الذكاء الصناعي والروبوت يرفعان كفاءة القطاع الصحي 20%

دراسة تتوقع ارتفاع متوسط الأعمار بالدول النامية في حال زادت الإنفاق على الرعاية

الدراسة أدرجتها مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار في تقريرها الثالث لسلسلة «تأثير» (الشرق الأوسط)
الدراسة أدرجتها مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار في تقريرها الثالث لسلسلة «تأثير» (الشرق الأوسط)
TT

الذكاء الصناعي والروبوت يرفعان كفاءة القطاع الصحي 20%

الدراسة أدرجتها مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار في تقريرها الثالث لسلسلة «تأثير» (الشرق الأوسط)
الدراسة أدرجتها مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار في تقريرها الثالث لسلسلة «تأثير» (الشرق الأوسط)

قالت دراسة أصدرتها أمس مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار إن الاستعانة بتطبيقات الذكاء الصناعي وعلوم الروبوتات في أنظمة الرعاية الصحية، ربما تزيد كفاءة الاستثمار في القطاع بنسبة 20 في المائة، متوقعة ارتفاع متوسط الأعمار في الدول النامية بواقع 9 سنوات، إذا قامت باستثمار 5 في المائة إضافية من ناتجها المحلي الإجمالي في أنظمة الرعاية الصحية.
وقال ريتشارد أتياس، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار عن التقرير: «نتائج هذه الدراسة لافتة للغاية، فهي تقول ببساطة إنه إذا اتخذت حكوماتنا قرارات استثمارية حكيمة، فعندئذ يمكننا رفع متوسط العمر المتوقع ويمكننا تقديم الخدمات الصحية بمستوى أفضل للجميع في كل بقعة من بقاع كوكبنا».
وأضاف: «هذا أنسب وقت للتطلع إلى المستقبل، وتبني الإمكانيات التي يوفرها لنا الذكاء الصناعي والتقنيات الأخرى. ويسلط إصدارنا الجديد من سلسلة «تأثير» الضوء على ضرورة أن نخرج من مرحلة الجائحة الراهنة بإصرار لإعادة صياغة كافة جوانب حياتنا وعملنا واهتمامنا ببعضنا البعض... هذه فرصتنا لبدء نهضة جديدة».
يذكر أن الدراسة التي أصدرتها المؤسسة حول الوضع العالمي للرعاية الصحية تشمل تصنيف عالمي لأنظمة الرعاية الصحية، بناءً على كفاءة هياكلها ونظمها وعملياتها ومخرجاتها. واعتمد التصنيف على نموذج دونابيديان (Donabedian model)، مع إجراء تحليلات ارتباط إضافية بغية تحديد محركات الأداء والتوصيات.
وأدرجت مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار وهي مؤسسة عالمية غير ربحية تتولى تنظيم المؤتمر السنوي لمبادرة مستقبل الاستثمار الدراسة في تقريرها الثالث لسلسلة «تأثير»، وذلك بعنوان «العدالة الصحية: ضرورة أخلاقية»، الذي تصدره قبل انعقاد الدورة الرابعة لمبادرة مستقبل الاستثمار في 28 و27 يناير (كانون الثاني) 2021.
وتنعقد المبادرة تحت شعار «النهضة الجديدة»، لتستكشف سبل التعاون والتآزر العالمي من خلال اقتناص هذه الفرصة الغير مسبوقة لإعادة صياغة شتى جوانب الحياة على الكرة الأرضية، وبدء مرحلة جديدة كلياً في تاريخ الإنسانية، بدلاً من العودة إلى الوضع الذي كان عليه قبل تفشي جائحة فيروس «كوفيد 19».
ومن المخطط أن تتم إعادة الدراسة وتوسيع نطاقها سنويا، حيث ركزت المؤسسة في العدد الأول من الدراسة على 35 دولة، تتمثل من كل قارة ووفق مستويات تنموية متنوعة.
ويتناول تقرير سلسلة «تأثير» بعنوان «العدالة الصحية: ضرورة أخلاقية»، التحديات الرئيسية أمام أنظمة الرعاية الصحية، والتي برزت أثناء جائحة كوفيد - 19، مشددا على أن الصحة حق أساسي من حقوق الإنسان، وإتاحتها للجميع حول العالم هي مسؤولية مشتركة، مستعرضا حجم التكنولوجيا والابتكارات المتاحة بالفعل للقطاع.
وتقول الدكتورة نادين حشاش، من مؤسسة منصة بروكسيمي التي ترتكز على مفهوم الواقع المعزز لتبادل الخبرات الطبية والجراحية والعلمية عن بعد وتطوير الجراحة الروبوتية: «رأيت بنفسي التأثير السلبي الكبير على حياة الناس العاديين عندما لا يستطيعون الحصول على خدمات صحية بتكلفة مناسبة».
وفي معرض حديثه عن النهج التجاوبي، وليس الوقائي، لأنظمة الرعاية الصحية المتطورة، قال الدكتور والتر ويليت: «لطالما ركزت النظم الصحية في البلدان الغربية على التعامل مع تبعات النظم الغذائية السيئة وقلة النشاط البدني. وقليلة هي البلدان التي تتبنى نموذجاً مختلفاً، ولكن النظام الذي نطبقه حالياً غير منطقي بالفعل».
بينما يقول الدكتور ميسكو: «ليس لدي أدنى شك في أن الصحة الرقمية ستتمكن في نهاية المطاف من الانتقال بالرعاية الصحية إلى القرن الحادي والعشرين».
وفي حديثها عن الفرصة المتاحة أمام أفريقيا لتجاوز حلول الرعاية الصحية التقليدية وإدخال التطبيقات التكنولوجية الجديدة، تقول دكتورة بينا غواهو: «سننتهز أي فرصة للتطوير والانتقال إلى المستقبل ما أن تكون متاحة أمامنا. هذا ما حققناه في علاج الإيدز وفي تنفيذ برنامج اللقاحات».



اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.