الأمين العام للأمم المتحدة يدعو إلى «إعلان حال طوارئ مناخية»

في قمة افتراضية لمضاعفة الجهود بعد خمسة أعوام على اتفاق باريس

دعا غوتيريش المسؤولين حول العالم إلى إعلان حال طوارئ مناخية في بلدانهم حتى يتمكنوا من تحقيق حياد الكربون (رويترز)
دعا غوتيريش المسؤولين حول العالم إلى إعلان حال طوارئ مناخية في بلدانهم حتى يتمكنوا من تحقيق حياد الكربون (رويترز)
TT

الأمين العام للأمم المتحدة يدعو إلى «إعلان حال طوارئ مناخية»

دعا غوتيريش المسؤولين حول العالم إلى إعلان حال طوارئ مناخية في بلدانهم حتى يتمكنوا من تحقيق حياد الكربون (رويترز)
دعا غوتيريش المسؤولين حول العالم إلى إعلان حال طوارئ مناخية في بلدانهم حتى يتمكنوا من تحقيق حياد الكربون (رويترز)

طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، العالم، بإعلان «حال الطوارئ المناخية»، مع افتتاح، أمس السبت، قمة افتراضية هادفة إلى إنعاش جهود مكافحة الاحترار المناخي، بعد خمس سنوات على اتفاق باريس. وافتتح رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، القمة التي تأمل أن تكون خطوة على طريق المؤتمر الدولي السادس والعشرين للمناخ المقررة عقده في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 في غلاسكو في اسكوتلندا البريطانية.
ونظمت القمة الأمم المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا بالشراكة مع تشيلي وإيطاليا عبر الإنترنت ليوم واحد. وكان قد تم تأجيل مؤتمر الأمم المتحدة السادس والعشرين للمناخ في غلاسكو من نوفمبر 2020 إلى السنة المقبلة بسبب أزمة «كوفيد – 19». وعلى عكس قمم سابقة، لم يتم التخطيط لأي مفاوضات، غير أن تلك الدول فقط التي حققت إنجازات في السياسة بشأن المناخ سمح لها بالحديث، مما يؤدي إلى درجة من الضغط على المشاركين. واختير المتحدثون بناء على طموح أهدافهم المناخية، وفقاً للمنظمين الذين وعدوا بأنه «لن يكون هناك مجال للتصريحات العامة». وشارك قادة العالم، بمن فيهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الصيني شي جينبينغ وممثلون عن الشركات والمجتمع المدني والشعوب الأصلية في هذه القمة. ومن بين المتغيبين، البرازيل وأستراليا اللتان اعتبرت أهدافهما غير كافية. وأعلن غوتيريش: «أدعو اليوم المسؤولين في العالم إلى إعلان حال طوارئ مناخية في بلدانهم حتى يتمكنوا من تحقيق حياد الكربون... هذا ما فعلته 38 دولة بالفعل، وهي تدرك مدى إلحاح الوضع وما هو على المحك. أدعو الدول الأخرى إلى أن تحذو حذوها». لكن أنطونيو غوتيريش حذر من أن الوعود لا تكفي. وأشار إلى أنه «من أجل الإيفاء بها، هناك حاجة منذ الآن إلى بذل جهود كبيرة من أجل خفض الانبعاثات العالمية بحلول عام 2030 بنسبة 45 في المائة مقارنة بمستويات عام 2010». وقال، كما أوردت مقتطفات من خطابه وكالة الصحافة الفرنسية، إنه يجب تحديد أهداف خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري هذه «بوضوح من قبل الموقعين على اتفاق باريس في المساهمات المحددة على المستوى الوطني المنقحة والمعززة، التي يتعين عليهم تقديمها قبل مؤتمر المناخ العام المقبل في غلاسكو». وشدد أنطونيو غوتيريش على أننا «ما زلنا لا نسير على الطريق الصحيح» للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري إلى ما دون درجتين مئويتين أو حتى 1.5 درجة مئوية، كما التزم المجتمع الدولي في 2015، لكن بعد هذه الاندفاعة التاريخية، تراجع الحماس بعد انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي أعلن انسحاب ثاني أكبر اقتصاد في العالم من اتفاقية باريس.
وقال في القمة التي يشارك فيها عشرات القادة، إن «الالتزامات التي تم التعهد بها لتحقيق ذلك لم تكن كافية. وحتى هذه الالتزامات لم يتم الإيفاء بها».
وذكر رئيس وزراء بريطانيا، بوريس جونسون، في بيان قبل القمة، أن الحكومة البريطانية لم تعد تريد دعم المشروعات الأجنبية في قطاع الطاقة، الذي يستخدم الوقود الأحفوري، وأضاف جونسون أن الخطوة «عامل تغيير كبير في اللعبة». وفي السنوات الأربع الماضية، بلغ حجم دعم صادرات النفط والغاز البريطانية حوالي 21 مليار جنيه (أي أقل من 28 مليار دولار فقط)، طبقاً للحكومة. ويتعين سريان القواعد الجديدة في أقرب وقت ممكن.
وستعمل الحكومة البريطانية مع قطاع النفط والغاز في البلاد لدعم التغير نحو مصادر الطاقة الصديقة للمناخ، طبقاً لما ذكره البيان. وقال المدير التنفيذي لمنظمة «غرينبيس» (السلام الأخضر) جون سوفين، في بيان، إن هناك «أسباباً تدعو إلى الأمل» مع هذه القمة. وأكد سوفين: «مع خروج دونالد ترمب من البيت الأبيض، واتخاذ إجراءات مناخية أقوى من قبل الصين وكوريا الجنوبية واليابان، لدينا الآن فرصة لجمع العالم معاً في جهد ضخم للحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري». ووعد الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، بعودة بلاده مرة أخرى إلى اتفاقية الأمم المتحدة للمناخ التي عقدت في باريس بمناسبة حلول الذكرى الخامسة لها. وأعلن بايدن دون مشاركة من الولايات المتحدة فيها أن «الولايات المتحدة ستنضم مجدداً إلى اتفاقية باريس في اليوم الأول من رئاستي»، على حد قوله. وأكد بايدن على أنه يريد عقد قمة مناخية للقوى الاقتصادية الكبرى خلال المائة يوم الأولى من ولايته. وأعلن بايدن أن وزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري، سيعين مبعوثاً خاصاً للمناخ في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض. ويسعى الرئيس المقبل للولايات المتحدة أن تتولى بلاده دوراً قيادياً على مستوى العالم في مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري.
وكان من المفترض أن تشهد الذكرى السنوية لاتفاق باريس تحديد الدول لخطط جديدة للحفاظ على الاحتباس الحراري أقرب إلى 5.‏1 درجة مئوية، لكن الاجتماع السنوي الدولي للأمم المتحدة بشأن المناخ تأجل بسبب وباء فيروس كورونا. ومن موجات الحر إلى الأعاصير المتتالية وحرائق الغابات الضخمة والفيضانات، يشكل تضاعف هذه الظواهر المدمرة مؤشراً واضحاً إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض التي شهدت للتو العقد الأكثر سخونة على الإطلاق. وقالت الوزيرة الفرنسية للانتقال البيئي باربرا بومبيلي، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، الجمعة، «نشعر أن هناك حاجة لتنشيط التحركات». وأضافت: «هذا هو الوقت المناسب لكي تظهر دول عدة طموحاتها».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: التهديدات الإسرائيلية للبنان بمصير يشبه غزة «غير مقبولة»

