10 دراسات محورية في طب القلب والأوعية الدموية لـ2020

علاج جيني للكوليسترول ونهج متطور للوقاية من السكتة الدماغية

10 دراسات محورية في طب القلب والأوعية الدموية لـ2020
TT

10 دراسات محورية في طب القلب والأوعية الدموية لـ2020

10 دراسات محورية في طب القلب والأوعية الدموية لـ2020

وفق بيانها الصادر في 17 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، نشرت رابطة القلب الأميركية (AHA)، قائمة لمجموعة من الدراسات والأبحاث المحورية الصادرة خلال عام 2020 حول أمراض القلب والأوعية الدموية. وقالت الرابطة: «سيتطلب ظهور جائحة (كوفيد - 19) جهوداً بحثية ضخمة لفهم آثار المرض على الجسم وعلى مجموعات سكانية متنوعة، وهو مجال تم إحراز تقدم مهم في الأبحاث فيه في عام 2020. ولكن لا تزال أمراض القلب والسكتة الدماغية من أكثر الأمراض فتكاً في العالم. وقامت رابطة القلب الأميركية بتجميع ملخص للدراسات العلمية العشر المحورية حول أمراض القلب والأوعية الدموية لعام 2020».

الدراسات العشر الأولى

شملت قائمة تلك الدراسات العشر الأولى الرائدة لعام 2020 وفق ترتيب رابطة القلب لأهمية نتائجها:
- دراسة معالجة اعتلال عضلة القلب التضخمي.
- دراسات التعامل العلاجي مع الحالة المستقرة لضيق الشرايين التاجية.
- دراسات جدوى العلاج المبكر للارتجاف الأذيني.
- دراسات ارتفاع ضغط الدم.
- دراسات فوائد أدوية الغليفلوزينات لعلاج السكري في حالات ضعف القلب.
- دراسات ترويض مستويات الكوليسترول المزعجة.
- دراسات تكتيكات متنوعة للوقاية من السكتة الدماغية.
- دراسات تأثير عدد خطوات المشي اليومي على صحة القلب.
- دراسات علاقة القلب وارتفاع ضغط الدم بالإصابات بفيروس «كوفيد - 19».
- الدراسات التي وضحت الدور الصحي لتلقي لقاح الإنفلونزا في تقليل مخاطر الوفاة، أو الاستشفاء، بسبب أمراض القلب أو الرئة أو قصور القلب الحاد أو النوبة القلبية أو أزمة ارتفاع ضغط الدم.
والواقع أنه وبالرغم من ظروف جائحة «كوفيد - 19»، استمرت الجهود العالمية لأطباء القلب في تقديم مزيد من الدراسات الطبية المهمة لتطوير معرفتنا بأفضل الوسائل العلاجية الممكنة في مضمار طب أمراض القلب والأوعية الدموية.

