سريان قانون إيراني يرفع تخصيب اليورانيوم إلى 20 %

الحكومة طلبت من منظمة الطاقة الذرية تقريراً شاملاً خلال شهرين لبدء خطواته العملية

روحاني بين قاليباف ورئيسي خلال مؤتمر صحافي في طهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
روحاني بين قاليباف ورئيسي خلال مؤتمر صحافي في طهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
TT

سريان قانون إيراني يرفع تخصيب اليورانيوم إلى 20 %

روحاني بين قاليباف ورئيسي خلال مؤتمر صحافي في طهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
روحاني بين قاليباف ورئيسي خلال مؤتمر صحافي في طهران أمس (الرئاسة الإيرانية)

أعلنت حكومة حسن روحاني سريان قانون جديد أقره البرلمان، يقضي بـرفع تخصيب اليورانيوم إلى 20 في المائة، وتشغيل أجهزة طرد مركزي متطورة، وطرد المفتشين الدوليين من إيران، في محاولة للضغط على أطراف الاتفاق النووي، مع اقتراب الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن من تسلم السلطة.
ووجه إسحاق جهانغيري، نائب الرئيس الإيراني، رسالة إلى الأجهزة المسؤولة عن البرنامج النووي لاتخاذ «خطوة استراتيجية» قالت الحكومة إنها تهدف إلى «إلغاء العقوبات، والدفاع عن مصالح الشعب الإيراني، وتنفيذ كامل الاتفاق النووي».
وأعادت الحكومة موافقتها على القانون إلى «توصية من الوزارة الخارجية، ومنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، إضافة إلى منظمة التخطيط والموازنة، والمستشار القانوني للرئيس»، وفقاً لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا).
وبداية هذا الشهر، وافق البرلمان الذي يقوده المحافظون بأغلبية كبيرة على مشروع القانون، وصادق عليه «مجلس صيانة الدستور» بعد أقل من 24 ساعة.
ويلزم القانون الجديد الذي أصبح سارياً بتوقيع الرئيس حسن روحاني منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بتقديم تقرير شامل للحكومة، في غضون شهرين، عن الوضع الحالي، وما تحتاج إليه عملية تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة، والإجراءات التقنية والمالية، والجوانب المتعلقة بالخطوة.
وأفاد بيان الحكومة بأن منظمة الطاقة الذرية ستتخذ «الإجراءات المطلوبة» لبلوغ 120 كلغ من اليورانيوم المخصب تخصيب بنسبة 20 في المائة، ووصف الخطوة بأنها تأتي لـ«أغراض سلمية». كما أمرت الحكومة بتحرك المنظمة لتجهيز وتشغيل ألف جهاز طرد مركزي من طراز «آي آر 2 إم»، وألف جهاز من طراز «آي آر 6»، في منشأة فردو ونطنز، خلال فترة تتراوح بين 3 أشهر وسنة. وتهدف الخطوة لإنتاج 500 كلغ من اليورانيوم المنخفض التخصيب. كما يلزم القرار منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بمواصلة تشييد منشأة إنتاج تعدين (فلز) اليورانيوم في أصفهان في الموعد المقرر.
وطلبت الحكومة أيضاً تقارير منفصلة عن الخطوات التي تتخذها المنظمة والخطوات المتبقية، إضافة إلى مراحل تدشين وحدة إنتاج «الأوکسجین 18» في منشأة خنداب في مدينة آراك وسط البلاد، على أن ترسلها لاحقاً للبرلمان الإيراني.
وألزمت الحكومة كذلك وزارات النفط والخارجية والاقتصاد والصناعة، ومنظمة الطاقة الذرية، والبنك المركزي، بتقديم تقرير عن تنفيذ تعهدات الاتفاق النووي من قبل أطراف الاتفاق حتى منتصف فبراير (شباط) المقبل.
وفي الأثناء، أعلن المتحدث باسم الخارجية، سعيد خطيب زاده، أن الوزارة ستنفذ قرار البرلمان حول البرنامج النووي. ورفض خطيب زاده طلب أطراف الاتفاق النووي تجنب الخطوة، وقال: «نكتة مريرة أن يطلب منا ممثلو الديمقراطية في الغرب تجاهل الأطر الديمقراطية»، مضيفاً أن القرارات التي تتحول إلى قانون «ستكون ملزمة لنا. وفي الأساس، لا يمكن لأحد أن يطلب منا التوقف عن تنفيذه».
وفي وقت لاحق، أمس، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس القضاء إبراهيم رئيسي، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، إن «الجميع متفقون على أصل إلغاء العقوبات». ومن المرجح أن يؤدي العمل بالقانون الجديد إلى انهيار الاتفاق، خاصة إذا أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تخصيب إيران لليورانيوم بنسبة 20 في المائة، وذلك في وقت تصر أطراف الاتفاق على تعزير فرص إحيائه، رغم أن طهران خرقت كثيراً من قيود الاتفاق على أنشطتها النووية، رداً على انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب منه، ومعاودته فرض العقوبات الأميركية على طهران. وتقول الحكومة الإيرانية إنها تستطيع التراجع سريعاً عن انتهاكاتها، في حال رفع العقوبات الأميركية. وقال بايدن الذي يتسلم السلطة في 20 يناير (كانون الثاني) الحالي إن الولايات المتحدة ستعود للانضمام للاتفاق النووي «إذا عادت إيران للانصياع لبنوده بشكل صارم».
