خبير عسكري: روسيا والصين سبب زيادة تركيز أميركا على الأسلحة النووية

صورة تُظهر المباني الموجودة في محمية هانفورد النووية على طول نهر كولومبيا من نُصب هانفورد ريتش الوطني بالقرب من ريتشلاند بواشنطن (أ.ب)
صورة تُظهر المباني الموجودة في محمية هانفورد النووية على طول نهر كولومبيا من نُصب هانفورد ريتش الوطني بالقرب من ريتشلاند بواشنطن (أ.ب)
TT

خبير عسكري: روسيا والصين سبب زيادة تركيز أميركا على الأسلحة النووية

صورة تُظهر المباني الموجودة في محمية هانفورد النووية على طول نهر كولومبيا من نُصب هانفورد ريتش الوطني بالقرب من ريتشلاند بواشنطن (أ.ب)
صورة تُظهر المباني الموجودة في محمية هانفورد النووية على طول نهر كولومبيا من نُصب هانفورد ريتش الوطني بالقرب من ريتشلاند بواشنطن (أ.ب)

يبدو واضحاً أنه ليس لدى وزارة الدفاع الأميركية أي خطط للتخلي عن ترسانة أسلحتها النووية، بل من المرجح أن تتوسع فيها بدرجة كبيرة إلى جانب حملتها واسعة النطاق للتحديث لإنتاج صواريخ باليستية عابرة للقارات، وقاذفات قنابل من طراز الشبح، وأسلحة منخفضة القوة، وصواريخ نووية أسرع من الصوت، وأنواع من الأسلحة النووية التي يتم إسقاطها من الجو.
وقال الخبير العسكري كريس أوزبورن، الذي عمل في وقت سابق في مكتب مساعد وزير الدفاع الأميركي، في تقرير نشرته مجلة «ذا ناشونال إنتريست» الأميركية، إن السنوات الأخيرة شهدت تنفيذ برنامج نشط للأسلحة النووية، شمل التقدم السريع في البرنامج الجديد للصواريخ الباليستية العابرة للقارات التي تعد الرادع الاستراتيجي الأرضي، واستمرار التحديثات لصواريخ «مينتيمان 3» القديمة العابرة للقارات. وبالإضافة إلى ذلك، تقوم المؤسسة العسكرية بالسعي لإنتاج رؤوس حربية نووية منخفضة القوة للصواريخ النووية طراز «ترايدنت دي 5» التي تُطلق من الغواصات، وكذلك إنتاج صواريخ «كروز» بعيدة المدى مسلحة نووياً، وقنابل نووية جديدة مدمجة تُقذف من الجو طراز «بي 61».
ووصلت كل هذه البرامج إلى مراحل متقدمة واكتسبت زخماً كبيراً في السنوات العديدة الماضية، وهي ديناميكية تمهد الطريق لترسانة أسلحة تتمتع بالثقة والمرونة والقدرة في الوقت الذي يتحرك فيه البنتاغون نحو السنوات المقبلة. ومنذ وقت طويل أكد كثير من أعضاء الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وكذلك كبار قادة البنتاغون وغيرهم من مطوّري الأسلحة أن هناك حاجة للتجديد والتوسع بشكل كبير.
ويرى أوزبورن أنه ربما كانت هذه العوامل أحد أسباب اعتزام وزارة الدفاع ووزارة الطاقة في الولايات المتحدة مواصلة إنتاج المواد النووية مثل البلوتونيوم وحتى التوسع في ذلك.
وهذا أمر مهم بالنسبة لعدد من المجالات، حيث إنه يقدم دليلاً على التفكير الحالي بعيد المدى، الذي يبدو أنه يعتمد في جانب منه على الأقل، على مفهوم أنه من المحتمل أن يكون للأسلحة النووية الحديثة المميتة دور بارز في أي حالة ردع في السنوات المستقبلية.