المشرق العربي طائرة تحلق وسط تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على بيروت في 17 مارس 2026 (رويترز) p-circle

الأمم المتحدة: التهديدات الإسرائيلية للبنان بمصير يشبه غزة «غير مقبولة»

عدّت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الثلاثاء، تصريحات وزير إسرائيلي من اليمين المتطرف «غير مقبولة».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت منطقة في الضواحي الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: الغارات الإسرائيلية على لبنان تثير مخاوف بموجب القانون الدولي

أفادت مفوضية ​الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بأن الغارات الجوية الإسرائيلية على ‌مبانٍ ‌سكنية ​في ‌لبنان ⁠تثير ​مخاوف بموجب ⁠القانون الدولي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية مدخل سجن إيفين في طهران - إيران 17 أكتوبر 2022 (رويترز)

تقرير للأمم المتحدة يصف غارة إسرائيلية على سجن إيراني بجريمة حرب

قالت سارة حسين، رئيسة بعثة تقصي الحقائق بشأن الأوضاع في إيران، التابعة للأمم المتحدة، إن الغارة الجوية الإسرائيلية على سجن إيفين في طهران جريمة حرب.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
خاص المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون يتحدث خلال اجتماع مجلس الأمن في نيويورك (رويترز)

خاص فرنسا تقترح جهوداً لخفض التصعيد مع إيران ونزع سلاح «حزب الله»

اقترحت فرنسا عبر مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون خفض التصعيد الحالي في الحرب الدائرة منذ أكثر من أسبوعين للحيلولة دون «صراع أوسع» في المنطقة.

علي بردى (واشنطن)
تحليل إخباري جلسة لمجلس الأمن الدولي في 12 مارس 2026 (رويترز)

تحليل إخباري في انتظار «عملاق ثالث» ينقذ العالم

في خضم ما يحصل من حروب وأزمات، تتلبّد غيوم التخوّف من الأسوأ، خصوصاً أن لا ضوابط حقيقية على السلاح النووي، ولا عقلانية ظاهرة تطمئن الناس إلى أن الكارثة لن تقع.

أنطوان الحاج

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended