اتهامات للحوثيين بتصعيد ظاهرة اختطاف الفتيات والأطفال في إب

الميليشيات أنشأت خلايا لاصطياد المراهقين بغية تجنيدهم قسراً

اتهامات للحوثيين بتصعيد ظاهرة اختطاف الفتيات والأطفال في إب
TT

اتهامات للحوثيين بتصعيد ظاهرة اختطاف الفتيات والأطفال في إب

اتهامات للحوثيين بتصعيد ظاهرة اختطاف الفتيات والأطفال في إب

اتهمت مصادر يمنية محلية في محافظة إب (170 كم جنوب صنعاء) الميليشيات الحوثية بالوقوف وراء تنامي ظاهرة اختطاف الأطفال والفتيات في المحافظة خلال الأشهر الأخيرة بدافع التجنيد والابتزاز والاستغلال.
ويقول سكان المحافظة المكتظة بالسكان إن الظاهرة تصاعدت على نحو مخيف سواء في مركز المحافظة (مدينة إب) أو في 22 مديرية أخرى في ظل انفلات أمني غير مسبوق في ظل حكم الميليشيات الحوثية التي يهيمن عناصرها على كافة مفاصل الأجهزة الأمنية والاستخبارية.
وتشير مصادر تحدثت إلى «الشرق الأوسط» إلى ضلوع عصابات منظمة تتبع قادة في الجماعة في إب وراء تفشي جرائم الاختطاف بحق الفتيات وصغار السن في المحافظة، حيث تحول الأمر إلى واحدة من الظواهر التي باتت تؤرق السكان وتقض مضاجعهم.
وتؤكد المصادر نفسها أن هذه الجرائم لا تزال تسجل يوماً بعد آخر أرقاماً مقلقة، فيما تواصل سلطات الميليشيات في المحافظة تجاهلها المتعمد لحجم البلاغات المقدمة لها عن وجود حالات اختطاف.
وأوضح مواطنون أن آخر جرائم الاختطاف التي شهدتها إب هي تعرض إحدى الفتيات تدعى (نسرين. ح) قبل أيام لجريمة اختطاف من قبل عصابة مجهولة وسط مدينة إب. وكشفوا عن أن العصابة قطعت طريق الطفلة نسرين (16 عاما) وقت الظهيرة أثناء عودتها من مدرستها إلى منزلها وقامت باختطافها واقتادتها بالقوة على متن سيارة إلى جهة مجهولة.
ولفتوا إلى أن الخاطفين سرعان ما أعادوا تلك الفتاة بعد ساعات قليلة من اختطافها إلى المكان الذي اختطفت منه ثم لاذوا بالفرار دون ذكر أي تفاصيل أخرى.
وعلى الصعيد ذاته، قال مصدر محلي في إب لـ«الشرق الأوسط» إن جريمة اختطاف الطفلة نسرين ما هي إلا واحدة من عشرات الحالات التي تُسجل تباعا في المحافظة، ويتم التكتم عليها من قبل الكثير من العائلات خشية «العار الاجتماعي».
وأضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه خوفا من بطش الجماعة بالقول: «نظرا لحساسية الأمر، ولعادات المجتمع المحافظ وأعرافه، وتحرج الكثير من الأسر عن الحديث عن مثل تلك القضايا عقب حدوثها لم يتم الإعلان عن عشرات الحوادث تعرض خلالها فتيات وأطفال للاختطاف على يد عصابات يرجح ضلوع قيادات في الجماعة وراءها».
وسبق جريمة اختطاف الطفلة نسرين بأيام تعرض الطفلة براءة 15 عاما لعملية اختطاف مماثلة من قبل ذئاب بشرية ظلت تترصدها لساعات في منطقة السبل غربي المدينة قرب منزلها، حيث اقتيدت على متن حافلة إلى جهة مجهولة. وفق إفادة الأهالي لـ«الشرق الأوسط».
وتحدث السكان عن أن طفلا آخر يبلغ من العمر 12 عاما تعرض قبل يوم واحد من تلك الحادثة لعملية اختطاف على يد عصابة وصفت بـ«الإجرامية»، بالقرب من إحدى أسواق تلك المنطقة.
