وفد سعودي في بغداد لتعزيز التواصل وفتح أبواب الاستثمارات

الشمري لـ«الشرق الأوسط»: المملكة عازمة على دعم العراق في جميع المجالات

الرئيس صالح مستقبلاً وزير التجارة السعودي ماجد القصبي في «قصر السلام» أمس (الشرق الأوسط)
الرئيس صالح مستقبلاً وزير التجارة السعودي ماجد القصبي في «قصر السلام» أمس (الشرق الأوسط)
TT

وفد سعودي في بغداد لتعزيز التواصل وفتح أبواب الاستثمارات

الرئيس صالح مستقبلاً وزير التجارة السعودي ماجد القصبي في «قصر السلام» أمس (الشرق الأوسط)
الرئيس صالح مستقبلاً وزير التجارة السعودي ماجد القصبي في «قصر السلام» أمس (الشرق الأوسط)

وصل وفد سعودي رفيع المستوى برئاسة وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي، إلى العاصمة العراقية بغداد، أمس، حيث عقد سلسلة لقاءات مع المسؤولين العراقيين لتفعيل وتنفيذ الاتفاقيات المنبثقة عن «مجلس الأعمال السعودي - العراقي»، وتعزيز التواصل وفتح مجالات الاستثمار بين البلدين.
وأكد القصبي، وزير التجارة السعودي ووزير الإعلام المكلف، الذي يرافقه ممثلون عن 10 جهات حكومية ووفد من رجال الأعمال يمثلون 22 شركة، أن الزيارة «لتعزيز التواصل وفتح مجالات الاستثمار بما ينفع بلدينا وشعبينا الشقيقين». وأضاف عبر حسابه على «تويتر»: «أتشرف بزيارة عراق التاريخ والحضارة».
وشدد الرئيس العراقي برهم صالح خلال استقباله الوفد السعودي في «قصر السلام» ببغداد على أهمية «تطوير العلاقات بين الجانبين وتعزيز آفاق التعاون في مختلف المجالات، والعمل بالاتفاقات ومذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتبادل التجاري، وتعزيزها نحو مزيد من التعاون والتنسيق المشترك، وبما يحقق مصالح شعبي البلدين». وقال بيان رئاسي إن الرئيس «أشاد خلال اللقاء بعمق وتطور العلاقات الأخوية العراقية - السعودية، وحرص البلدين على تطوير التعاون والتنسيق الثنائي الوثيق، وتجسير العلاقة بين العراق ومجلس التعاون الخليجي، والتأكيد على عراقٍ آمن مستقر ذي سيادة وعلاقاتٍ راسخة مع عمقه العربي وجواره الإسلامي هو مرتكز في ترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة، والعمل المشترك من أجل إرساء السلام لشعوبها».
ويجري الوفد خلال الزيارة مباحثات مع الجانب العراقي في إطار «المجلس التنسيقي السعودي - العراقي» و«اللجنة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والتنموية والإغاثة المشتركة».
وأوضح عبد العزيز الشمري، السفير السعودي لدى العراق، أن الوفد السعودي ناقش عدداً من القضايا؛ من أههما تفعيل الاستثمارات والمشاريع بين البلدين. ولفت الشمري في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «المناقشات شملت أيضاً لقاء رجال الأعمال، والتفاهم حول تنفيذ المشاريع التي تم الاتفاق عليها خلال الفترة الماضية، إلى جانب زيارة الأرض التي ستقام عليها المدينة الرياضية المهداة من الملك سلمان للشعب العراقي الشقيق».
وأوضح السفير السعودي أن المملكة عازمة على دعم العراق وتعزيز الاستثمارات في المجالات الزراعية والصناعية والطاقة، وأن الزيارات المتبادلة بين البلدين سوف تستمر خلال الفترة المقبلة.
ويضم الوفد السعودي بندر الخريف وزير الصناعة والثروة المعدنية، وسعد القصبي محافظ «الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة»، والدكتور عائض العتيبي الأمين العام لـ«هيئة تنمية الصادرات السعودية» الرئيس التنفيذي لـ«الصندوق السعودي للتنمية»، إضافة إلى ممثلين عن وزارات ومؤسسات وقطاعات حكومية، فضلاً عن وفد تجاري واقتصادي يضم عدداً من الشركات التجارية والاقتصادية والاستثمارية.
وسيعقد على هامش الزيارة «ملتقى رجال الأعمال السعودي - العراقي»، برعاية رئيس مجلس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي. كما سيوقع الوفد عدداً من مذكرات التفاهم ومحاضر التعاون المشترك، وستزور مجموعة من أعضاء الوفد موقع إنشاء المدينة الرياضية المهداة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى الشعب العراقي.
وفي سياق ذلك، ينتظر أبناء محافظة المثنى جنوب العراق افتتاح منفذ الجميمة الحدودي بعد نحو شهر من افتتاح منفذ عرعر؛ حيث كانت دخلت قبل يومين أولى الشاحنات التي تحمل بضائع مختلفة آتية من المملكة العربية السعودية إلى العراق.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.