استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

* الرياضة والسكري

* كيف يمكن لممارسة الرياضة أن تساعد في علاج السكري؟
محمد ط. – الرياض
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. ممارسة الرياضة يمكن أن تساعد في السيطرة على وزنك، وخفض مستوى السكر في الدم. كما أنها تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب، وهي أحد المضاعفات التي قد تُصيب الذين لديهم مرض السكري. ويمكن أن تساعد ممارسة الرياضة أيضا في أن تشعر أنك أفضل وتحسين الصحة العامة الخاصة بك.
وقبل البدء بممارسة الرياضة إذا كنت لا تمارسها عادة، عليك التحدث مع طبيبك حول نوع من التمارين الرياضية الذي يكون مناسبا لك. ومعرفة أي نوع من التمارين التي يمكنك القيام بها يعتمد أساسا على ما إذا كان لديك أي مشكلات صحية أخرى. ويوصي معظم الأطباء بالتمارين الرياضية التي تجعلك تتنفس بعمق أكثر وتعمل على تنشيط عمل القلب، وخصوصا رفع معدل النبض وزيادة كمية الدم التي يضخها القلب في الدقيقة الواحدة.
وهناك أمثلة متعددة للتمارين الرياضية، وهي ما تشمل: المشي، والركض أو ركوب الدراجات أو السباحة وغيرها. وإذا كان لديك مشكلات في عمل الأعصاب في القدمين أو الساقين، فإن طبيبك قد يطلب منك أن تمارس نوعا من التمارين الرياضية الذي لن يضع كثيرا من الضغط على قدميك. وتشمل هذه التمارين السباحة، وركوب الدراجات، والتجديف وغيرها.
وبغض النظر عن أي نوع من التمارين التي تقوم بها، يجب عليك أن تنتبه إلى أهمية القيام بالإحماء قبل البدء بممارسة التمارين الرياضية، وأيضا أن تنتبه إلى تمارين التهدئة عند الانتهاء منها. وفي عملية الإحماء، عليك قضاء 5 إلى 10 دقائق بممارسة منخفضة الحدة من الجهد البدني، مثل المشي. وفي عملية التهدئة، عليك أن تتدرج بتقليل من الجهد لمدة 5 إلى 10 دقائق. ولاحظ أن هناك جانبا آخر مهما، وهو أنه وعند بدء عملية برنامج الرياضة البدنية، عليك الانتقال ببطء، أي تدريجيا تزيد كثافة وطول مدة ممارسة الحصة اليومية للرياضة البدنية، ومن ثم الزيادة بالتدرج وصولا إلى ممارسة جهد بدني معتدل لمدة نحو نصف ساعة في اليوم.
إن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام يجعل الجسم أكثر حساسية للتفاعل الإيجابي مع الأنسولين، وأيضا الحصول على مستويات أقل انخفاضا لنسبة السكر في الدم، ولذا قد تحتاج إلى فحص مستوى السكر في الدم قبل وبعد ممارسة الرياضة. ولاحظ معي أنه إذا كان مستوى السكر في الدم منخفضا جدا أو مرتفعا جدا قبل ممارسة الحصة اليومية من التمارين الرياضية، فإن من الأفضل الانتظار حتى يتحسن مستوى السكر في الدم، وخصوصا إذا كنت تمارس التمارين الرياضية في الهواء الطلق وفي ظروف مناخية حارة أو باردة، لأن درجة الحرارة تغير كيفية تفاعل جسمك مع الأنسولين. كما يجب عليك الحرص على شرب المزيد من السوائل أثناء ممارسة الرياضة، ولا تنتظر إلى حين الشعور بالعطش، لأنه بحلول وقت الشعور بالعطش، قد يكون بالفعل قد حصلت حالة من الجفاف بالجسم، وهو ما قد يُؤثر على مستوى السكر في الدم. ولذا من الضروري شرب كمية كافية من السوائل قبل وأثناء وبعد التمرين الرياضي.

