نمو فئوي للشركات البريطانية يفتقد قوة الدفع

تحسن أداء بعض قطاعات الشركات البريطانية  إلا أن قطاع الخدمات لا يزال في قبضة المجهول (إ.ب.أ)
تحسن أداء بعض قطاعات الشركات البريطانية إلا أن قطاع الخدمات لا يزال في قبضة المجهول (إ.ب.أ)
TT

نمو فئوي للشركات البريطانية يفتقد قوة الدفع

تحسن أداء بعض قطاعات الشركات البريطانية  إلا أن قطاع الخدمات لا يزال في قبضة المجهول (إ.ب.أ)
تحسن أداء بعض قطاعات الشركات البريطانية إلا أن قطاع الخدمات لا يزال في قبضة المجهول (إ.ب.أ)

كشف مسح جديد أن الاقتصاد البريطاني عاد إلى النمو هذا الشهر في أعقاب إغلاق لمدة أربعة أسابيع خلال نوفمبر (تشرين الثاني) في إنجلترا؛ لكن شركات الضيافة لا تزال تواجه صعوبات، واعترى الاضطراب سلاسل إمداد المصانع بفعل قيود مكافحة (كوفيد - 19) ومحادثات الاتفاق التجاري لما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وارتفعت القراءة الأولية لمؤشر آي إتش إس ماركت - سي آي بي إس لمديري المشتريات في قطاعي الخدمات والصناعات التحويلية إلى 50.7 نقطة في ديسمبر (كانون الأول) من 49.0 في نوفمبر. ويتجاوز هذا مستوى الخمسين نقطة الفارق بين النمو والانكماش، لكنه يشكل تعافيا أقل من 51.3 في استطلاع «رويترز» لآراء خبراء اقتصاد.
وقال كريس ويليامسون كبير خبراء اقتصاد الشركات في آي إتش إس ماركت: «الانتعاش تنقصه قوة. الخدمات الموجهة للمستهلك، لا سيما الفنادق والمطاعم والسياحة، سجلت المزيد من الانخفاضات الملحوظة في الإنتاج، وهو ما طغى بدرجة كبيرة على النمو المتجدد في خدمات الشركات والنقل والصناعات التحويلية».
وتوقع بنك إنجلترا المركزي في الشهر الماضي انكماش الاقتصاد البريطاني اثنين في المائة في الربع الأخير من العام بعد تراجع قياسي بنسبة 20 في المائة خلال الفترة الأولى من إجراءات العزل العام على مدى ثلاثة شهور حتى يونيو (حزيران).
وزادت القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات في قطاع الخدمات إلى 49.9 نقطة مقارنة مع 47.6 في نوفمبر، وهو أقل مستوى في خمسة شهور وإن كان التعافي أقل من المتوقع.
ولا تزال معظم الحانات والمطاعم في بريطانيا تواجه قيودا صارمة أو المخاطرة بالإغلاق الفوري، إذ تحاول الحكومة الحد من زيادة حالات الإصابة بمرض (كوفيد - 19) قبيل تخفيف مرتقب لإجراءات العزل العام بهدف السماح للعائلات بالتجمع في المنزل والاحتفال بعيد الميلاد. وسجلت القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات في قطاع الصناعات التحويلية أعلى مستوى في ثلاثة أعوام عند 57.3 نقطة، ارتفاعا من 55.6 في الشهر السابق.
من جهة أخرى، كشفت بيانات رسمية الأربعاء أن التضخم في بريطانيا تباطأ أكثر من المتوقع في نوفمبر، مما قد يعكس خصومات الجمعة السوداء في ظل تراجع أسعار الملابس والأحذية بأعلى معدل خلال عشرة أعوام.
وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن أسعار المستهلكين زادت 0.3 في المائة على أساس سنوي، بعد ارتفاعها 0.7 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول). وأشار استطلاع أجرته «رويترز» لآراء خبراء اقتصاد إلى قراءة 0.6 في المائة.
وتشير البيانات إلى أن التضخم قرب أدنى مستوى في خمسة أعوام عند 0.2 في المائة الذي سجله في أغسطس (آب)، وهو مستوى بعيد جدا عن هدف بنك إنجلترا المركزي لمعدل تضخم أقل من اثنين في المائة لكن قريبا منها.
وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن أسعار الملابس والأحذية انخفضت 2.7 في المائة في نوفمبر وحده، وهو أكبر انخفاض مسجل في هذا الشهر، مقارنة مع زيادة واحد في المائة في العام الماضي. وعلى أساس سنوي، انخفضت أسعار الملابس والأحذية 3.6 في المائة، وهو أكبر انخفاض سنوي منذ يناير (كانون الثاني) 2010.
في غضون ذلك، ذكرت تقارير صحافية أن بريطانيا تضع حاليا خططا لتحويل لندن إلى منافس لسنغافورة كمركز دولي لتسجيل سفن شركات الشحن والنقل البحري، بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
ونقلت صحيفة «فاينانشيال تايمز» عن مصادر مطلعة القول إن الخطط المقرر طرحها على الحكومة تتضمن معاملة منصات استخراج النفط من البحر كسفن لأغراض ضريبية، وهو ما لم يكن مسموحا به وفق قواعد الاتحاد الأوروبي التي تحكم دعم النقل البحري، بهدف جذب المزيد من الشركات إلى العمل من لندن.
وأشارت وكالة بلومبرغ إلى أن المتحدث باسم وزارة النقل البريطانية رفض التعليق على هذه الأنباء في الوقت الراهن.



