مظاهرات مؤيدة لترمب وأخرى معارضة له في واشنطن

جرحى بين محتجين على تسريع الإعدامات في حادثة دهس بنيويورك

تجمّع أنصار ترمب خارج مقر المحكمة العليا أمس (إ.ب.أ)
تجمّع أنصار ترمب خارج مقر المحكمة العليا أمس (إ.ب.أ)
TT

مظاهرات مؤيدة لترمب وأخرى معارضة له في واشنطن

تجمّع أنصار ترمب خارج مقر المحكمة العليا أمس (إ.ب.أ)
تجمّع أنصار ترمب خارج مقر المحكمة العليا أمس (إ.ب.أ)

فرضت شرطة العاصمة الأميركية واشنطن إغلاقا جزئيا لشوارع المدينة بدءا من الساعة السادسة صباحا إلى غاية انتهاء المسيرات التي دعت إليها مجموعات مؤيدة للرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترمب، وأخرى مناهضة له. وفيما تضاربت المعلومات حول حادثة الدهس التي حصلت مساء الجمعة في مدينة نيويورك لعدد من المتظاهرين من حركة «حياة السود مهمة»، الذين تجمعوا رفضا لعقوبة الإعدام التي وقع عليها الرئيس دونالد ترمب بحق أحد المدانين السود بجريمة قتل قبل سنوات، نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أمنية أن السيارة التي اقتحمت حشدا من 50 شخصا كانت تقودها امرأة، وتم اعتقالها من دون الإشارة إلى وجود دافع سياسي وراء الحادثة التي أدت إلى جرح 6 أشخاص بإصابات غير مهددة للحياة.
في المقابل، شهدت العاصمة واشنطن مساء الجمعة أعمال عنف واشتباكات بين مجموعات صغيرة من مؤيدي ترمب والمتظاهرين المناهضين له في شارعين شمال غربي المدينة، على بعد مبنيين من البيت الأبيض. وفصلت الشرطة بين الجانبين الذين تصدوا لرجالها في إصرار على مواصلة الشجار. واعتقلت الشرطة 5 أشخاص بتهم من بينها الاعتداء على الضباط والسلوك الفوضوي والتحريض على العنف ومقاومة الاعتقال.
وبدءا من صباح السبت، بدأ المتظاهرون الذين يرفضون قبول فوز الرئيس المنتخب جو بايدن في الانتخابات «مسيرة لترمب» في مبنى الكابيتول، وذلك قبل يومين من تصويت الهيئة الانتخابية.
ورغم أن التصاريح التي أعطيت للتظاهرات يوم السبت في ظل تقدير أن تبلغ أعداد المشاركين نحو 15 ألف متظاهر، إلا أن التجمعات بدت أقل من ذلك بكثير حتى وقت كتابة هذا التقرير، في ظل المخاوف من انتشار وباء كورونا وموسم العطلات، والهزائم القضائية التي مني بها فريق ترمب لقلب نتائج الانتخابات، التي يصر على وصفها بالمزورة.
وصباح أمس، غرد ترمب مادحا مؤيديه بالقول: «آلاف الأشخاص يتشكلون في واشنطن العاصمة من أجل «إيقاف السرقة». لم أكن أعرف عن هذا، لكنني سأراهم! اجعلوا أميركا عظيمة مرة أخرى». وغرد منتقدا قرار المحكمة العليا قائلا إن «المحكمة العليا لم تهتم بأمر عملية تزوير يتم ارتكابها في التاريخ».
وأغلقت التظاهرات وسط واشنطن حركة المرور، مع إغلاق الشوارع القريبة من البيت الأبيض والجانب الشمالي من المركز التجاري حتى صباح الأحد. وتجمع متظاهرون مؤيدون لترمب أمام مبنى الكابيتول والمحكمة العليا ومسرح بالقرب من نصب واشنطن، حيث تتنافس مجموعات متعددة مؤيدة لترمب على جذب الانتباه والحشود. وجاء الكثيرون متوقعين ظهور مستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين، الذي عفا عنه الرئيس مؤخراً، مع مشاركة العديد من حلفاء ترمب البارزين، بما في ذلك حاكمة ولاية ساوث داكوتا كريستي نويم، التي تعرضت لانتقادات بسبب تعاملها مع فيروس كورونا في ولايتها. ومن بين المجموعات المؤيدة لترمب مجموعة متطرفة تدعى «ذي براود بويز» على علاقة مع مجموعات قومية من البيض، وهتفوا بشعارات تدعوا إلى «وقف سرقة الانتخابات». كما دعت حركة «نساء أميركيات لأجل ترمب» إلى تنظيم احتجاج أمام ساحة الحرية في واشنطن عند منتصف النهار. في المقابل، تجمع أنصار من حركة «حياة السود مهمة» بالقرب من الطرقات المؤدية إلى البيت الأبيض، وقامت الشرطة بإبعادهم، كما منعت أنصار ترمب من الاقتراب أيضا. وقال داستن ستيرنبيك، المتحدث باسم الشرطة إن الأمن أغلق الشوارع في منطقة «بلاك لايفز ماتر بلازا» لضمان الحفاظ على السلامة العامة. وفيما أعلنت الشرطة أنها لن تفرض قواعد لارتداء الأقنعة أو فرض غرامات على المخالفين الذي يرفضون قواعد التباعد الاجتماعي، أعرب سكان العاصمة عن قلقهم من أن تدفق المتظاهرين من دون ارتداء الأقنعة يعرض المدينة بأكملها للخطر، وخاصةً العاملين في المطاعم والفنادق. وتلقت شرطة المدينة مطالبات بإغلاق الشركات التي تسمح للناس بالتجمع دون أقنعة. كما طلب من الفنادق عدم استضافة أولئك الذين يخططون لحضور تجمعات يوم السبت.
وتأتي هذه المسيرات بعد أكثر من شهر من إعلان وسائل الإعلام الأميركية فوز بايدن في الانتخابات الرئاسية لعام 2020، وبعد مسيرة مماثلة قبل نحو شهر مؤيدة لترمب، جذبت ما لا يقل عن 10 آلاف شخص إلى العاصمة، وأدت إلى مواجهات مع معارضين له، حيث أصيب 20 شخصا من مؤيديه واعتقال العشرات بالقرب من البيت الأبيض.



الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».