وزير الطاقة السعودي يدعو {أوبك بلس} للحذر مع استمرار تراجع الطلب على النفط

اتجاه لتثبيت الإنتاج في فبراير

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال اجتماع {أوبك بلس} أمس (الشرق الأوسط)
وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال اجتماع {أوبك بلس} أمس (الشرق الأوسط)
TT

وزير الطاقة السعودي يدعو {أوبك بلس} للحذر مع استمرار تراجع الطلب على النفط

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال اجتماع {أوبك بلس} أمس (الشرق الأوسط)
وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال اجتماع {أوبك بلس} أمس (الشرق الأوسط)

قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، إن الطلب العالمي على النفط ما زال أقل بكثير مما كان عليه في بداية 2020، داعياً {أوبك بلس} لليقظة والحذر بعد ظهور سلالة جديدة لكورونا.
وأوضح الأمير خلال اجتماع {أوبك بلس} أمس الاثنين لمراقبة السوق، أن انتشار سلالة جديدة للفيروس هو تطور مقلق للسوق، ولا يمكن التكهن بعواقبها، «لذا لا تخاطروا بكل ما أنجزناه من أجل منفعة فورية ولكنها وهمية». مشيراً إلى تراجع الطلب على وقود النقل، وخاصة وقود الطائرات، التي قال عنها الوزير إنها «هشة بشكل خاص».
وأبدت السعودية نهجاً أكثر حذراً بشأن زيادة الإنتاج خلال اجتماعات سابقة ل{أوبك بلس} بينما تقول روسيا إنها تفضل زيادة أسرع.
وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن الدول التي تدعم التثبيت هي: السعودية والجزائر وأنغولا والكويت والإمارات وعمان وماليزيا ونيجيريا والعراق وأذربيجان والمكسيك.
وأوضحت المصادر أن روسيا قالت على لسان نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك أمس خلال الاجتماع المغلق للمجموعة، إن موسكو لا توافق على تثبيت الإنتاج الحالي، بسبب تخوفات من أن «تخسر {أوبك بلس} حصتها في السوق على المدى الطويل».
ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أمس في {أوبك بلس} أمس، قولهم إن روسيا اقترحت زيادة قدرها 500 ألف برميل يوميا في إنتاج النفط لشهر فبراير (شباط).
ومع بقاء العقود الآجلة لخام برنت فوق 50 دولاراً للبرميل، اغتنمت {أوبك بلس} الفرصة هذا الشهر لزيادة الإنتاج بمقدار نصف مليون برميل يومياً، إذ تتطلع في نهاية المطاف إلى إلغاء تخفيضات تبلغ حالياً 7.2 مليون برميل يومياً.
يخفض منتجو {أوبك بلس} الإنتاج لدعم الأسعار وتقليص فائض في المعروض منذ يناير (كانون الثاني) 2017، وعمقوا التخفيضات بمقدار قياسي إلى 9.7 مليون برميل في منتصف عام 2020 حين أدى كوفيد - 19 إلى تقليص الطلب على البنزين ووقود الطائرات.
وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان، إن {أوبك بلس} حققت نجاحا كبيرا لتوازن أسواق النفط، خلال عام 2020، الذي اتسم بالتذبذب الحاد جراء انتشار الفيروس المستجد كورونا في جميع أنحاء العالم، إذ «لم نحقق فقط أكبر تخفيضات على الإطلاق في دعم النفط، ولكننا رأينا أيضاً هذه التخفيضات، منضبطة وموحدة».
وأضاف: «لقد حققنا أعلى مستويات المطابقة (في اتفاق {أوبك بلس} لخفض الإنتاج)، وللمرة الأولى اتفقنا على آلية للتعويض في أي عدم التزام سابق عن أهدافنا».
وتسلم ديامانتينو بيدرو أزيفيدو، وزير الموارد المعدنية والبترول والغاز في أنغولا، رئاسة أوبك أمس، من وزير الطاقة الجزائري عبد المجيد عطار.
من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، إنه يأمل في أن يتحلى منتجو النفط في مجموعة {أوبك بلس} بالمرونة في اتخاذ القرارات بشأن سياسة الإنتاج.
وأضاف أنه يأمل بأن يرى سوق النفط تتعافى هذا العام بفضل التطعيم بلقاحات ضد كوفيد – 19، لكنه أضاف أنه ما زال هناك الكثير من الضبابية في سوق النفط.
وقبيل الاجتماع قال وزير النفط الكويتي محمد الفارس، إنه من المتوقع تعافي الطلب على النفط تدريجيا لا سيما خلال النصف الثاني من 2021 مع بدء توزيع لقاح كورونا في العديد من دول العالم.
وأضاف الفارس: «وهو الأمر الذي يفتح آفاقاً بأن الأضرار التي ألحقتها الجائحة بالاقتصاد العالمي يمكن تجاوزها بعد انحسار موجة كورونا ونمو الطلب على النفط والمشتقات البترولية».
وقال الفارس: «الكويت تؤيد القرارات التي من شأنها المحافظة على استقرار أسواق النفط خاصة في ظل التداعيات السلبية بسبب جائحة كورونا».
أما وزير النفط العراقي إحسان عبد الجبار، قال إن اتفاق {أوبك بلس} لخفض الإنتاج قد أسهم في التقليل من تداعيات وتأثير فيروس كورونا، على استقرار أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية.



الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق
TT

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

في ظل مشهد طاقة عالمي يتسم بالتعقيد الفائق والتحولات الخاطفة التي تحدث «دقيقة بدقيقة»، تبرز الحاجة إلى مرجعية رقمية رصينة قادرة على قراءة الواقع بعيداً عن التكهنات. ومن هذا المنطلق، حدّد الأمين العام لمنظمة «أوبك»، هيثم الغيص، خلال إطلاق النسخة الـ61 من النشرة الإحصائية السنوية لعام 2026، عاملين جوهريين يحكمان واقع الصناعة اليوم: «التعقيد البنيوي» و«السرعة المذهلة للتطورات»؛ معتبراً أن الإحصاءات الدقيقة والنزيهة هي الأداة الوحيدة التي تمنح الوضوح التام وتسمح لصناع السياسات بتمييز «الإشارات الجوهرية» وسط ضجيج المتغيرات المتلاحقة.

بيانات عام 2025

وعكست الأرقام الواردة في النشرة، التي ترصد بيانات حتى نهاية عام 2025، حيوية قطاع الطاقة العالمي؛ حيث سجّل الطلب العالمي على النفط نمواً سنوياً بمقدار 1.30 مليون برميل يومياً، ليصل المتوسط إلى 105.15 مليون برميل يومياً. وقد تركز هذا النمو بشكل لافت في الصين والهند وأفريقيا والشرق الأوسط، بينما سجّلت دول «أوبك» زيادة في الطلب الداخلي بلغت 0.17 مليون برميل يومياً.

وفي كلمته بمناسبة إطلاق النشرة، أكّد الغيص أن النشرة الإحصائية تعكس التزام «أوبك» الثابت بالشفافية، مشدداً على أن «صناعة الطاقة اليوم تتسم بالتعقيد وتتطور بوتيرة مذهلة تتغير بين دقيقة وأخرى». وأضاف الغيص: «في ظل هذه الظروف، توفر الإحصائيات الموضوعية والنزاهة والوضوح اللازم، وتسمح لصناع القرار بفصل (الإشارة) عن (الضجيج) في السوق».