وزيرة المالية البريطانية تتعهد بتخفيف أثر صراع الشرق الأوسط على المستهلكين

راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

وزيرة المالية البريطانية تتعهد بتخفيف أثر صراع الشرق الأوسط على المستهلكين

راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قالت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، يوم الأربعاء، إنه من المبكر الحكم على تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد البريطاني، ولكنها ستبذل كل ما في وسعها لتخفيف أثره على المستهلكين.

وقالت ريفز أمام البرلمان: «في هذه المرحلة، أعتقد أنه من غير الحكمة التكهن بتأثير ذلك على التضخم أو النمو أو أسعار الفائدة». وأضافت: «لكننا بالطبع ندرس عدداً من السيناريوهات ونراقب الوضع من كثب»، وفق «رويترز».

وكانت ريفز قد أشارت سابقاً إلى أن التضخم من المرجح أن يرتفع نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة العالمية الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وقال مسؤول في هيئة التنبؤات المالية البريطانية يوم الثلاثاء، إن معدل التضخم في البلاد قد يصل إلى نحو 3 في المائة بنهاية العام، بدلاً من 2 في المائة، كما توقع مكتب مسؤولية الموازنة، إذا بقيت أسعار الطاقة عند مستوياتها الحالية.

ورداً على سؤال حول قدرة بريطانيا على تمويل إجراءات دعم كبيرة لمواجهة غلاء المعيشة، كما فعلت بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، أكدت ريفز أن الحكومة «ستحرص دائماً على بذل أقصى جهد لحماية المستهلكين، وضمان أمننا القومي كقوة اقتصادية».

كما أشار رئيس الوزراء كير ستارمر إلى رغبته في تسريع زيادة الإنفاق الدفاعي. وقالت ريفز أمام لجنة الخزانة في البرلمان: «نحن الآن في وضع أقوى مما كنا عليه عندما توليت منصب وزير الخزانة للاستجابة لصدمات كهذه، ونحن أقوى من نواحٍ كثيرة مما كنا عليه في أثناء الغزو الروسي لأوكرانيا بشكل غير قانوني».

وأضافت أن تقديم دعم مُوجّه للمستهلكين أصبح الآن أكثر جدوى مقارنة بما كان عليه قبل 4 سنوات.

ومنذ بداية الصراع في الشرق الأوسط، انخفضت سندات الحكومة البريطانية بشكل حاد، ويُعزى ذلك جزئياً إلى مخاوف المستثمرين بشأن احتمالات زيادة اقتراض الحكومة لحماية الأسر والشركات من ارتفاع فواتير الطاقة.


