هدايا مناسبة لروّاد عالم الأعمال

خيارات متنوعة من أحدث الأجهزة الإلكترونية

«غوغل نست أوديو»
«غوغل نست أوديو»
TT

هدايا مناسبة لروّاد عالم الأعمال

«غوغل نست أوديو»
«غوغل نست أوديو»

إذا كانت لائحة الأشخاص الذين تريدون إهداءهم هذا العام تضمّ أشخاصاً يحبّون التكنولوجيا، فقد تعانون من بعض الصعوبة في اختيار الأجهزة الصحيحة. لحسن الحظّ، توجد خيارات كثيرة ورائعة والكثير منها مطروح حالياً وما زلتم تملكون فرصة الحصول على البعض منها بأسعار مناسبة.

سماعات ومكبرات صوت
إذا كنتم تبحثون عن هدية تروق لأي شخص من وسط عالم الأعمال، فإليكم فيما يلي لائحة بأفضل عشرة أجهزة يصلح تقديمها كهدايا في موسم أعياد 2020:
1- سمّاعات سوني WH1000XM4. حصلت أحدث سمّاعات سوني المزوّدة بميزة عزل الضجيج على المرتبة الأولى في فئتها لأنّها تجمع الرّاحة ونوعية الصوت الممتازة مع خاصية عزل الضوضاء التي تتفوّق فيها الشركة على أي منافس آخر. تضمن لكم سمّاعات سوني WH1000XM4 أداءً استثنائياً على الطائرة، وإذا كنتم لا تنوون السفر قريباً، فيمكنكم الاستفادة منها أثناء العمل في المنزل للانفصال عن ما يدور حولكم. سعر السماعات 278 دولارا.
2- سمّاعات «إيربودز برو» AirPods Pro. قد لا تكون هذه السمّاعات جديدة في السوق ولكنّها لا تزال الأفضل من أي سمّاعات أخرى تتركّز في قلب الأذن وليس بسبب تفوّقها في عزل الضجيج المحيط فحسب، بل أكثر من ذلك، لأنّها تعمل بسلاسة تامّة مع جميع أجهزة آبل، ما يعني أنّها ستسهّل عليكم أو على صاحب الهدية الانتقال من الاستماع إلى مدوّنة صوتية إلى اجتماع سريع عبر تطبيق «زوم». ولكنّ أفضل خبر هو أنّها اليوم تُباع بسعر 169 دولارا بعد التخفيضات.
3- مكبر الصوت «غوغل نست أوديو» Google Nest Audio. يمكنكم الحصول على العديد من المكبرات الصوتية بمبلغ 100 دولار ولكنّ «نست أوديو» من غوغل يقدّم لكم أفضل مزيجٍ يجمع الصوت والتصميم والذكاء. يضمن لكم هذا الجهاز الحصول على نوعية صوتٍ أفضل من «إيكو» أو «هوم بود ميني» ويتزاوج بسهولة مع أجهزتكم الذكية التي تتوافق مع مجموعة غوغل هوم. واليوم، لا يزال بإمكانكم توفير حتّى 30 دولاراً إذا اشتريتموه مع جهاز آخر من متجر غوغل الإلكتروني (سعره بعد التخفيضات 85 دولاراً وحده).