كما أشاروا إلى تعرض طفلة أخرى 3 سنوات بذات اليوم للاختطاف قرب مدرسة عين شمس بمنطقة السبل. لكن مصادر أخرى أكدت أنه تم إحباط تلك العملية من قبل موظف ضرائب كان موجودا لحظة وقوع الجريمة، حيث لاحظ الخاطف وهو يضع الطفلة الصغيرة وسط كيس كبير قبل أن يتم القبض عليه.
وفي الوقت الذي تحولت فيه محافظة إب خلال الأسابيع والأشهر الماضية إلى مسرح كبير لظاهرة اختفاء واختطاف الأطفال والفتيات، يؤكد ناشطون حقوقيون أن العشرات من الفتيات كثيرا ما يقعن ضحية لعصابات منظمة تمارس أعمال خطف في المدينة، مستغلة حالة الانفلات والفراغ الأمني.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي تمكن الأهالي من إحباط ثلاث محاولات اختطاف لفتيات دون سن العاشرة في أكثر من حي بمديريتي المشنة والظهار بمحافظة إب. وذكرت تقارير محلية حينها أن مواطنين أحبطوا عملية اختطاف لطفلة من حي أكمة الصعفاني بمديرية الظهار، وتم إلقاء القبض على الجاني، بعد أيام من العثور على جثة طفل تم قتله بذات المديرية.
وأفادت التقارير بأنه تم خلال نفس الفترة في مديرية المشنة شرق إب إحباط جريمتي اختطاف لفتاتين من قبل ذويهن الذين تمكنوا من إنقاذهما، فيما لاذ الجناة بالفرار.
وفي نهاية العام 2018 تعرضت طفلة لجريمة اختطاف من قبل نافذ حوثي، إذ استعان بامرأتين لخطف الفتاة (م.ص) بالقرب من المشتل الزراعي بمنطقة الصلبة جوار الاستاد الرياضي وسط مدينة إب. ووفقا لمصادر محلية فإن الفتاة المختطفة (12 عاماً) تنتمي إلى أسرة فقيرة بمديرية السبرة جنوب شرقي إب. وبحسب بلاغ تقدم به والد الفتاة المختطفة فإن الخاطف يدعى محمد المجيدي وكان يهدف من عملية الاختطاف تلك لإجبار والد الطفلة على زواجها منه بالقوة.
ولم تقتصر عمليات الاختطاف على الفتيات فقط، بل طالت عشرات الأطفال من الذكور أيضا، إذ تعمد الجماعة بشكل متواصل إلى اختطاف الأطفال (صغار السن) من أحياء محافظة إب ليتم الزج بهم فيما بعد في جبهات القتال دون مراعاة لأعمارهم ودون علم أسرهم وذويهم.
وطبقا لمصدر أمني تحدث في وقت سابق لـ«الشرق الأوسط»، فإن الميليشيات الانقلابية أنشأت خلايا تابعة لها ضمن جهاز ما يسمى «الأمن الوقائي» مهمتها اصطياد الأطفال والمراهقين من جوار منازلهم وأثناء خروجهم من المدارس أو ذهابهم إلى المتاجر لخدمة ذويهم.
ويضيف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه خوفا من بطش الميليشيات، أن «أفراد هذه الخلايا المنتشرين في مختلف المدن الخاضعة للجماعة بما فيها محافظة إب يحصلون على مبالغ مالية تعادل 500 دولار نظير خطف كل طفل أو مراهق إلى معسكرات الميليشيات الحوثية».
ورغم تأكيدات مصادر موثوقة بوصول عدد الأطفال المختطفين في محافظة إب خلال شهرين فقط إلى أكثر من 68 طفلاً، فإن منظمات حقوقية محلية وأخرى ودولية تقول إن الجماعة لا تزال تشن عمليات تجنيد غير قانونية للأطفال دون السن القانونية في اليمن، وذلك بعد رصد أكثر من 20 ألف طفل جندوا خلال 5 أعوام من الانقلاب.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».