السيسي في دافوس: معركة الإرهاب لن تثني مصر عن التحديات الأخرى

دعا الجميع إلى مراجعة نقاط تستفز مشاعر الآخرين

السيسي في دافوس: معركة الإرهاب لن تثني مصر عن التحديات الأخرى
TT

السيسي في دافوس: معركة الإرهاب لن تثني مصر عن التحديات الأخرى

السيسي في دافوس: معركة الإرهاب لن تثني مصر عن التحديات الأخرى

سلطت الأضواء في المنتدى الاقتصادي العالمي أمس على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي حضر الاجتماع السنوي للمنتدى للمرة الأولى، وألقى خطابا رئيسيا صباح أمس، حدد فيه أولويات مصر خلال المرحلة المقبلة.
وتركزت مشاركة السيسي في الاجتماع السنوي الـ45 للمنتدى على بناء الجسور مع قيادات سياسية واقتصادية، لدعم مصر وتوضيح رؤية الحكومة المصرية للمرحلة المقبلة. وشدد السيسي على أن مصر تلعب دورها في مواجهة الإرهاب، وأن هذه «المعركة» لن تثني مصر عن جهودها لمواجهة التحديات الأخرى للبلاد، خاصة في ما يخص البطالة والمصاعب الاقتصادية.
وبدأ السيسي خطابه الذي ألقاه بالعربية بالحديث عن تاريخ مصر وشعبها، مؤكدا أن الشعب المصري «لم يتردد عن نزع شرعية من أراد أن يحرف الشخصية المصرية»، في إشارة إلى السلطة السابقة لـ«الإخوان». وأضاف أنه «من الضروري التعويل على وعي الشعوب والإنصات لها». وبهذه المقدمة، انتقل السيسي للحديث عن التحدي الأمني الذي لا يواجه مصر فحسب وإنما العالم كله، وهو الإرهاب. وقال إن الإرهاب الذي ضرب فرنسا قبل أسبوعين لا يختلف عن الإرهاب الذي يحاول تهديد مصر والمنطقة، موضحا «نفس الإرهاب يحاربنا بمحاولة فرض رؤيته»، مضيفا أن مصر والعراق وسوريا وليبيا ونيجريا ومالي وكندا وفرنسا ولبنان وغيرها من دول «تواجه نفس الآفة الذي يجب القضاء عليها أينما وجدت». وطالب زعماء العالم بالاتحاد لأن «المعركة واحدة، ونفس الإرهاب يحاربنا لفرض رؤيته». لكنه حرص على توضيح أن التصدي للإرهاب يجب ألا يكون عسكريا فقط، قائلا «علينا أن نتصدى لآفة الإرهاب بالوعي والاعتبار الواعي، بالإضافة إلى تعاوننا ثقافيا وأمنيا». وكرر السيسي طرح عدد من المسؤولين في دافوس هذا العام، قائلا إنه من الضروري «منع الإرهابيين من استخدام وسائل الإعلام الاجتماعية» لبث سمومهم.
وكان شق من خطاب السيسي مخصصا لضرورة مراجعة «الخطاب الديني»، مشددا على أن هذا التحرك ليس متعلقا بالعقيدة الثابتة للدين، بل الخطاب الديني. وقال «يتعين علينا كمسلمين أن نصلح من أنفسنا، وأن نراجع أنفسنا كي لا نسمح لقلة بتشويه ماضينا وتهديد مستقبلنا بناء على فهم خاطئ». وطالب المسلمين بأن يترفعوا «عن الانزلاق نحو التشاحن».
وقال السيسي إن مراجعة النفس والترافع في التعامل يجب ألا يكونا فقط من مهام المسلمين. وأضاف «كلنا نحتاج، ليس فقط المسلمين بل العالم كله، أن نتوقف ونراجع كثيرا من النقاط التي تستفز مشاعر الآخرين». وأضاف «إذا كنا نتحدث عن خطاب ديني جيد فيجب أن نهيئ بيئة راقية لاحترام الأديان».
وشدد السيسي على «سماحة الإسلام»، وأن صورة الدين تم تشويهها خلال العقدين الماضيين. وقال «علينا أن نتوقف.. أن نعيد تنقية خطابنا الديني الذي أدى إلى هذا التشويه. لن يحدث ذلك من دون الأزهر ورجاله، وهم المعنيون بأن يتعاملوا مع الخطاب الديني». وأضاف «لا يوجد خطاب ديني يصطدم مع محيطه والعالم.. علينا أن نراجع هذا الخطاب. لا علاقة لذلك بالعقيدة، فلا أحد يتحدث عن العقيدة الدينية، وهي راسخة وثابتة.. الحديث عن الخطاب».
وكانت قضايا الإرهاب والتطورات السياسية من ضمن مناقشات السيسي في دافوس، حيث التقى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وغيرهما من الزعماء في دافوس. ولكنه شدد خلال خطابه على أن «المصاعب والتحديات التي نواجهها لا تقتصر على الإرهاب، ولن تثنينا معركتنا معه عن مواجهة التحديات الأخرى»، مشيرا إلى مواصلة جهود بناء مؤسسات الدولة الحديثة و«استكمال الشعب لخارطة المستقبل باختيار الشعب ممثليه»، في إشارة إلى الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وخلال كلمته في دافوس، تحدث السيسي مجددا عن جدية بلاده بشأن إزالة العقبات أمام المستثمرين الأجانب الذين يشكلون أهمية حيوية لتقوية الاقتصاد المتعثر. وقدم السيسي «رؤية شاملة للتحديث الاقتصادي والاجتماعي» أمام المشاركين الـ2700 في دافوس، قائلا في خطابه إنها «ستؤمن حصول المصريين على فرص العمل». وأضاف أن ثروات الشعب المصري عديدة وعلى رأسها «الثروة البشرية والشباب». وتعهد السيسي بالقيام بالإصلاحات الضرورية لدعم دور القطاع الخاص «حتى ينهض بدوره»، مع تعزيز فرص المشاركة بين القطاعين العام والخاص. وأكد «لقد انطلقت جهودنا لتطبيق تلك الرؤية، مع قدرة الحكومة على تقديم الرؤية المستدامة»، بناء على عدد من المحاور الرئيسية، أبرزها «سياسة مالية رشيدة لرفع دعم الطاقة، وخفض نسبة الدين العام باتباع سياسة نقدية لمعالجة التضخم»، بالإضافة إلى رفع العقبات أمام القطاع الخاص بما في ذلك «طرح قوانين تضمن حقوق جميع المستثمرين وتحقق الشفافية والعدالة، وإعداد قانون الاستثمار الموحد. وهناك خطة عملية مستمرة لتحقيق بيئة استثمارية شاملة للارتقاء بمعدل النمو إلى 7 في المائة، وخفض البطالة إلى 10 في المائة، بحلول عام 2020». ولفت إلى أن الحكومة تعمل على «التنمية المستدامة وتحقيق العدالة الاجتماعية»، مشيرا إلى أنه «يجب عدم التغاضي عن أهمية توفير فرص العمل للشباب»، بالإضافة إلى «زيادة المخصصات المالية للتعليم والصحة لـ10 في المائة» من الإنفاق الحكومي مستقبلا.
