غانا... انتخابات رئاسية وتشريعية بنكهة الفساد والجائحة

ينحصر التنافس بين الرئيسين الحالي والسابق رغم شبهات تحيط بهما

TT

غانا... انتخابات رئاسية وتشريعية بنكهة الفساد والجائحة

يتوجه صباح اليوم (الاثنين) أكثر من 17 مليون ناخب في غانا، الواقعة في غرب القارة الأفريقية، من أجل انتخاب رئيس للبلاد ومجلس تشريعي يتكون من 275 نائباً، وهي الانتخابات التي تهيمن عليها الملفات الاقتصادية ومشاكل التشغيل وجائحة «كوفيد - 19»، في بلد اشتهر بهدوئه وديمقراطيته، بالمقارنة مع محيطه الإقليمي.
ويتنافس في هذه الانتخابات 12 مرشحاً، من ضمنهم الرئيس المنتهية ولايته نانا أكوفو أدو (76 عاماً) الطامح إلى خلافة نفسه في ولاية رئاسية ثانية مدتها أربعُ سنوات، والمرشح من طرف «الحزب الوطني الجديد»، ولكنه يواجه منافسة شرسة من الرئيس السابق جون دراماني ماهاما (62 عاماً)، وحكم البلاد لولاية واحدة من 2012 إلى 2016، وهو مرشح قوي لحزب «المؤتمر الوطني الديمقراطي»، ويوصف بأنه «زعيم المعارضة» في غانا.
وسبق أن تنافس الرجلان في رئاسيات 2012 التي فاز بها جون دراماني ماهاما بفارق ضئيل، ليتنافسا مجدداً في رئاسيات 2016 التي حسمها نانا أكوفو أدو بفارق ضئيل مكنه من قلب الطاولة لصالحه، وها هو المشهد نفسه يتكرر في هذه الانتخابات، ورغم وجود عشرة مرشحين آخرين من ضمنهم ثلاث نساء، فإنه لا أحد يتحدث إلا عن الرئيس الحالي والسابق.
ورغم الحضور القوي للاستقطاب السياسي في هذه الانتخابات، فإن ملفات أخرى كثيرة تفرض نفسها على النقاش المحتدم، خاصة أن أكثر من نصف الناخبين دون الخامسة والثلاثين من العمر، في بلد تنتشر فيه البطالة ويعاني من مشاكل اقتصادية عميقة.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن قضايا البطالة والبنية التحتية والتعليم والصحة، خاصة فيما يتعلق بمواجهة جائحة «كوفيد - 19»، شكلت قضايا بارزة في هذه الانتخابات، وستساهم بشكل كبير في تحديد خيارات الناخبين وهم يختارون من سيحكم البلاد وأعضاء البرلمان.
المستعمرة البريطانية السابقة تقع بالقرب من بوركينا فاسو في منطقة الساحل، حيث تنتشر الهجمات الإرهابية التي تشنها تنظيمات تابعة لـ«القاعدة» و«داعش»، مما يرفع من المخاطر الأمنية المحدقة بالبلد الذي يتربع على صدارة البلدان المنتجة للذهب في أفريقيا، متقدماً على جنوب أفريقيا منذ العام الماضي (2019). كما تعد غانا ثاني منتج للكاكاو في العالم، وتصدر أيضاً النفط والماس وحجر البوكسيت ومعدن المنغنيز.
ورغم هذه الثروات، يقول البنك الدولي إن ربع سكان غانا البالغ عددهم 30 مليون نسمة، تحت خطر الفقر، فيما ينتشر الفقر في مناطق من شمال غانا بسبب شح الموارد، وغياب الخدمات الأساسية من ماء صالح للشرب وكهرباء.
وحضرت النقاشات الاجتماعية والاقتصادية خلال الحملة السابقة للانتخابات، في ظل المخاوف من تداعيات جائحة «كوفيد - 19»، إذ تشير التقارير إلى أن النشاط الاقتصادي في البلاد تقلص بنسبة 3. 2 في المائة خلال الربع الأول من عام (2020)، بسبب قيود الحد من تفشي الجائحة، فيما يتوقع أن ينخفض النمو هذا العام إلى 0.9 في المائة، حسب صندوق النقد الدولي، وهو معدل وصل العام الماضي إلى 6.5 في المائة.
ويعتقد الغانيون أن الرئيس المنتهية ولايته نجح إلى حد ما في التعامل مع جائحة «كوفيد - 19»، وأوفى ببعض وعود حملته الانتخابية لعام 2016، لا سيما فيما يتعلق بالتعليم والحصول على الكهرباء، لكنه خيب آمالاً بشأن التزامه الأساسي الذي تمثل في مكافحة الفساد، خاصة أن عهد سلفه شهد ما يسميه الغانيون «فضائح فساد».
وحسب إحصاء أجراه مركز «أفروباروميتر» العام الماضي فإن 53 في المائة من الغانيين يعتقدون أن مستوى الفساد ارتفع في البلاد خلال حكم الرئيس الحالي، وهو اعتقاد عززته استقالة المدعي العام المكلف بمحاربة الفساد، شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، متهماً الرئيس بعرقلة عمله على الرغم أنه هو من عينه بعد انتخابه مباشرة (2016).
وسبق أن أطاحت شبهات الفساد بالرئيس السابق ماهاما ولم يصوت له الغانيون، وبالتالي خسر الانتخابات السابقة، وها هو يعود إلى انتخابات اليوم متطلعاً لأن ينسى الغانيون الاتهامات الموجهة إليه بسوء التسيير، ويستغل الشبهات الدائرة حول خصمه، والسعي نحو تكرار سناريو 2016 ولكن لصالحه هذه المرة.
ومع ذلك لا يبدو من المتوقع أن يبرز مرشح ثالث قادر على أن يقلب الطاولة على الرجلين اللذين تلاحقهما شبهات الفساد، مع أن التوقعات تشير إلى أن الرئيس الحالي قد يحسم السباق، ولو بفارق ضئيل ولكنه سيخسر الأغلبية في البرلمان لصالح خصمه.