ضغط الدم والكوليسترول

ووفق تقييم رابطة القلب الأميركية لأهميتها، نقتطف 7 من تلك القائمة للعشر دراسات محورية الرائدة في عام 2020:
> دراسات ارتفاع ضغط الدم. اختارت رابطة القلب الأميركية ثلاث دراسات طبية سلطت الضوء بشكل أحدث على مشكلة ارتفاع الإصابات بمرض ارتفاع ضغط الدم في الولايات المتحدة. وقالت الرابطة: «مشكلة ارتفاع ضغط الدم متزايدة، ومعدل انتشار ارتفاع ضغط الدم بشكل عام قد ارتفع في السنوات الأخيرة».
في الدراسة الأولى التي نُشرت في مجلة الكلية الأمريكية لأمراض القلب (JACC)، قدّر الباحثون أن معدلات إصابة النساء بارتفاع ضغط الدم قبل الحمل قد تضاعفت تقريباً فيما بين عامي 2007 و2018. وأوضحت الرابطة أن هذا مما أثر على أكثر من 77 ألف حالة حمل، ويعد من بين أعلى المعدلات في الدول المتقدمة، وأن ارتفاع ضغط الدم يُعدّ أحد عوامل الخطر الرئيسية لأمراض القلب والأوعية الدموية، وهو السبب الرئيسي للوفاة المرتبطة بالحمل.
ووجدت الدراسة الثانية «NHANES»، التي استمرت عشرين عاماً، حصول انخفاض في معدلات «انضباط» ارتفاع ضغط الدم لدى المرضى الذين يتعالجون منه، ما تسبب في زيادة أعداد المرضى الذين لديهم ارتفاع غير منضبط في ضغط الدم (Uncontrolled Blood Pressure). وأفاد الباحثون في هذه الدراسة التي تم نشرها في مجلة الرابطة الطبية الأمريكية (JAMA)، بأن نحو 44 في المائة فقط من البالغين في الولايات المتحدة المصابين بارتفاع ضغط الدم قد تمت السيطرة على ضغط الدم لديهم في عامي 2017 و2018. وهو ما يترك الباقين أعلى عرضة لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والكلى، وشبكية العين والمشاكل الصحية الأخرى لمضاعفات وتداعيات مرض ارتفاع ضغط الدم.
وكشفت الدراسة الثالثة مزيداً من المعلومات عن حالات ارتفاع ضغط الدم بسبب ارتفاع هرمون الألدوستيرون (Aldosterone) لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم الذين لا يُعرف سبب نشوئه لديهم.
> ترويض مستويات الكوليسترول المزعجة. وفي عام 2020، كما تقول رابطة القلب الأميركية في عبارتها: «تم وصف ثلاثة من العلاجات الرائدة (Groundbreaking Therapies) التي تهدف إلى ترويض مستويات الكوليسترول المزعجة، وتم نشر الدراسات حولها في مجلة (نيو إنغلاند) الطبية». والواقع أن عام 2020 هو عام العلاج الجيني لمشاكل اضطرابات الكوليسترول.
وفي مجموعة دراسات «أورين ORION» (أورين-10، أورين-11)، تم استخدام علاج جيني يعمل في الكبد وفق نهج متطور في التداخل مع «آر إن إيه» (RNA)، وذلك عبر نشر جزيئات تسمى «آر إن إيه الصغيرة المتداخلة» (siRNA) لتشغيل وإيقاف التعبير الجيني، وذلك بهدف خفض إنتاج الكبد لمركبات «PCSK9». وهو علاج يُعطى بالحقن مرتين في العام. ومقارنة مع الدواء الوهمي، خفضت حقن «siRNA» الجديدة من الكوليسترول الضار (LDL) بنسب 56 في المائة على مدار 18 شهراً.
وركزت دراسة أخرى على المستويات العالية من متغير الكوليسترول الضار ويُسمى «البروتين الدهني إيه» Lp (a)، الذي تم ربط ارتفاعه بأمراض القلب والأوعية الدموية. وكانت محاولة خفضه تحدياً لأنه يعتمد إلى حد كبير على الوراثة ولا يتأثر بنمط الحياة في الأكل وغيره. ولكن الباحثين أظهروا أنه يمكن تقليله باستخدام علاج جيني يُسمى (Antisense Oligonucleotide) يعمل في خلايا الكبد بشكل مباشر.
وفي دراسة «ELIPSE HoFH» الدولية، انخفضت مستويات الكوليسترول الخفيف الضار بنسبة 47 في المائة مع تلقي علاج بيولوجي يُسمى «Evinacumab»، وهو عقار مكّون من أجسام مضادة أحادية النسيلة (Monoclonal Antibody).