* السمنة والأطفال

* ما هي أسباب السمنة لدى الأطفال؟
أم ناهد - الكويت
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول إصابة طفلين من أطفالك بالسمنة، وما هي أسباب ذلك. وبداية من الضروري الحديث بشيء من الوضوح حول السمنة لدى الطفل، لأن التنبه المبكر للمشكلة والعمل على معالجتها، يحمي الطفل في مراحل تالية من عمره من أي مضاعفات قد تتسب السمنة بها.
البدانة في مرحلة الطفولة هي حالة طبية ذات أهمية وتؤثر على الأطفال والمراهقين، ويتم تشخيص هذه الحالة عندما يكون وزن الطفل أعلى بكثير من الوزن الطبيعي بالنسبة لعمره وطوله. والبدانة في مرحلة الطفولة مثيرة للقلق بشكل خاص، لأن الوزن الزائد قد يؤدي إلى مشكلات صحية مثل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكولسترول في الدم، كما أن البدانة في مرحلة الطفولة يمكن أن تُؤدي أيضا إلى ضعف الثقة بالنفس والاكتئاب. ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، فإن من أفضل الاستراتيجيات للحد من البدانة في مرحلة الطفولة هي تحسين النظام الغذائي وممارسة عادات غذائية صحية لجميع أفراد الأسرة، وليس الطفل البدين فقط.
ولكن تشخيص وجود السمنة لدى الأطفال لا يكون بمجرد النظر إلى شكل جسم الطفل، بل يكون من خلال مراجعة الطبيب، لأنه سيُجري التقييم وفق مؤشرات عدة، مثل النظر في تاريخ نمو وتطور جسم الطفل، والتاريخ العائلي لوزن أفراد الأسرة بالنسبة للطول، وذلك على الرسم البياني للنمو لتحديد ما إذا كان وزن جسمه ضمن المدى الطبيعي للوزن أو خارج ذلك.
ولاحظي أن سلوكيات نمط الحياة، أي النشاط البدني القليل جدا وتناول كثير من السعرات الحرارية في الطعام والشراب، يبقى هو العامل الأهم للمساهمة في نشوء مشكلة السمنة لدى الطفل، إضافة إلى اضطرابات الهرمونات واضطرابات عمل الجهاز الهضمي، والوراثة. ولذا فإن النظام الغذائي غير الصحي للطفل، أي كثرة تناول الأطعمة ذات السعرات الحرارية العالية، مثل الوجبات السريعة والحلويات والشوكولاتة والمخبوزات والوجبات الخفيفة للمقرمشات وغيرها من مأكولات التسلية والمشروبات الغازية المحلاة بالسكر، يمكن أن تتسبب بسهولة في اكتساب طفلك الوزن الزائد. والأطفال الذين لا يمارسون الرياضة يتعرضون كثيرا لزيادة الوزن، لأن أجسامهم لا تحرق السعرات الحرارية من خلال النشاط البدني. ولذا فإن الأنشطة الترفيهية الخاملة، مثل مشاهدة التلفزيون أو ممارسة ألعاب الفيديو، تزيد من احتمالات حصول المشكلة في وزن جسم الطفل.

* الشعر والحمل

* ما هي التغيرات التي قد تصيب الشعر خلال فترة الحمل؟
خلود ز. – الإمارات
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. خلال فترة الحمل، قد تلاحظي أن الشعر على رأسك هو أكثر سمكا من المعتاد، وبعد الحمل قد تجدين أنك تفقدين كثيرا من الشعر بعد الولادة، وهذه التغيرات طبيعية؛ إذ يعود نمو الشعر عموما لدورة النمو العادية في غضون 6 أشهر بعد الولادة.
قبل الحمل، ينمو الشعر على رأسك في دورة منتظمة، ولكن خلال فترة الحمل يتحسن حال نمو الشعر، لأن الهرمونات الأنثوية التي تزيد نسبتها خلال الحمل، تعمل على منع تساقط الشعر ويبقى في مرحلة النمو لمدة أطول من المعتاد ويقل عدد الشعرات التي تتساقط بشكل طبيعي يوميا، مما يجعل شعرك يبدو أشد كثافة وأكثر سمكا. وبمجرد حصول عملية الولادة، يبدأ جسمك في محاولة العودة إلى الشكل الطبيعي قبل الحمل، وهذا يشمل شعرك.
وتحديدا، قد تلحظ المرأة أن الشعر أصبح أكثر رقة، وزاد تساقط الشعر لديها، ولكنها حالة مؤقتة تزول في غضون بضعة أشهر، ليعود نمو الشعر إلى حالته الطبيعية والمعتادة للمرأة. ولاحظي أن بعض النساء يظهر لديهن المزيد من الشعر على الذقن، والشفة العليا والخدين والذراعين والساقين والثديين أثناء الحمل. ونمو الشعر على الوجه والذراعين والساقين أثناء الحمل أمر طبيعي، والسبب هو زيادة هرمونات الحمل وزيادة الكورتيزون، وهذا النمو يقل عادة في غضون 6 أشهر بعد الحمل.



