السعودية تعوّل على وعي المجتمع مع اقتراب وصول لقاحات

عسيري لـ«الشرق الأوسط»: الأولوية في الحصول على اللقاح للفئات الأكثر عرضة للإصابة

«الغذاء والدواء» ترصد 222 مخالفة في منشآت لم تلتزم احترازات «كورونا» (واس)
«الغذاء والدواء» ترصد 222 مخالفة في منشآت لم تلتزم احترازات «كورونا» (واس)
TT

السعودية تعوّل على وعي المجتمع مع اقتراب وصول لقاحات

«الغذاء والدواء» ترصد 222 مخالفة في منشآت لم تلتزم احترازات «كورونا» (واس)
«الغذاء والدواء» ترصد 222 مخالفة في منشآت لم تلتزم احترازات «كورونا» (واس)

غالباً ما تواجه الأشياء الجديدة في المجتمعات تحديات في مدى قبول الناس لها، فرغم أن كثيراً منها كانت ابتكارات غيرت الحياة وزادت من تطور البشرية في مختلف المجالات، فإنها تواجه غالباً صعوبة في الإقناع والانتشار.
اليوم؛ يواجه العالم فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد19) بعدد من اللقاحات، صُنعت من قبل شركات حول العالم، التي قد تفتح باب المواجهة بينها بنشر الشائعات وإثارة المخاوف، لأهداف تجارية أو أكثر.
وسواء أكان ذلك أم لم يكن، فإن المستحدثات غالباً ما تواجه تحدياً في قبول المجتمعات لها، والتي يمكن وصفها في مراحل وفقاً لـ«نظرية إيفرت روجرز» حول انتشار المستحدثات، حيث يقسمهم إلى 5 مراحل؛ هي: المبتكرون، ثم المتبنون، ثم الأغلبية الأولى، ثم الأغلبية المتأخرة، وأخيراً المتقاعسون.
اللقاح الجديد لـ«كوفيد19» يشبه لقاح الإنفلونزا الموسمية في إقبال المجتمع عليه، حيث يخشى البعض الحصول عليه رغم أهميته، وتأكيد الأطباء عليه، حيث تسعى وزارة الصحة السعودية إلى توعية المجتمع سنوياً بلقاح الإنفلونزا الموسمية.
في السعودية، كانت هناك تصريحات من مسؤولين في البلاد بأنها تتطلع إلى أن يغطي لقاح «كوفيد19» المنتظر نحو 70 في المائة من السكان مع نهاية عام 2021، وأنها ستكون من أوائل الدول التي ستحصل على اللقاح.
وهذا ما يفتح باب السؤال حول الكيفية التي سيكون عليها اللقاح في السعودية، وما المخاوف والفروقات بين هذه اللقاحات.
الدكتور عبد الله عسيري، وكيل وزارة الصحة المساعد للصحة الوقائية، أكد أن استراتيجية التحصين بلقاحات «كوفيد19» في السعودية، تعتمد على مبدأ الأولوية في الحصول على اللقاح للفئات الأكثر عرضة للإصابة والمضاعفات الشديدة، ثم التوسع بعد ذلك إلى باقي أفراد المجتمع، مؤكداً في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» أن «الصحة» السعودية تعول على وعي المجتمع بأهمية اللقاحات عموماً ولقاح «كوفيد19» خصوصاً، في حماية الصحة العامة، وأن المملكة قد اتخذت إجراءات مشددة لاختيار أكثر اللقاحات فاعلية وسلامة.
من جهته؛ أشار الدكتور سامي اليامي، البروفسور المساعد في الأمراض الباطنة والصدرية والتليف الرئوي، إلى أن لقاحات «كورونا» المستجد التي وصلت إلى مراحلها الأخيرة وجاهزة للتسويق، أنواع عدة، وهي: فيروس مضعف، وفيروس مقتول، ولقاحات معتمدة على حقن حمض نووي للفيروس أو جزء من بروتينات الفيروس، قائلاً إن جميع هذه الطرق تسعى لتحفيز الجهاز المناعي في جسم الإنسان، لتكوين أجسام مناعية تحارب الفيروس عند دخوله إلى الجسم.
وقال الدكتور اليامي، في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، إن أغلب المخاوف هي حول الشركات التي اعتمدت على تقنية لأول مرة يُصنع بها اللقاح في العالم، وهي بحقن حمض نووي أو أجزاء بروتينية مُصنعة معملياً، وتشبه الموجودة في الفيروس، رغم أن فاعليتها تتجاوز 90 في المائة، وذلك بعكس اللقاحات الأخرى التي صُنعت من فيروس مُضعف، أو مقتول، مؤكداً أنه رغم جميع هذه المخاوف، فإن الدراسات بمختلف مراحلها، والتي جربت على عشرات الآلاف من المرضى، لم تثبت أي أعراض جانبية خطيرة، وإنما أعراض شائعة لأي لقاح، مثل الحرارة وبعض الآلام العضلية التي تزول خلال أيام، كما أنها لا تحدث لدى الجميع.
وحول الأولوية في الحصول على اللقاح، بيّن البروفسور اليامي أن الأولوية تكون غالباً لمن هم كبار في السن ولذوي الأمراض المزمنة؛ «وذلك لأنهم أكثر عرضة لحدوث مضاعفات شديدة للمرض، ويليهم العاملون في القطاع الصحي والمعرضون للفيروس بكميات كبيرة في أوقات كثيرة، ومن ثم الشرائح الأخرى من المجتمع»، مضيفاً أنه لا يعتقد أن يكون اللقاح إجبارياً؛ «وذلك لأنه سيكون منافياً للمبادئ الطبية الأساسية، التي تعطي المريض الأحقية في الحصول على العلاج من عدمه، حيث يتحمل من لا يحصل على اللقاح عواقب ذلك»، مؤكداً أن «المخاوف من هذه اللقاحات لن تكون أشد من المخاوف على حياة الناس، حيث إن الهدف حماية الأرواح».


