مسؤول في البيت الأبيض لـ «الشرق الأوسط»: المصالحة نقلة إلى حقبة جديدة من التعاون

جاريد كوشنر أثناء حضوره القمة أمس (واس)
جاريد كوشنر أثناء حضوره القمة أمس (واس)
TT

مسؤول في البيت الأبيض لـ «الشرق الأوسط»: المصالحة نقلة إلى حقبة جديدة من التعاون

جاريد كوشنر أثناء حضوره القمة أمس (واس)
جاريد كوشنر أثناء حضوره القمة أمس (واس)

رحبت الولايات المتحدة بخطوة المصالحة الخليجية ومخرجات قمة مجلس التعاون الخليجي التي عقدت في مدينة العلا السعودية، باعتبارها خطوة مهمة لحل الخلاف الخليجي.
وقال مسؤول كبير بالبيت الأبيض في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن تقوية وحدة دول الخليج أمر بالع الأهمية لازدهار المنطقة وأمنها، ونحن نقف مع شركائنا في دول مجلس التعاون الخليجي وهم ينتقلون إلى حقبة جديدة من التعاون. وذكر المسؤول، أن كبير مستشاري الرئيس جاريد كوشنر قام بدور أساسي في المفاوضات التي جرت بين الرباعية وقطر بما أدى إلى تحقيق هذه الصفقة. وتفاءلت الأوساط السياسية بإعلان السعودية رفع المقاطعة وفتح الحدود الجوية والبرية والبحرية عن دولة قطر قبل انعقاد قمة مجلس التعاون الخليجي في مدينة العلا. وتوقعت أن تسفر نتائج القمة عن مزيد من الاختراقات وصفقات أوسع.
وشارك جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأميركي، في التوسط لتقريب وجهات النظر والتفاوض على تحقيق خطوات فعالة لتحقيق المصالحة. وقد لعب كوشنر دوراً مركزياً في سياسة إدارة ترمب تجاه الشرق الأوسط كثف من لقاءاته بقادة دول المنطقة، موضحاً أهمية المصالحة لتحقيق وحدة الخليج في مواجهة إيران قبل انتهاء ولاية الرئيس ترمب. وأشارت مصادر بالبيت الأبيض، إلى أن مستشاري ترمب ظلوا على الهاتف طوال يوم الأحد مع كبار المسؤولين بالدول الأربع لتذليل العقبات للتوصل إلى اتفاق، وكان من بينها مطالب بقيام قطر بإسقاط الدعاوى القضائية كافة التي رفعتها بشأن المقاطعة والانقسام الخليجي.
وقد شارك كوشنر في حضور توقيع الاتفاق أمس (الثلاثاء) بمدينة العلا، على رأس وفد أميركي يضم مبعوث الشرق الأوسط آفي بيركوفيتش والممثل الأميركي الخاص السابق لإيران برايان هوك.
كانت الإدارة الأميركية قد فرضت حملة ضغط قصوى على النظام الإيراني مع سلسلة متواصلة من العقوبات على العديد من القطاعات الإيرانية الحيوية. وقد أدت مقاطعة الدول الأربع لقطر، وإغلاق المجالات الجوية أمامها، إلى تحولها لاستخدام المجال الجوي الإيراني بما وفر لإيران ما يتجاوز 122 مليون دولار سنوياً.
وأشار محللون إلى أهمية هذه الخطوة ورأب الصدع في المجلس والتوحد في مواجهة طموحات إيران الإقليمية وتهديداتها في منطقة الشرق الأوسط، كما تتزامن مع الاتفاقات التاريخية بين إسرائيل وبعض الدول العربية والتي توسطت فيها إدارة الرئيس دونالد ترمب.
وأشار باراك رافيد، المحلل السياسي بموقع «اكسيوس» الأميركي، إلى أن السعودية وافقت على جهود تحقيق المصالحة مع قطر لتوحيد الصف الخليجي بالتزامن مع تولي الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن السلطة، والتوقعات بقيامه بإعادة العمل بالاتفاق النووي الإيراني الذي أبرمه الرئيس الأسبق باراك أوباما عام 2015.
وأثنت كارين يونغ، الباحثة بمعهد «أميركان إنتربرايز» بدور السعودية القيادي في استضافة القمة وأخذ خطوات قوية للمصالحة، وهو ما سيكسب الرياض بعض المزايا الدبلوماسية.
وقرأت فارشا كودرفايور، المحللة السياسية بمعهد الدفاع عن الديمقراطيات (FDD) خطوة المصالحة وإعادة فتح الحدود بأنها «تنهي أخطر أزمة واجهها مجلس التعاون الخليجي، وأن الأنظار تتجه ما إذا نجحت المصالحة في إنهاء التوترات المتعلقة بعلاقات قطر مع إيران وتركيا ودعمها جماعة الإخوان المسلمين». وتعتقد كودرفايور، أن المصالحة ستؤدي أيضاً إلى خفض التوترات وإنهاء الحملات الإعلامية.



«الداخلية» السعودية تُحذر من حملات الحج الوهمية

وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
TT

«الداخلية» السعودية تُحذر من حملات الحج الوهمية

وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)

حذَّرت وزارة الداخلية السعودية، الاثنين، من حملات الحج الوهمية والمكاتب غير المرخصة لخدمة حجاج الداخل، داعيةً إلى الإبلاغ عن مخالفي تعليمات موسم الحج.

