وكالات التصنيف الكبرى متحفظة حيال 2021

استبعاد رفع تقييمات الاقتصادات الكبيرة... وتحذيرات للأسواق الناشئة

يهدف النظام إلى تمكين البنك المركزي من المحافظة على سلامة واستقرار القطاع المالي وحماية أموال المودعين وأصول العملاء (الشرق الأوسط)
يهدف النظام إلى تمكين البنك المركزي من المحافظة على سلامة واستقرار القطاع المالي وحماية أموال المودعين وأصول العملاء (الشرق الأوسط)
TT

وكالات التصنيف الكبرى متحفظة حيال 2021

يهدف النظام إلى تمكين البنك المركزي من المحافظة على سلامة واستقرار القطاع المالي وحماية أموال المودعين وأصول العملاء (الشرق الأوسط)
يهدف النظام إلى تمكين البنك المركزي من المحافظة على سلامة واستقرار القطاع المالي وحماية أموال المودعين وأصول العملاء (الشرق الأوسط)

تبدو وكالات التصنيف الائتماني شديدة التحفظ قبل حلول عام 2021؛ إذ أشارت إلى أن غالبية الاقتصادات - كبيرها وصغيرها - معرضة لمخاطر، مما يحول دون رفع التصنيفات.
وقالت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني لـ«رويترز» إنه من غير المرجح رفع تصنيف أي من الاقتصادات الكبيرة في 2021، رغم التطورات المرتبطة بالتحصين من مرض «كوفيد19» في الآونة الأخيرة، مضيفة أن بلداناً في أميركا اللاتينية والشرق الأوسط وأفريقيا تبدي أعلى مستويات التعرض لمزيد من التحرك السلبي في العام المقبل.
وقال توني سترينجر، مدير العمليات المعني بالتصنيفات السيادية العالمية في «فيتش»، في رد على استفسارات من «رويترز» مرسلة بالبريد الإلكتروني: «لدينا تصنيفان سياديان فحسب مع نظرة مستقبلية إيجابية، هما ساحل العاج ونيوزيلندا، لذلك يبدو في الوقت الراهن أن رفع التصنيف الائتماني لأي اقتصاد كبير مستبعد في 2021».
وأضاف أن «المنطقتين اللتين شهدتا بالفعل معظم عمليات خفض التصنيف الائتماني (أميركا اللاتينية، والشرق الأوسط وأفريقيا) تبديان بالفعل أعلى مستويات التعرض لمزيد من التحرك في الاتجاه السلبي في ظل نظرة مستقبلية سلبية».
وقال بريان كولتون، كبير الاقتصاديين في «فيتش»، لـ«رويترز»، إن البلدان التي تضررت بشدة من جائحة «كورونا» ستشهد الحد الأقصى من الانتعاش الاقتصادي من لقاح فعال، وهو ما سيجري طرحه على نحو سريع في النصف الأول من العام المقبل. وأضاف: «ستستفيد البلدان المتقدمة كافة على نحو واضح من اللقاح، لكن بريطانيا وإسبانيا وفرنسا وإيطاليا كانت ضمن الأكثر تضرراً في النصف الأول من 2020، وحجزت بريطانيا والاتحاد الأوروبي طلبيات ضخمة من لقاحات (فايزر) و(موديرنا) و(أسترازينيكا)».
كما ذكر أن بداية 2021 ستكون ضعيفة في أوروبا والولايات المتحدة بفعل إجراءات العزل العام المشددة في الآونة الأخيرة، وأن أوضح استفادة من أرقام النمو السنوي ستظهر في 2022.
وذكر كولتون أن «فيتش» تتوقع أن يكون توزيع اللقاح أبطأ في الأسواق الناشئة؛ نظراً لأن العوامل اللوجيستية لبرامج التحصين الجماعي قد تنطوي على تحديات أكبر، فيما كان الحجز المسبق لطلبيات اللقاحات أقل من البلدان المتقدمة.
تأتي هذه التصريحات فيما لا تزال حالات الإصابة بفيروس «كورونا» في ازدياد على مستوى العالم، وكشف إحصاء لـ«رويترز» عن أن الولايات المتحدة سجلت ذروة في الإصابات بمتوسط 193863 حالة يومياً على مدى الأسبوع الماضي.
وقالت «فيتش»، الثلاثاء، إن الضبابية المتعلقة بانتشار فيروس «كورونا»، فضلاً عن التداعيات الاقتصادية للجائحة في الوقت الراهن وفي المدى الأطول، ستواصلان الضغط على الماليات العامة العالمية في 2021. وأشارت الوكالة إلى أن انتعاش الناتج المحلي الإجمالي العالمي سيتعزز بدءاً من منتصف 2021، حيث تبدو عمليات التحصين من الفيروس وشيكة في الوقت الراهن.
وفي الأسبوع الماضي، قالت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، لـ«رويترز»، إن معظم التصنيفات السيادية تواجه «صدمة سلبية كبيرة» من الجائحة، فيما ذكرت «ستاندارد آند بورز» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أن بعض أكبر اقتصادات العالم قد تشهد خفضاً لتصنيفها الائتماني أو تحذيراً من الخفض في الأشهر المقبلة.
وفي سياق ذي صلة، حذرت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، الأربعاء، من احتمال أن يتضاعف حجم القروض الرديئة في دفاتر البنوك الأفريقية العام المقبل. وقال كونستانتينوس كيبريوس، المحلل في «موديز»: «نتوقع احتمال أن تضاعف القروض الرديئة من مستوياتها في 2019 مع انتهاء تأجيل مدفوعات، في حين تتآكل ربحية البنوك نتيجة الحاجة المتزايدة لتجنيب مخصصات وتقلص فرص النشاط وضغط الهامش». وأضاف التقرير أن تنامي الضغوط على الحكومات الأفريقية بسبب جائحة «كورونا»، يضغط على البنوك؛ إذ إن جدارة الائتمان ترتبط بشكل كبير بالقوة المالية لحكومة البلد الذي يوجد به البنك.