ولفت السيسي إلى أهمية توفير المزيد من المخصصات للاستثمار في مجالات التعليم والصحة، والتي ستعتمد على تمويل جزئي من الموازنة وشق من المستثمرين، بالإضافة إلى تشجيع الصناديق السيادية. وكان هناك ترحيب عام من رجال الأعمال خاصة الأجانب بحديث السيسي عن ضرورة تحقيق الإصلاح المؤسسي وقوانين مكافحة الفساد وإعادة هيكلة نظام المعاشات. ودعا السيسي المستثمرين إلى المشروعات التطويرية في مصر، مشيرا إلى المرحلة الثانية لتطوير محور قناة السويس الثاني وفتح مجال الاستثمار في المشروع. ووجه دعوة للمشاركين في دافوس لحضور مؤتمر «مصر المستقبل» في شرم الشيخ للتعرف على المشروعات المتاحة وبيئة الاستثمار في مصر.
أما على صعيد السياسة الخارجية، فقال السيسي إن «مصر تؤكد على حرصها على الانفتاح على العالم.. وتحرص على تنفيذ التزاماتها التعاقدية والاستثمار في التعاون المثمر وتوثيق علاقاتها مع الشركاء الدوليين». ولفت إلى أن تحقيق طموحات مصر يتطلب تعاونا دوليا، قائلا «لا يمكن لأي طرف أن يحقق طموحات بمعزل عن العالم»، ليشير أولا إلى أهمية التنمية المستدامة في القارة الأفريقية، وضرورة مواجهة الفجوة المتزايدة بين الدول المتقدمة والنامية. وصرح بأن «مصر الجديدة على وعي كامل بأنها بقدر انفتاحها لتحقيق طموحات شعبها فلا بد أن تراعي وضع محيطها العربي والإسلامي والأبعد عن ذلك». وكانت هذه هي رسالة وزير الخارجية المصري سامح شكري، والوفد المرافق للرئيس السيسي في دافوس، خلال اجتماعاتهم الثانوية، ليؤكد المسؤولون المصريون على حرصهم على أوضاع المنطقة.
وكرر السيسي مرتين في خطابه «ستظل مصر ساعية لإنهاء النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي بناء على حل الدولتين، ودولة فلسطينية بحدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لتنعم كل شعوب المنطقة بالأمن». وأضاف «سنعمل على حماية شعوب سوريا وليبيا والعراق واليمن.. لتحترم إرادة شعوبها العريقة في منظومة الأمن القومي».
وأوضح أن «مصر كان لها دور محوري دائما، وهي الدولة الأولى التي خطت نحو السلام مع إسرائيل. دائما هناك تصور وواقع ينتجع عن هذا التصور». وأضاف «لم يكن أحد يتصور قبل تحقيق السلام أن السلام بين مصر وإسرائيل سيكون بالشكل الذي نراه اليوم. الرسالة التي أريد أن أرسلها للعالم كله: إذا حدث بسرعة أن حققنا السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وشجعنا عليه كلنا سيكون هناك واقع جديد في المنطقة. تصوروا لم يكن لأحد القدرة على أن يسافر في عقل ووجدان الرئيس (الراحل أنور) السادات عندما طرح السلام. السنوات أكدت صواب عقليته وصواب فكرته». وتابع «دور مصر لا نختزله فقط في أننا بذلنا جهودا لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وقطاع غزة». وأكد «من هنا مصر ستستمر في القيام بدورها وتشجع على إقرار سلام وإقامة دولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس، ونحن على استعداد للنظر في كل المقترحات». وأضاف «ستعمل مصر على واقع جديد لا تتصورونه في الشرق الأوسط، وستقطع الكثير من الفكر المتطرف والإرهاب في المنطقة».
وبدوره، قال الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، لـ«الشرق الأوسط»، إن وجود السيسي في دافوس له أهداف محددة، على رأسها «انفتاح مصر» على العالم. وأضاف أنه «من بين القضايا التي يناقشها الرئيس المصري خلال مشاركته في دافوس المنتدى الاقتصادي المرتقب عقده في مارس (آذار) المقبل، ولقاءاته الموسعة لجلب المستثمرين والمهتمين إلى المؤتمر». لكنه أوضح أن الشق السياسي مهم لزيارة السيسي والوفد الرفيع المستوى المرافق له، موضحا أن «لمصر دورا مهما بالطبع في جهود حل الأزمات في المنطقة، مثل ليبيا وسوريا، وهناك حاجة لحلول عربية لهذه المشاكل وضرورة التحرك».
وردا على سؤال حول ما إذا كانت مصر منشغلة داخليا مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية والمؤتمر الاقتصادي، أكد عمرو موسى أن «الأمور تسير جيدا، ومصر تتجه إلى الانتهاء من العملية المؤسساتية الداخلية»، مشيرا إلى أن تلك التطورات لا تمنع القاهرة من الانفتاح على الخارج والتطلع للعب دورها الإقليمي المحوري.
وكان من اللافت أنه عندما قدم رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي كلاوس شواب السيسي صباح أمس، قبل إلقاء خطابه، قال شواب «لا يمكن حل المشاكل في المنطقة من دون مصر»، مضيفا أن الرئيس المصري «شخص له تأثير كبير بشأن كيفية تبلور المستقبل».

