 23 نائبا فيما امتنع ستة من التصويت.
ويتيح القرار الجديد، لمجلس صيانة الدستور استدعاء أي من المرشحين لطلب برنامجه و«تقييم الكفاءة وقدراته»، دون تدخل الوزارة الداخلية.
كما يلزم القانون وزارة الاستخبارات والجهاز الموازي لها، استخبارات «الحرس الثوري»، ومنظمة التفتيش الإيرانية وديوان المحاسبات والأجهزة الأخرى، بالتعاون مع مجلس صيانة الدستور في غضون أسبوعين، لتقييم خلفية المرشحين، حسب ما نقلت وكالات إيرانية أمس.
وفي جلسة التصويت الماضية، قال مساعد وزير الداخلية لشؤون البرلمان إن تقديم البرلمان «ينص عليها الدستور»، وتعهد بألا تنشر الوزارة الداخلية أي برنامج للمرشحين، وأن تقوم بنقله إلى مجلس صيانة الدستور.
وخلال الأسابيع الماضية، أقر البرلمان منع أصحاب الجنسيات المزدوجة من خوض الانتخابات، وسمح لمسؤولين ينصبهم المرشد الإيراني، بخوض الانتخابات دون تقديم الاستقالة، كما أنه يمكن لرئيس البرلمان ورئيس القضاء خوض السباق الرئاسي دون تقديم الاستقالة. ومنح النواب فترة أسبوعين لمجلس «صيانة الدستور» للنظر في أهلية المرشحين، بعد إغلاق باب الترشح. وأمهل المسؤولين عن تنفيذ الانتخابات ثلاثة أشهر لتقديم استقالاتهم في حال رغبوا بخوض الانتخابات الرئاسية. وحدد عمر المرشحين بين 40 عاما و70 عاما.
وصوت النواب بالموافقة على المادة أخرى تلغي تسجيل أي مرشح إذا قدم وثائق مزورة للوزارة الداخلية.
ولم يعلن حتى الآن سوى مرشح واحد هو حسين دهقان، مستشار «المرشد» الإيراني، للشؤون العسكرية والقيادي في «الحرس الثوري».
وجاء الإعلان عن ترشح دهقان، بعد أيام قليلة من مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس»، قبل أن ينشر فيديو يعلن فيه رسميا ترشحه للانتخابات.
وتأثرت حملة إعلان الجنرال الإيراني بمقتل محسن فخري زاده، نائب وزير الدفاع لشؤون التطوير والأبحاث، والذي قدمته إيران باسم «عالم نووي كبير» لمسؤوليته عن «الدفاع النووي» في البرنامج الإيراني.
وانتقدت التيارات السياسية الإيراني مشروع البرلمان لـ«إصلاح قانون الانتخابات» على بعد شهور قليلة من الانتخابات.
واستبعد نائب رئيس البرلمان السابق علي مطهري، أول من أمس، أن يسمح بترشح مستقلين أو إصلاحيين، «نظرا للظروف التي وضعها مجلس صيانة الدستور»، لكنه رجح بنفس الوقت أن تتم الموافقة على طلب شخصيات «معتدلة».
ودعا مطهري، التيار الإصلاحي والمعتدل للالتفاف على صهره، رئيس البرلمان السابق، علي لاريجاني. وقال «تفاهموا على ترشح لاريجاني، لا خيار لكم».
الجمعة، قال الإصلاحي مجيد أنصاري راد الذي يشغل رئيس لجنة «المادة 90» في البرلمان الإيراني التي تنظر في شكاوى ضد البرلمان والقضاء والحكومة، إن «بعض مشارع البرلمان انتخابية»، معربا عن تشاؤمه من بعض خطوات البرلمان.
وانتقد أنصاري راد في مقابلة مع وكالة «إرنا» الرسمية إصلاح قانون الانتخابات الرئاسية، وقال «تحديد عمر المرشحين، نوعا ما تصميم (هندسة) للانتخابات قبل تنفيذها». قال «لا أتهم أحدا بسوء النية، لكن هناك شبهات تشير إلى أنهم يريدون إقصاء البعض من الانتخابات، تمهيدا لحضور الآخرين».
وقال أنصاري راد «بعض انتخابات البرلمان السادس، لقد رفضوا أهلية 3500 إصلاحي لخوض الانتخابات تحت عناوين مثل عدم الاعتقاد العملي بالإسلام»، وتابع «مسار إقصاء الإصلاحيين من المؤسسة الحاكمة بدأ بعد انتخابات البرلمان السابع ولم يتمكن الإصلاحيون من الترشح في انتخابات البرلمان الحادي عشر (انتخابات فبراير 2020)».
وقال المسؤول الإيراني «ينبغي على الجمهورية الإسلامية أن تستفيد من التغيير في الإدارة الأميركية، أن تحيي الاتفاق النووي، لكن بموازاة الداخل يجب أن تجري إصلاحات في سياستها الخارجية، الخطوة الأولى أحياء الاتفاق النووي». واعتبر أن الخروج من ثقل الرئيس الأميركي المنتهية ولايته، دونالد ترمب ورفع العقوبات عن كاهل الناس «مطلب شعبي»، وقال «هذه مطالب المجتمع لأن ظروف الحياة أصبحت صعبة لكثير من الناس».