6 عادات يومية قد تزيد القلق

يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)
يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)
TT

6 عادات يومية قد تزيد القلق

يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)
يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)

تُعدّ اضطرابات القلق أكثر شيوعاً مما يظن كثيرون، وفق البروفسور أوليفر روبنسون من «جامعة لندن»، إذ يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما من حياته، فيما يعاني نحو ربع السكان قلقاً شديداً في أي وقت.

وبالفعل، يُقدَّر عدد الأشخاص الذين يعيشون مع القلق أو مع حالةٍ أخرى تتعلّق بالصحة النفسية في المملكة المتحدة بنحو 9.4 مليون شخص، وفق حملة حديثة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، وذلك في ظل تحذيرات من أنّ «وباء» القلق يدفع أشخاصاً إلى الخروج من سوق العمل.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، ازداد عدد الأشخاص المُحالين إلى خدمات العلاج بالكلام التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية بنسبة 26 في المائة منذ عام 2018، مع تسجيل أكثر من 7 ملايين إحالة خلال السنوات الثلاث حتى نهاية 2025، لكنّ مسؤولي الهيئة يقولون إن ملايين آخرين ما زالوا «يفوّتون الحصول على الدعم المتاح».

وقال الدكتور أدريان جيمس، المدير الطبي الوطني للصحة النفسية والتنوّع العصبي في «إن إتش إس إنغلاند»، إن كثيرين في الثلاثينات والأربعينات من العمر «يعانون تحت انهيارٍ جارف من القلق»، لكنهم يميلون إلى عدم طلب المساعدة إلا عندما يصبح الأمر طاغياً.

وبوصفه حالةً صحية نفسية، يتميّز القلق بأنه «جميعنا نعرف شعوره»، حسب البروفسور روبنسون. فبينما يوجد فرق كبير بين الشعور بالحزن أحياناً والإصابة بالاكتئاب، يُعدّ القلق استجابةً صحية من الجسم تجاه الخطر أو التهديد. إلا أنّ المصابين باضطرابات القلق يجدون أن هذه المشاعر تنطلق في الوقت الخطأ بسبب أمور لا تشكّل خطراً أساساً، مثل: المواقف الاجتماعية، أو المواعيد النهائية الكبيرة، حتى وجود عنكبوت في زاوية الغرفة. ومعظمنا يعرف هذا الإحساس، لكن عندما يحدث باستمرار، فإنه قد يعرقل العمل والتواصل الاجتماعي ووقت العائلة والحياة الصحية عموماً.

هناك علاجات فعّالة جداً للقلق، مثل الأدوية، من خلال مضادات الاكتئاب من فئة «SSRI» التي تُستخدم أيضاً لعلاج الاكتئاب، إضافةً إلى العلاج بالتعرّض والعلاج السلوكي المعرفي. ويقول البروفسور روبنسون إن ما بين ثلثي المرضى و3 أرباعهم يجدون أحد هذه العلاجات، أو مزيجاً منها، شديد الفاعلية في معالجة أعراضهم، بينما قد يضطر الباقون إلى إدارة أعراضهم على المدى الطويل. ويؤكد روبنسون أنّه «لا بديل عن علاج القلق»، لكنّ كثيرين يجدون أنّ القلق يصبح أسهل في الإدارة، ويمكن خفضه إلى مستوى دون سريري، عبر بعض التعديلات الصحية في نمط الحياة.

إليكم 5 أمور قد تجعل القلق أسوأ...

البقاء مكتئباً في المنزل

ينشأ القلق عادةً عن شيء يثير الخوف لدى الشخص. وكثيرون ممن شُخِّصوا باضطراب القلق يعانون القلق الاجتماعي، الذي قد يسبّب خوفاً من التجمّعات الكبيرة مثل الحفلات، حتى من التفاعلات الفردية أحياناً. ويشير روبنسون إلى أنّ ذلك يدفع بعض الأشخاص إلى قضاء وقتٍ طويل بمفردهم.

وبعيداً عن الآثار الصحية السلبية للعزلة الاجتماعية، فإنها قد تزيد القلق الاجتماعي نفسه سوءاً على المدى الطويل. ويقول روبنسون: «عندما لا تكون لديك تجارب واقعية تستند إليها، تبدو أسوأ مخاوفك وكأنها مؤكَّدة إلى حدٍّ ما، ما يجعل مواجهة تلك المخاوف والذهاب إلى حفلة أو لقاء مع الأصدقاء أكثر صعوبة».