السكتة الدماغية

> الوقاية من السكتة الدماغية. اعتمدت مجموعة من الدراسات الطبية نهجاً متطوراً في الوقاية من السكتة الدماغية وتداعياتها، ووصفتها رابطة القلب الأميركية بأنها «تكتيكات وقائية جديدة». وتستهدف إحدى المقاربات حالة «تضيق الشريان السباتي» (Carotid Stenosis) في الرقبة. وهو سبب رئيسي للسكتة الدماغية، وغالباً ما يتم علاجه عن طريق الجراحة المباشرة على الشريان السباتي المُصاب بالتضيق، إذا أمكن ذلك وكان ملائماً. ولكن دراسة «ROADSTER 2» التي تم نشرها في مجلة السكتة الدماغية (Stroke)، تناولت معالجة حالات التضيق فيه غير الملائمة للجراحة، عبر «إجراء طفيف التوغل» (Minimally Invasive Procedure) بالقسطرة وتثبيت دعامة معدنية لتوسيع الضيق الشرياني (TCAR).
ودراسة «THALES» تم نشرها في مجلة «نيو إنغلاند» الطبية، ومن خلالها تم إظهار أن تناول الأسبرين مع عقار آخر لمنع تكدّس الصفائح الدموية (عقار Ticagrelor)، يقلل من تطور حالات السكتة الدماغية العابرة (TIA) إلى سكتة دماغية دائمة، ويقلل من الوفيات بسببها.
وأفادت نتائج دراسة باحثين من فرنسا وكوريا الجنوبية، تم نشرها أيضاً هذا العام في المجلة الطبية نفسها، بأن خفض الكوليسترول الخفيف (LDL) بشكل صارم (أقل من 70 ملغم/ ديسيلتر) للمرضى الذين أصيبوا مؤخراً بسكتة دماغية عابرة أو صغيرة نتيجة وجود تضيقات شريانية تعيق تدفق الدم إلى الدماغ أو القلب، أثبت أنه يُقلل من السكتة الدماغية أو النوبة القلبية أو الوفاة لأسباب القلب والأوعية الدموية.

دراسات القلب

> اعتلال عضلة القلب التضخمي. ودراسة «إكسبلورر - اعتلال عضلة القلب التضخمي» (EXPLORER-HCM) هي لباحثين إيطاليين من فلورنسا. وتم عرض نتائجها ضمن فعاليات المؤتمر الافتراضي للجمعية الأوروبية لأمراض القلب (ESC) لعام 2020، بالتزامن مع نشرها ضمن عدد 12 سبتمبر (أيلول) من مجلة «لانست» (Lancet) الطبية البريطانية. وأظهرت أن استخدام عقار مثبط لبروتينات الميوسين (بروتينات تحريك العضلات في الانقباض والانبساط) يعمل على تحسين الأعراض والقدرات الوظيفية للقلب وديناميكا الدم لدى مرضى حالات اعتلال عضلة القلب التضخمي.
ومعرفة أن استهداف نشاط هذه البروتينات في عضلة القلب (بتلقي هذا العقار) له تأثير إيجابي، يُعد بالفعل اختراقاً طبياً يحصل لأول مرة منذ وصف هذا المرض القلبي قبل 60 عاماً. وقالت الرابطة: «يمكن أن يؤدي هذا العلاج الفريد إلى تغيير طريقة علاج اعتلال عضلة القلب التضخمي».
و«اعتلال عضلة القلب التضخمي» (Hypertrophic Cardiomyopathy) هو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة بشكل غير طبيعي (متضخمة)، ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم. الأمر الذي يؤدي إلى: ضيق النفس، أو ألم في الصدر أو اضطرابات كهرباء القلب التي قد تهدد سلامة الحياة. ووفق ما يشير إليه أطباء القلب في «مايو كلينك»: «لا توجد وسيلة وقاية معروفة لاعتلال عضلة القلب التضخمي». ويهدف علاج اعتلال عضلة القلب التضخمي إلى تخفيف الأعراض ومنع الموت القلبي المفاجئ بين الأشخاص المعرضين لخطر كبير. وذلك عبر تناول الأدوية التي تساعد في الحد من قوة انقباض عضلة القلب وإبطاء سرعة القلب، حتى يتمكن القلب من ضخ الدم بصورة أفضل، إضافة إلى ضبط إيقاع نبض القلب. كما يتوفر كثير من العمليات الجراحية أو الإجراءات المختلفة لعلاج اعتلال عضلة القلب أو زرع جهاز للتحكم في إيقاع القلب.
> العلاج المبكر للارتجاف الأذيني. دراسة «إيست أفنت-4» (EAST-AFNET 4)، ودراسة «إيرلي - إيه إف» (EARLY-AF) هما دراستان تم نشرهما في مجلة «نيو إنغلاند» الطبية لباحثين من ألمانيا والمملكة المتحدة. وكانتا حول دور التصحيح المبكرة (Early Correction) لنظم نبض القلب في حالات الارتجاف الأذيني (Atrial Fibrillation).
والارتجاف الأذيني هو النوع الأعلى شيوعاً في العالم من أنواع اضطرابات النبض، وأحد أسباب الإصابات بجلطة السكتة الدماغية والإصابة بمضاعفات القلب والأوعية الدموية.
وقالت رابطة القلب الأميركية عن هاتين الدراستين: «قد تعيد النتائج الجديدة تشكيل الخط الأول في علاج الرجفان الأذيني. واقترحت الدراستان أن العمل في غضون عام من التشخيص، على إعادة الإيقاع الطبيعي للقلب هو الاستراتيجية العلاجية الأكثر فاعلية في تخفيف حصول العواقب الصحية الخطيرة لعدم انتظام ضربات القلب في الرجفان الأذيني».
وتضمنت المعالجات لإعادة الإيقاع الطبيعي للقلب: إما استخدام الأدوية المضادة لاضطراب النظم (Antiarrhythmic Drugs)، أو الاستئصال (Ablation). ووسيلتا الاستئصال إما بعمل ندوب في أنسجة القلب لتعطيل الإشارات الكهربائية وتصحيح الإيقاع أو استخدام القسطرة التبريد لتجميد خلايا القلب وإتلافها (Catheter Cryoablation) لمنعها من التسبب في اضطراب النبض.