* لقطات
* أصبح فندق «إنتركونتيننتال» محور اجتماعات الكثير من الساسة، بعد أن افتتح العام الماضي ليكون فندق 5 نجوم وفخما وسط فنادق متواضعة في دافوس اعتادها المشاركون في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي.
* وزع مصرف «يو إس بي» أجهزة تقيس خطوات السير التي يقوم بها المشتركون في دافوس، لتشجيعهم على السير على الأقدام. وتعهد المصرف بتوصيل دراجة هوائية لقرى أفريقية محتاجة للمساعدة مقابل كل 6 أميال. وحتى يوم أمس، تم تسجيل سير المشاركين لمنح 838 دراجة هوائية.
* كان رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير ملاحقا من قبل الإعلام البريطاني خلال اليومين السابقين بهدف الحصول على تصريحات منه حول تقرير تشيلكوت للتحقيق بالحرب على العراق. واكتفى بلير بإصدار تصريح مكتوب والابتعاد عن الصحافيين وعدم السير على الأقدام، متنقلا مع حرس خاص في دافوس.
* تشارك الفنانة الأسترالية لينيت والورث في المنتدى هذا العام حيث تقدم عملا فنيا تسجيليا يتحدث عن معاناة اللاجئين وقدرتهم على بناء حياة جديدة في أستراليا. وبعنوان «الملاذ» شاهد المئات من المشتركين التسجيل في محاولة لشرح قضية النازحين واللاجئين.



