روبير حسين يرحل في عيده الـ93

روبير حسين يرحل في عيده الـ93

المخرج الفرنسي أخذ اسمه من أبيه الأوزبكي وطبعه من أمه الأوكرانية
الجمعة - 18 جمادى الأولى 1442 هـ - 01 يناير 2021 مـ رقم العدد [ 15375]

توفي أمس، الممثل والمخرج المسرحي الفرنسي روبير حسين، متأثراً بمرض «كوفيد - 19»، في أحد مشافي باريس، بعد ساعات قليلة من احتفاله بعيد ميلاده الثالث والتسعين. وأوضحت زوجته، الممثلة كانديس باتو، أنه عانى من ضيق في التنفس نتيجة التقاطه الفيروس من إقامة سابقة في المستشفى.

ينتمي حسين إلى أب من سمرقند في آسيا الوسطى ووالدة من كييف في أوكرانيا، التقى والداه في برلين في عشرينات القرن الماضي، حيث ترك والده دراسة الطب ليصبح موسيقياً؛ أما الأم فقد غادرت روسيا السوفياتية على أمل أن تصبح ممثلة، وانتهى بهما المطاف في العاصمة الفرنسية. ومن والدته ورث الابن شخصيته الجامحة وحيويته الفائضة التي تجمع النقائض والتي جعلت منه النجم الذي يدفع بالموهبة إلى حدودها القصوى. وقد وصفته صحيفة «الموند» بأنه كان يحب الذئاب ويعتبر نفسه من فصيلتها وهي تخطو في السهوب، هاربة باستمرار من أمر ما.

عاش روبير حسين طفولة فقيرة واضطر لترك المدرسة بعد الشهادة الابتدائية، الأمر الذي ظل يأسف له طيلة حياته. وقد سحرته السينما منذ صباه وجعلته يتردد على مقاهي الأدباء والفنانين في حي «السان جيرمان» ويتعرف على أسماء من وزن سارتر وجان جينيه وبوريس فيان ويحاول أن يجد له موضع قدم في عالم الفن. وبفضل دروس تلقاها في التمثيل تمكن في عام 1948 من الظهور في دور عابر في فيلم «الشيطان الأعرج» مع المخرج ساشا غيتري. وفي السنة التالية كتب مسرحية «المحتالون» وقدمها على مسرح «ليه فيو كولومبييه». وبموازاة ذلك شق طريقه في السينما مع أدوار متزايدة في الأهمية، واشتهر بأنه الشاب المتمرد الذي يجتذب النساء، ووقف أمام نجمات مكرسات مثل بريجيت باردو وصوفيا لورين. ومع انتصاف الستينات بلغ روبير حسين مصاف النجوم عندما لعب دور الكونت جوفري دو بيراك في سلسلة الأفلام الشعبية «أنجليك مركيزة الملائكة»، أمام حسناء السينما الفرنسية ميشيل ميرسييه. وفيما بعد، قال في إحدى مقابلاته إن الكونت دو بيراك هو ما سيبقى منه بعد رحيله، «لعل شابة تتذكرني وتضع باقة من الأزهار على قبري».

قدم روبير حسين عشرات الأدوار في السينما وكان مخرجاً مسرحياً متميزاً لعروض ذات إنتاج واسع. بدأ حياته بإخراج مسرحيات كلاسيكية مثل «روميو وجولييت» لشكسبير و«بيت برنار آلبا» للوركا و«مرتفعات وذرينغ» لإميلي برونتي. ومن أشهر أعماله المستوحاة من التاريخ الإنجيلي، وآخرها «امرأة اسمها مريم» عام 2011. وهو المخرج الذي دخل اسمه موسوعة «غينيس» نظراً لأن مسرحيته عن السيد المسيح جمعت 700 ألف متفرج.


اختيارات المحرر

فيديو