فوائد جديدة لأدوية الغليفلوزينات لعلاج السكري

> فوائد صحية جديدة لأدوية الغليفلوزينات لعلاج السكري
الحقيقة أن عام 2020 هو العام المميز لأدوية الغليفلوزينات (مثبطات إس جي إل تي 2 SGLT2)، وعرضت الرابطة أربع دراسات طبية صدرت هذا العام حول دور هذه الفئة من الأدوية في حالات ضعف وفشل القلب، وجميعها تم عرضها بعناوين عريضة ضمن فعاليات مؤتمرات القلب الافتراضية في أوروبا وأميركا.
وأدوية الغليفلوزينات من أدوية السكري الحديثة، وتعمل على منع الكليتين من إعادة امتصاص السكر الذي تسرب إلى البول، وبالتالي تُسهم في خفض نسبة السكر في الدم لدى مرضى السكري.
ولكن بالصدفة المحضة، لاحظ الباحثون الطبيون أن لها أدواراً أخرى إيجابية في تحسين ضعف الكلى لدى مرضى السكري، وأيضاً في ضبط حالات مرضى فشل القلب بما يُقلل من احتمالات اضطرارهم للدخول إلى المستشفى، بسبب انتكاس حالة ضعف القلب لديهم، وكذلك في تقليل احتمالات الوفاة بسبب النوبة القلبية أو السكتة الدماغية لدى مرضى السكري وأمراض الكلى المزمنة.
ولذا قالت رابطة القلب الأميركية: «في بعض الأحيان، لا يكون دواء السكري مجرد دواء لمرض السكري. ويبدو أن هذا هو الحال مع فئة من الأدوية تسمى مثبطات إس جي إل تي 2، التي تستخدم لعلاج مرض السكري من النوع الثاني، ولكنها أيضاً يمكن أن تقلل من مشاكل الكلى الخطيرة ودخول المستشفى في حالات فشل القلب».
وأضافت: «سلّطت الدراسات التي أُجريت في عام 2020 الضوء على هذه الفوائد للحفاظ على وظائف الكلى وتقليل زيارات المستشفى بسبب ضعف القلب، بغض النظر عما إذا كان المشاركون مصابين بالسكري أو لا يعانون منه». وأوضحت أن إحدى تلك الدراسات (دراسة) DAPA-CKD تم إيقافها في وقت مبكر جداً، لأن النتائج كانت واضحة ولا تحتاج إلى مزيد من الوقت لإثباتها».

