وزير الخارجية الروسي: الولايات المتحدة ليست القوة «رقم 1» في العالم

لافروف انتقد خطاب الرئيس الأميركي حول «حالة الاتحاد» وشدد على التعاون بدل المواجهة

وزير الخارجية الروسي: الولايات المتحدة ليست القوة «رقم 1» في العالم
TT

وزير الخارجية الروسي: الولايات المتحدة ليست القوة «رقم 1» في العالم

وزير الخارجية الروسي: الولايات المتحدة ليست القوة «رقم 1» في العالم

في مؤتمره الصحافي السنوي الذي عقده أمس، انتقد سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي، ما قاله الرئيس الأميركي باراك أوباما في خطاب «حالة الاتحاد» حول نجاح واشنطن في عزل روسيا، مؤكدا أن الإدارة الأميركية لطالما حاولت فرض إرادتها على الآخرين دون جدوى. وأكد الوزير الروسي أن «هذه المحاولات لن تحقق النتيجة»، مشيرا إلى أن الرئيس فلاديمير بوتين أكد أن «روسيا لن تتبع طريق الانعزال». وقال لافروف إن ما قاله أوباما حول أن «الولايات المتحدة تعتبر نفسها القوة (رقم1) في العالم أمر يتنافى مع الواقع الذي نعيشه، فضلا عن أنها لا تستطيع تحقيق ذلك، وهو ما تؤكده محاولات تشكيل التحالفات والائتلافات مع الآخرين في غرب أوروبا، فضلا عن أنها سبق أن لجأت إلى طلب الدعم من موسكو مثلما فعلت في مسألة (تصفية الأسلحة الكيماوية) و(تحقيق التقدم في ملف البرنامج النووي الإيراني)».
وأعاد لافروف إلى الأذهان ما سبق أن فعلته الإدارة الأميركية في العراق وما تفعله الآن لمواجهة «داعش» من خلال الائتلافات التي تنشد من خلالها دعم الآخرين. وقال الوزير الروسي بحتمية فشل كل محاولات فرض اعتبار الولايات المتحدة «رقم1» في العالم، وإنه على الجميع عدم الامتثال لهذا الاعتبار الذي قال إنه يستند إلى «فلسفة عدوانية»، مؤكدا أن الوقت قد حان للتحول إلى «فلسفة التعاون» بعيدا عن المواجهة ومحاولات عزل الآخرين. وناشد لافروف واشنطن وبلدان الاتحاد الأوروبي الابتعاد عن سياسات المواجهة ومراعاة مصالح الآخر والانصراف معا إلى مواجهة الأخطار والتحديات في مختلف مناطق العالم بما في ذلك الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحت مظلة الشرعية الدولية والأمم المتحدة.
وفي حين أشار إلى أن أحدا لا يستطيع عزل روسيا، مشيرا إلى اتساع نطاق اتصالاتها وتحالفاتها وتعاونها مع بلدان مجموعة «بريكس» التي تضم روسيا والصين والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا، وبلدان مجموعة «شنغهاي»، إلى جانب بلدان الاتحاد الأوروآسيوي، قال الوزير الروسي إن ذلك لا يعني أن موسكو تستبدل ذلك بتعاونها مع بقية بلدان العالم، مؤكدا الدعوة إلى استئناف التعاون مع الجميع استنادا إلى مبادئ التكافؤ ومراعاة مصالح الآخر.
وحول الأزمة السورية ومشاورات موسكو المرتقبة، قال لافروف بأهمية الحوار المباشر بين الأطراف المعنية، وأعرب عن أمله في مشاركة كل من وجهت إليه الدعوة من أجل التوصل إلى أساس مناسب للانطلاق نحو استئناف المباحثات استنادا إلى وثيقة «جنيف1» التي صدرت في يونيو (حزيران) 2012. وأعرب عن ارتياحه لما وصفه بأنه تحول نسبي في مواقف واشنطن، وهو ما أكده الرئيس أوباما في خطابه الأخير، ضمن الشق الذي ركز فيه على أولوية مكافحة الإرهاب ووضعها متقدمة على الأزمة السورية. وقال لافروف بهذا الشأن إن «الجزء الذي تناول فيه مهمة الحرب ضد تنظيم داعش صِيغَ على نحو جديد، حيث جاءت الحرب ضد هؤلاء الإرهابيين بوصفها المسألة الرئيسية بالمقارنة بما عداها من المسائل المرتبطة بتجاوز الأزمة السورية». وامتدح لافروف ما وصفه