«الأقوى في العالم»... ماذا نعرف عن صاروخ «الشيطان 2» الروسي وقدراته العابرة للقارات؟

تجربة إطلاق صاروخ «سارمات» الباليستي العابر للقارات الروسي الجديد في موقع غير مُحدد (أ.ب)
تجربة إطلاق صاروخ «سارمات» الباليستي العابر للقارات الروسي الجديد في موقع غير مُحدد (أ.ب)
TT

«الأقوى في العالم»... ماذا نعرف عن صاروخ «الشيطان 2» الروسي وقدراته العابرة للقارات؟

تجربة إطلاق صاروخ «سارمات» الباليستي العابر للقارات الروسي الجديد في موقع غير مُحدد (أ.ب)
تجربة إطلاق صاروخ «سارمات» الباليستي العابر للقارات الروسي الجديد في موقع غير مُحدد (أ.ب)

وسط تصاعد التوترات الدولية وتسارع سباق التسلح، عادت الأسلحة الاستراتيجية الثقيلة إلى واجهة المشهد العالمي، مع إعلان روسيا اختبار صاروخ باليستي عابر للقارات من جيل جديد. ويأتي هذا التطور في سياق سعي موسكو إلى تحديث ترسانتها النووية وتعزيز قدراتها الردعية، وسط تحولات جيوسياسية متسارعة.

ويُعد صاروخ «سارمات»، الذي يُعرف في الغرب باسم «الشيطان 2»، أحد أبرز رموز هذه المرحلة، لما يُنسب إليه من قدرات تدميرية ومدى غير مسبوقين.

أجرت روسيا، الثلاثاء، تجربة إطلاق لصاروخ باليستي عابر للقارات جديد، في إطار جهودها المستمرة لتحديث قواتها النووية. وقد أشاد الرئيس فلاديمير بوتين بهذا الإطلاق، وذلك بعد أيام قليلة من تصريحه بأن القتال في أوكرانيا يقترب من نهايته، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وأوضح بوتين أن صاروخ «سارمات» النووي سيدخل الخدمة القتالية بحلول نهاية العام، مشيراً إلى أنه صُمم ليحل محل صاروخ «فويفودا» السوفياتي القديم. وأكد قائلاً: «هذا أقوى صاروخ في العالم»، مضيفاً أن القوة الإجمالية للرؤوس الحربية التي يحملها «سارمات» -والمصممة بحيث يمكن توجيه كل رأس منها بشكل مستقل- تفوق نظيرتها في أي صاروخ غربي مماثل بأكثر من أربعة أضعاف.

ومع ذلك، لم يتسنَّ التحقق من هذه التصريحات بشكل مستقل.

ومنذ اندلاع الحرب في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، لوّح الزعيم الروسي مراراً بما يُعرف بـ«السيف النووي»، في محاولة لردع الدول الغربية عن زيادة دعمها لكييف.

ما وضع الترسانة النووية الروسية اليوم؟

بعد إشرافه على العرض العسكري الذي أُقيم في الساحة الحمراء يوم السبت، إحياءً لذكرى هزيمة ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية -وهو عرض لم يشهد، ولأول مرة منذ نحو عقدين، مشاركة أسلحة ثقيلة- صرّح بوتين بأن الصراع في أوكرانيا يقترب من نهايته.

ومنذ توليه السلطة عام 2000، قاد بوتين برنامجاً واسعاً لتحديث مكونات «الثالوث النووي» الروسي، الذي تعود جذوره إلى الحقبة السوفياتية. وقد شمل هذا البرنامج نشر مئات الصواريخ الباليستية العابرة للقارات من الجيل الجديد، وتدشين غواصات نووية حديثة، إلى جانب تحديث القاذفات الاستراتيجية القادرة على حمل رؤوس نووية.

وقد دفعت هذه الجهود الولايات المتحدة إلى إطلاق برنامج تحديث شامل ومكلف لترسانتها النووية، في خطوة تعكس تصاعد المنافسة الاستراتيجية بين القوتين.