إيران: أضرار جسيمة ببنى تحتية للمياه والطاقة جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية

إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة بطهران (أ.ب)
إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة بطهران (أ.ب)
TT

إيران: أضرار جسيمة ببنى تحتية للمياه والطاقة جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية

إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة بطهران (أ.ب)
إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة بطهران (أ.ب)

كشف وزير الطاقة الإيراني عباس علي آبادي، اليوم الأحد، أن البنية التحتية الحيوية للمياه والطاقة في إيران تعرضت لأضرار جسيمة جراء ضربات أميركية وإسرائيلية منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وقال آبادي، وفق ما نقلت عنه وكالة «إيسنا» الحكومية: «تعرّضت البنية التحتية الحيوية للمياه والكهرباء في البلاد لأضرار جسيمة، على أثر الهجمات الإرهابية والهجمات السيبرانية التي نفّذتها الولايات المتحدة والنظام الصهيوني».

وأضاف أن «الهجمات استهدفت عشرات منشآت نقل ومعالجة المياه، ودمّرت أجزاء من شبكات الإمداد المائي الحيوية»، مشيراً إلى أن جهوداً تبذل حالياً لإصلاح الأضرار.

إيرانيون أمام مبنى متضرر من الحرب في العاصمة طهران (أ.ف.ب)

في سياق متصل، نشرت القيادة المركزية الأميركية، عبر حسابها على منصة «إكس»، صوراً لمنشأة تجميع صواريخ باليستية إيرانية قبل تدميرها وبعده، وعلّقت عليها قائلة: «النظام الإيراني كان يقوم بإنتاج صواريخ باليستية قصيرة ومتوسطة المدى داخل منشأة (كوه-بارجامالي) لتجميع الصواريخ. وتُظهر الصورة الأولى المُرفقة بالمنشور شكل الموقع في 1 مارس (آذار) 2026، بينما تُظهر الصورة الأخرى الملتقَطة في 7 مارس 2026 حال المباني الآن، حيث أصبحت خارج الخدمة».

وفجر اليوم، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يشنّ ضربات في وسط طهران، بعد ساعات من سقوط صاروخين إيرانيين في مدينتين بجنوب إسرائيل.

وذكر بيان مقتضب أن القوات الإسرائيلية «تشن حالياً ضربات على النظام الإيراني الإرهابي في قلب طهران».

يأتي ذلك بعد ساعات من تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضرب محطات توليد الكهرباء في إيران ما لم تعد فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية خلال 48 ساعة.

وردّاً على ترمب، هدّدت إيران باستهداف البنية التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في مختلف أنحاء المنطقة.

وتوقف عبور السفن في هذا المضيق الحيوي لإمدادات النفط والغاز في العالم بشكل شبه كامل منذ اندلاع الحرب. وهاجمت القوات الإيرانية سفناً عدة، قائلة إنها لم تستجب لـ«تحذيرات» بعدم عبور الممر المائي.

وسمحت طهران، في الأيام الأخيرة، لبعض السفن التابعة لبلدان تعدُّها صديقة بالمرور، مع التحذير بأنها ستمنع السفن التابعة لبلدان تقول إنها انضمت إلى «العدوان» ضدها.


