عالمة أوبئة: لم يفت الوقت لاحتواء النسخة المتغيرة من «كورونا»

صورة توضح شكل فيروس كورونا المستجد (أرشيف - رويترز)
صورة توضح شكل فيروس كورونا المستجد (أرشيف - رويترز)
TT

عالمة أوبئة: لم يفت الوقت لاحتواء النسخة المتغيرة من «كورونا»

صورة توضح شكل فيروس كورونا المستجد (أرشيف - رويترز)
صورة توضح شكل فيروس كورونا المستجد (أرشيف - رويترز)

لم يفت الأوان بعد لمحاولة احتواء انتشار نوع جديد من فيروس كوفيد-19، الذي دفع العديد من الدول إلى عزل المملكة المتحدة، كما تقول الدكتورة إيما هودكروفت، المتخصصة في تتبع الطفرات الفيروسية.
في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، دعت عالمة الأوبئة في جامعة برن في سويسرا إلى العمل على سلسلة الاختلافات في جينوم سارس-كوف-2 المسبب لكوفيد-19، لكي يصبح ممكناً تحسين متابعة تغيرات الطفرات التي لا مفر منها. شاركت هودكروفت في تطوير مشروع «نكستستريْن» الذي يهدف إلى الاستفادة في الوقت الفعلي من المعلومات التي يمكن أن توفرها البيانات الجينية عن مسببات الأمراض.

س: هل فات الأوان للتحكم بانتشار السلالة المتغيرة؟
ج: «لا أعتقد، على المستوى الدولي أو على المستوى الأوروبي» ولكن الاحتمال كبير بأن «هناك حالات من هذه النسخة في جميع أنحاء أوروبا لم نكتشفها بعد. لن نتمكن مطلقًا من منع فيروس من التحور، ولكن يمكننا تحسين فرصنا في الحد من عدد الحالات»، وذلك بفضل احترام إجراءات الاحتواء مثل وضع الكمامة والتباعد الاجتماعي، وما إلى ذلك.
«كلما قل انتشار الفيروس، قل احتمال انتقاله إلى أشخاص مختلفين»، ومن ثم فمن غير المرجح أن يجد ظروفًا مواتية لإنتاج طفرات جديدة هناك احتمال على الدوام بأن تكون أكثر خطورة من الأصل.
«يمكننا جميعًا المساهمة. أفضل هدية يمكننا تقديمها لعائلاتنا في عيد الميلاد هي التفكير في سلوكنا والقيام بكل ما يلزم لمنع انتشار هذا النوع». في المملكة المتحدة، «سيكون الأمر أكثر صعوبة لأنه من الصعب وضع حدود (...) أنا لا أقول إنه لا يستحق المحاولة ولكن سيكون من الصعب احتواء (الفيروس) في جنوب شرقي إنجلترا، خصوصاً مع حلول عيد الميلاد».

س: ما تأثير السفر على انتشار النسخة المتغيرة؟
ج: «لسوء الحظ، على حد علمنا، فإن النسخة المتغيرة الإسبانية على سبيل المثال التي انتشرت خلال الصيف في أوروبا، أظهرت أن السفر والإجازات يمكن أن تنقل الفيروس أو النسخ المتحورة منه بشكل فعال على نحو لا يصدق».
«المسألة تكمن في معرفة كم من الوقت علينا أن ننتظر خلال محاولة إيجاد التوازن بين عدم التصرف بسرعة كبيرة مع العلم أننا إذا انتظرنا طويلاً فإننا نخاطر بفقدان فرصتنا في احتواء» الفيروس.

س: ما مدى أهمية التسلسل الجيني؟
ج: «الطريقة الأكثر أمانًا لاكتشاف هذا المتغير هي التسلسل» الجيني الذي يتضمن التفكيك الكامل للشفرة الجينية للنسخة المتحورة لمعرفة مكان تحورها بدقة. الأمر الأكثر أهمية هو تتبع هذه المتغيرات المختلفة ومحاولة تحديد ما إذا كانت أي منها تُظهر شيئًا مثيرًا للقلق مثل معدل انتقال أعلى أو مقاومة للقاح أو شكل أكثر خطورة» من المرض.