«الجامعة العربية» تندد بالهجمات في السودان وتدعو لتحقيقات مستقلة ومحاسبة الجناة

جامعة الدول العربية تندد باستمرار ما وصفته بـ«الجرائم البشعة والانتهاكات الجسيمة» للقانون الدولي في السودان (رويترز)
جامعة الدول العربية تندد باستمرار ما وصفته بـ«الجرائم البشعة والانتهاكات الجسيمة» للقانون الدولي في السودان (رويترز)
TT

«الجامعة العربية» تندد بالهجمات في السودان وتدعو لتحقيقات مستقلة ومحاسبة الجناة

جامعة الدول العربية تندد باستمرار ما وصفته بـ«الجرائم البشعة والانتهاكات الجسيمة» للقانون الدولي في السودان (رويترز)
جامعة الدول العربية تندد باستمرار ما وصفته بـ«الجرائم البشعة والانتهاكات الجسيمة» للقانون الدولي في السودان (رويترز)

نددت جامعة الدول العربية، اليوم الأحد، باستمرار ما وصفته بـ«الجرائم البشعة والانتهاكات الجسيمة» للقانون الدولي في السودان، معتبرة أن ما يحدث يمثل «نمطاً غير مسبوق من استباحة دم المدنيين»، وانتهاكات ترقى إلى جرائم حرب.

وقالت «الجامعة العربية» في بيان إن «المجزرة الوحشية» في ولاية جنوب كردفان، عقب قصف مرافق مدنية بطائرات مُسيرة يوم الجمعة مما أسفر عن مقتل العشرات، تتحمل مسؤوليتها القانونية والجنائية الجهات التي ارتكبتها، مطالبة بمحاسبتهم «ومنع إفلاتهم من العقاب».

ولقي نحو 80 مدنياً حتفهم في هجوم استهدف روضة أطفال في منطقة كلوقي بولاية جنوب كردفان، واتهمت شبكة «أطباء السودان»، وهي اتحاد مستقل للأطباء، «قوات الدعم السريع» بتنفيذه.

وأكدت «الجامعة» ضرورة فتح تحقيقات مستقلة حول ما حدث في كردفان، محذرة من أن تحول العنف إلى «ممارسة ممنهجة» يشكل تهديداً مباشراً لوحدة السودان.

وقالت «الجامعة» إن العنف سيفتح الباب أمام «دورة طويلة من الفوضى والعنف المسلح من أجل تفكيك البلاد، وهو الأمر الذي ستكون له تداعيات وخيمة على الأمن السوداني والإقليمي».


