ملحمة كبيرة من الأساطير في لعبة «السرمديون: فينكس نحو القمة»

معارك ضارية مع وحوش خيالية وألغاز ممتعة... وتعريب متقن للنصوص والقوائم

مغامرات ملحمية في بيئة مبهرة
مغامرات ملحمية في بيئة مبهرة
TT

ملحمة كبيرة من الأساطير في لعبة «السرمديون: فينكس نحو القمة»

مغامرات ملحمية في بيئة مبهرة
مغامرات ملحمية في بيئة مبهرة

تَعِدُ لعبة «السرمديون: فينكس نحو القمة» Immortals: Fenyx Rising المعرّبة بتقديم أوقات مليئة بالتشويق وسط مغامرات الأساطير الإغريقية، وفي قصة تأخذ اللاعب عبر عالم مفتوح مليء بالمغامرات. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة الممتعة، ونذكر ملخص التجربة.

قصة ملحمية
يهرب الوحش «تايفون» برؤوسه الـ100 من أسفل الجبل الذي سجنه فيه «زوس» ويبدأ انتقامه الشديد، ليهرب «زوس» ويتحدث مع شخصية «بروميثيوس» لحشد جيش ضد «تايفون». ولكن «بروميثيوس» يراهن «زوس» على أنه بإمكان شخص عادي هزم «تايفون»، وإن حصل ذلك، فسيقوم «زوس» بتحرير «بروميثيوس»، وإن فشل الشخص العادي، فسيدخل «بروميثيوس» في الحرب بنفسه.
ويستخدم «بروميثيوس» قدراته لتحديد تلك الشخصية، ويحدد «فينكس» Fenyx، الشاب الإغريقي الذي نجا من حادثة تحطم سفينة، والذي يكتشف أن سكان المدينة التي وصل إليه بعد نجاته من الحادثة قد تحولوا جميعاً إلى حجارة. ويعثر «فينكس» على آثار تركها أبطال أسطوريون خلفهم، وينقذ شخصية «هيرميز» (ابن «زوس») الذي يخبره بالخطر الكبير الذي سيجلبه «تايفون». ويوافق «فينكس» على محاربة «تايفون»، وتبدأ مغامرته.
ويعثر «فينكس» على طائر سحري اسمه «فسفور» ويصبحان صديقين، وينجحان في إنقاذ «أفرودايت» (ابنة «زوس») بعدما تحولت إلى شجرة بسبب فقدانها مشاعرها، وأخيها «آريس» الذي تحول إلى ديك ولكن من دون كبريائه، وأخيه «هيفيستوس»، وأخته «أثينا» التي تحولت إلى طفلة غير مدركة. وينجح «فينكس» في هزيمة «أخيل» و«أتلانتا» و«هرقل» و«أوديسيوس» الذين أفسد «تايفون» عقولهم.
وعلى الرغم من إنقاذ أبناء وبنات «زوس»، فإنهم لا يتفقون على خطة واحدة لهزيمة «تايفون» ويتخاصمون. ولكن الأخ الأكبر لـ«فينكس» المسمى «ليجيرون» يصل ويخبرهم بخطته لهزيمة «تايفون» المتمثلة بسرقة سلاح «هيفيستوس» من «تايفون» واستخدامه لسجنه مرة أخرى. ويوافق الجميع على هذه الخطة ويمضي «ليجيرون» للبدء في تنفيذ هذه الخطة المتقنة، ولكن «فينكس» ينزعج لأنه يرى بأنه يجب جلب السلاح إليهم أولاً لحمايتهم، ليوافق الجميع على ذلك.
ويلحق «فينكس» بأخيه «ليجيرون» ويصعد جبلاً كبيراً ويفاجأ بأنه قد تآمر مع «تايفون» ضد الجميع؛ وذلك لجمع عناصر مهمة وصنع سم شديد يقتل الجميع مقابل السماح لـ«ليجيرون» بأن يصبح سيداً على تلك المنطقة. ويواجه «فينكس» «ليجيرون» بما شاهده وسمعه. ما هو رد أخيه، وهل سيعود إلى رشده أم هل سيقنع «فينكس» بمخططه أو يقتله؟ لن نذكر المزيد من تفاصيل القصة، ونترك ما تبقى منها للاعبين ليكتشفوها بأنفسهم.