مقالات ذات صلة

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الفيروسات المسببة لنزلات البرد تزداد نشاطاً خلال الأشهر الباردة (رويترز)

عادات يومية قد تساعد في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا

مع بداية شهر سبتمبر من كل عام، غالبا ما تنتشر الفيروسات المسببة لنزلات البرد الشائعة بكثافة، وفيروسات الإنفلونزا، وكورونا، والفيروس المخلوي التنفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أطباء وممرضات يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون برعاية مريض على جهاز التنفس الصناعي بوحدة العناية المركزة بمستشفى سانت لازلو الذي يعالج مرضى كورونا في بودابست 13 ديسمبر 2021 (أ.ب)

أبرز أطباء أميركا يقدّمون توصيات بشأن تطعيمات الإنفلونزا وكورونا

حثت أبرز المؤسسات الطبية في الولايات المتحدة السكان على الحصول على اللقاحات المحدَّثة ضد الإنفلونزا وكورونا، الخريف المقبل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك اكتسب العمل عن بُعد زخماً منذ جائحة «كورونا» (أرشيفية-رويترز)

دراسة: العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية للموظفين

أشارت دراسة جمعت إجابات من عاملين عن بُعد إلى أن العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية، بل وقد يرتبط ببقاء الموظفين مع جهة عملهم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

سحب دراسة مثيرة للجدل حول الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»

سُحبت دراسة مثيرة للجدل كانت تحلل الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»، وكانت قد قوبلت بانتقادات واسعة النطاق؛ كونها عززت الشكوك بشأن اللقاحات.

«الشرق الأوسط» (باريس)

محمد بن سلمان وبوتين يستعرضان التداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية

ولي العهد السعودي والرئيس الروسي في لقاء سابق (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس الروسي في لقاء سابق (واس)
TT

محمد بن سلمان وبوتين يستعرضان التداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية

ولي العهد السعودي والرئيس الروسي في لقاء سابق (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس الروسي في لقاء سابق (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال اتصال هاتفي، الثلاثاء، العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، إلى جانب مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

كما استعرض الجانبان التداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر حيال عدد من القضايا الإقليمية والدولية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك


وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية يدعون إلى تنفيذ خطة غزة

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية يدعون إلى تنفيذ خطة غزة

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)

دعا وزراء خارجية السعودية ومصر وقطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا، إلى تنفيذ الالتزامات الواردة في المرحلة الأولى من الخطة الشاملة بشأن غزة، بما يضمن إيصال المساعدات الإنسانية وإمدادات التعافي المبكر بصورة فورية وآمنة ودون عوائق، مؤكدين ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار وإنهاء جميع الانتهاكات.

جاء ذلك خلال اجتماع الوزراء في نيويورك، الأحد، على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أعربوا عن بالغ قلقهم إزاء استمرار المعاناة الإنسانية في قطاع غزة.