كما أنّ قضاء وقتٍ طويل بمفردك من دون محفّزات قد يقود إلى الاجترار الفكري، أي بأنماط متكرّرة من التفكير السلبي الوسواسي التي تُعدّ من أبرز محرّكات القلق والاكتئاب.

ضبط المنبّه على وقتٍ مبكّر جداً

يُعدّ النوم أساس الصحة الجيدة، ونقصه يزيد التوتر بدرجة لا يكاد يضاهيها شيء. لذلك ليس مستغرباً أنّ البالغين الأصحّاء الذين لا ينالون قسطاً كافياً من النوم يذكرون أنهم يشعرون بمزيد من القلق وتدنّي المزاج خلال النهار.

ويمكن للقلق أن يسبّب سوء النوم كما قد يتفاقم بسببه. ويشير روبنسون إلى أنّ «الفصل بينهما صعب، لأن القلق قد يجعلك تتقلّب في الفراش». وعلى المدى الطويل، يضعف الحرمان من النوم أداء مناطق الدماغ المسؤولة عن تنظيم العواطف، في حين يزيد نشاط اللوزة الدماغية، وهي الجزء المرتبط باستجابة الخوف. كما أنّ العجز عن النوم بحد ذاته قد يثير القلق.

الإفراط في تناول الكافيين

قد تكون معتاداً على تعويض نقص النوم بكميات كبيرة من الشاي أو القهوة. وقد يساعدك ذلك على البقاء متيقّظاً، لكن السبب هو أنّ الكافيين مُنبِّه يحفّز إفراز الكورتيزول، هرمون «الكرّ أو الفرّ». وهو يدفع الجسم والدماغ معاً إلى «الاستيقاظ»، ولهذا يسبّب لدى بعض الأشخاص رجفةً وخفقاناً في القلب، إضافةً إلى زيادة الطاقة.

وتكمن المشكلة في أنّ «العلاقة بين الجسد والعقل تعمل في الاتجاهين عندما يتعلّق الأمر بالقلق»، حسب روبنسون. ورغم أنّ العلماء «لا يفهمون الرابط بالكامل»، فإنّ الكافيين معروف بقدرته على إثارة أعراض القلق أو تفاقمها، وتشير دراسات عدّة إلى أنّ استهلاكه قد يؤثّر سلباً في القلق ويزيد أيضاً خطر حدوثه على المدى الطويل. كما قد تحتوي المشروبات الغازية على السكر أو المُحلّيات، إضافةً إلى كمية كافيين تعادل كوب قهوة عادياً أو تفوقه، ما يفاقم اضطراب النوم أكثر.

اللجوء إلى الحلويات لتحسين المزاج

يسهل الاعتماد على الحلوى أو كيسٍ من رقائق البطاطس لتهدئة القلق. فالإندورفينات التي يُفرزها الجسم عند تناول شيءٍ تستمتع به قد تُخفّف القلق في الدماغ والجسم وتلطّف الشعور بالتوتر، لكن ذلك قد يقود إلى الإفراط العاطفي في الأكل أو في أسوأ الحالات إلى إدمان الطعام.

ويقول روبنسون إنّ كثيراً من النصائح الخاصة بإدارة القلق «هي النصائح نفسها التي تُقدَّم لعيش حياة صحية عموماً»، ومن بينها النوم الجيد والتغذية السليمة. وتُظهر دراسات كثيرة أنّ النظام الغذائي الغني بالأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر القلق وتفاقم أعراضه، في حين يرتبط النظام الغذائي الصحي بتحسّن أعراض القلق وانخفاض احتمال الإصابة به عموماً.

الخمول وقلة النشاط البدني

ربطت دراسات عدّة نمط الحياة الخامل بزيادة خطر الإصابة بالقلق. في المقابل، يساعد النشاط البدني المقصود على إفراز هرمونات الشعور بالرضا، ويمكن أن يخفّف التوتر. كما أظهرت أبحاث أخرى أنّ البالغين الذين يمارسون الرياضة بانتظام يعانون أعراضاً أقل للاكتئاب والقلق. فالتمارين تحفّز إفراز الإندورفينات ذات التأثير المحسّن للمزاج، وتساعد أيضاً على تنظيم نظام استجابة الجسم للتوتر.