مزايا ممتعة
نمط اللعب هو مغامرات وقتال في عالم مفتوح يعتمد على الاستكشاف والتنقل والتفاعل مع كل ما حول اللاعب، من خلال قتال الأعداء بمختلف أشكالها وأنواعها، وحل الألغاز والتغلب على التحديات. المعارك سلسة وسريعة ومليئة بالإثارة والتشويق، مع سهولة فهم ما يجب القيام به لدى تقدم اللاعب.
وسيتطور مستوى اللعب مع تقدم اللاعب، وخصوصاً آليات قتال الأعداء، ويجب اكتساب المهارات المختلفة بهدف يفتح خيارات قتال جديدة وقدرات خاصة بالشخصية. قتال الأعداء الكبار ممتع للغاية ويتطلب في بعض الأحيان استخدام مهارات اللاعب كافة للتغلب عليهم. وتعتمد آلية القتال على تفادي وصد الضربات، وبناء الشخصية وتطوير قدراتها، واستخدام مهارات تسديد عدة ضربات متتالية Combo للحصول على ضربات أكثر قوة مقارنة بالضربات الفردية، والتي من شأنها مساعدة اللاعب على هزم الأعداء الأكثر صعوبة.
وتقدم اللعبة ما يعرف بـ«القبو» Vault، وهي مجموعة مراحل منعزلة عن العالم المفتوح تقدم للاعب العديد من التحديات التي تشمل مجموعة وحوش قوية أو مهمات تحتاج سرعة في التنفيذ أو ألغاز تحتاج إلى وقت للتفكير بمنهجية حلها، جميعها تندرج تحت 3 مستويات صعوبة. وبعد إكمالها، سيتم مكافئة اللاعب بنقود يمكن استخدامها لتطوير «فينكس».
تطويرات الشخصية واضحة ويسهل فهمها بسرعة، وتم ترتيب مراكز التطوير بشكل مبسط بحيث يمكن للاعب المرور عليها جميعاً، مع وجود خيارات عديدة ومتفرعة تندرج تحت تطويرات قدرات الشخصية، مثل السيوف العديدة ذات الأشكال والمزايا المتغيرة.

مواصفات تقنية
اللعبة مترجمة إلى العربية الفصحى في القوائم والنصوص، وهي سهلة للقراءة والفهم؛ لأنها تستخدم مفردات ومصطلحات بسيطة في خطوط واضحة يسهل على الجميع قراءتها. وتدعم اللعبة إمكانية نقل ملف التخزين الخاص باللاعب بين جميع المنصات بكل سهولة (مثل اللعب على جهاز «إكس بوكس سيريز إكس»، ومن ثم إكمال اللعب من المكان نفسه، ولكن على الكومبيوتر الشخصي أو جهازي «نينتندو سويتش» و«بلايستيشن 5»، وغيرهما عبر خدمة «يوبيسوفت كونيكت» Ubisoft Connect المجانية، وذلك بعد التسجيل فيها.
اللعبة ممتعة للغاية وتقدم عالماً مفتوحاً وجميلاً مليئاً بالعناصر التفاعلية التي تجعل اللاعب يرغب في استكشاف المزيد ومشاهدة المناطق المتغيرة، والتماثيل الضخمة ذات العلامات الفارقة من بعيد التي تجعل اللاعب يستشعر إطلالتها وجمال العالم. كل لغز ومعركة وقبو مليء بالمتعة.
وبالنسبة لمواصفات الكومبيوتر المطلوبة لعمل اللعبة، فهي معالج «إنتل كور آي 7 3770» أو «إيه إم دي إف إكس 8350» (ينصح باستخدام معالج «إنتل كور آي 7 6700» أو «إيه إم دي رايزن 7 1700»)، وبطاقة الرسومات «جيفورس جي تي إكس 970» أو «إيه إم دي آر 9 290» بذاكرة رسومات تبلغ 4 غيغابايت (ينصح باستخدام بطاقة «جيفورس جي تي إكس 1070» أو «إيه إم دي آر إكس فيغا 56» بذاكرة رسومات تبلغ 16 غيغابايت)، و8 غيغابايت من الذاكرة (ينصح باستخدام 24 غيغابايت)، و27 غيغابايت من السعة التخزينية، ونظام التشغيل «ويندوز 10 64 - بت».

معلومات عن اللعبة

> الشركة المبرمجة: «أوبيسوفت» Ubisoft www.ubisoft.com
> الشركة الناشرة: «أوبيسوفت» Ubisoft www.ubisoft.com
> نوع اللعبة: مغامرات قتالية Action Adventure
> أجهزة اللعب: «بلايستيشن 4 و5» و«إكس بوكس وان» و«سيريز إكس وسيريز إس» والكومبيوتر الشخصي و«نينتندو سويتش»، ومنصتا «غوغل ستاديا» و«أمازون لونا» للألعاب السحابية
> تاريخ الإطلاق: 12-2020
> تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للمراهقين «T»
> دعم للعب الجماعي: لا



«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

مع كل تحديث جديد لنظام «iOS»، تتجه الأنظار عادةً إلى الميزة الأبرز التي قد تعيد تعريف تجربة الاستخدام. لكن التحديث جاء برسالة مختلفة عبارة عن تحسينات واسعة في النظام، مقابل غياب الميزة الأكثر ترقباً... «سيري».

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 26.4» مع مجموعة من التعديلات التي تركز على تحسين التجربة اليومية، دون تغييرات جذرية في الواجهة أو إطلاق تقنيات جديدة بالكامل. وبينما أضاف التحديث وظائف متعددة عبر التطبيقات، بقيت «سيري» دون التحديث المنتظر، في إشارة إلى أن التحول الأكبر لا يزال قيد التطوير.