والأسبوع الماضي، حذر الأوروبيون إيران من أن القيام بالخطوة الأخيرة سيلحق الضرر بمستقبل الاتفاق. وقال وزير الخارجية البريطاني دومنيك راب، بعد اجتماع مع نظرائه في الدول الموقعة على الاتفاق: «لقد أوضحت أن إيران يجب ألا تنفذ التمديدات المعلنة مؤخراً ضمن برنامجها النووي»، وأضاف: «إن مثل هذه الخطوة سيعرض للخطر احتمالات التقدم التي نأمل في أن نراها في عام 2021». ونصح وزير الخارجية الألماني هايكو ماس بعدم «تفويت الفرصة الأخيرة»، المتمثلة في تنصيب رئيس جديد في واشنطن، من خلال القيام بـ«مناورات تكتيكية».
وجاء الموقف الأوروبي بالتزامن مع إشارة وزراء خارجية الدول الموقعة على الاتفاق إلى أنهم اتقفوا على «مواصلة الحوار (...) وتطرقوا إلى احتمال عودة الولايات المتحدة (إلى الاتفاق)»، مؤكدين أنهم مستعدون للرد بطريقة إيجابية في إطار جهد مشترك.
وقبل نحو 10 أيام، قال رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن إحياء الاتفاق النووي في عهد بايدن سيتطلب إبرام اتفاق جديد يحدد كيفية تراجع طهران عما قامت به من انتهاكات لبنوده، مشدداً على أن الانتهاكات أكثر من أن يتم التراجع عنها بسرعة.
وقال غروسي لـ«رويترز»: «لا يمكن أن أتخيل أنهم سيقولون ببساطة: سنعود للمربع الأول، لأن المربع الأول لم يعد له وجود». وتابع قائلاً: «من الواضح أننا سنحتاج بالضرورة إلى بروتوكول أو اتفاق أو تفاهم أو وثيقة ملحقة تحدد بوضوح ما الذي سنفعله»، وأضاف: «هناك مزيد من المواد (النووية)... وهناك أنشطة أكثر، وهناك وحدات طرد مركزي إضافية، ويتم الإعلان عن مزيد. فما الذي سيحدث مع كل ذلك؟ هذا هو السؤال المطروح عليهم على المستوى السياسي ليتخذوا قراراً بشأنه».
كان وزير الخارجية الألماني قد طالب، في الرابع من ديسمبر (كانون الأول) الحالي، بـ«اتفاقية نووية إضافية» من شأنها أن تحظر تطوير أسلحة نووية، وكذلك الصواريخ الباليستية «التي تهدد المنطقة بأسرها».
وهذا الأسبوع، صرح السفير الإسرائيلي في ألمانيا، جيريمي يسخاروف، لوكالة الصحافة الفرنسية بأن فكرة ماس بشأن اتفاق إيراني أوسع «خطوة في الاتجاه الصحيح»، وقال إنه ينبغي على الدول الموقعة على الاتفاق أن تأخذ في الاعتبار «تورط إيران الذي يزعزع الاستقرار» في دول مثل سوريا ولبنان واليمن والعراق قبل أي مفاوضات جديدة مع طهران.
وأضاف: «أعتقد أن الناس يجب أن يدركوا أنه لا يمكننا العودة إلى عام 2015 ببساطة»، مشيراً إلى أنه «كان هناك إنتاج لصواريخ وتجارب لصواريخ؛ وهذه المسائل تحتاج إلى معالجة، بالإضافة إلى الانتهاكات الواسعة التي ارتكبتها إيران لمجمل الاتفاق النووي».
وفي وقت سابق، وجهت لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان البريطاني توصيات إلى حكومة بوريس جونسون تدعو إلى اتفاق جديد مع طهران، واعتبار احتجاز مزدوجي الجنسية «رهائن دولة»، إضافة إلى تصنيف «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب.
وكان روحاني قد انتقد في البداية القانون بشدة، وعده «ضاراً» بالجهود الدبلوماسية، ودخل في سجال علني مع رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، قبل أن يتدخل المجلس الأعلى للأمن القومي الذي دعا إلى وحدة الصف فيما يتعلق بالسياسات النووية للبلاد، ورجح كفة البرلمان بقوله إن القانون «لا يطرح مشكلة محددة بالنسبة للمصالح القومية». ولاحقاً، أبدى رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، استغرابه من تمرير القانون.
وقال صالحي، في حوار مع موقع «انتخاب» المقرب من الحكومة الإيرانية: «أستغرب كيف مرر (مجلس صيانة الدستور) هذا القرار»، وتابع: «يقولون لنا: أنتجوا ألف جهاز طرد مركزي من طراز (آي آر 6)، لكنهم لا يقولون من سيدفع نفقاته». وأضاف: «الأصدقاء إما لا يعرفون حجم مواردنا الداخلية، وإما لا يعرفون كم تبلغ قيمة أي جهاز طرد مركزي من طراز (آي آر 6)».



باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
TT

باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)

مع اشتداد الضربات الأميركية - الإسرائيلية والرد الصاروخي الإيراني العنيف، أمس، بدا باب الدبلوماسية مغلقاً، بينما صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته بمواصلة العمليات العسكرية، ملوّحاً بقصف جزيرة خرج الإيرانية مرة أخرى.

وأكد ترمب أنه غير مستعد لإبرام صفقة مع إيران في الوقت الحالي، قائلاً إن طهران «تريد اتفاقاً»، لكنه لن يقبل به لأن «الشروط ليست جيدة بما يكفي بعد»، مضيفاً أن أي اتفاق يجب أن يكون «قوياً جداً». كما كرر تهديده باستهداف جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني، مجدداً. وشدد ترمب على ضرورة تأمين مضيق هرمز الحيوي، داعياً دولاً عدة إلى إرسال سفن حربية لحماية الملاحة وضمان استمرار تدفق النفط.

وتوقع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، انتهاء الحرب خلال أسابيع قليلة، في حين أكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، أن ترمب «لن يستبعد أي خيار»، بما في ذلك استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن طهران «لم تطلب قط وقف إطلاق النار، ولم تطلب حتى التفاوض»، وإن إيران «مستعدة للدفاع عن نفسها مهما طال الأمر». وأضاف أن بلاده سترد على أي هجوم يستهدف منشآتها للطاقة.

ميدانياً، قال الجيش الإسرائيلي إنه يواصل ضرب البنية التحتية العسكرية الإيرانية. في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» إطلاق صواريخ ثقيلة، بينها «سجيل»، باتجاه أهداف في إسرائيل، وكان لافتاً أن «الحرس» أطلق موجات أكثر من الأيام السابقة. وقال علي عبداللهي، قائد مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية، إن «العدو لا خيار أمامه سوى الاستسلام»، مضيفاً أن القوات الإيرانية تمتلك «زمام المبادرة».

وتعهد «الحرس الثوري» ملاحقة نتنياهو وتصفيته، فيما حذر أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، من احتمال تدبير حادث «مشابه لهجمات 11 سبتمبر» وتحميل إيران مسؤوليته.


إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
TT

إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)

عبر عشرات الإيرانيين إلى شمال العراق، يوم الأحد، في أول يوم تفتح فيه الحدود منذ أن ضربت الحرب بلادهم، لشراء مواد غذائية أرخص، والوصول إلى الإنترنت، والتواصل مع أقاربهم، والعثور على عمل.

وقال المسافرون إن الغارات الجوية المتواصلة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير، جعلا الحياة في إيران تزداد صعوبة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وشقّت شاحنات محملة بالبضائع طريقها بشكل متعرج عبر معبر حاجي عمران قادمة من إقليم كردستان العراق، مقدمة ما يرجى أن يكون متنفساً من التكاليف المرتفعة على الجانب الإيراني.

وحتى قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، كان الأكراد الإيرانيون يعبرون بانتظام إلى إقليم كردستان العراق، حيث تربط بينهم وبين سكان الإقليم روابط عائلية وثقافية واقتصادية عميقة، وحدود سهلة النفاذ تتيح تجارة مستقرة وزيارات منتظمة.

والآن أصبح إقليم كردستان العراق شريان حياة بالغ الأهمية للإيرانيين، في المنطقة التي دمرتها الحرب، للوصول إلى العالم الخارجي.

وأغلقت الحدود نتيجة تصاعد التوترات العسكرية الإقليمية. وظلت السلطات الكردية العراقية في انتظار نظيرتها في إيران لإعادة فتح المعبر.

وطلب تقريباً جميع الأكراد الإيرانيين، الذين أجرت معهم وكالة «أسوشييتد برس» مقابلات، عدم كشف هويتهم، قائلين إنهم يخشون على سلامتهم من انتقام أجهزة الاستخبارات الإيرانية، التي يقولون إنها تراقب أي شخص يتحدث إلى وسائل الإعلام.