مشاكل أثناء الحمل قد تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية... ما هي؟

الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)
الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)
TT

مشاكل أثناء الحمل قد تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية... ما هي؟

الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)
الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)

حذّر خبراء أمراض القلب في الولايات المتحدة من أن مشاكل القلب أثناء الحمل قد تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية في المستقبل، حسب ما ذكرته شبكة «إيه بي سي» الأميركية.

وتُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية أثناء الحمل السبب الرئيسي للوفيات المرتبطة بالحمل في الولايات المتحدة، وفقاً للكلية الأميركية لأطباء التوليد وأمراض النساء (هيئة أطباء النساء والتوليد الأميركية).

كما تزيد هذه الأمراض من خطر إصابة المرأة بمشاكل في القلب والأوعية الدموية على مدى حياتها، بما في ذلك السكتة الدماغية والنوبة القلبية وارتفاع ضغط الدم، بنسبة 60 في المائة أو أكثر، وذلك بحسب نوع مضاعفات الحمل، وفقاً لتحليل حديث أجرته جمعية القلب الأميركية.

وقالت الدكتورة جينيفر هايث، مديرة برنامج أمراض القلب والتوليد في مركز إيرفينغ الطبي بجامعة كولومبيا، لشبكة «إيه بي سي»: «الحمل بمثابة اختبار إجهاد للقلب. قد تظهر أعراض أكثر حدة على النساء المصابات بأمراض القلب والأوعية الدموية، سواء كانت معروفة أو غير مشخصة، خلال فترة الحمل وما حول الولادة».

ووفقاً للكلية الأميركية لأطباء التوليد وأمراض النساء، يُعدّل القلب والأوعية الدموية بنيتهما وقدرتهما على ضخ الدم أثناء الحمل استعداداً للتعامل مع كميات أكبر من الدم ومتطلبات نمو الجنين.

وأوضحت هايث أن الحوامل قد يُصبن أيضاً بارتفاع ضغط الدم الحملي، وتسمم الحمل، وسكري الحمل. بالإضافة إلى ذلك، قد تكون الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب، وهي حالة تُصعّب على عضلة القلب ضخ الدم بكفاءة، ويمكن تشخيصها قبل الحمل أو خلاله.

تأخر سن الإنجاب

وعلى مدى الثلاثين عاماً الماضية، ارتفعت الوفيات المرتبطة بالحمل بنسبة 140 في المائة، وفقاً لجمعية القلب الأميركية. ولعل أحد أسباب هذا الارتفاع هو تأخر سن الإنجاب لدى النساء.

وخلال الفترة نفسها، ارتفع متوسط عمر المرأة عند إنجاب طفلها الأول من نحو 21 عاماً إلى نحو 27 عاماً ونصف العام. وأشارت هايث إلى أن «النساء ينجبن في سن متأخرة، وبالتالي يزداد خطر إصابتهن بأمراض القلب؛ نظراً لارتفاع عوامل الخطر لديهن».

وأضافت: «بسبب تقدمهن في السن، قد يعانين من ارتفاع ضغط الدم، أو داء السكري، أو ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، أو السمنة، أو نمط حياة خامل».

وتعد النساء فوق سن الأربعين أكثر عرضة بثلاثين ضعفاً لخطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب أثناء الحمل مقارنة بالنساء دون سن العشرين، وفقاً للكلية الأميركية لأطباء التوليد وأمراض النساء.

ويرتبط الإجهاد الأيضي (كلمة «أيضي» تعني العمليات الحيوية التي تقوم بها خلايا الجسم لتحويل الطعام إلى طاقة) والتغيرات الوعائية (التعديلات الهيكلية أو الوظيفية التي تصيب الأوعية الدموية) المصاحبة للحمل ومضاعفاته، بما في ذلك مضاعفات الحمل والولادة، بزيادة خطر الإصابة بفشل القلب والنوبات القلبية والسكتات الدماغية لاحقاً في الحياة، رغم أن السبب الدقيق غير واضح، وفقاً للتحليل.

وتتعرض النساء المصابات باضطرابات ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم المزمن بعد عشر سنوات أو أكثر بمقدار ضعفين إلى أربعة أضعاف مقارنة بالنساء ذوات ضغط الدم الطبيعي أثناء الحمل.


أسوأ من التدخين... الضغط المالي يسرع شيخوخة قلبك

الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)
الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)
TT

أسوأ من التدخين... الضغط المالي يسرع شيخوخة قلبك

الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)
الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)

الضغط المالي قد يضر بصحة القلب بقدر عوامل الخطر المعروفة مثل ارتفاع ضغط الدم والتدخين، وفقاً لدراسة حديثة.