شرايين القلب المستقرة... التدخل العلاجي ليس أفضل بالضرورة

> دراسة «إسكيميا» (ISCHEMIA) هي دراسة دولية لباحثين من الولايات المتحدة. وتم تقديمها ضمن فعاليات المؤتمر 2020 الافتراضي للكلية الأميركية لأمرض القلب (ACC) في مارس (آذار) الماضي، إضافة إلى نشرها في مجلة «نيو إنغلاند» الطبية (New England Journal of Medicine). وكان الهدف منها معرفة: ما الأفضل في معالجة المرضى الذين لديهم «حالة مستقرة» لتضيقات الشرايين القلبية.
ووصفت رابطة القلب الأميركية نتائج هذه الدراسات بالقول: «مزيد من العلاج ليس بالضرورة أفضل علاج لأمراض شرايين القلب التاجية». وأوضحت ذلك بالقول: «عندما تضيق الشرايين التاجية تدريجياً، يصبح تدفق الدم إلى عضلة القلب غير كافٍ، وهي حالة إكلينيكية تُعرف باسم نقص تروية الشريان التاجي»، وتبدو على هيئة الشعور بألم «الذبحة الصدرية». وهذه الحالة إما أن تكون «غير مستقرة» (Unstable Coronary Disease)، أو «مستقرة» (Stable Coronary Disease).
ويعد مرض الشريان التاجي مستقراً (Stable Coronary Artery) عندما تظهر حالات:
- عدم «التطابق بين العرض/ الطلب» في تروية عضلة القلب بالدم Ischemia (من خلال الشريان الذي فيه ضيق) هو قابل للتغير وليس حتماً.
- حصول جلطة سابقة في القلب (MI) بسبب تضيقات الشرايين.
- تم توثيق وجود تضيق في أحد الشرايين بالقسطرة أو تصوير بالأشعة المقطعية (CTA).
أي أن مرض الشريان التاجي يعد مستقراً إذا كان المريض دون أعراض (كألم الذبحة الصدرية أو ضيق التنفس)، أو يتم التحكم في أعراضه عن طريق الأدوية أو توسيع الشريان المتضيق (Revascularization).
والحالة «المستقرة» أكثر شيوعاً، وعادة يظهر فيها ألم الصدر (ألم الذبحة الصدرية) عند ممارسة مجهود بدني يتطلب أن يعمل القلب بقوة أكبر، مثل عند ممارسة التمارين الرياضية أو صعود السلالم، ويختفي هذا الألم عند الراحة. وعادة ما يمكن للمصاب توقع الشعور به، ويكون عادة مشابهاً لنوع من ألم الصدر قد عانى منه سابقاً، ويستمر لمدة قصيرة، ربما لخمس دقائق أو أقل، ويختفي في وقت قصير إذا استراح المُصاب أو استخدم دواء الذبحة الصدرية (حبة الدواء الوردية التي تُوضع تحت اللسان).
أما الحالة «غير المستقرة» فيمكن أن يحصل ألم الصدر فيها حتى أثناء الراحة أو عند بذل مجهود بدني بسيط، وتتطلب معالجة تدخلية (بالقسطرة أو الجراحة) إذا كان ذلك ممكناً. ولكن كما تقول رابطة القلب الأميركية: «وحتى وقت قريب، لم يكن واضحاً لدى الأطباء أفضل السبل لعلاج المرضى الذين يعانون من مرض الشريان التاجي المستقر».
وأظهرت نتائج هذه الدراسات أن المعالجة الدوائية لهؤلاء المرضى «لم تقدم نتائج أضعف» بالمقارنة مع المعالجة التدخلية المتقدمة، وذلك في تقليل الوفيات أو التداعيات الأخرى لأمراض شرايين القلب التاجية (Ischemic Cardiovascular Events).
ولذا تُعد نتائج هذه الدراسة بداية لإعادة التفكير في إعطاء فرصة أكبر للمعالجات الدوائية التي تهدف إلى: تخفيف تأثيرات تلك التضيقات على القلب، وضمان عدم زيادة حجمها، وخفض احتمالات عدم استقرارها، وخفض نشاط العوامل المتسببة في نشوئها وزيادة حجمها كاضطرابات الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم وغيره.