وفي سياق متصل، انتهى العمل بآخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين روسيا والولايات المتحدة في فبراير (شباط)، مما أدى إلى غياب أي قيود مفروضة على أكبر ترسانتين نوويتين في العالم لأول مرة منذ أكثر من نصف قرن، وهو ما أثار مخاوف متزايدة من اندلاع سباق تسلح نووي غير مقيد.

ما صاروخ «الشيطان 2»؟

يُعد صاروخ «سارمات» -المعروف في الغرب باسم «الشيطان 2»- مشروعاً استراتيجياً يهدف إلى استبدال نحو 40 صاروخاً من طراز «فويفودا» التي تعود إلى الحقبة السوفياتية.

وقد بدأ تطوير هذا الصاروخ عام 2011، ولم يُعلن قبل يوم الثلاثاء إلا عن اختبار ناجح واحد له، في حين يُقال إنه تعرّض لانفجار كبير خلال تجربة فاشلة عام 2024.

وأشار بوتين إلى أن «سارمات» يُعد جزءاً من مجموعة أسلحة جديدة كُشف عنها عام 2018، مؤكداً -آنذاك- أن هذه المنظومات ستجعل أي نظام دفاع صاروخي أميركي محتمل عديم الفاعلية. ويتميّز الصاروخ، حسب التصريحات الروسية، بقوة مماثلة لصاروخ «فويفودا»، ولكن بدقة أعلى بكثير.

وأضاف أن «سارمات» قادر على التحليق في مسارات شبه مدارية، مما يمنحه مدى يتجاوز 35 ألف كيلومتر (نحو 21.700 ألف ميل)، إلى جانب قدرة معزَّزة على اختراق أنظمة الدفاع الصاروخي.

وإذا صحّت هذه المعطيات، فإن ذلك يعني امتلاك موسكو قدرة نظرية على استهداف مناطق بعيدة جداً، بما في ذلك دول في أميركا الجنوبية مثل البرازيل أو الأرجنتين.

كما تشمل منظومة الأسلحة الروسية الحديثة مركبة «أفانغارد» الانزلاقية فائقة السرعة، القادرة على الطيران بسرعة تصل إلى 27 ضعف سرعة الصوت، وقد دخلت بعض هذه المركبات الخدمة الفعلية بالفعل.


مقالات ذات صلة

روسيا تعلن إصابة «شركة صناعية» قرب موسكو... وكييف تفيد بضرب مصفاة كبرى

أوروبا اندلاع حريق في مصفاة نفط بمدينة كستوفو في مقاطعة نيجني نوفغورود بروسيا (وسائل اعلام محلية) p-circle

روسيا تعلن إصابة «شركة صناعية» قرب موسكو... وكييف تفيد بضرب مصفاة كبرى

أعلنت السلطات الروسية، الأحد، إصابة «شركة صناعية» في هجوم ليلي بالمسيّرات شرق موسكو، بعدما أكدت أوكرانيا ضرب مصفاة نفطية كبرى.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)

السفارة الأميركية تحذر السلطات الروسية من «تهديد» بهجوم في موسكو

قالت السفارة الأميركية في موسكو، السبت، إنها أبلغت روسيا باحتمال التخطيط لهجوم في العاصمة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا رجال إطفاء يخمدون حريقاً اندلع في حي سكني عقب غارة جوية روسية على مدينة خاركيف الأوكرانية (أ.ب)

تقرير: قتيلان في هجوم بمسيّرة أوكرانية على بريانسك الروسية

كشف حاكم منطقة بريانسك الروسية، ‌اليوم ‌(السبت)، ​أن شخصين ⁠قُتلا ​وأُصيب 5 ⁠آخرون إثر إصابة مسيّرة ⁠أوكرانية ‌منزلاً ‌خاصاً بمنطقة ‌كليموفو ‌السكنية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
تحليل إخباري جلسة لمجلس الأمن الدولي (رويترز)

تحليل إخباري ماذا يعني إلغاء بعثة «المينورسو» لمستقبل الصحراء المغربية؟

فيتو روسي يسقط مشروع قرار أميركياً لتعديل مهام «المينورسو»، والمغرب يعلن انتهاء البعثة الأممية، ويطالب بسحب ملف الصحراء نهائياً من مجلس الأمن.