مقالات ذات صلة

الاتجار بالبشر يرتفع بشكل حاد عالمياً...وأكثر من ثُلث الضحايا أطفال

العالم رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)

الاتجار بالبشر يرتفع بشكل حاد عالمياً...وأكثر من ثُلث الضحايا أطفال

ذكر تقرير للأمم المتحدة -نُشر اليوم (الأربعاء)- أن الاتجار بالبشر ارتفع بشكل حاد، بسبب الصراعات والكوارث الناجمة عن المناخ والأزمات العالمية.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
صحتك امرأة تعاني من «كورونا طويل الأمد» في فلوريدا (رويترز)

دراسة: العلاج النفسي هو الوسيلة الوحيدة للتصدي لـ«كورونا طويل الأمد»

أكدت دراسة كندية أن «كورونا طويل الأمد» لا يمكن علاجه بنجاح إلا بتلقي علاج نفسي.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
صحتك «كوفيد طويل الأمد»: حوار طبي حول أحدث التطورات

«كوفيد طويل الأمد»: حوار طبي حول أحدث التطورات

يؤثر على 6 : 11 % من المرضى

ماثيو سولان (كمبردج (ولاية ماساشوستس الأميركية))
صحتك أطباء يحاولون إسعاف مريضة بـ«كورونا» (رويترز)

«كورونا» قد يساعد الجسم في مكافحة السرطان

كشفت دراسة جديدة، عن أن الإصابة بفيروس كورونا قد تساعد في مكافحة السرطان وتقليص حجم الأورام.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الاتجار بالبشر يرتفع بشكل حاد عالمياً...وأكثر من ثُلث الضحايا أطفال

رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)
رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)
TT

الاتجار بالبشر يرتفع بشكل حاد عالمياً...وأكثر من ثُلث الضحايا أطفال

رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)
رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)

ذكر تقرير للأمم المتحدة -نُشر اليوم (الأربعاء)- أن الاتجار بالبشر ارتفع بشكل حاد، بسبب الصراعات والكوارث الناجمة عن المناخ والأزمات العالمية.

ووفقاً للتقرير العالمي بشأن الاتجار بالأشخاص والصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، فإنه في عام 2022 -وهو أحدث عام تتوفر عنه بيانات على نطاق واسع- ارتفع عدد الضحايا المعروفين على مستوى العالم 25 في المائة فوق مستويات ما قبل جائحة «كوفيد- 19» في عام 2019. ولم يتكرر الانخفاض الحاد الذي شهده عام 2020 إلى حد بعيد في العام التالي، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال التقرير: «المجرمون يتاجرون بشكل متزايد بالبشر لاستخدامهم في العمل القسري، بما في ذلك إجبارهم على القيام بعمليات معقدة للاحتيال عبر الإنترنت والاحتيال الإلكتروني، في حين تواجه النساء والفتيات خطر الاستغلال الجنسي والعنف القائم على النوع»، مضيفاً أن الجريمة المنظمة هي المسؤولة الرئيسية عن ذلك.

وشكَّل الأطفال 38 في المائة من الضحايا الذين تمت معرفتهم، مقارنة مع 35 في المائة لأرقام عام 2020 التي شكَّلت أساس التقرير السابق.

وأظهر التقرير الأحدث أن النساء البالغات ما زلن يُشكِّلن أكبر مجموعة من الضحايا؛ إذ يُمثلن 39 في المائة من الحالات، يليهن الرجال بنسبة 23 في المائة، والفتيات بنسبة 22 في المائة، والأولاد بنسبة 16 في المائة.

وفي عام 2022؛ بلغ إجمالي عدد الضحايا 69 ألفاً و627 شخصاً.

وكان السبب الأكثر شيوعاً للاتجار بالنساء والفتيات هو الاستغلال الجنسي بنسبة 60 في المائة أو أكثر، يليه العمل القسري. وبالنسبة للرجال كان السبب العمل القسري، وللأولاد كان العمل القسري، و«أغراضاً أخرى» بالقدر نفسه تقريباً.

وتشمل تلك الأغراض الأخرى الإجرام القسري والتسول القسري. وذكر التقرير أن العدد المتزايد من الأولاد الذين تم تحديدهم كضحايا للاتجار يمكن أن يرتبط بازدياد أعداد القاصرين غير المصحوبين بذويهم الذين يصلون إلى أوروبا وأميركا الشمالية.

وكانت منطقة المنشأ التي شكلت أكبر عدد من الضحايا هي أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بنسبة 26 في المائة، رغم وجود كثير من طرق الاتجار المختلفة.

وبينما يمكن أن يفسر تحسين الاكتشاف الأعداد المتزايدة، أفاد التقرير بأن من المحتمل أن يكون مزيجاً من ذلك ومزيداً من الاتجار بالبشر بشكل عام.

وكانت أكبر الزيادات في الحالات المكتشفة في أفريقيا جنوب الصحراء وأميركا الشمالية ومنطقة غرب وجنوب أوروبا، وفقاً للتقرير؛ إذ كانت تدفقات الهجرة عاملاً مهماً في المنطقتين الأخيرتين.