ساعات وشواحن
4- ساعة آبل الذكية «آبل واتش سيريز 6» Apple Watch Series 6. لم يشهد إصدار هذا العام من ساعة آبل الذكية تحديثات مهمّة كما جرت العادة ولكنّها باتت تتميّز بشاشة لا تنطفئ ومزوّدة بجهاز استشعار لقياس أكسيجين الدم. ولكنّ الحقيقة هي أنّ السبب الأساسي الذي دفعنا لوضع آبل واتش سيريز 6 على هذه اللائحة هو أنّها وجدت حلاً لمشكلة خدمة البطارية التي تعاني منها جميع الساعات الذكية. إذا كنتم تعرفون شخصاً يريد ارتداء ساعة ذكية طوال الوقت (حتّى أثناء النوم لمراقبة نومه) دون أن يقلق من نفاذ بطاريتها، قدّموا له إصدار هذا العام من آبل التي تقدّم له شحن لاسلكي سريع وخدمة بطارية أطول (سعرها يبدأ من 379 دولارا).
5- ساعة المنضدة الذكية من لينوفو Lenovo Smart Clock Essential. كثيرون هم هواة الأجهزة الذكية، ولكنّ التحدّي الذي يواجهه النّاس في هذه الأجهزة هو أنّها كلّما ازدادت ذكاءً، زاد استخدامها تعقيداً. ولكنّ هذا التحدّي لا يشمل ساعة المنضدة الذكية من لينوفو التي تعمل بالبساطة التي تظهر عليها.
تضمّ هذه الساعة الرقمية مكبّر صوتٍ ومساعد غوغل مدمجا. كما أنّها تتيح لكم ضبط المنبّهات والإشعارات وتشغيل وإطفاء الأضواء وتشغيل الموسيقى على سبوتيفاي بتصميمها الذي يأتي على شكل ساعة. تجدونها اليوم في المتاجر في قسم الخصومات بسعر 29 دولاراً.
6- قاعدة «نوماد ستيشن برو» للشحن Nomad Base Station Pro. إذا كان منزلكم يشبه منازل معظم النّاس، فهذا يعني أنّكم تبحثون باستمرار عن وسيلة لشحن عدّة أجهزة في وقت واحد. تتيح لكم قاعدة «نوماد ستيشن برو» للشحن وببساطة تامّة وضع أجهزتكم على منصّة للشحن اللاسلكي دون القلق حول وضعيتها لأنّها ستحصل على الطّاقة في أي نقطة كانت. في الواقع، يمكنكم وضع ثلاثة أجهزة وشحنها جميعها في الوقت نفسه والأهمّ أنّ المنصة مشمولة اليوم بفترة خصومات الجمعة السوداء ويمكنكم الحصول عليها بسعر 159.99 دولار فقط.
7- محوّل USB «أنكر باور إكسباند دايركت 8 في 2» Anker PowerExpand Direct 8 - in - 2 USB C Adapter. إذا كنتم تشعرون بالاستياء من فكرة أنّ اللابتوب الجديد لا يحتوي إلّا على منفذين، عليكم بمحوّل الـUSB - C الجديد من أنكر، لأنّه الحلّ الذي تبحثون عنه. يضمّ جهازا ماك بوك إير وماك بوك برو منفذاً للسماعات ولكنّهما يفتقران إلى منفذ «لايتنينغ» الذي تحتاجه السماعات المشحونة مع هواتف الآيفون. ومع أنّ هذه الهواتف لم تعد تأتي مع سمّاعات في علبها، فكثيرون ما زالوا يستخدمونها ويحتاجون إلى منفذ اللايتنينغ. اليوم، ويفضل هذا المحوّل، أصبح بإمكانكم شبك هذه السماعات ومعها جميع الملحقات الأخرى التي قد تحتاجونها (سعره 69.99 دولار).
8- محوّل «أوكي فوكس ديو 63 واط» الجداري Aukey Focus Duo 63W Wall Adapter. يشحن جهاز «فوكس ديو» أي لابتوب بقوّة 60 واط أو يزوّدكم بخيار 45 واط + 18 واط إذا كنتم تشحنون جهازين في وقتٍ واحد. تكفي هذه الطّاقة لشحن جهازي ماك بوك إير وآيباد مع بعضهما. ينتمي المنفذان إلى نوع USB - C، أي أنّهما يناسبان جميع الأسلاك التي تشحنها شركة آبل مع أجهزتها اليوم (سعر الجهاز 29.99 دولاراً).

تعقيم وتنقية
9- معقّم الأشعة فوق البنفسجية «توتالي» للهواتف الذكية Totallee UV Smartphone Sanitizer. يفضّل الكثيرون ألّا يفكّروا بالجرائيم التي يحملونها معهم على هاتفهم ولكنّ هذا لا يعني أنّه ليس أمراً مقلقاً. لحسن الحظّ، يوجد حلٌ بسيطٌ جداً اسمه معقّم «توتالي» بالأشعة فوق البنفسجية المخصّص للهواتف الذكية. يكفي أن تضعوا هاتفكم داخل «توتالي» لتتولّى الأشعة فوق البنفسجية قتل الجراثيم. كما يقدّم لكم الجهاز ميزة إضافية في تأديته لوظيفة شاحنٍ لاسلكي بقوّة 10 واط (سعره يبدأ من 99 دولاراً).
10- »موليكول إير ميني+» Molekule Air Mini+. جميعنا يفكّر اليوم وبشكل دائم بنوعية الهواء الذي نتنفسه، لهذا السبب رأينا أنّ استخدام جهاز «موليكول إير ميني» في المنزل أصبح ضرورة. يعمل هذا الجهاز على تصفية وتنظيف الهواء في غرفة ذات مساحة عادية من خلال تجزئة البكتيريا والعفن والفيروسات ومسببات الحساسية وغيرها من الملوّثات ويمكن التحكّم به عبر تطبيق على أجهزة iOS، كما أنّه يتوافق مع أجهزة «هوم كيت» (سعره في فترة الخصومات 399 دولارا).
* «مانسويتو فنشر»،
خدمات «تريبيون ميديا»



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.