بأنه تفهم جديد أعرب عن أمله في أن يزداد، وفي أن يتجسد ذلك في خطوات عملية. وأشار إلى مقال نشرته «نيويورك تايمز» وقالت فيه أيضا بموقف مماثل. ومضى لافروف ليؤكد ضرورة الابتعاد عن سابق الأخطاء التي ارتكبتها مباحثات جنيف ومنها ما تعلق بالتركيز على دعوة فصيل سوري، أي الائتلاف الوطني الذي اتخذ من إسطنبول مقرا له، دون غيره من فصائل المعارضة، فضلا عن ضرورة الابتعاد عن الشكليات وعقد المؤتمرات المتعددة الأطراف مثل مؤتمر مونترو الذي شارك فيه ما يزيد على 50 وزير خارجية.
وكان لافروف أشار ضمنا إلى رفض بلاده تغيير الأنظمة الحاكمة بالقوة من خلال الانقلابات، في إشارة غير مباشرة إلى ما وصفه بالانقلاب في أوكرانيا، وما تطرحه المعارضة السورية ومن يواصل دعمها، من مطالب تتصدرها ما تعلنه حول ضرورة تنحية الرئيس السوري بشار الأسد، وقال إن موسكو «اقترحت في الدورة الأخيرة للجمعية العامة للأمم المتحدة، إصدار قرار يعلن عدم جواز تغيير السلطة عن طريق الانقلاب».
وحول العلاقات مع إيران، أشار لافروف إلى أن الزيارة الأخيرة لوزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو تطرق فيها إلى بحث مختلف قضايا التعاون بين البلدين، لكنه أشار إلى أن مسألة توريد المنظومات الصاروخية «إس 300» إلى إيران لم تكن ضمن الموضوعات التي جرى التطرق إليها في مباحثات طهران، وإن كانت تدخل في سياق موضوعات التعاون بين البلدين. وأشار لافروف إلى أنه يعرب عن أمله في تسوية القضايا المتعلقة بملف البرنامج النووي الإيراني مع حلول يوليو (تموز) المقبل. وقال إن تقدما قد جرى تحقيقه استنادا إلى المعايير التي تحددت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وتطرق لافروف إلى كثير من القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها الأزمة الأوكرانية التي قال بضرورة استئناف محاولات حلها استنادا إلى اتفاقيات مينسك، فيما أعرب عن الأمل في نجاح ما يجرى من مشاورات على مختلف المستويات بما يسمح بإصلاحات دستورية تكفل الحقوق المتكافئة لكل مواطني أوكرانيا بعيدا عن «شطحات» و«تطرف» القوميين المتشددين الذين أشار واحد منهم هو زعيم القطاع الأيمن ياروش وآخرون، «ممن يعربون عن شديد العداء لروسيا ويطالبون بتقسيمها». وقال لافروف إن بلاده تحاول من خلال ما تقوم به من جهود على مختلف المستويات المحافظة على وحدة أراضى الدولة الأوكرانية، في إشارة إلى ما سبق أن أعلنته المصادر الروسية الرسمية حول عدم وجود أي ادعاءات تجاه مناطق جنوب شرقي أوكرانيا في مقاطعتي لوغانسك ودونيتسك، رغم أنه أشار إليهما أمس في مؤتمره الصحافي بوصفهما «جمهوريتين» لا «مقاطعتين».
وفي رده على سؤال «فيغارو» الفرنسية حول القضية المتعلقة بالرسومات الكاريكاتيرية المسيئة للرسول (صلى الله عليه وسلم)، قال لافروف إنها تقتضي التأكيد على أمرين؛ «الأول هو رفض الإرهاب بكل صوره، وهو ما جرى توثيقه وتقنينه في كل المواثيق الدولية. أما الأمر الأهم فيتعلق بسلوك الصحافيين تجاه المعتقدات الدينية». وأشار لافروف إلى أن «هذه الرسوم متدنية المستوى، ولا بد من تأكيد أنها تأتي على النقيض من كل المواثيق والقوانين التي تتناول الحقوق المدنية». وأضاف لافروف إلى أن «أحدا لا يستطيع أن يجيز حرية التعبير دون أي قيود». وقال إن «هذه الحرية تفرض الكثير من الواجبات إلى جانب ما تعنيه من حقوق، ومنها ضرورة عدم التجاوز والتطاول على معتقدات الغير بكل أشكالها؛ بما فيها الدينية، إلى جانب تأثيم التطاول على المسائل المتعلقة بالقومية».