كوثر وكيل (لندن)
العالم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يصل للمشاركة في لقاء وزراء خارجية دول مجموعة العشرين في أتلانتا (أ.ف.ب)

لافروف أجرى محادثات «مُرضية» مع روبيو

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الجمعة، إنه أجرى محادثات «مرضية» مع نظيره الأميركي ماركو روبيو على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا)

روسيا تعلن إصابة «شركة صناعية» قرب موسكو... وكييف تفيد بضرب مصفاة كبرى

اندلاع حريق في مصفاة نفط بمدينة كستوفو في مقاطعة نيجني نوفغورود بروسيا (وسائل اعلام محلية)
اندلاع حريق في مصفاة نفط بمدينة كستوفو في مقاطعة نيجني نوفغورود بروسيا (وسائل اعلام محلية)
TT

روسيا تعلن إصابة «شركة صناعية» قرب موسكو... وكييف تفيد بضرب مصفاة كبرى

اندلاع حريق في مصفاة نفط بمدينة كستوفو في مقاطعة نيجني نوفغورود بروسيا (وسائل اعلام محلية)
اندلاع حريق في مصفاة نفط بمدينة كستوفو في مقاطعة نيجني نوفغورود بروسيا (وسائل اعلام محلية)

أعلنت السلطات الروسية، الأحد، إصابة «شركة صناعية» في هجوم ليلي بالمسيّرات شرق موسكو، بعدما أكدت أوكرانيا ضرب مصفاة نفطية كبرى.

وأفاد حاكم منطقة نيجني نوفغورود، غليب نيكيتين، في بيان عن «هجوم مكثَّف بالمسيّرات» خلال الليل وصباح الأحد ألحق «أضراراً جسيمة بشركة صناعية في منطقة كستوفو»، من دون أن يحدِّد أنشطة المنشأة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال: «تم تدمير أكثر من 100 مسيّرة» مضيفاً: «بحسب المعلومات الأولية، ليس هناك ضحايا».

وفي أوكرانيا، أفادت وسائل إعلام بهجوم على «مصفاة النفط في كستوفو» وهي «من أكبر المصافي في روسيا، تنتج الوقود وزيوت التشحيم».

وكانت السلطات الروسية ذكرت، الجمعة، أنَّ أوكرانيا استأنفت الضربات على مصافي النفط الروسية بعد «تعليق» هذا النوع من الهجمات لبضعة أيام.

وأعلن نائب الوزير الروسي المكلف الطاقة، ألكسندر نوفاك، إصابة 3 مصافٍ في اليوم نفسه.

وتشنُّ كييف بانتظام هجمات بالمسيّرات على مواقع صناعية في روسيا رداً على استهداف موسكو البنى التحتية للطاقة منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وتهدف الضربات على قطاع المحروقات الروسي إلى تجفيف مصادر عائدات يستخدمها الكرملين لتمويل عملياته العسكرية في أوكرانيا.


بريطانيا «منفتحة» على الاعتذار عن تجارة الرقيق لكن من دون تعويضات

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام (رويترز)
TT

بريطانيا «منفتحة» على الاعتذار عن تجارة الرقيق لكن من دون تعويضات

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام (رويترز)

أبدى رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام، السبت، «انفتاحاً» على فكرة تقديم المملكة اعتذاراً رسمياً عن دورها في تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، لكنه استبعد دفع تعويضات مالية.

في مقال له بصحيفة «ذي غارديان» قبل أيام من مشاركته في قمة قادة دول الكومنولث في منطقة الكاريبي، وبينما يجري الملك تشارلز الثالث جولة في المنطقة، أكد بيرنهام أنه «ينبغي لنا مواجهة الماضي».

