نواب بريطانيون يحذرون من أن بلدهم ليس مستعداً لـ«بريكست»

طوابير من شاحنات البضائع في ميناء دوفر الإنجليزي بالتزامن مع تواصل محادثات «بريكست» (إ.ب.أ)
طوابير من شاحنات البضائع في ميناء دوفر الإنجليزي بالتزامن مع تواصل محادثات «بريكست» (إ.ب.أ)
TT

نواب بريطانيون يحذرون من أن بلدهم ليس مستعداً لـ«بريكست»

طوابير من شاحنات البضائع في ميناء دوفر الإنجليزي بالتزامن مع تواصل محادثات «بريكست» (إ.ب.أ)
طوابير من شاحنات البضائع في ميناء دوفر الإنجليزي بالتزامن مع تواصل محادثات «بريكست» (إ.ب.أ)

مع اقتراب موعد «بريكست»، حذرت مجموعة من النواب البريطانيين في تقرير نشر السبت من أن بريطانيا لم تنجز حتى الآن تركيب جميع أنظمة تكنولوجيا المعلومات المعقدة والبنية التحتية للموانئ اللازمة لضمان سير «بريكست» بسلاسة.
ويواصل المفاوضون البريطانيون والأوروبيون السبت محادثات «الساعات الأخيرة» لسعيهم للتوصل إلى اتفاق تجاري لمرحلة ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لكنهم ما زالوا منقسمين بشدة بشأن مسألة حقوق الصيد البحري.
وحذر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الجمعة من أن «الوضع يبدو صعباً وثمة هوة ينبغي ردمها». وأضاف: «بذلنا الكثير ونأمل أن يطرح أصدقاؤنا في الاتحاد الأوروبي (...) شيئاً ما على طاولة المفاوضات قبل أقل من أسبوعين على خروج المملكة المتحدة من السوق الأوروبية الموحدة».
وبعد اجتماع عبر الإنترنت عقدته الخميس، أصدرت لجنة العلاقات المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي التي تضم برلمانيين من جميع الأحزاب، تقريراً عبرت فيه عن «قلقها بشأن حالة الاستعداد العامة».
وقد حذرت من أن «بعض القرارات بشأن البنية التحتية قد اتخذت في وقت متأخر جداً»، مذكرة بأنه «من المرجح جداً أن تكون الأشهر الأولى... صعبة»، مكررة بذلك تصريحات لرئيس الوزراء البريطاني الذي اعترف بأن الانتقال إلى قواعد جديدة «قد يكون صعباً في البداية».
وقالت هيلاري بين النائبة العمالية التي ترأس اللجنة «مع بقاء سبعة أيام عمل فقط حتى نهاية الفترة الانتقالية، لا تزال هناك مخاوف كبيرة».
وغادرت بريطانيا الاتحاد الأوروبي في يناير (كانون الثاني) لمرحلة انتقالية تنتهي في31 ديسمبر (كانون الأول) بقيت قواعد الاتحاد مطبقة خلالها في أغلب الأحيان أثناء المحادثات التجارية. وباتفاق أو بلا اتفاق، التغيير مقبل في الأول من يناير موعد خروج بريطانيا من السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي والاتحاد الجمركي.
لكن بين قالت إن الحكومة «ما زالت غير قادرة على طمأنة رجال الأعمال والتجار والمواطنين بشأن ما سيحدث في جميع المناطق التي تؤثر عليها المفاوضات».
وانتقد التقرير تأخر تسليم أنظمة تكنولوجيا المعلومات في أماكن مثل الموانئ مما يجعل من الصعب على الشركات والتجار تعلم استخدام الأنظمة الحكومية الجديدة وتحديث التكنولوجيا الداخلية لديها بحلول نهاية العام.
ونقل التقرير عن مسؤولين قولهم إن الموانئ بحاجة أيضاً إلى بناء بنية تحتية رئيسية جديدة للجمارك ومراقبة الحدود، لكنها كانت في نوفمبر (تشرين الثاني) ما زالت تنتظر معرفة ما إذا كانت ستتم تلبية طلبها للحصول على تمويل حكومي بقيمة 200 مليون جنيه إسترليني.
قال التقرير إن بعض الموانئ الرئيسية مثل دوفر في جنوب إنجلترا وهوليهيد في ويلز ليس لديها مساحة في الموقع لمثل هذه المرافق وستحتاج إلى البناء في مكان آخر.
كما ذكر التقرير أنه قد تكون هناك مشاكل في الحصول على عدد كافٍ من الأطباء البيطريين وغيرهم من المهنيين لفحص البضائع ومعالجة البيانات الجمركية.
وحذر معدو التقرير من أن الحكومة بحاجة إلى «خطط طوارئ متينة للتعامل مع كل ما يحدث» بعد الأول من يناير.
وحث النواب الاتحاد الأوروبي على تأخير إدخال إجراءات استيراد على البضائع البريطانية، بعد أن فعلت المملكة المتحدة الأمر نفسه لبضائع الاتحاد الأوروبي.
وقال التقرير إن حملات الحكومة لتشجيع الشركات على مواكبة القواعد الجديدة «لم تكتمل في أفضل الأحوال».
ستفقد المملكة المتحدة أيضاً إمكانية الاستفادة من الاتفاقيات الرئيسية مثل «مذكرة التوقيف الأوروبية» التي تسمح باعتقال مجرم مشتبه به من قبل دولة ما في دولة أخرى، بينما من غير المحتمل أن تكون الاتفاقية الثنائية الجديدة مع الاتحاد الأوروبي جاهزة في الوقت المناسب، كما ورد في التقرير.
وأكد التقرير أن السكان في آيرلندا الشمالية، التي سيكون لها الحدود البرية الوحيدة بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا اعتباراً من العام المقبل «يستحقون أن يعرفوا قريباً شروط التجارة داخل بلادهم».
واتفقت لندن وبروكسل على نظام معقد للتجارة سيجعل المقاطعة البريطانية ملزمة بمعظم قواعد الاتحاد الأوروبي بسبب الحاجة إلى إبقاء الحدود مع آيرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي مفتوحة.
وأشاد نواب البرلمان بالقرار ووصفوه بأنه «حل عملي» في ضوء المخاوف من أن عودة البنية التحتية الحدودية الصلبة قد تؤدي إلى إشعال النزاع في آيرلندا الشمالية.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».