وأوضح الغيص أن ما يميز النشرة الإحصائية هو شموليتها لجوانب الصناعة كافة، من الاستكشاف والإنتاج إلى النقل، ما يجعلها أساساً صلباً للمحللين وقادة الصناعة لفهم ديناميكيات السوق، مشيراً إلى أن «أوبك» تؤمن بأن مصالح المنتجين والمستهلكين تتحقق على أفضل وجه عندما يضطلع جميع أصحاب المصلحة بمسؤولياتهم عبر مشاركة الرؤى القائمة على البيانات.

خريطة الإمدادات وصدارة آسيا

على مستوى الإنتاج والتصدير، أظهر التقرير تفوقاً في إدارة المعروض العالمي...

  • الإنتاج العالمي: ارتفع بمقدار 2.24 مليون برميل يومياً ليصل إلى متوسط 74.85 مليون برميل يومياً، بمساهمة محورية من أعضاء «أوبك» الذين زاد إنتاجهم بمقدار 1.22 مليون برميل يومياً.
  • التدفقات التجارية: صدرت دول «أوبك» 19.85 مليون برميل يومياً من الخام، ذهبت حصة الأسد منها (14.79 مليون برميل يومياً) إلى الأسواق الآسيوية، ما يعكس الارتباط الاستراتيجي الوثيق بين مراكز الإنتاج في «أوبك» ومراكز النمو في القارة الصفراء.

وأشار التقرير إلى زيادة طفيفة في قدرة التكرير العالمية لتصل إلى 103.66 مليون برميل يومياً، مع تركز الإضافات الجديدة في آسيا والشرق الأوسط، بينما ارتفع استهلاك المصافي عالمياً بمقدار 1.17 مليون برميل يومياً، ما يعكس انتعاش النشاط الاقتصادي والصناعي العالمي.

رسائل للمستثمرين وصنّاع القرار

وجّه الغيص رسائل طمأنة للمستثمرين، مؤكداً أن هذا المنتج الإحصائي يمنحهم «الثقة في المستقبل المشرق لصناعة النفط». وبالنسبة لصناع القرار، أعرب عن ثقته بأن النشرة ستنير الخيارات المتعلقة بأمن الطاقة والاستدامة ومسارات الطاقة المستقبلية، معتبراً أن النشرة هي «إعادة تأكيد على التزام المنظمة بالمساءلة أمام الجمهور العالمي».


«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
TT

«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)

أبقى «بنك كندا المركزي» على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير؛ في اجتماعه يوم الأربعاء، تماشياً وتوقعات الأسواق. وأشار «البنك» إلى أن أي تعديلات مستقبلية ستكون «طفيفة» ما دام أداء الاقتصاد متسقاً مع توقعاته، لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام سيناريوهات أكبر تشدداً في حال تفاقمت الضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية.

في تصريحات وصفت بأنها الأدق تحديداً بشأن مسار الفائدة في السنوات الأخيرة، قال المحافظ، تيف ماكليم، إنه في حال تطور الاقتصاد وفق «السيناريو الأساسي»، فإن التغييرات في سعر الفائدة ستكون محدودة. إلا إنه استدرك محذراً بأن استمرار ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، والتعريفات الجمركية الأميركية، قد يغيران قواعد اللعبة.

وأضاف ماكليم: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في التحول إلى تضخم عام وشامل، فسيكون على السياسة النقدية بذل مزيد من الجهد، وقد نحتاج حينها إلى زيادات متتالية في سعر الفائدة».

توقعات التضخم والنمو لعام 2026

يتوقع «البنك»، في تقرير، ارتفاع معدل التضخم في أبريل (نيسان) الحالي إلى نحو 3 في المائة (مقارنة بـ2.4 في المائة خلال مارس/ آذار الذي سبقه)، مدفوعاً بأسعار الطاقة، على أن يستقر المتوسط السنوي عند 2.3 في المائة. ويقدر فريق تحديد الأسعار عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ اثنين في المائة بحلول أوائل العام المقبل.

كما رفع «البنك» توقعاته لنمو الاقتصاد الكندي لعام 2026 إلى 1.2 في المائة، مقارنة بـ1.1 في المائة خلال توقعات يناير (كانون الثاني) الماضي.

