مزايا جديدة كثيرة لخدمات «غوغل»

تسهل التفاعل مع الأجهزة المحيطة والتعبير عن المشاعر وتدعم المتاجر المحلية

ميزة المشاركة القريبة لتبادل الملفات
ميزة المشاركة القريبة لتبادل الملفات
TT

مزايا جديدة كثيرة لخدمات «غوغل»

ميزة المشاركة القريبة لتبادل الملفات
ميزة المشاركة القريبة لتبادل الملفات

كشفت شركة «غوغل» أنها ستطلق 5 مزايا جديدة لنظام التشغيل «آندرويد» خلال الأسابيع المقبلة. وتهدف هذه المزايا إلى دمج الرموز التعبيرية في لوحة المفاتيح الخاصة بها «جي بورد»، وتسهيل الوصول إلى الخدمات الصوتية، والكتب الرقمية في متجر التطبيقات «غوغل بلاي»، ومشاركة الملفات مع الأجهزة الأخرى المحيطة بالمستخدم (Nearby Share)، وتطوير وتسهيل الملاحة الجغرافية في خرائطها «غوغل مابس».

مزايا توسعية
وسعت «غوغل» ميزة مزج الرموز التعبيرية بالملصقات المتاحة في لوحة المفاتيح «جي بورد» من بضع مئات إلى أكثر من 14 ألفاً. وتسمح الميزة المسماة «مطبخ الرموز التعبيرية» (Emoji Kitchen) للمستخدمين بالنقر على رمزين تعبيرين لعرض المزيج المقترح، أو النقر المزدوج على رمز تعبيري واحد لعرض رمز جديد أكثر تأكيداً من الرمز الأساسي. وتتوفر هذه الميزة على النسخة التجريبية الحالية من لوحة المفاتيح الرقمية «جي بورد»، وستتوفر على الأجهزة التي تعمل بنظام التشغيل «آندرويد 6.0» أو الأحدث خلال الأسابيع المقبلة. وبالنسبة للكتب الصوتية الرقمية، أجرت الشركة تغييراً سينجم عنه توفير مزيد من الكتب الصوتية في متجرها، حيث إنها وفرت للناشرين أداة لتحويل الكتب تلقائياً إلى الصيغة الصوتية. هذه الأداة متاحة الآن بصورة تجريبية، وقد تطلقها لجميع الناشرين في مطلع العام المقبل.
وستتيح الشركة ميزة التنقل في نظام «آندرويد» القائمة على الأوامر الصوتية Voice Access (كانت متاحة حتى الآن لنظام «آندرويد 11») لجميع الأجهزة التي تعمل بنظام التشغيل «آندرويد 6.0» أو أحدث. وبمساعدة تقنيات التعلم الآلي، ستسمح هذه الميزة بالتفاعل صوتياً مع عناصر واجهة الاستخدام، مثل الأزرار، وبكل سهولة.

مشاركة المحتوى
أما بالنسبة لميزة المشاركة القريبة (Nearby Share)، فستدعم المشاركة المباشرة للتطبيقات الموجودة في المتجر مع المستخدمين القريبين من حول المستخدم. وتعد هذه الآلية طريقة لمشاركة المحتوى والملفات والروابط والصور فوراً بين أجهزة المستخدمين بشكل موثوق سهل آمن يحمي خصوصيتهم عبر آلاف طرز هواتف «آندرويد» وبين مليارات المستخدمين. وتسمح هذه الخدمة للمستخدمين باختصار الوقت من خلال نقرات بسيطة، ومن ثم معاينة قائمة من الأجهزة القريبة التي يمكن مشاركة المحتوى معها. وبعد اختيار الجهة المستقبلة، سيصلها إشعار لقبول أو رفض الملف. وستختار الخدمة بعد ذلك تلقائياً أفضل بروتوكول لجعل المشاركة أسرع، سواء كان تقنية «بلوتوث»، أو «بلوتوث» منخفض الطاقة، أو شبكات «واي فاي» المحلية، أو تقنية (Web Realtime Communication WebRTC)، الأمر الذي سيسمح للمستخدمين بمشاركة الملفات دون الحاجة للاتصال بالإنترنت. ويمكن لهذه الخدمة مشاركة واستقبال الملفات دون الحاجة للقلق حول اختراق المعلومات الشخصية، ذلك أنها تسمح لكل من المستقبل والمرسل بتبادل الملفات بصورة مجهولة الهوية. ويمكن للمستخدم من خلال إعدادات الهاتف السريعة اختيار أن يكون مخفياً، أو مرئياً لبعض جهات الاتصال، أو لجميع جهات الاتصال. كما ستدعم هذه الخدمة كومبيوترات «كروم بوك» خلال الأشهر المقبلة لتمكين تبادل الملفات بين هواتف «آندرويد» والكومبيوترات التي تعمل بنظام التشغيل «كروم أو إس». وستكون بعض هواتف «غوغل بكسل» و«سامسونغ» الأولى في الحصول على ميزة «المشاركة القريبة»، مع تقديمها لمزيد من الهواتف الذكية التي تعمل بنظام التشغيل «آندرويد» خلال الأسابيع المقبلة.