وأكد الوزراء أن خريطة الطريق تمثل جزءاً لا يتجزأ من الخطة الشاملة، وتوفر إطاراً لتنفيذ مرحلتها الثانية، بما يشمل حصر السلاح بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل، ونشر قوة الاستقرار الدولية، وتولي اللجنة الوطنية لإدارة غزة مسؤولياتها في أنحاء القطاع، إلى جانب بدء عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

وشددوا على رفض أي تدابير تستهدف طرد الفلسطينيين أو تهجيرهم قسراً من وطنهم، أو تغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، كما أدانوا الإجراءات الرامية إلى ترسيخ السيطرة الإسرائيلية والضم، بما في ذلك التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وهدم المنازل وعنف المستوطنين والتهجير القسري.

وأعرب الوزراء عن قلقهم إزاء الإجراءات التي تقوّض الوضع القائم التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، ورحبوا بالتدابير التي اتخذتها المملكة المتحدة، والجهود الوطنية والأوروبية الأوسع نطاقاً، رداً على النشاط الاستيطاني الإسرائيلي، داعين إلى مزيد من الإجراءات الفعالة لوقف التوسع الاستيطاني وضمان المساءلة عن أعمال عنف المستوطنين.

وأكد الوزراء أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية، وأن تنفيذ الخطة الشاملة ينبغي أن يسهم في إعادة توحيد الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، وصولاً إلى مسار موثوق وغير قابل للرجوع عنه نحو ممارسة الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة وقابلة للحياة ومستقلة، عاصمتها القدس الشرقية، في إطار حل الدولتين.

وأشاد الوزراء بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مؤكدين الدور المحوري للولايات المتحدة في ضمان تنفيذ الخطة الشاملة، وداعين إلى انخراط أميركي مستدام وفاعل لضمان وفاء جميع الأطراف بالتزاماتها، وتجاوز العقبات التي تعترض تنفيذ خريطة الطريق.

وجددوا استعدادهم لمواصلة العمل بشكل جماعي مع الولايات المتحدة ومجلس السلام والسلطة الفلسطينية وجميع الأطراف المعنية، للدفع نحو التنفيذ الكامل للخطة الشاملة وخريطة الطريق، والتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني، ودعم حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، وصولاً إلى سلام عادل ودائم وشامل في المنطقة.


السعودية تعلن «زوال الخطر» بعد إنذار مبكر في نجران

«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
TT

السعودية تعلن «زوال الخطر» بعد إنذار مبكر في نجران

«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)

أعلن الدفاع المدني السعودي، الثلاثاء، زوال الخطر عن منطقة نجران، بعد وقت قصير من إطلاق إنذار عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ، للتحذير من خطر في المنطقة.

وقال الدفاع المدني، عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»: «زال الخطر عن منطقة نجران»، داعياً السكان إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنّب التجمهر والتصوير نهائياً، والتواصل مع رقم الطوارئ «998» عند الحاجة.

وكان الدفاع المدني قد أعلن، في وقت سابق، إطلاق إنذار من المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ في منطقة نجران، للتحذير من خطر، مطالباً السكان بالالتزام بالهدوء واتباع التعليمات الرسمية.

ووفق الإرشادات التي نشرها، دعا السكان إلى التوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن، سواء داخل مبنى أو في غرفة داخلية بعيداً عن النوافذ، والبقاء فيه حتى زوال الخطر، وعدم مغادرة المنازل أو المباني خلال فترة التحذير.

وشدد على ضرورة الابتعاد عن الأماكن المفتوحة والنوافذ والزجاج، وعدم الوقوف في الشرفات أو على أسطح المباني، موضحاً أنه في حال وجود الشخص خارج المنزل، فعليه الدخول إلى أقرب مبنى أو الاحتماء خلف ساتر صلب.

كما حذّر من التجمهر والتصوير، والاقتراب من المواقع الخطرة، داعياً قائدي المركبات، عند تلقي رسالة تحذيرية في أثناء القيادة، إلى التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والأنفاق والمباني الشاهقة.

وأكد الدفاع المدني أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، محذراً من تداول الشائعات والمقاطع مجهولة المصدر، ومشدداً على ضرورة اتباع التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة عبر القنوات الرسمية.

وأشار إلى أنه في حال ملاحظة أي خطر يمكن الاتصال بالدفاع المدني على الرقم «911» في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والمنطقة الشرقية، وعلى الرقم «998» في بقية مناطق المملكة.