تأثير السمبوسك على مرضى القولون العصبي

ينصح الأطباء بتجنب الأطعمة المقلية لمرضى القولون العصبي( بيكساباي)
ينصح الأطباء بتجنب الأطعمة المقلية لمرضى القولون العصبي( بيكساباي)
TT

تأثير السمبوسك على مرضى القولون العصبي

ينصح الأطباء بتجنب الأطعمة المقلية لمرضى القولون العصبي( بيكساباي)
ينصح الأطباء بتجنب الأطعمة المقلية لمرضى القولون العصبي( بيكساباي)

تُعدّ متلازمة القولون العصبي أمراً مؤلماً وصعباً، والأصعب أن كثيرين منا يجدون أنفسهم مصابين بها فجأة دون تعمد أو قصد، وخاصة في رمضان؛ حيث يختلف نظام وجبات البعض وتميل أكثر إلى الأطعمة الدسمة، ويشتهر الشهر الفضيل بطبق السمبوسك الذي يستحوذ على مكانة في المائدة الرمضانية في مختلف بلدان العالم العربي والإسلامي. ومع اختلاف الحشوات وطريقة الطهي والتقديم يتأثر القولون بشكل مباشر.

السمبوسك والقولون العصبي

الأطعمة المقلية

ولأن طريقة تحضير السمبوسك تعتمد غالباً على القلي الذي يحتوي على نسبة عالية من الدهون، مما قد يُرهق الجهاز الهضمي لدى الأشخاص المصابين بمتلازمة القولون العصبي.

يُمكن أن يُغيّر قلي الطعام تركيبه الكيميائي، مما يُصعّب هضمه. وقد يُؤدي تناول الأطعمة المقلية إلى أعراض هضمية مزعجة، بل قد يُسبب مشاكل صحية.

جرّب الشواء أو الخبز أو القلي الهوائي للسمبوسك ولأطعمتك المفضلة كخيار صحي أكثر، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

تبطئ عملية الهضم

تؤدي الدهون الزائدة الناتجة عن عملية قلي السمبوسك أو الحشوات الدسمة من الأجبان واللحوم والدجاج بداخلها إلى إبطاء تفريغ المعدة، مما يؤدي إلى الانتفاخ، والشعور بالثقل، والإمساك، أو الإسهال.

محتويات العجين

ولأن من مكونات عجين رقائق السمبوسك الدقيق الأبيض الذي يحتوي على الغلوتين، وهو من أكثر الأطعمة التي على مريض القولون العصبي أن يتجنبها. ويعاني بعض الأشخاص من رد فعل مناعي شديد تجاه الغلوتين، يُعرف بمرض السيلياك. وقد يعاني آخرون من عدم تحمل الغلوتين. تتشابه أعراض هاتين الحالتين مع أعراض متلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإسهال.

تشير دراسة صغيرة من عام 2022 إلى أن اتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين قد يُحسّن أعراض متلازمة القولون العصبي لدى عدد كبير من الأشخاص الذين شملتهم الدراسة، على الرغم من أن الآلية غير واضحة. ووجدت دراسة صغيرة أخرى من عام 2022 أن اتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين يُحسّن من وتيرة وشدة الألم.

ينصح بعض الأطباء مرضى متلازمة القولون العصبي بتجنب الغلوتين لمعرفة ما إذا كانت أعراضهم ستتحسن. إذا كان الغلوتين يُفاقم أعراضك، فقد ترغب في تجربة نظام غذائي خالٍ منه.

البصل والثوم

تحتوي أغلب حشوات السمبوسك على البصل الذي يُعدّ من أهمّ المحفزات الغذائية لأعراض متلازمة القولون العصبي وكذلك الثوم، ويسببان الانتفاخ، وآلام البطن، والغازات، والإسهال، وذلك لاحتوائهما على نسبة عالية من الفركتان، وهو نوع من الكربوهيدرات القابلة للتخمر (FODMAP). وعادةً ما يُستبعدان من النظام الغذائي خلال المرحلة الصارمة من اتباع حمية منخفضة الفودماب (كربوهيدرات قابلة للتخمر) لتحسين راحة الجهاز الهضمي.