تبويب الخرائط
وأضافت «غوغل» تبويباً جديداً اسمه «غو» (Go) إلى خرائطها، بهدف تمكين المستخدمين من التنقل بسهولة إلى الأماكن المفضلة دون الحاجة إلى إدخال العنوان في كل مرة. ولدى تثبيت الوجهات المراد الذهاب إليها، سيعرض هذا التبويب الاتجاهات، وحركة المرور المباشرة، والانقطاعات في الحركة، والوقت المقدر للوصول. وستضيف الشركة هذا التبويب إلى خرائطها في نظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس» خلال الأسابيع المقبلة.
وبالحديث عن خرائط «غوغل»، فستقدم موجزاً مجتمعياً جديداً اسمه «خلاصة المجتمع»، يسلط الضوء على آخر التطورات في مدينة المستخدم، ويشمل افتتاح المطاعم الجديدة والتغييرات في أوقات الخدمة، مثلاً. ويتم تنظيم المنشورات في هذا الموجز مثل أي موجز أخبار في الشبكات الاجتماعية، ذلك أنه قابل للتمرير طولياً، ويحتوي على مشاركات يمكن للمستخدم الإعجاب بها من خلال النقر على رمز الإعجاب.
وتعمل الميزة الموجودة ضمن تبويب «استكشف» (Discover) في التطبيق على جمع أحدث التعليقات والصور والمنشورات التي تم إرسالها إلى «خرائط غوغل» من الخبراء المحليين، بالإضافة إلى الأشخاص الذين يعرفهم المستخدم. وتم تصميم الموجز لتسهيل العثور على أحدث الأخبار والتحديثات والتوصيات من مصادر موثوقة. وستركز الشركة على المشاركات من شركات الأطعمة والمشروبات في المرحلة الأولى من إطلاق الخدمة. وسيحصل المستخدم على تحديثات من المتاجر والمطاعم القريبة، إن كان يتابعهم، الأمر الذي من شأنه مساعدة الشركات المحلية على التواصل بشكل أفضل مع عملائها. وسيكون بإمكان مزيد من الأشخاص معرفة كون النشاط التجاري المحلي يقدم خدمة جديدة أو لديه أماكن مفتوحة للجلوس في الهواء الطلق، مثلاً. ويجمع هذا التبويب الأنشطة التجارية في مجموعات في الجزء العلوي من الشاشة، مع توفير القدرة على تصفح قوائم أخرى وعرض صور المنطقة. ومن الممكن أن تضيف الشركة مستقبلاً مشاركات عروض الفيديو. ويمكن استخدام هذا التبويب لدى السفر أو البحث في مناطق جديدة، حيث إن خلاصة المجتمع التي يراها المستخدم لا تعتمد على المكان الذي يعيش فيه أو موقعه الحالي، بل على المكان الذي يبحث فيه عبر الخريطة. ويقدم تبويب «تحديثات خرائط غوغل» موجزاً مشابهاً يتضمن مشاركات الأنشطة التجارية والأخبار والتوصيات والقصص والمزايا الأخرى المصممة لتشجيع الاكتشاف.



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.