بوتين يشيد بحكمة وثبات مواقف الملك الراحل ويؤكد أن السعودية ستسير على خطاه

أشاد بدوره في الساحتين العالمية والإقليمية وحوار الحضارات.. وكلف ميدفيديف بالمشاركة في مراسم العزاء

الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز أثناء ترحيبه بالرئيس بوتين في مطار الرياض في 11 فبراير 2007 (أ.ف.ب)
الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز أثناء ترحيبه بالرئيس بوتين في مطار الرياض في 11 فبراير 2007 (أ.ف.ب)
TT

بوتين يشيد بحكمة وثبات مواقف الملك الراحل ويؤكد أن السعودية ستسير على خطاه

الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز أثناء ترحيبه بالرئيس بوتين في مطار الرياض في 11 فبراير 2007 (أ.ف.ب)
الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز أثناء ترحيبه بالرئيس بوتين في مطار الرياض في 11 فبراير 2007 (أ.ف.ب)

أرسل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسالة تعزية في الملك عبد الله بن عبد العزيز. وقال الكرملين في بيان أمس إن الرئيس بوتين أشار في برقيته إلى أن «العاهل الراحل كان معروفا بحكمته وثبات مواقفه كرجل دولة وسياسي وزعيم تمتع بحب واحترام رعاياه، واكتسب عن جدارة مكانة مرموقة في الساحة الدولية». ومضى بوتين ليقول إن «الملك الراحل أدار البلاد بثقة وفعالية خلال المراحل الرئيسية من تطورها، كما ساهم في تحسين الأوضاع الاجتماعية - الاقتصادية لمواطني المملكة، ومكافحة الإرهاب على مختلف المستويات».
وأعرب بوتين في برقيته كذلك «عن عالي تقديره لما بذله الملك عبد الله من جهود من أجل تسوية عادلة للنزاع العربي - الإسرائيلي، فضلا عما قام به من مبادرات نشيطة لوضع أسس راسخة لحوار الحضارات وإعطاء دفعة جديدة للتنسيق بين الأديان». وأشار الرئيس الروسي إلى لقاءاته مع العاهل الراحل في موسكو وفي الرياض والتي أكدت الطابع الودي للعلاقات الروسية السعودية والعزم المتبادل على مواصلة دعمها وتطويرها في مختلف المجالات. وأعرب بوتين عن يقينه من أن ما تحقق من إيجابيات خلال ولاية الملك عبد الله بن عبد العزيز سوف يكفل مواصلة تقدم وازدهار الدولة السعودية، وتكفل حماية الاستقرار والأمن الإقليمي.
وأشار ديمتري بيسكوف المتحدث الرسمي باسم الكرملين إلى أن الرئيس بوتين كلف رئيس حكومته ديمتري ميدفيديف بتقديم واجب العزاء والمشاركة في مراسم وداع العاهل السعودي الراحل.
وركزت وسائل الإعلام الروسية في سردها لما قام به العاهل الراحل على حسن إدارته للبلاد ومشاركته الفعالة في حل وتقرير قضايا المنطقة، مشيرة بالدرجة الأولى لما اتخذه من قرارات كانت في صدارة الأسباب التي حفظت للمملكة أمنها واستقرارها بعيدا عن الاضطرابات والقلاقل التي نالت من أمن الكثير من البلدان العربية المجاورة خلال فترة ما سمي «الربيع العربي». واستعرضت قناة «روسيا اليوم» بعض هذه القرارات ومنها رفع المرتبات والاهتمام بقطاعات التعليم والصحة، فيما توقفت وكالة أنباء «تاس» عند الكثير من تفاصيل سيرة العاهل الراحل وقالت إنه اضطلع بالكثير من شؤون إدارة المملكة اعتبارا من 1995، فيما قام بزيارة رسمية إلى موسكو في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2003، أجرى خلالها مباحثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وهي الزيارة التي أسفرت عن التوقيع على عدد من الاتفاقيات حول تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات ومنها النفط والغاز والعلم والتكنولوجيا. وأشارت إلى أن الرئيس بوتين كان قد قام بزيارة الرياض في فبراير (شباط) عام 2007 وهي الزيارة التي قلده فيها العاهل الراحل قلادة الملك عبد العزيز، إلى جانب توقيع العديد من اتفاقيات التعاون بين البلدين. وكان الملك سلمان بن عبد العزيز قام بزيارة موسكو في يونيو (حزيران) 2006 والتي التقى خلالها الرئيس فلاديمير بوتين وعددا كبيرا من رجال الدولة والحكومة.
ونقلت قناة «روسيا اليوم» ما قاله الملك سلمان بن عبد العزيز حول مواصلة مسيرة العاهل الراحل وما اتخذه من قرارات، منها تعيين الأمير مقرن بن عبد العزيز وليا للعهد ونائبا لرئيس مجلس الوزراء والأمير محمد بن نايف وليا لولي العهد ونائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء. ومن اللافت أن وسائل الإعلام الروسية أعربت في كل تعليقاتها عن الأمل في استمرار مسيرة العلاقات الثنائية بين البلدين، وتجاوز الكثير من العقبات الاقتصادية التي يواجهها العالم وخصت بالذكر منها انخفاض أسعار النفط وتأثيراته على الاقتصاد العالمي.



لندن تستدعي سفير إيران بسبب «أعمال مزعزعة للاستقرار»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
TT

لندن تستدعي سفير إيران بسبب «أعمال مزعزعة للاستقرار»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)

استدعت وزارة الخارجية البريطانية، الاثنين، السفير الإيراني في لندن سيد علي موسوي، منتقدة ما وصفته بـ«أعمال طهران المتهورة والمزعزعة للاستقرار» في المملكة المتحدة وخارجها. وجاء هذا تزامناً مع إعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده أرسلت المزيد من أنظمة الدفاع الجوي إلى منطقة الخليج، خصوصاً البحرين، لحماية حلفائها من الهجمات الصاروخية الإيرانية.

«مساعدة جهاز استخبارات أجنبي»

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن استدعاء السفير الإيراني «يأتي عقب توجيه اتهامات مؤخراً إلى شخصين، أحدهما مواطن إيراني والآخر يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، بموجب قانون الأمن القومي، للاشتباه في تقديمهما مساعدة لجهاز استخبارات أجنبي». ومثُل إيرانيان أمام المحكمة في لندن، الخميس، لاتهامهما بالتجسس على المجتمع اليهودي في العاصمة البريطانية لصالح طهران، بما في ذلك عبر القيام بعمليات استطلاع لأهداف محتملة مثل كنيس يهودي.

وكثيراً ما حذرت الشرطة البريطانية وجهاز الاستخبارات الداخلية (إم آي 5) وأعضاء البرلمان من تهديدات متزايدة من إيران التي تخوض حالياً حرباً مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وبين التاسع من يوليو (تموز) و15 أغسطس (آب) من العام الماضي، وُجهت تهمة التورط في اتصالات من المحتمل أن تساعد جهاز استخبارات أجنبياً، إلى نعمت الله شاهسافاني (40 عاماً) وهو مواطن إيراني بريطاني، وعلي رضا فراساتي (22 عاماً) وهو مواطن إيراني. وقالت المدعية العامة لويز أتريل للمحكمة، الأسبوع الماضي، إن الرجلَين «يُشتبه في مساعدتهما جهاز الاستخبارات الإيراني عبر إجراء مراقبة عدائية لمواقع وأفراد مرتبطين بالمجتمع الإسرائيلي واليهودي». وقالت الشرطة، السبت، إنه تم توجيه تهمة لرجل إيراني، إلى جانب امرأة رومانية، لمحاولتهما دخول قاعدة تابعة للبحرية الملكية تتمركز فيها الغواصات النووية البريطانية. وأُلقي القبض عليهما لمحاولتهما اختراق قاعدة «فاسلاين» في اسكوتلندا، الخميس، التي تضم نظام الردع النووي «ترايدنت» التابع للمملكة المتحدة، والمكوّن من 4 غواصات مسلّحة بصواريخ «ترايدنت» البالستية. ويأتي ذلك في ظل مخاوف من أن تكون البلاد مستهدفة لدورها في الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

«دعم الشركاء»

وأعلن ستارمر، الاثنين، أن المملكة المتحدة أرسلت مزيداً من أنظمة الدفاع الجوي إلى منطقة الخليج، خصوصاً البحرين، لحماية حلفائها من الهجمات الصاروخية الإيرانية. وقال ستارمر أمام لجنة برلمانية: «نعمل مع قطاع الصناعات الدفاعية البريطانية لتوزيع صواريخ الدفاع الجوي على شركائنا في الخليج، ونعمل بسرعة لنشر أنظمة دفاع جوي قصيرة المدى في البحرين»، مضيفاً أن هذه «برزت كمسألة ملحة في اليومين الماضيين». وتابع قائلاً: «نفعل الشيء نفسه مع الكويت والمملكة العربية السعودية».

منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) بعد الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردت بضرب أهداف في دول المنطقة، أرسلت لندن طائرات لدعم حلفائها، كما سمحت المملكة المتحدة للولايات المتحدة باستخدام قاعدتين جويتين تابعتين لها لتنفيذ عمليات «دفاعية» ضد إيران توسعت في الأيام الأخيرة لتشمل ضربات على مواقع إيرانية يتم منها استهداف السفن في مضيق هرمز.

وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن وزير الدفاع لوك بولارد عقد، الأسبوع الماضي، اجتماعاً مع شركات الدفاع البريطانية وممثلين لدول الخليج لمناقشة سبل مساهمة هذه الشركات في تعزيز دعمها لهذه الدول. وفي الوقت نفسه، أعلنت الحكومة البريطانية عزمها على شراء مزيد من صواريخ «LLM» قصيرة المدى، التي تصنعها مجموعة «تاليس»، لتعزيز دفاعاتها الجوية.


زيلينسكي: لدينا «أدلة دامغة» على تقديم الروس معلومات استخباراتية لإيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي: لدينا «أدلة دامغة» على تقديم الروس معلومات استخباراتية لإيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، أن لدى الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية أدلة قاطعة على أن الروس ما زالوا يزودون النظام الإيراني بالمعلومات الاستخباراتية.

وأوضح في منشور على منصة «إكس»، أن هذه المعلومات تأتي وفق تقرير لرئيس الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية، أوليغ إيفاشينكو.

وأضاف زيلينسكي أن روسيا تستخدم قدراتها الخاصة في مجال استخبارات الإشارات والاستخبارات الإلكترونية، بالإضافة إلى جزء من البيانات التي تحصل عليها من خلال التعاون مع شركاء في الشرق الأوسط، في إشارة منه إلى إيران.

وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية تقدّم بانتظام تقييمات للوضع على خط المواجهة، فضلاً عن معلومات روسية داخلية تتعلق بالعمليات الميدانية في أوكرانيا.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أن الولايات المتحدة وإيران «أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيّدة جداً ومثمرة في ما يتعلّق بالحل الشامل والكامل للأعمال العدائية بيننا في الشرق الأوسط».


روسيا تراقب «إشارات متضاربة» بشأن إيران

صورة تظهر الكرملين في وسط موسكو بروسيا 16 مارس 2026 (رويترز)
صورة تظهر الكرملين في وسط موسكو بروسيا 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

روسيا تراقب «إشارات متضاربة» بشأن إيران

صورة تظهر الكرملين في وسط موسكو بروسيا 16 مارس 2026 (رويترز)
صورة تظهر الكرملين في وسط موسكو بروسيا 16 مارس 2026 (رويترز)

نقلت وكالة «تاس» عن الكرملين قوله، الاثنين، إنه يراقب ما وصفها بأنها تصريحات متضاربة بشأن الوضع بالنسبة إلى إيران، لكنه عبر عن أمله في حل النزاع سريعاً.

ونقلت «تاس» عن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، قوله: «صدرت اليوم تصريحات عديدة مختلفة، من بينها تصريحات متضاربة. نواصل مراقبة الوضع من كثب، ونأمل أن يعود قريباً إلى المسار السلمي».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن محادثات جرت بين الولايات المتحدة وإيران خلال الساعات الأربع والعشرين المنصرمة، وإن الجانبين توصلا إلى «نقاط اتفاق رئيسية»، قائلاً إنه يمكن التوصل إلى اتفاق قريباً لإنهاء النزاع، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.