«المعركة» تنتقل إلى الكونغرس بعد مصادقة المجمع الانتخابي

دعوات لترمب للاعتراف بالهزيمة… وجمهوريون يتوعّدون بتحدي النتيجة

TT

«المعركة» تنتقل إلى الكونغرس بعد مصادقة المجمع الانتخابي

بعد اجتماع أعضاء المجمع الانتخابي في الولايات المتحدة الأميركية طوال يوم أمس للمصادقة على نتيجة الاقتراع الرئاسي، تتجه الأنظار الآن إلى الكونغرس الذي سيصادق هو بدوره على النتيجة في السادس من يناير (كانون الثاني) المقبل.
وفي وقت لا يزال فيه بعض الجمهوريين متحفظين عن تهنئة جو بايدن رسمياً تخوفاً من سخط الرئيس دونالد ترمب الذي لا يزال مصراً على عدم التسليم بالأمر الواقع، ترددت في أروقة الكونغرس أصداء تصريحات مختلفة من قبل السيناتور الجمهوري المخضرم لامار ألكسندر. فقد دعا السيناتور المحافظ عن ولاية تينيسي الحمراء إلى إنهاء أي شك بنتيجة الانتخابات مع مصادقة المجمع الانتخابي على النتيجة. وقال ألكسندر قبيل المصادقة: «المحاكم بتّت بالقضية. ومن الواضح أن أعضاء المجمع الانتخابي (المكون من ٥٣٨ عضواً) سيصوتون لجو بايدن.
وعندما يفعلون ذلك، آمل أن يضع الرئيس مصلحة البلاد أولاً، وأن يفخر بإنجازاته وأن يهنئ الرئيس المنتخب ويساعده على البدء بمهامه خاصة في ظل هذا الوباء المحدق بنا».
كلمات نادرة من قبل عضو جمهوري في الكونغرس، ويعود سبب جرأة ألكسندر في تحدي الرئيس بشكل أساسي إلى أنه أعلن عن تقاعده بعد أن خدم في مجلس الشيوخ لـ١٨ عاماً. هذا يعني أنه يتحدث بناء على قناعة شخصية، وليس استناداً على حسابات سياسية للفوز في ولاية ثانية.
لكن موقفه لا يعكس بالضرورة مواقف أغلبية الجمهوريين الذين تراوحت مواقفهم حتى الساعة بين التحفظ عن تهنئة بايدن لكن من دون دعم جهود ترمب المستمرة بالتشكيك في النتيجة مروراً بالصمت تجاه اتخاذ أي موقف محايد أو معارض، ووصولاً إلى الدعم الشرس من قبل الذين توعدوا بالقتال إلى جانب الرئيس حتى آخر لحظة، أي حتى السادس من يناير، موعد مصادقة الكونغرس على النتائج.
واللافت في المواقف أن القيادات الجمهورية بدأت تتحدث تدريجياً عن أهمية احترام إرادة الشعب، وقد ورد هذا على لسان جون كورنين وهو الرجل الجمهوري الثاني في مجلس الشيوخ الذي قال: «لا أحد يحب الخسارة لكن يجب احترام إرادة الشعب الأميركي والناخبين. أنا لا أدعم ولا أحبذ ولا أحب أن يكون هناك استعراض فقط لمجرد الاستعراض». رسالة مبطنة، وتحمل دلالات كبيرة، تدل على استاء الجمهوريين من إصرار ترمب على عدم الاعتراف بالهزيمة، وتشكيكه المستمر بنزاهة الانتخابات. ويقول هؤلاء، وراء أبواب مغلقة، إن استياءهم الأساسي نابع من انعكاسات تشكيك ترمب بثقة الأميركيين بالنظام الانتخابي الأميركي، ويتخوفون من أن يؤدي هذا التشكيك إلى مشاكل عميقة قد تستمر لأعوام، ولن تنتهي مع تسلم بايدن للسلطة في العشرين من يناير.
ويخشى هؤلاء من أن يكون زملاؤهم شركاء في ترويج هذه الادعاءات، فرغم أن دعم مساعي ترمب اقتصر بشكل أساسي على النواب الجمهوريين الذين وقع ١٢٦ منهم من أصل ١٩٦ على وثيقة تدعم قضية تكساس التي رفضتها المحكمة العليا، فإن بعض أعضاء مجلس الشيوخ لم يستبعدوا انضمامهم لجهود تحدي النتائج في الكونغرس. مثل السيناتورين المقربين من ترمب، رون جونسون وراند بول، وقد أثار جونسن موجة من الانتقادات عندما قرر عقد جلسة في لجنة الأمن القومي التي يترأسها هذا الأسبوع لمناقشة «الغش في انتخابات العام ٢٠٢٠». وقد دعا زعيم الأقلية الديمقراطية تشاك شومر جونسون إلى إلغاء الجلسة المقررة يوم الأربعاء: «استعمال لجنة في مجلس الشيوخ منصة لنشر معلومات مغرضة حول انتخاباتنا يتخطى المقاييس. على السيناتور جونسون إلغاء الجلسة فوراً وأن لم يفعل، على زعيم الأغلبية مكونيل أن يتدخل للتأكد من أن اللجنة لن تروج لنظريات مؤامرة». موقف وافق عليه الجمهوريون المعتدلون، أمثال ميت رومني الذي قال: «لا أرى سبباً لعقد جلسة من هذا النوع سوى لتصعيد المواقف».

دور الكونغرس في المصادقة
وتكمن أهمية مواقف أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين في أنها ضرورية لتحديد معالم المرحلة المقبلة. فمع توعد النائب الجمهوري مو بروكس بأنه سيتحدى نتيجة المصادقة في الكونغرس على نتيجة الانتخابات، فإن مساعيه ومساعي زملائه في مجلس النواب ستبوء بالفشل فوراً في حال عدم انضمام سيناتور لهم في هذا التحدي.
ومع انعقاد جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب للمصادقة على النتائج في السادس من يناير المقبل، سيعرب بروكس وغيره من النواب الجمهوريين عن معارضتهم كتابياً، على نتائج بعض الولايات كأريزونا وبنسلفانيا ونيفادا وجورجيا وويسكنسن، وهي ولايات فاز بها بايدن. لكن هذه المعارضة ليست كافية كي ينظر الكونغرس رسمياً فيها، إذ إنها بحاجة لتوقيع سيناتور واحد عليها، وذلك بحسب قانون عام ١٨٨٧ حول الانتخابات الموجود في الدستور الأميركي.
وفي حال نجح النواب بإقناع سيناتور جمهوري بالانضمام إلى صفوفهم، فهذا سيؤدي إلى رفع الكونغرس جلسته المشتركة، ومناقشة الموضوع لساعتين، ثم التصويت للبت في القضية في المجلسين الكل على حدة لحسم موضوع إلغاء مصادقة الولاية على النتيجة رسمياً في الكونغرس، وهو ما لم يحصل منذ القرن التاسع عشر. ومن المتوقع أن تكون نتيجة تصويت المجلسين لصالح الرئيس المنتخب جو بايدن، بسبب غياب أي دعم واسع لجهود بروكس في مجلس الشيوخ. إذ تهدف هذه المساعي إلى تأخير المصادقة على النتائج لساعات قليلة، وتسجيل نقاط سياسية مع ترمب ومناصريه لأعوام مقبلة.
ويقول بروكس عن مساعيه ودور الكونغرس: «لدينا دور في الدستور أكبر من دور المحكمة العليا، وأكبر من دور أي قاض في المحاكم الفيدرالية، أو أي قاض في محاكم الولايات. ما نقوله يطبق، وهو الحكم النهائي».
تصريحات دراماتيكية، وتشير إلى دور مختلف عن الدور الذي أداه الكونغرس في السنين الماضية، فعادة ما تكون مصادقة الكونغرس على نتائج الانتخابات إجراء بروتوكولياً بحت، لا تجذب الأنظار.
ولعلّ أبرز ما حصل في الأعوام الأخيرة هو تحدي عدد قليل من الديمقراطيين في مجلس النواب للنتيجة في أعوام ٢٠٠١ و٢٠٠٥ و٢٠١٧، لكن التحدي اقتصر على مجلس النواب ولم يحظ بأي اهتمام يذكر، خاصة أن المرشحين الديمقراطيين حينها كانوا اعترفوا بالنتيجة وهنأوا الفائز من دون أي تشكيك بنزاهة الانتخابات، كما يفعل ترمب حالياً. ومن الجمهوريين من يوافق مع ترمب، ويعتبر أن النتيجة لن تحسم قبل العشرين من يناير، موعد حفل التنصيب. كالنائب الجمهوري البارز ستيف سكاليز وهو من القيادات الجمهورية، إذ قال: «سيكون هناك رئيس يقسم اليمين في العشرين من يناير، حتى ذلك الوقت، تجب متابعة الجهود القضائية».

دور نائب الرئيس مايك بنس
وتتجه الأنظار يوم السادس من يناير إلى نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، فبصفته رئيساً لمجلس الشيوخ سيكون هو المعني بفتح رسائل مصادقة الولايات على الفائز وقراءتها واحتسابها قبل الإعلان عن الفائز رسمياً في الكونغرس. مهمة صعبة، خاصة إذا ما أصر ترمب على عدم الاستسلام حتى اللحظة الأخيرة، حينها قد يأتي حكم الهزيمة عليه من أقرب المقربين له، نائبه مايك بنس.



«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.


رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.