تحسينات عملية

يركز التحديث الجديد على جعل استخدام الهاتف أكثر سلاسة، بدلاً من تقديم قفزات تقنية كبيرة. ويظهر ذلك بوضوح في التعديلات التي طالت تطبيقات أساسية مثل «أبل ميوزيك» (Apple Music) و«بودكاستس» (Podcasts).

ومن أبرز الإضافات ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قوائم تشغيل موسيقية بناءً على وصف المستخدم. فبدلاً من اختيار الأغاني يدوياً، يمكن للمستخدم كتابة وصف بسيط مثل مزاج أو نشاط ليقوم النظام ببناء قائمة تشغيل تلقائياً.

كما أضافت الشركة ميزة تساعد على اكتشاف الحفلات الموسيقية القريبة، اعتماداً على تفضيلات الاستماع، إلى جانب تحسينات بصرية مثل عرض الأغلفة الموسيقية بشكل كامل داخل التطبيق. وفي جانب آخر، أصبح بالإمكان التعرف على الموسيقى حتى دون اتصال بالإنترنت، مع عرض النتائج لاحقاً عند عودة الاتصال، وهو ما يعكس توجهاً نحو جعل الوظائف الأساسية أكثر استقلالية.

أضافت «أبل» ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل إنشاء قوائم تشغيل موسيقية تلقائياً (شاترستوك)

تجربة محتوى أكثر تكاملاً

التحديث لم يقتصر على الموسيقى. فقد حصل تطبيق «Podcasts» على دعم أفضل للفيديو، مع إمكانية التبديل السلس بين المشاهدة والاستماع، وفقاً لجودة الاتصال بالإنترنت. كما شملت التغييرات أدوات إنشاء المحتوى، حيث حصل تطبيق «فري فورم» (Freeform) على ميزات إضافية، مثل مكتبة عناصر بصرية جاهزة يمكن استخدامها داخل المشاريع، ما يعزز من دوره كأداة إنتاج وليس مجرد مساحة ملاحظات.

في الوقت نفسه، ركزت «أبل» على تحسينات صغيرة لكنها مؤثرة، مثل دقة لوحة المفاتيح عند الكتابة السريعة وإدارة التذكيرات بشكل أكثر وضوحاً وتحسينات في إعدادات إمكانية الوصول. هذه التعديلات قد تبدو بسيطة، لكنها تستهدف نقاط احتكاك يومية يعاني منها المستخدمون.

ميزات جديدة... ولكن تدريجية

إلى جانب ذلك، أضاف التحديث مجموعة من الميزات العامة، مثل رموز تعبيرية جديدة، وتحسينات في مشاركة المشتريات داخل العائلة، حيث أصبح بإمكان كل فرد استخدام وسيلة دفع خاصة به. كما تم إدخال تحديثات مرتبطة بالخصوصية، مثل آليات التحقق من العمر في بعض المناطق، في إطار التكيف مع المتطلبات التنظيمية. تعكس هذه الإضافات أن التحديث لا يهدف إلى إعادة تعريف النظام، بل إلى تحسينه تدريجياً من الداخل.

لم يتضمن التحديث النسخة المطوّرة من «سيري» رغم التوقعات المرتفعة حولها (شاترستوك)

أين «سيري»؟

رغم كل هذه التحديثات، يبقى العنصر الأهم هو ما لم يتم إطلاقه. فالتحديث لم يتضمن النسخة الجديدة من «سيري» التي يُفترض أن تكون أكثر ذكاءً وتفاعلاً، مع قدرة أكبر على فهم السياق والتعامل مع البيانات الشخصية للمستخدم. وكانت التوقعات تشير إلى أن هذا التحديث سيشكل خطوة كبيرة في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات أخرى تقدم مساعدين أكثر تطوراً. لكن غياب هذه الميزة لا يعني التخلي عنها، بل يبدو أنه يعكس نهجاً أكثر حذراً في تطويرها، مع احتمال إطلاقها في تحديثات لاحقة أو خلال فعاليات قادمة.

تحول تدريجي في فلسفة التحديثات

ما يكشفه «iOS 26.4» هو تحول في طريقة تعامل «أبل» مع التحديثات. فبدلاً من الاعتماد على ميزة واحدة كبيرة، تتجه الشركة نحو تحسينات متراكمة، تجعل النظام أكثر استقراراً وكفاءة بمرور الوقت. هذا النهج قد لا يكون لافتاً على المدى القصير، لكنه يراهن على تحسين التجربة بشكل مستمر. وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من تفاصيل الاستخدام اليومية، وليس مجرد إضافة منفصلة.

يعكس التحديث الحالي مرحلة انتقالية. فبينما يتم إدخال بعض عناصر الذكاء الاصطناعي تدريجياً مثل إنشاء قوائم التشغيل، يبقى التحول الأكبر مؤجلاً.

المعادلة هنا واضحة وهي أن «أبل» تعمل على إدخال الذكاء الاصطناعي إلى النظام، لكن دون التسرع في إطلاق ميزات قد تؤثر على تجربة المستخدم أو الخصوصية. وفي انتظار «سيري» الجديدة، يقدّم «iOS 26.4» تجربة أكثر نضجاً واستقراراً، حتى وإن كانت أقل إثارة من التوقعات.


طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.