وزير خارجية العراق للمبعوث الأميركي: لا بد من احترام خيارات الشعب العراقي

فؤاد حسين وزير الخارجية العراقي (الوزارة)
فؤاد حسين وزير الخارجية العراقي (الوزارة)
TT

وزير خارجية العراق للمبعوث الأميركي: لا بد من احترام خيارات الشعب العراقي

فؤاد حسين وزير الخارجية العراقي (الوزارة)
فؤاد حسين وزير الخارجية العراقي (الوزارة)

نقلت وكالة الأنباء العراقية عن وزير الخارجية فؤاد حسين قوله للمبعوث الأميركي إلى سوريا، توم براك، اليوم (الأحد)، إن الديمقراطية والنظامَ الاتحادي مثبتان في الدستور.

وشدد حسين على تمسك العراق بالديمقراطية وبناء المؤسسات ونبذ أي شكل من أشكال الديكتاتورية.

وعبَّر حسين، خلال لقاء مع برّاك على هامش منتدى الدوحة، عن استغراب الحكومة العراقية من تصريحات المبعوث الأميركي لسوريا بشأن الوضع الداخلي في العراق.

وكان براك قد قال إن رئيس الوزراء العراقي جيد جداً ومنتخَب، لكنه بلا أي سلطة وليس لديه نفوذ، لأنه لا يستطيع تشكيل ائتلاف داخل البرلمان، واتهم المبعوث الأميركي لسوريا الأطراف الأخرى، خصوصاً الحشد الشعبي، بلعب دور سلبي على الساحة السياسية.


الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون يعلن أنه سيشتري عقاراً في قطر

الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون (أ.ب)
الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون (أ.ب)
TT

الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون يعلن أنه سيشتري عقاراً في قطر

الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون (أ.ب)
الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون (أ.ب)

أعلن الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون، الأحد، أنه سيشتري عقاراً في قطر، نافياً الاتهامات بأنه تلقى أموالاً من الدولة الخليجية.

وقال كارلسون خلال جلسة حوارية في منتدى الدوحة مع رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني «اتُّهمت بأنني أداة لقطر... لم آخذ شيئاً من بلدكم قط، ولا أعتزم ذلك. ومع ذلك سأشتري غداً بيتاً في قطر».

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أضاف المذيع السابق في قناة «فوكس نيوز» خلال الفعالية السنوية: «أفعل ذلك لأنني أحب المدينة، وأعتقد أنها جميلة، ولكن أيضاً لأؤكد أنني أميركي ورجل حر، وسأكون حيثما أرغب أن أكون».

تستضيف قطر أكبر قاعدة جوية أميركية في الشرق الأوسط، وهي القاعدة المتقدمة للقيادة المركزية العسكرية (سنتكوم) العاملة في المنطقة.

وتصنّف واشنطن الدولة الصغيرة الغنية بالغاز حليفاً رئيسياً من خارج حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأثارت المسألة تساؤلات رفضتها كل من واشنطن والدوحة.

وقال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن أشخاصاً لم يسمهم يبذلون «جهوداً كبيرة لتخريب العلاقة بين قطر والولايات المتحدة ومحاولة شيطنة أي شخص يزور هذا البلد».

وأضاف أن الجهود التي تبذلها قطر مع الولايات المتحدة تهدف إلى «حماية هذه العلاقة التي نعدها مفيدة للطرفين».

أدت قطر دور وساطة رئيسياً في الهدنة المستمرة التي تدعمها الولايات المتحدة في غزة، وتعرضت لانتقادات شديدة في الماضي من شخصيات سياسية أميركية وإسرائيلية لاستضافتها المكتب السياسي لحركة «حماس» الفلسطينية، وهي خطوة أقدمت عليها بمباركة واشنطن منذ عام 2012.

لكن الدوحة نفت بشدة دعمها لحركة «حماس».

وفي سبتمبر (أيلول)، هاجمت إسرائيل الدوحة عسكرياً مستهدفة قادة من «حماس»، في تصعيد إقليمي غير مسبوق خلال حرب غزة.