وحثت «الداخلية» في بيان، الجميع على عدم الانسياق خلف الإعلانات المضللة بمختلف المواقع والمنصات، والتحقق من نظامية الحملات المرخصة لخدمات حجاج الداخل من خلال موقع وزارة الحج والعمرة.

ودعا البيان إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفي التعليمات المنظمة لموسم الحج عبر الرقم (911) بمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، وعبر الرقم (999) في بقية مناطق المملكة.

وأعلنت «الداخلية»، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية، الأسبوع الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

كانت وزارة الداخلية قد أشارت في وقت سابق، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداءً من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وكشفت «الداخلية» عن وقف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى خلال الفترة من 18 أبريل حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي خطّط لزعزعة الأمن والاستقرار

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي خطّط لزعزعة الأمن والاستقرار

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، وتحديداً ارتباطهم بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة.

وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


مسؤول باكستاني لـ«الشرق الأوسط»: الاجتماعات الرباعية تهدف لإحلال السلام في المنطقة

التقى ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني مرتين في جدة خلال أقل من شهر (أ.ف.ب)
التقى ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني مرتين في جدة خلال أقل من شهر (أ.ف.ب)
TT

مسؤول باكستاني لـ«الشرق الأوسط»: الاجتماعات الرباعية تهدف لإحلال السلام في المنطقة

التقى ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني مرتين في جدة خلال أقل من شهر (أ.ف.ب)
التقى ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني مرتين في جدة خلال أقل من شهر (أ.ف.ب)

أشاد مسؤول باكستاني بالعلاقات الوثيقة بين بلاده والمملكة العربية السعودية، وذلك في معرض حديثه عن مسارات الاجتماعات الرباعية التي عُقدت مؤخراً ثلاث مرات متتالية، وكذلك الدعم الاقتصادي السعودي، إضافةً إلى التعاون الدفاعي بين البلدين.

وقال سفير باكستان لدى السعودية أحمد فاروق، لـ«الشرق الأوسط»، إن الاجتماعات الرباعية التي عُقدت 3 مرات متتالية خلال شهر لوزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا ومصر «تأتي في إطار الجهود المستمرة لإحلال السلام في المنطقة».

4 اجتماعات خلال شهر

وكان وزراء الدول الأربع عقدوا 3 اجتماعات تشاورية وتنسيقية، إلى جانب اجتماع لكبار المسؤولين، وجاء أوّل الاجتماعات في الرياض في 19 مارس (آذار) الماضي، وجرى خلال الاجتماع بحث التصعيد الإيراني في المنطقة، وأهمية استمرار التشاور وتنسيق الجهود المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس).

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الشهر الماضي (أ.ف.ب)

وعُقد الاجتماع الثاني في 29 من الشهر ذاته في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، والتقى في حينه وزراء خارجية الدول الأربع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وعادت باكستان لتستضيف اجتماعاً تشاوريّاً لكبار المسؤولين بالدول الأربع، في 14 أبريل (نيسان) الحالي، وقالت «الخارجية» الباكستانية إنه يعد متابعةً للاجتماع التشاوري السابق، كما سترفع توصياته إلى الاجتماع التالي لوزراء الخارجية، الذي انعقد، السبت، في أنطاليا في تركيا.

الدعم الاقتصادي السعودي

وأعرب السفير الباكستاني عن امتنان بلاده للدعم الاقتصادي الذي قدمته المملكة العربية السعودية، لافتاً إلى أنه «يعكس العلاقات الوثيقة بين البلدين، والتزام السعودية بالحفاظ على الاستقرار الاقتصادي لباكستان».

دعم سعودي لمبادرة باكستان الخضراء (واس)

وأعلنت السعودية أخيراً، تمديد أجل وديعة لدى البنك المركزي الباكستاني بقيمة 5 مليارات دولار، إلى جانب تقديم وديعة إضافية بقيمة 3 مليارات دولار، في حين أعلنت، الجمعة، عن تقديم منحة لدعم مبادرة «باكستان الخضراء» ضمن جهودها لدعم التنمية الزراعية المستدامة في باكستان.

تعزيز التعاون الثنائي بين الجيشين

وحول إعلان وزارة الدفاع السعودية في 11 أبريل الحالي، عن وصول قوة عسكرية من باكستان إلى «قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالقطاع الشرقي» ضمن اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك الموقعة بين البلدين، أكد فاروق أن «الانتشار الأخير للقوة العسكرية الباكستانية في المملكة جاء ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الثنائي بين الجيشين، ورفع الجاهزية العملياتية للقوات المسلحة، كما هو منصوص عليه في اتفاقية الدفاع الموقعة عام 2025».

جانب من لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع رئيس الوزراء الباكستاني وقائد الجيش في جدة الشهر الماضي (واس)

وترتبط السعودية وباكستان بعلاقات استراتيجية تمتد لعقود، وصلت إلى شراكة متعددة الأبعاد، وأخيراً قام رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بزيارتين إلى السعودية خلال شهر واحد، كما سبق الزيارتين، زيارة أجراها المشير ركن عاصم منير قائد قوات الدفاع رئيس أركان الجيش الباكستاني، إلى الرياض، التقى خلالها الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي في 7 مارس الماضي.