وفي ظل الضغوط على لندن لتقديم اعتذار رسمي عن دورها المحوري في تجارة الرقيق وتعويض دول منطقة الكاريبي، تعهد بإجراء «حوارات صعبة من أجل الحفاظ على رابطة الكومنولث وضمان مستقبلها».

وقال بيرنهام إنه يرغب في «التعبير عن الأسف والندم إزاء الألم والمعاناة التي لحقت بملايين البشر، والاعتراف بالطريقة التي لا تزال تشكّل بها تلك الأحداث عالمنا اليوم»، لكنه شدد على أن التعويضات ليست «الحل الأمثل».

أضاف في مقاله: «لا أعتقد أنه يمكن تحميل الشعب البريطاني اليوم المسؤولية عن أخطاء تاريخية، مهما بلغت فداحتها، وقعت في حقبة زمنية مختلفة وفي ظل قوانين مغايرة، ولم يكن لهم فيها أي دور شخصي».

وتابع رئيس الوزراء البريطاني أن تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي كانت «انتهاكاً وحشياً وهمجياً» لحقوق الأشخاص المستعبدين، مقترحاً إجراء «حوار منظم مع المتضررين».

ورأى أن «الاستماع إلى المطالبات بتقديم اعتذار رسمي باسم الدولة البريطانية سيكون جزءاً مهماً من هذه العملية، وأنا منفتح على الأمر».

كما كشف بيرنهام اعتزامه إطلاق خطة جديدة لإعادة هيكلة ديون أفقر دول الكومنولث، يقودها رئيس الوزراء العمالي الأسبق غوردن براون.

وتعهّد بالعمل مع «شركاء عالميين» لمساعدة تلك الدول على سداد ديونها «على مدى مدة زمنية أطول وبأسعار فائدة أفضل».

يخيّم ملف تجارة الرقيق بظلاله الثقيلة على الزيارة التي يقوم بها الملك تشارلز، وتستغرق 9 أيام لثلاث دول في منطقة الكاريبي، وتتضمن إلقاء كلمة أمام قمة رؤساء حكومات دول الكومنولث التي تنعقد من الأحد إلى الأربعاء.

ومن المقرر أن يحضر أندي بيرنهام القمة في سانت جونز، عاصمة أنتيغوا وبربودا.

تتألف رابطة الكومنولث من 56 عضواً، ويترأسها تشارلز البالغ 77 عاماً، وغالبية أعضائها مستعمرات بريطانية سابقة، وكثيراً ما كان دور بريطانيا المحوري في العبودية ومعاملة رعاياها السابقين قضية مثيرة للجدل داخل هذه المنظمة.

وأقرّ العاهل البريطاني في جزر البهاماس، الثلاثاء، بـ«معاناة الماضي الكبيرة».

ولم تعتذر بريطانيا رسمياً حتى الآن عن دورها في تجارة الرقيق التي استفادت منها لقرون، لكنها كثيراً ما نوهت بدورها في إنهاء العبودية عندما سنّ برلمانها قانوناً يحظرها في عام 1833.

من جهته، قال دينيس أوبراين مؤسس «حملة التعويضات» التي تدعو إلى تقديم تعويضات لدول منطقة الكاريبي عن حقبة العبودية، إن على الحكومة البريطانية «الكف عن المراوغة، وتقديم اعتذار كامل ورسمي على الفور».

وأضاف: «ستكون هذه خطوة أولى مهمة ورمزية نحو العدالة التعويضية».

لكن زعيمة حزب المحافظين البريطاني كيمي بادينوش قالت، السبت، إنه «ليست هناك حاجة» لإعادة طرح مسألة الاعتذار الرسمي، مؤكدة معارضتها الصارمة للتعويضات.

وحثت الكومنولث على «التطلع إلى الأمام».