مقالات ذات صلة

عواصم العالم تعيد تقييم صفقات التريليونات بعد التفاف ترمب على القضاء برسوم مؤقتة

الاقتصاد سفينة تعبر بجانب سفينة حاويات محملة بحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

عواصم العالم تعيد تقييم صفقات التريليونات بعد التفاف ترمب على القضاء برسوم مؤقتة

دخل النظام التجاري العالمي مرحلة من الغليان القانوني والسياسي إثر قرار المحكمة العليا الأميركية الذي قيَّد صلاحيات الرئيس دونالد ترمب الجمركية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

ما مصير اتفاقيات التجارة العالمية بعد قرار المحكمة العليا الأميركية؟

دخل العالم في حالة من الذهول الدبلوماسي والاقتصادي عقب قرار المحكمة العليا الأميركية إبطال أجزاء واسعة من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد زوار يلتقطون صوراً لأزهار البرقوق المتفتحة في ضريح يوشيما تينجين في طوكيو (أ.ف.ب)

أميركا واليابان تقودان تحركاً استراتيجياً لأمن الطاقة في المحيطين

أعلنت السفارة الأميركية في طوكيو، الأحد، عن تحديد موعد انعقاد «المنتدى الوزاري والتجاري لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن - طوكيو)
الاقتصاد ترمب يتحدَّث مع الضيوف خلال مأدبة عشاء المحافظين في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)

خطة الـ150 يوماً... كيف استعاد ترمب سلاحه الجمركي عبر ثغرة قانونية لم تُختبر من قبل؟

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، فرض رسوم جمركية عالمية جديدة بنسبة 15 في المائة على الواردات الداخلة إلى الولايات المتحدة كافة، لتدخل حيز التنفيذ فوراً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد خلال توقيع إعلان باكس سيليكا بين الولايات المتحدة والهند (إ.ب.أ)

نداء عالمي لذكاء اصطناعي «آمن وموثوق وقوي»

أسدل الستار على «قمة الهند لتأثير الذكاء الاصطناعي» بصدور وثيقة تاريخية حظيت بدعم 86 دولة ومنظمتين دوليتين.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».