أثر النفط والتوترات الإقليمية

أشار «البنك» إلى أن الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي أدت إلى ارتفاع أسعار الخام والبنزين؛ مما يمثل سلاحاً ذا حدّين لكندا؛ فبينما تزيد هذه الأسعار من إيرادات تصدير الدولة (بصفتها مصدراً صافياً للنفط)، فإنها تضغط في الوقت ذاته على المستهلكين والشركات.

وأكد ماكليم أن «البنك» يراقب من كثب مدى انتقال أثر أسعار النفط إلى السلع والخدمات الأخرى، مشيراً إلى أن توقعات التضخم طويلة المدى لا تزال «مستقرة» حتى الآن.

تفاعل الأسواق وسعر الصرف

شهدت العملة الكندية تراجعاً بنسبة 0.18 في المائة لتصل إلى 1.3707 مقابل الدولار الأميركي فور صدور التقرير.

وأظهر استطلاع من «رويترز» أن غالبية الاقتصاديين لا يتوقعون أي تغيير في الفائدة خلال ما تبقى من العام الحالي، بينما تتوقع الأسواق المالية احتمالية رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

واختتم «البنك» تقريره بالإشارة إلى أن مسار السياسة النقدية سيحدَّد بناءً على 4 عوامل رئيسية: مصير «اتفاقية التجارة الحرة (USMCA)»، وتطورات حرب الشرق الأوسط، وتأثير التعريفات الجمركية الأميركية، والانعكاسات المباشرة لأسعار النفط الخام على الاقتصاد المحلي.


«مصرفية الشيوخ» تعطي الضوء الأخضر لكيفين وارش لرئاسة «الفيدرالي»

وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
TT

«مصرفية الشيوخ» تعطي الضوء الأخضر لكيفين وارش لرئاسة «الفيدرالي»

وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)

خطا كيفين وارش، مرشح الرئيس الأميركي لتولي رئاسة البنك الاحتياطي الفيدرالي، خطوة كبيرة نحو قيادة أقوى بنك مركزي في العالم، بعدما وافقت لجنة الشؤون المصرفية بمجلس الشيوخ الأميركي على ترشيحه يوم الأربعاء، لتنتقل المعركة القادمة إلى صحن مجلس الشيوخ بكامل هيئته للتصويت النهائي.

وجاءت موافقة اللجنة بعد جلسة استماع خضع لها وارش، سعى خلالها لطمأنة الأسواق والمشرعين بشأن استقلالية السياسة النقدية. وبموجب هذا التفويض، سيتقدم ترشيح وارش إلى تصويت كامل في مجلس الشيوخ، حيث يحتاج إلى أغلبية بسيطة لتأكيد تعيينه رسمياً خلفاً لجيروم باول.

ويأتي ترشيح وارش، الذي يُنظر إليه على أنه مقرب من البيت الأبيض، في وقت حساس تعاني فيه الأسواق العالمية من تقلبات ناتجة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.

وكان وارش قد شدد في تصريحاته السابقة على التزامه باتخاذ قرارات «بمعزل عن أي ضغوط سياسية»، مؤكداً أن حماية استقرار الأسعار ستظل الأولوية القصوى للاحتياطي الفيدرالي تحت قيادته.

تحديات القيادة القادمة

في حال تأكيده من قبل مجلس الشيوخ، سيتعين على وارش التعامل مع ملفات اقتصادية شائكة، أبرزها:

  • التضخم: مراقبة مدى تأثير أسعار النفط المرتفعة على التضخم الأساسي.
  • السياسة النقدية: تحديد المسار القادم لأسعار الفائدة في ظل تباطؤ النمو العالمي.
  • العلاقة مع الإدارة: الموازنة بين طموحات الإدارة الأميركية للنمو الاقتصادي وبين الحفاظ على كبح جماح الأسعار.