جولة ثانية من الانتخابات البلدية الفرنسية لحسم معارك المدن الكبرى

مانويل غريغوار (يسار) مرشح الحزب الاشتراكي والائتلاف اليساري في انتخابات بلدية باريس 2026 ولوسي كاستيت (يمين) مرشحة الدائرة الثانية عشرة يغادران مركز اقتراع بعد الإدلاء بصوتيهما خلال الجولة الثانية من الانتخابات البلدية الفرنسية في باريس (إ.ب.أ)
مانويل غريغوار (يسار) مرشح الحزب الاشتراكي والائتلاف اليساري في انتخابات بلدية باريس 2026 ولوسي كاستيت (يمين) مرشحة الدائرة الثانية عشرة يغادران مركز اقتراع بعد الإدلاء بصوتيهما خلال الجولة الثانية من الانتخابات البلدية الفرنسية في باريس (إ.ب.أ)
TT

جولة ثانية من الانتخابات البلدية الفرنسية لحسم معارك المدن الكبرى

مانويل غريغوار (يسار) مرشح الحزب الاشتراكي والائتلاف اليساري في انتخابات بلدية باريس 2026 ولوسي كاستيت (يمين) مرشحة الدائرة الثانية عشرة يغادران مركز اقتراع بعد الإدلاء بصوتيهما خلال الجولة الثانية من الانتخابات البلدية الفرنسية في باريس (إ.ب.أ)
مانويل غريغوار (يسار) مرشح الحزب الاشتراكي والائتلاف اليساري في انتخابات بلدية باريس 2026 ولوسي كاستيت (يمين) مرشحة الدائرة الثانية عشرة يغادران مركز اقتراع بعد الإدلاء بصوتيهما خلال الجولة الثانية من الانتخابات البلدية الفرنسية في باريس (إ.ب.أ)

بدأ الناخبون الإدلاء بأصواتهم اليوم (الأحد) في الدورة الثانية من الانتخابات البلدية في فرنسا، في وقت يخوض اليسار معركة للاحتفاظ بباريس بينما يتطلع اليمين المتطرف إلى تحقيق مكاسب تعزز موقعه قبل الانتخابات الرئاسية لعام 2027.

وانتخب معظم سكان نحو 35 ألف قرية وبلدة وحي في البلاد مسؤوليهم في الدورة الأولى، الأحد الماضي، لكن السباقات انتقلت إلى جولات إعادة في نحو 1500 بلدية بينها مدن كبرى.

وتكتسب الانتخابات أهمية إضافية لكونها معياراً لقياس المزاج الشعبي ورصد إمكانات التحالف بين الأحزاب قبل عام من نهاية ولاية إيمانويل ماكرون، في ظل شعور اليمين المتطرف بأنه أمام فرصة غير مسبوقة للإمساك بالحكم.

وقال باتريس لوران (77 عاماً) بعدما أدلى بصوته في شمال شرق باريس التي قادها اليسار منذ نحو 25 عاماً: «لا أريد للمدينة أن تعود إلى اليمين»، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

ويتنافس في العاصمة اليساري إيمانويل غريغوار، النائب السابق لرئيسة البلدية الاشتراكية المنتهية ولايتها آن إيدالغو، ومنافسته الوزيرة السابقة المنتمية لليمين رشيدة داتي.

وعززت داتي حظوظها بعد انسحاب مرشح من يمين الوسط وآخر من اليمين المتطرف. لكن غريغوار رفض التعاون مع مرشح من اليسار المتشدد، ما أدى إلى تشتيت أصوات اليسار في السباق.