الجيش الإسرائيلي: القضاء على مسؤول التمويل التابع لـ«حماس» في لبنان

يتصاعد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» عقب غارة إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)
يتصاعد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» عقب غارة إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي: القضاء على مسؤول التمويل التابع لـ«حماس» في لبنان

يتصاعد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» عقب غارة إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)
يتصاعد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» عقب غارة إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، أن قوات الجيش وجهاز الشاباك قضيا على مسؤول بارز في منظومة التمويل التابعة لحركة «حماس» في لبنان.

ونشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على موقع التواصل الاجتماعي «إكس» بياناً قال فيه: «إنه في وقت سابق من هذا الأسبوع، هاجم جيش الدفاع في لبنان بتوجيه من جهاز الشاباك، وقضى على الإرهابي المدعوّ وليد محمد ديب، وهو مسؤول بارز في منظومة التمويل التابعة لمنظمة (حماس)، وكان يعمل على تمويل النشاطات العسكرية للمنظمة في لبنان».

وأضاف البيان: «في إطار مهامّه كان ديب مسؤولاً عن تحويل الأموال إلى مختلف أقسام منظمة (حماس) في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) ولبنان ودول أخرى، كما كان مسؤولاً عن تجنيد عناصر وتوجيه نشاطات إرهابية انطلاقاً من سوريا ولبنان».

وأكمل البيان: «تأتي عملية القضاء عليه ضمن سلسلة من الضربات التي استهدفت مصادر تمويل المنظمات الإرهابية منذ بداية عملية زئير الأسد».

وفي منتصف الشهر الحالي، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن الجيش قتل أكثر من 350 «مسلّحاً» في لبنان، منذ بداية عملية «زئير الأسد»؛ بينهم 15 قائداً بارزاً في «حزب الله».

وقال أدرعي، في بيان، إن «القادة الذين قُتلوا كانوا يَشغلون مناصب في تشكيلات مختلفة داخل (الحزب)، وشاركوا مؤخراً في محاولات لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل».

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي نفّذ، خلال الأسبوع الماضي، سلسلة غارات «مركّزة» جواً وبحراً وبراً، أسفرت عن مقتل عدد من المسلّحين، بينهم قادة بارزون في تنظيماتٍ تعمل انطلاقاً من الأراضي اللبنانية.


إصابة 15 شخصاً في ضربات صاروخية إيرانية على وسط إسرائيل

ضباط من قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية يقومون بتفتيش مبنى سكني أصيب بصاروخ إيراني في تل أبيب اليوم (أ.ب)
ضباط من قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية يقومون بتفتيش مبنى سكني أصيب بصاروخ إيراني في تل أبيب اليوم (أ.ب)
TT

إصابة 15 شخصاً في ضربات صاروخية إيرانية على وسط إسرائيل

ضباط من قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية يقومون بتفتيش مبنى سكني أصيب بصاروخ إيراني في تل أبيب اليوم (أ.ب)
ضباط من قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية يقومون بتفتيش مبنى سكني أصيب بصاروخ إيراني في تل أبيب اليوم (أ.ب)

قال مسؤولون إسرائيليون في حالات الطوارئ إن 15 شخصاً أصيبوا، اليوم الأحد، في ضربات صاروخية من إيران استهدفت مواقع متعددة في وسط إسرائيل، بما في ذلك تل أبيب ورامات غان وبيتاح تكفا.

وقالت هيئة الإسعاف الإسرائيلية «نجمة داود الحمراء» إنه جرى إجلاء 15 شخصاً من مواقع الارتطام في جميع أنحاء المنطقة، من بينهم شخص واحد في حالة متوسطة، والآخرون مصابون بجروح طفيفة، وفق ما أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت».

إلى ذلك، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، أن إيران أطلقت أكثر من 400 صاروخ باليستي باتجاه إسرائيل منذ بداية الحرب. وأضاف المتحدث أنه جرى اعتراض 92 في المائة من هذه الصواريخ.

وقال ناداف شوشاني إنّه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، «أطلقت إيران أكثر من 400 صاروخ باليستي» على إسرائيل، مضيفاً: «حققنا معدلات اعتراض ممتازة، بلغت نسبة نجاحها نحو 92 في المائة، وذلك في أربعة مواقع اصطدام».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، أنه جرى تحديد موقع إطلاق صاروخ من الأراضي اللبنانية باتجاه إحدى المناطق السكنية على الحدود الشمالية.