نصائح لتناول السمبوسك بشكل آمن

استخدام القلاية الهوائية أو الفرن الساخن بدلاً من القلي الغزير بالزيت عند إعداد السمبوسك.

استخدم الحشوات الخفيفة واستبدل باللحم المفروم الدهني حشواتٍ خفيفةً مثل الخضراوات المسموحة (مثل الجزر أو البطاطس المسلوقة) أو الجبن قليل الدسم مع المطيبات المريحة لجهازك الهضمي.

الاعتدال دائماً هو الحل، فعليك بعدم الإفراط في تناولها لتجنب تهيج القولون.


ما فوائد الجينسنغ لمرضى السكري؟

جذور الجينسنغ بعد حصادها (بكساباي)
جذور الجينسنغ بعد حصادها (بكساباي)
TT

ما فوائد الجينسنغ لمرضى السكري؟

جذور الجينسنغ بعد حصادها (بكساباي)
جذور الجينسنغ بعد حصادها (بكساباي)

الجينسنغ الأميركي (Panax quinquefolius) هو نوع من نبات الجينسنغ موطنه أميركا الشمالية. استُخدم في الطب الصيني التقليدي منذ آلاف السنين، وازداد الاهتمام به في الطب الغربي في السنوات الأخيرة، بسبب فوائده الصحية المحتملة. ويحتوي الجينسنغ الأميركي على مركّبات فعّالة متنوعة، من بينها الجينسينوسيدات التي يُعتقد أنها مسؤولة عن كثير من خصائصه الطبية.

الجينسنغ والسكري

السكري مرض مزمن يتميز بارتفاع مستويات السكر في الدم، ويصيب ملايين الأشخاص حول العالم، وقد يؤدي إلى مشكلات صحية متعددة إذا لم يُضبط. وهناك اهتمام متزايد بإمكان استخدام الجينسنغ للمساعدة في إدارة السكري.

وقد بحثت عدة دراسات تأثير الجينسنغ الأميركي في مستويات السكر لدى مرضى السكري. فقد وجدت دراسة نُشرت في مجلة «Diabetes Care» أن تناول الجينسنغ قبل الوجبات خفّض مستوى سكر الدم بعد الأكل لدى مرضى السكري من النوع الثاني. كما أظهرت دراسة أخرى في المجلة نفسها أن تناوله لمدة ثمانية أسابيع حسّن مستويات سكر الدم الصائم لدى المصابين بالنوع الثاني من السكري.

إضافة إلى تأثيره في سكر الدم، قد يساعد الجينسنغ الأميركي أيضاً على تحسين حساسية الإنسولين، وهي عامل مهم في ضبط السكري. فقد أظهرت دراسة نُشرت في «Journal of Ethnopharmacology» أن تناوله لمدة 12 أسبوعاً حسّن حساسية الإنسولين لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

كما خلصت مراجعة منهجية وتحليل تلوي نُشرا في مجلة «PLOS One» إلى أن الجينسنغ، مقارنةً بالعلاج الوهمي، خفّض بشكل ملحوظ سكر الدم الصائم.

ومع ذلك، كان التأثير السريري الإجمالي محدوداً؛ إذ انخفضت مستويات الغلوكوز بنحو 5 ملغم/ ديسيلتر فقط، وكان معظم المشاركين أصلاً يملكون مستويات سكر مضبوطة جيداً. وتبرز أهمية ذلك في أن التغير البسيط قد يكون ذا دلالة إحصائية، لكن دلالته السريرية الفعلية تبقى محل تساؤل.

ويُعدّ الوصول إلى أدلة حاسمة من التحليلات التلوية أمراً صعباً، لأن تصاميم الدراسات تختلف كثيراً، بما يشمل أنواع الجينسنغ، أو أشكاله المختلفة، والجرعات، ومدد الدراسة. لذلك هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات جيدة التصميم قبل التوصية باستخدام الجينسنغ لضبط مستويات سكر الدم.

ومع ذلك، من المهم الإشارة إلى ضرورة استخدامه بحذر، وتحت إشراف طبي، لأنه قد يؤثر على مستوى السكر، ويتفاعل مع أدوية السكري.