إيراني كردي يحمل مظلة خلال وقوفه في الجانب العراقي من معبر حاجي عمران (أ.ب)

وقالوا إنه قد تم تدمير العديد من القواعد العسكرية الإيرانية والمكاتب الاستخباراتية ومواقع الأمن الأخرى. وأشاروا إلى أن القصف قد قلص من تحركات قوات الأمن: «فرجال الأمن يتجنبون المباني الرسمية، ويلتمسون الحماية في مواقع مدنية مثل المدارس والمستشفيات، أو يبقون متحركين في سياراتهم بدلاً من التوجه إلى مكاتبهم».

وعبرت امرأة كردية من مدينة بيرانشهر الإيرانية الحدود، يوم الأحد، للتواصل مع أقاربها وتجهيز احتياجاتها الأساسية. وكانت قد قطعت مسافة 15 كيلومتراً.

وقالت إن «الوضع في إيران مريع. والناس لا يشعرون بالأمان، وأسعار الأشياء غالية، ولا يريد الناس مغادرة منازلهم».

وبعد نحو نصف ساعة، أسرعت بالعودة عبر الحدود حاملة حقيبتين بلاستيكيتين مملوءتين بمواد البقالة. وأوضحت أن أطفالها في انتظارها في المنزل.

واشتكى أكراد إيرانيون يقيمون بالقرب من المواقع التي تستخدمها السلطات الإيرانية من أنهم اضطروا للنزوح إلى مناطق أكثر أماناً لتجنب القصف.

وقال عامل طلاء للمنازل يقيم في مدينة أورميا الإيرانية، لكنه يعمل في أربيل شمال العراق، إن القصف المستمر قد أصبح واقعاً يومياً في حياته. وعاد إلى منزله لفترة وجيزة بناء على إلحاح من والدته بعد أن شعرت بالخوف من الانفجارات، لكنه طمأنها بأن الأسرة لا تربطها أي صلات بالسلطات الإيرانية، لذا لا داعي للخوف.

وأصبح الوضع بالغ السوء إلى حد أن عاملاً آخر في مصنع للمعادن يقيم في الإقليم الكردي العراقي توسل إلى عائلته في أورميا بأن تنتقل وتقيم معه. ووصل أفراد عائلته، بما في ذلك زوجته و3 من أطفاله، الأحد، واستراحوا في أحد المطاعم على جانب الطريق. وقال إن قوات الأمن لم تعد تتحصن في قواعدها بعد الضربات المتكررة.


وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
TT

وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)

أشاد ‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، نُشرت يوم الأحد، بالمحادثات المباشرة مع إيران، واصفاً ​إياها بأنها أكثر السبل فاعلية لمعاودة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز.

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعض الدول، السبت، إلى إرسال سفن حربية لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الشحن، وذلك في وقت ترد فيه القوات الإيرانية على الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وذكر ‌ترمب، في ‌منشور على منصة «تروث ​سوشال»، ‌أنه يأمل ​أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى سفناً للمساعدة في حماية هذا الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي تقريباً.

وقال جيشينكار للصحيفة: «أنا حالياً في خضم محادثات معهم، وأفضت هذه المحادثات إلى نتائج»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وعبرت ناقلتان ترفعان علم الهند، وهما «شيفاليك» و«ناندا ديفي»، مضيق هرمز، ‌السبت، في طريقهما ‌إلى الهند، وكان على متنهما ​نحو 92712 طناً من ‌غاز البترول المسال.

وقال جيشينكار، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، ‌إن ذلك مثال على ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية. وأضاف: «من منظور الهند، بالتأكيد من الأفضل أن نتحاور وننسق ونتوصل إلى حل، بدلاً من ألا نفعل ‌ذلك».

وقال جيشينكار إنه لا توجد «ترتيبات شاملة» للسفن التي ترفع العلم الهندي، وإن إيران لم تتلقَّ أي شيء في المقابل.

وعندما سُئل عما إذا كان بإمكان الدول الأوروبية تكرار النهج الذي اتبعته الهند، قال جيشينكار إن العلاقات مع إيران «تُقيّم وفق معطياتها الخاصة»، ما يجعل المقارنات صعبة، لكنه أضاف أنه سيكون سعيداً بمشاركة النهج الهندي مع العواصم الأوروبية، مشيراً إلى أن كثيراً منها أجرى أيضاً محادثات مع طهران.

وقال للصحيفة: «في حين أن هذا تطور محل ترحيب، ​فإن المحادثات لا تزال ​مستمرة؛ لأن العمل في هذا الشأن لا يزال متواصلاً».