وتحالف اليساريون والوسطيون في الانتخابات الماضية ضد اليمين المتطرف، لكن اليسار يشهد انقساماً منذ تعرّض ناشط يميني متطرف لضرب مبرح أدى إلى مقتله الشهر الماضي، وذلك على هامش فعالية للنائبة ريما حسن المنتمية إلى اليسار المتشدد.

وفي مناطق أخرى من فرنسا، يأمل حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف بزعامة مارين لوبن، في تحقيق نتائج أفضل من تلك التي حصل عليها في الاستحقاقات المحلية السابقة.

ويؤكد التجمع أن مرشحيه وحلفاءه أُعيد انتخابهم، الأحد الماضي، في 10 بلديات، بينها مدينة بيربينيان الجنوبية التي يبلغ عدد سكانها 120 ألف نسمة، وهي أكبر مدينة في فرنسا يديرها الحزب اليميني المتطرف.

ويقول الحزب أيضاً إنه فاز للمرة الأولى في 14 دائرة أخرى. لكنه يأمل كذلك في الفوز بمناطق أكبر.

ونال مرشحه أعلى عدد من الأصوات بفارق كبير في طولون، وهي مدينة في جنوب البلاد يقطنها 180 ألف نسمة.

وفي مدينة مرسيليا، حلّ مرشح التجمع الوطني في المركز الثاني الأسبوع الماضي، بفارق نقطة مئوية واحدة فقط عن رئيس البلدية اليساري الحالي، والذي قد يتمكن من الاحتفاظ بموقعه بعد انسحاب مرشح من اليسار المتشدد.


بريطانيا: ترمب يعبّر عن موقفه الشخصي في تهديده لإيران... ولن ننجر للحرب

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا: ترمب يعبّر عن موقفه الشخصي في تهديده لإيران... ولن ننجر للحرب

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

قال وزير الإسكان البريطاني ستيف ريد اليوم (الأحد) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبَّر عن موقفه الشخصي عندما هدَّد بتدمير محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تُعِد طهران فتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة.

ورداً على سؤال حول موقف بريطانيا من مهلة ترمب، قال ريد لشبكة «سكاي نيوز»: «الرئيس الأميركي قادر تماماً على التعبير عن نفسه والدفاع عما يقوله... لن ننجر إلى الحرب، لكننا سنحمي مصالحنا في المنطقة. وسنعمل مع حلفائنا لتهدئة الوضع».

ومنح الرئيس الأميركي، السبت، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة. وردّاً على ترمب، هدَّد الجيش الإيراني باستهداف البنى التحتية للطاقة وتحلية المياه في المنطقة.

إلى ذلك، قال الوزير البريطاني إن صاروخاً أطلقته إيران واستهدف قاعدة عسكرية مشتركة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة في المحيط الهندي «أخفق في الوصول إلى هدفه»، فيما «تم اعتراض صاروخ آخر».

وأضاف ريد، في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية: «تقديراتنا تشير إلى أن الإيرانيين استهدفوا بالفعل جزيرة دييغو غارسيا»، وهي قاعدة عسكرية تبعد نحو 4 آلاف كيلومتر (2500 ميل) عن إيران.

وتابع: «بحسب ما نفهمه، فإن أحد الصاروخين أخفق وسقط قبل بلوغ هدفه، فيما جرى اعتراض الصاروخ الآخر ومنعه»، وذلك خلال مشاركته ممثلًا للحكومة في البرامج الصباحية ليوم الأحد.

وأشار الوزير البريطاني إلى أن «هذا التطور لا يبعث على الدهشة»، معتبراً أن «إيران دأبت على إطلاق صواريخ بشكل متهور في أنحاء المنطقة».

وتُعد جزيرة دييغو غارسيا، الواقعة ضمن أرخبيل تشاغوس، إحدى قاعدتين سمحت لندن لواشنطن باستخدامهما فيما تصفه الحكومة البريطانية بـ«العمليات الدفاعية» في حربها ضد إيران.

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد أفادت، الجمعة، بأن إيران أطلقت صاروخين باليستيين باتجاه القاعدة، التي تُعد مركزاً رئيسياً للعمليات الأميركية في آسيا، بما في ذلك الحملات الجوية في أفغانستان والعراق.

ورغم أن الصاروخين لم يصيبا هدفهما، فإن عملية الإطلاق توحي بأن طهران تمتلك صواريخ بمديات أطول مما كان يُعتقد سابقًا.