«شل» و«توتال» تعلنان القوة القاهرة لعملاء الغاز الطبيعي من قطر

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

«شل» و«توتال» تعلنان القوة القاهرة لعملاء الغاز الطبيعي من قطر

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

أعلن بعض عملاء شركة «قطر للطاقة»، بما في ذلك «شل» و«توتال إنرجيز» وشركات أخرى في آسيا، حالة القوة القاهرة لعملائهم الذين يستوردون الغاز الطبيعي المسال من قطر، من خلالهم، حسبما ذكرت «رويترز» نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة

وكانت قطر، ثاني أكبر مُصدّر للغاز الطبيعي المسال في العالم، قد أعلنت الأسبوع الماضي عن توقف الإنتاج في منشأتها التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 77 مليون طن سنوياً، وأعلنت حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز الطبيعي المسال.

وأثرت حرب إيران على إمدادات الطاقة العالمية، من النفط والغاز، بشكل رفع الأسعار لمستويات قياسية، والتي تتحرك وفقاً لمعطيات جديدة يومياً.


العراق يطلب من إقليم كردستان تصدير النفط عبر خط أنابيب مع تركيا

ناقلات نفطية في منشأة نفط بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفط بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

العراق يطلب من إقليم كردستان تصدير النفط عبر خط أنابيب مع تركيا

ناقلات نفطية في منشأة نفط بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفط بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

أرسلت وزارة النفط العراقية، الأربعاء، خطاباً إلى حكومة إقليم كردستان، ‌تطلب فيه ‌الموافقة ​على ‌ضخ ⁠ما ​لا يقل ⁠عن مائة ألف برميل يومياً من النفط الخام من ⁠حقول كركوك النفطية، ‌عبر ‌خط ​أنابيب ‌بين الإقليم ‌وميناء جيهان التركي؛ حسبما ذكرت «رويترز» نقلاً عن مسؤولين بقطاع النفط.

وأوضح المسؤولان المطلعان أن الكميات يمكن ‌أن تزيد تدريجياً حسب السعة المتاحة، ⁠وأن ⁠بغداد ستتحمل رسوم عبور، وأضافا أن حكومة الإقليم لم تصدِر رداً حتى الآن.

ورجَّح مسؤول عراقي أن تبدأ وزارة النفط العراقية الاتحادية الأسبوع المقبل تصدير شحنات من نفط خام كركوك بمعدل 250 ألف برميل يومياً، عبر خط أنابيب إقليم كردستان إلى ميناء جيهان التركي.

ونقلت شبكة «رووداو» الإعلامية الكردية، عن مصدر رفيع في وزارة النفط العراقية قوله: «هناك وضع أمني استثنائي في المنطقة، وقد اتخذنا كافة الإجراءات لمواجهة تداعياته. لدينا عدة خيارات متاحة لتصدير النفط، وأحد هذه الخيارات هو الاستفادة من خط أنابيب نفط إقليم كردستان وصولاً إلى ميناء جيهان».

وأضاف أنه «في حال استمرار هذا الوضع، فإن الخطة الأولية هي تصدير 250 ألف برميل من نفط كركوك يومياً عبر خط أنابيب إقليم كردستان إلى جيهان، ومن الممكن زيادة هذه الكمية لاحقاً».

وقال: «طريقنا السهل الوحيد لإيصال النفط إلى الأسواق الأوروبية والعالمية هو خط أنابيب نفط إقليم كردستان، ومن حق الحكومة الاتحادية أيضاً اتخاذ هذه الخطوة، وهناك تواصل مع حكومة إقليم كردستان بهذا الشأن، ومن المقرر الرد على هذا الطلب المقدم قبل نهاية الأسبوع الجاري، لتبدأ عملية التصدير بدءاً من الأسبوع المقبل».

وذكر المصدر أنه «في حال موافقة حكومة إقليم كردستان على هذا الطلب، فقد وعدت بغداد بتقديم مزيد من التسهيلات لإرسال رواتب الأشهر المقبلة».