«الكردي للتراث الشعبي»... متحف بأكثر من 100 ألف قطعة

تحت سقفه تجتمع نوادر العملات والمخطوطات والصحف

جانب من متحف الكردي للتّراث الشّعبي في مكة المكرمة
جانب من متحف الكردي للتّراث الشّعبي في مكة المكرمة
TT

«الكردي للتراث الشعبي»... متحف بأكثر من 100 ألف قطعة

جانب من متحف الكردي للتّراث الشّعبي في مكة المكرمة
جانب من متحف الكردي للتّراث الشّعبي في مكة المكرمة

قبل أكثر من 40 سنة، وجد المهندس السعودي سامي كردي نفسه مهتماً بجمع الطوابع البريدية، التي كانت نقطة انطلاقته الأولى نحو اقتناء القطع التاريخية النادرة، ليتجه بعدها إلى هواية جمع العملات، ويؤسس قبل عام متحفاً من 100 ألف قطعة.
الغوص في القطع التاريخية، دفعه إلى تأسيس متحف شامل، فأخذ بتوثيق تاريخ منطقة مكة المكرمة ومناطق أخرى، ليكون المتحف مقصداً للزائرين والمهتمين بالتاريخ والتراث.
يتحدث كردي إلى «الشرق الأوسط»، عن قصته مع عالم التراث، التي تطورت أثناء دراسته الجامعية، ومن خلال زياراته المتعددة للمزادات المحلية والمتاحف، مما زاد من ثروته المعلوماتية في التراث، وأكسبه خبرة جيدة. من ثم توسعت اهتماماته بجمع القطع التراثية. ويضيف أن فكرة تأسيس المتحف راودته بعد التقاعد مباشرة، وكان ذلك في مطلع عام 2014. واستغرق العمل أربعة أعوام لتجهيز المتحف واستكمال أركانه.
ويشير كردي إلى الفرمانات السلطانية التي يتراوح عمرها ما بين 150 إلى 200 عام وورثها من أجداده، وهي تعد من النوادر، حسب قوله. إلى جانب اعتزازه باقتناء أول جوازٍ ورقي صدر في عهد المؤسس الملك عبد العزيز، قبل نحو 90 عاماً.
وللعملات حصة وافرة من المقتنيات النادرة في متحف الكردي للتراث الشعبي، إذ يوضح أن بعضها يعود إلى حقبة ما قبل الإسلام، وهناك أيضاً عملات إسلامية، وعملات سعودية قديمة، منذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز وحتى عصرنا الحديث، بكافة أنواعها، من الذهب والفضة والنحاس والنيكل والعملات الورقية.
ويضم المتحف تحت سقفه أكثر من 100 ألف قطعة، في العديد من الأقسام، منها، العملات، والطوابع، والمخطوطات، والكتب القيمة، والوثائق، والصور، والخرائط، والجرائد والمجلات، كما يحوي على أجنحة متنوعة كجناح الجلسة والملابس والأواني والحرفيات الحجازية، وأجهزة الاتصال، والأجهزة السمعية والمرئية وغيرها.
وفي المتحف محتويات أخرى، منها مخطوطات إسلامية (مخطوطات القرآن الكريم والفقه والحديث والنحو والطب)، وركن كتب التاريخ والآثار والتراث والفنون والزخارف الإسلامية والخطوط وكتب الأسرة المالكة، إلى جانب ركن الكتب التي تناولت السعودية بشكل عام، ومكة المكرمة والمدينة المنورة بشكل خاص، وكذلك ركن خاص بالعملات والطوابع والصحف، بالإضافة إلى عرض جرائد ومجلات قديمة وبعضها بأعدادها الأولى.



«يوم 13» يطارد «هارلي» في سباق إيرادات «الفطر السينمائي» بمصر

أحمد داود في لقطة من الفيلم
أحمد داود في لقطة من الفيلم
TT

«يوم 13» يطارد «هارلي» في سباق إيرادات «الفطر السينمائي» بمصر

أحمد داود في لقطة من الفيلم
أحمد داود في لقطة من الفيلم

حقق فيلم الرعب والإثارة «يوم 13» مفاجأة خلال الأيام الماضية في شباك التذاكر بمصر، حيث حصد أعلى إيراد يومي متفوقاً على فيلم «هارلي» لمحمد رمضان، الذي لا يزال محتفظاً بالمركز الأول في مجمل إيرادات أفلام موسم عيد الفطر محققاً ما يزيد على 30 مليون جنيه مصري حتى الآن (نحو مليون دولار أميركي)، بينما يطارده في سباق الإيرادات «يوم 13» الذي حقق إجمالي إيرادات تجاوزت 20 مليون جنيه حتى الآن.
ويعد «يوم 13» أول فيلم عربي بتقنية ثلاثية الأبعاد، وتدور أحداثه في إطار من الرعب والإثارة من خلال عز الدين (يؤدي دوره الفنان أحمد داود) الذي يعود من كندا بعد سنوات طويلة باحثاً عن أهله، ويفاجأ بعد عودته بالسمعة السيئة لقصر العائلة المهجور الذي تسكنه الأشباح، ومع إقامته في القصر يكتشف مغامرة غير متوقعة. الفيلم من تأليف وإخراج وائل عبد الله، وإنتاج وتوزيع شركته وشقيقه لؤي عبد الله «أوسكار»، ويؤدي بطولته إلى جانب أحمد داود كل من دينا الشربيني، وشريف منير، وأروى جودة، كما يضم عدداً من نجوم الشرف من بينهم محمود عبد المغني، وفرح، وأحمد زاهر، ومحمود حافظ، وجومانا مراد، ووضع موسيقاه هشام خرما.
وقال مخرج الفيلم وائل عبد الله في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إنه ليس متفاجئاً بالإيرادات التي حققها الفيلم، ولكنه كان متخوفاً من الموسم نفسه ألا يكون جيداً، قائلاً إن «إقبال الجمهور حطم مقولة إن جمهور العيد لا يقبل إلا على الأفلام الكوميدية، وإنه يسعى للتنوع ولوجود أفلام أخرى غير كوميدية، وإن الفيصل في ذلك جودة الفيلم، مؤكداً أن الفيلم احتل المركز الأول في الإيرادات اليومية منذ انتهاء أسبوع العيد».
وكشف عبد الله أن الفيلم استغرق عامين، خلاف فترات التوقف بسبب جائحة كورونا، وأنه تضمن أعمال غرافيك كبيرة، ثم بعد ذلك بدأ العمل على التقنية ثلاثية الأبعاد التي استغرق العمل عليها عشرة أشهر كاملة، مؤكداً أنه درس طويلاً هذه التقنية وأدرك عيوبها ومميزاتها، وسعى لتلافي الأخطاء التي ظهرت في أفلام أجنبية والاستفادة من تجارب سابقة فيها.
وواصل المخرج أنه كان يراهن على تقديم الفيلم بهذه التقنية، لا سيما أن أحداً في السينما العربية لم يقدم عليها رغم ظهورها بالسينما العالمية قبل أكثر من عشرين عاماً، موضحاً أسباب ذلك، ومن بينها ارتفاع تكلفتها والوقت الذي تتطلبه، لذا رأى أنه لن يقدم على هذه الخطوة سوى أحد صناع السينما إنتاجياً وتوزيعياً، مشيراً إلى أن «ميزانية الفيلم وصلت إلى 50 مليون جنيه، وأنه حقق حتى الآن إيرادات وصلت إلى 20 مليون جنيه».
ورغم عدم جاهزية بعض السينمات في مصر لاستقبال الأفلام ثلاثية الأبعاد، فقد قام المخرج بعمل نسخ «2 دي» لبعض دور العرض غير المجهزة، مؤكداً أن استقبال الجمهور في القاهرة وبعض المحافظات للفيلم لم يختلف، منوهاً إلى أن ذلك سيشجع كثيراً على تقديم أفلام بتقنية ثلاثية الأبعاد في السينما العربية.