أضافت عبر منصة «إكس»: «كانت العبودية شراً شارك فيه أشخاص من كل قارة ومنطقة».

وتابعت بادينوش: «يجب أن نكون صادقين بشأن التاريخ بأكمله، وليس اختيار الأجزاء الملائمة سياسياً اليوم».


توقيف عشرات المشاركين في تجمع داعم لحركة «فلسطين أكشن» في لندن

أعضاء من الحركة (موقع فلسطين أكشن)
أعضاء من الحركة (موقع فلسطين أكشن)
TT

توقيف عشرات المشاركين في تجمع داعم لحركة «فلسطين أكشن» في لندن

أعضاء من الحركة (موقع فلسطين أكشن)
أعضاء من الحركة (موقع فلسطين أكشن)

أوقفت الشرطة البريطانية عشرات المتظاهرين، السبت، في لندن، لمشاركتهم في تجمع لدعم حركة «فلسطين أكشن»، المصنفة «إرهابية»، قبل أيام من جلسة أمام المحكمة العليا للنظر في قرار الحظر.

وصنّفت الحكومة الحركة المؤيدة للفلسطينيين بـ«الإرهابية» في يوليو (تموز) 2025 بعد احتجاجات نظمها نشطاؤها، لا سيما في قاعدة للقوات الجوية الملكية وفي موقع لشركة الأسلحة الإسرائيلية «إلبيت سيستمز».

وأيد القضاء في الاستئناف قرار الحظر في يونيو (حزيران). غير أن هدى عموري، إحدى المؤسِسات المشاركات للحركة، طعنت في القرار أمام المحكمة العليا. ومن المقرر أن تُعقد جلسة النظر في القضية يومي الأربعاء والخميس.

في الأثناء، يعرّض أي تعبير عن دعم الحركة المحظورة صاحبه للملاحقة القضائية.

غير أن مئات الأشخاص شاركوا في تجمع جديد في لندن السبت أمام سفارة الولايات المتحدة التي صنّفت بدورها الحركة في أغسطس (آب) «منظمة إرهابية أجنبية».

ورفع معظم المتظاهرين لافتات كتب عليها «أنا أعارض الإبادة الجماعية، وأدعم (فلسطين أكشن)».

وأفادت شرطة لندن عبر منصة «إكس» بأنها أوقفت 48 شخصاً، مضيفة أن عناصرها «في الموقع ويواصلون عمليات التوقيف».

كذلك، نُظمت مظاهرة أخرى في إدنبرة في اسكوتلندا.

وأحصت منظمة «دافعوا عن هيئات المحلفين» التي تنظم المظاهرات الداعمة، أكثر من 3900 عملية توقيف منذ حظر المجموعة، من دون احتساب تلك التي جرت السبت.

وقال المتظاهر ستيف ماسترز، وهو عسكري سابق في سلاح الجو الملكي، لوكالة الصحافة الفرنسية: «لا يوجد أي أساس قانوني لهذا الحظر. فوصْفُهم بالإرهابيين ليس سوى إجراء سياسي بحت، وهو ما يفرغ مفهوم الإرهاب ذاته من قيمته».

بالنسبة لهذا الرجل البالغ 56 عاماً، الذي سبق أن أُوقف أربع مرات، فإنه «من المهم مواصلة الضغط على الحكومة والقضاء» من خلال التظاهر.

أما مارجي مانسفيلد، وهي مستشارة مالية سابقة تبلغ 70 عاماً، فقد أوقفت نحو عشر مرات. ومع ذلك، فهي لم «تشارك في أي مظاهرة» قط قبل أكتوبر (تشرين الأول) 2023 والحرب الإسرائيلية في غزة.

وتقول المرأة إن لديها أملاً ضئيلاً في ما يتعلق بجلسة الاستماع أمام المحكمة العليا، وأضافت: «بدأت ثقتي في النظام القضائي تنحسر»، مشددة على أنه «لا يوجد ما يشير إلى أن الحكومة على وشك التراجع عن موقفها».