فوائد أخرى

إضافةً إلى فوائده المحتملة لمرضى السكري، قد يقدّم الجينسنغ الأميركي مجموعة من المنافع الصحية الأخرى. إذ تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد على تعزيز وظيفة الجهاز المناعي، وتقليل الالتهاب، وتحسين الأداء الذهني.

فقد وجدت دراسة نُشرت في مجلة «Journal of Translational Medicine» أن تناول الجينسنغ الأميركي لمدة أربعة أسابيع حسّن وظائف المناعة لدى بالغين أصحاء. كما أظهرت دراسة أخرى في المجلة نفسها أن تناوله لمدة ثمانية أسابيع خفّض مؤشرات الالتهاب لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني.

وهناك أيضاً بعض الأدلة التي تشير إلى أنه قد يساعد في تحسين الوظائف الإدراكية. فقد أظهرت دراسة نُشرت في «Journal of Psychopharmacology» أن تناول الجينسنغ الأميركي لمدة ستة أسابيع حسّن الذاكرة العاملة، والمزاج لدى شباب بالغين.

اقرأ أيضاً


تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب

تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب (بيكساباي)
تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب (بيكساباي)
TT

تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب

تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب (بيكساباي)
تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب (بيكساباي)

كشفت دراسة علمية أميركية أن تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب، دون الحاجة إلى تقليل السعرات الحرارية.

تؤكد الطبيبة دانيلا كريمالدي، أستاذ مساعد طب الأعصاب بجامعة نورث ويسترن فاينبرج في شيكاغو، أن «ضبط مواعيد الامتناع عن تناول الطعام ليلاً بما يتماشى على إيقاع مواعيد النوم الطبيعية يساعد في تحسين التنسيق بين القلب والأيض والنوم، مما يصب في النهاية لصالح القلب والشرايين».

وفي دراسةٍ نشرتها الدورية العلمية Arteriosclerosis, thrombosis and Vascular Biology المتخصصة في أمراض القلب والأوعية الدموية، أكدت الطبيبة كريمالدي أن تخفيف الإضاءة في الغرفة والامتناع عن تناول الطعام لفترة طويلة قبل النوم يؤديان إلى تحقيق مكاسب كبيرة للقلب ومؤشرات الأيض، خلال النوم وطيلة اليوم التالي.

ولم يقم المتطوعون في الدراسة بتقليل السعرات الحرارية، خلال الوجبات التي يتناولونها قبل النوم، بل قاموا فحسب بتغيير موعد تناول الوجبة الأخيرة في اليوم.

وأكد الطبيب فيليس زي، مدير مركز طب النوم بجامعة فاينبرج، في تصريحات لموقع «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية، أن «المسألة لا تتعلق بنوعية أو كمية ما تأكله، بل أيضاً بمواعيد تناول الطعام فيما يتعلق بساعات النوم، حيث إن الامتناع عن تناول الطعام قبل النوم بفترة كافية يعود بفوائد فسيولوجية على الشخص».

وفي إطار الدراسة، قام الباحثون بتقسيم 39 شخصاً يعانون السمنة وتتراوح أعمارهم بين 36 و75 عاماً، إلى مجموعتين، وكان يُطلب من المجموعة الأولى تخفيف الإضاءة في الغرفة قبل ثلاث ساعات من النوم، والامتناع عن تناول الطعام لفترة تتراوح بين 13 و16 ساعة ليلاً على مدار نحو سبعة أسابع، في حين كان أفراد المجموعة الثانية يأكلون في مواعيدهم المعتادة.

وتبيَّن من التجربة أن سرعة نبضات القلب تراجعت بنسبة 5 في المائة، وانخفض ضغط الدم بنسبة 3.5 في المائة ليلاً لدى أفراد المجموعة الأولى، كما تحسَّن لديهم أيضاً مستوى السكر بالدم. وخلصت الدراسة إلى أن هذا التغيير في روتين النوم وتناول الغداء يبشر بتحسن كبير في وظائف القلب والشرايين وعملية الأيض لمن يلتزمون به.