فالأشخاص الذين يعانون من ضغوط مالية مزمنة غالباً ما يواجهون القلق أو الشعور بالوحدة أو الاكتئاب، وهذا النوع من التوتر قد يسرّع شيخوخة القلب ويعرض صحته للخطر، وفق ما نقل موقع «فيريويل هيلث» عن الدراسة.

كيف يؤثر الإجهاد المالي في صحة القلب؟

حللت الدراسة، المنشورة في دورية «Mayo Clinic Proceedings»، بيانات 280,323 بالغاً. ووجد الباحثون أن العديد من المحددات الاجتماعية للصحة، وهي عوامل غير طبية تؤثر في الحياة اليومية، تلعب دوراً مهماً في صحة القلب.

وكان الضغط المالي وانعدام الأمن الغذائي العاملين الأكثر ارتباطاً بتسارع عمر القلب.

ويشير مصطلح «عمر القلب» إلى تقدير مدى شيخوخة القلب مقارنة بالعمر الزمني الفعلي للشخص. وعندما يتجاوز عمر القلب العمر الحقيقي، يرتفع خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وقال الدكتور أمير ليرمان، الباحث الرئيسي في الدراسة ومدير مركز أبحاث القلب والأوعية الدموية في مايو كلينك، إن الأطباء يركزون عادة على عوامل الخطر التقليدية مثل الكوليسترول والتدخين وضغط الدم والنوم، لكنهم لا يسألون المرضى عن العوامل الاجتماعية أو البيئية التي قد تؤثر في صحتهم العامة وصحة القلب.

وأضاف أن النتائج تشير إلى ضرورة فحص الضغط المالي والمحددات الاجتماعية الأخرى للصحة بوصفهما جزءاً من التقييم الروتيني لمخاطر أمراض القلب.

لماذا يؤثر الضغط المالي في الجسم؟

لم تُصمَّم الدراسة الرصدية لتفسير سبب ارتباط العوامل الاجتماعية، مثل الضغوط المالية، بمشكلات القلب. ومع ذلك، من المعروف أن الارتفاع المزمن في مستويات هرمون التوتر «الكورتيزول» يمكن أن يرفع ضغط الدم ومستويات الكوليسترول.

وأوضح الدكتور جون بي. هيغينز، أستاذ طب القلب والأوعية الدموية في كلية ماكغفرن الطبية بجامعة تكساس في هيوستن، أن الإجهاد المالي يُعد قوي التأثير لأنه مزمن ومتكرر وغالباً لا يمكن تجنبه.

وأشار إلى أن الضغوط المالية المستمرة ليست مجرد عبء عاطفي، بل يمكن أن تسبب «تآكلاً ملموساً في الجهاز القلبي الوعائي».

العلاقة بين التوتر والالتهاب

أحد التفسيرات المحتملة هو أن الضغط المالي يسبب التهاباً مزمناً عاماً في الجسم، ما يساهم في تراكم الترسبات داخل الشرايين. وقد ربطت أبحاث أخرى بين التوتر وتصلب الشرايين، وهي حالة قد تؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية.

وللتوضيح، فإن الالتهاب ليس دائماً ضاراً، إذ يعتمد الجسم على استجابة التهابية قصيرة الأمد لمحاربة العدوى والتعامل مع الإصابات. لكن الالتهاب المزمن طويل الأمد قد يضر بصحة القلب.

ومع مرور الوقت، قد يؤدي الالتهاب المستمر إلى ارتفاع ضغط الدم ويجعل ضخ القلب للدم أكثر صعوبة. كما أن التدخين وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول الضار تعزز بدورها الالتهاب.

ماذا تعني هذه النتائج؟

أعرب الباحثون عن أملهم في أن تساعد النتائج صانعي السياسات على تطوير استراتيجيات وقائية، وتنبيه مقدمي الرعاية الصحية إلى أهمية فحص عوامل الخطر غير التقليدية.

وأكد هيغينز أن الوقاية يجب أن تكون طبية واجتماعية في آن واحد، من خلال تحسين ضغط الدم ومستويات الدهون والسكري والنوم والنشاط البدني، إلى جانب تقييم العوامل الاجتماعية والتعامل معها بشكل منظم. فالجمع بين هذين الجانبين هو السبيل لتحويل هذه النتائج إلى حياة أطول وأكثر صحة.