وقد يوضح هذا أنه بغضّ النظر عن مدى النجاح المحتمل لمفاوضات خفض الأسلحة النووية أو تحديدها في السنوات المقبلة، من المتوقع أن تستمر الحاجة إلى رادع نووي قوي وحديث، وفعال للغاية، وهناك أسباب كثيرة لذلك، وربما يبدو العديد منها واضحاً للغاية.
فمن المعروف تماماً أن روسيا والصين تحققان قدراً كبيراً للغاية من التقدم السريع بالنسبة للتحديث النووي ليشمل إنتاج أسلحة جديدة، وعمليات تطوير للأسلحة، وعمليات توسع على نطاق كبير في عدد الأسلحة النووية لديهما. وما يعنيه هذا، من بين أمور أخرى، هو أنه بغضّ النظر عن أي تقدم محتمل بين القوى الكبرى على مائدة المفاوضات، سوف تستمر الحاجة إلى ترسانة أسلحة نووية أميركية كبيرة.
ويُحتمل أن يكون هناك متغير آخر مرتبط بهذا وهو مجرد إدراك احتمال استمرار انتشار القدرة النووية في أنحاء العالم بين دول أصغر حجماً، وربما أكثر خطورة مثل إيران، أو كوريا الشمالية، أو غيرهما.
وأكد تقرير لوزارة الطاقة الأميركية ضرورة ضمان إمداد مستمر وموثوق به لمكونات الأسلحة النووية الاستراتيجية والمواد الرئيسية التي تستخدم في إنتاج هذه المكونات، ومن بينها البلوتونيوم، واليورانيوم، والليثيوم.
وذكرت رابطة الحد من الأسلحة -وهي منظمة غير حزبية مقرها الولايات المتحدة تأسست عام 1971 بهدف زيادة استيعاب العامة لسياسات تحديد الأسلحة ومساندتها- في تقرير نشرته مؤخراً على موقعها على الإنترنت، أن الولايات المتحدة وروسيا تنشر كل منهما نحو 1350 رأساً حربية على عدة مئات من القنابل والصواريخ، وأن الدولتين تقومان بتحديث أنظمتهما الخاصة بإيصال الأسلحة النووية.
وأضاف التقرير أن روسيا والصين تمتلكان أيضاً عدداً أقل من الرؤوس الحربية النووية التكتيكية، التي لا تخضع لأي قيود وفقاً لأي معاهدة للحد من الأسلحة النووية.
وبالنسبة إلى كوريا الشمالية فقد أوضح تقرير عسكري أميركي أن لديها نحو 60 قنبلة نووية، وأنها قادرة على إنتاج 6 قنابل جديدة كل عام. وذكر التقرير أنها سعت لامتلاك الأسلحة النووية لأن قادتها يعتقدون أن التهديد بشن هجوم نووي سيمنع الدول الأخرى من التفكير في تغيير نظامها السياسي.
وأفادت تقارير بأن كوريا الشمالية تواصل تطوير برنامجها للأسلحة النووية، وأنه من المحتمل أنها طوّرت أجهزة نووية مصغّرة لتركيبها على الرؤوس الحربية لصواريخها الباليستية.
وفيما يتعلق بالموقف النووي لإيران، فقد ذكرت تقارير مؤخراً أنها أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اعتزامها تخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء تصل إلى 20%، وهو ما سيعدّ أكبر انتهاك من طهران للاتفاق النووي المبرم بينها وبين الدول الكبرى عام 2015.
وكان الاتفاق قد تضمن الحد من الأنشطة النووية لطهران، والحد من نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 3.67% فقط، وهو ما يقل كثيراً عن النسبة المطلوبة لصنع أسلحة نووية وهي 90%. ورغم ذلك برى مراقبون أن زيادة تخصيب اليورانيوم قد تؤدي من الناحية النظرية إلى اختصار الفترة الزمنية التي تحتاج إليها إيران لتطوير قنبلة نووية.



جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».