وتنشر الولايات المتحدة قاذفات ومعدات عسكرية أخرى في دييغو غارسيا.

وأعلنت الحكومة البريطانية، الجمعة، أنها ستسمح لواشنطن باستخدام قواعدها في دييغو غارسيا وفيرفورد جنوب غربي إنجلترا، لاستهداف «مواقع الصواريخ والقدرات التي تُستخدم لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وأكد مصدر رسمي بريطاني أن «محاولة استهداف دييغو غارسيا غير الناجحة» من جانب إيران وقعت قبل إعلان الجمعة.

وشدد ريد على أن «المملكة المتحدة لن تُساق إلى هذا النزاع»، مضيفًا أنه «لا توجد تقديرات محددة تفيد بأن الإيرانيين يستهدفون بريطانيا، أو حتى أنهم قادرون على ذلك إن أرادوا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما لفت إلى تباين المواقف بين لندن وواشنطن بشأن الحرب، في وقت أثار فيه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استياء الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال الأسابيع الأخيرة.

وقال ريد: «ليست هذه المرة الأولى في التاريخ التي تتبنى فيها المملكة المتحدة، أو رئيس وزرائها، موقفًا مختلفًا عن رئيس الولايات المتحدة؛ فقد حدث ذلك خلال حرب فيتنام».


إيطاليا تجري استفتاء على خطة ميلوني لإصلاح النظام القضائي

امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)
امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

إيطاليا تجري استفتاء على خطة ميلوني لإصلاح النظام القضائي

امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)
امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)

تبدأ إيطاليا، اليوم (الأحد)، استفتاء، على مدى يومين، حول ما إذا كانت ستجري تغييرات على نظامها القضائي، وهو مشروع رئيسي للحكومة اليمينية برئاسة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني.

وقد وافق مجلسا البرلمان بالفعل على الإصلاح. ومع ذلك، وبما أنه يتطلب تغييرات في الدستور، فيجب أيضاً طرحه للتصويت العام.

ويقول المنتقدون إن الخطط قد تقوِّض استقلال القضاء.

صورة تُظهر أوراق الاقتراع بمركز اقتراع في اليوم الأول للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)

وسيتم إقرار الإصلاح حال موافقة أكثر من 50 في المائة من المُصوِّتين. ويُنظَر إلى الاستفتاء أيضاً على أنه اختبار للدعم الشعبي لكل من اليمين واليسار قبل الانتخابات البرلمانية المقبلة، المقرر إجراؤها في أواخر عام 2027.

ويحق لأكثر من 46 مليون إيطالي التصويت. ومن المتوقع ظهور النتائج بحلول مساء الاثنين.

وتعدُّ عملية إعادة الهيكلة واحدة من المبادرات الرئيسية لائتلاف ميلوني المكون من 3 أحزاب يمينية ومحافظة، والذي يحكم إيطاليا منذ نحو 3.5 سنة.

ولطالما دفع اليمين السياسي في إيطاليا بأن أجزاء كبيرة من القضاء متحالفة مع اليسار. وفي الوقت نفسه، تتهم المعارضة ميلوني بالسعي لإخضاع نظام العدالة للنفوذ السياسي.

من المتوقع ظهور النتائج بحلول مساء الاثنين (أ.ف.ب)

وفي قلب الإصلاح توجد خطة لفصل المسارات المهنية للقضاة والمدعين العامين. كما سيتم إنشاء هيئات تسيير ذاتي جديدة لكلا المجموعتين، مع مشاركة البرلمان في تعيين الأعضاء، مما قد يمنح السياسيين نفوذاً أكبر على قرارات التعيين.

وعلى الرغم من الخلاف السياسي، فإنَّ هناك اتفاقاً واسع النطاق على أنَّ نظام العدالة في إيطاليا يتطلب الإصلاح، حتى وإن اختلفت الآراء حول كيفية تحقيقه.

وغالباً ما تستغرق الإجراءات القانونية وقتاً أطول بكثير مما هي عليه في كثير من الدول الأوروبية الأخرى، وفقط 4 من كل 10 إيطاليين يثقون في القضاء، وفقاً لأحد استطلاعات الرأي.