مقالات ذات صلة

السلطات الأميركية تحتجز وزير المالية الغاني السابق المطلوب في بلاده

الولايات المتحدة​ عناصر مسلحة من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أ.ف.ب)

السلطات الأميركية تحتجز وزير المالية الغاني السابق المطلوب في بلاده

احتجزت سلطات الهجرة الأميركية وزير المالية الغاني السابق كين أوفوري - أتا المطلوب في بلاده للاشتباه بتورطه في قضايا فساد، بحسب ما أفاد به محاموه.

«الشرق الأوسط» (أكرا)
أفريقيا متظاهر كيني يلقي قنبلة غاز مسيل للدموع أطلقتها الشرطة خلال احتجاجات مناهضة للحكومة في نيروبي (أ.ف.ب)

تراجع العملات الأفريقية: موجات تضخم «قائمة»... واضطرابات «قادمة»

تواجه دول أفريقية عدة صعوبات اقتصادية، جراء تراجع ملموس في قيمة عملاتها المحلية أمام الدولار، ما يضاعف من تكلفة المعيشة بسبب ارتفاع أسعار السلع الأساسية.

أسامة السعيد (القاهرة)
العالم غانا: تدريب قوات الكوماندوز براً وبحراً لمحاربة الإرهابيين

غانا: تدريب قوات الكوماندوز براً وبحراً لمحاربة الإرهابيين

قفز جنود يرتدون ملابس سوداء من زوارق بخارية بالقرب من منتجع على ضفاف النهر، وشقوا طريقهم على طول سياج خشبي صوب هدف محدد، هو مبنى احتجز فيه إرهابيون مسؤولا حكوميا رفيع المستوى. تردد دوي طلقات الرصاص ورد الجنود بفتح النيران، وسرعان ما خرج الجنود من المبنى المكون من طابق واحد ومعهم الرهينة المفرج عنه، والذي كان يرتدي رداء أبيض ملطخا بالدماء.

أفريقيا زراعة الكاكاو في كوت ديفوار (موقع وزارة التنمية الألمانية)

ألمانيا تعزز نفوذها التجاري في غرب أفريقيا

فيما فُسرت بأنها محاولة ألمانية لـ«تعزيز نفوذها التجاري» في غرب أفريقيا، بدأ وزيرا العمل والتنمية الألمانيان اليوم (الاثنين)، جولة أفريقية تشمل غانا وكوت ديفوار، تستهدف العمل من أجل إنتاج «عادل» للكاكاو والمنسوجات في دول غرب أفريقيا. وقالت وزيرة التنمية الألمانية سفينيا شولتسه، في تصريحات قبيل الجولة نقلتها عنها وكالة الأنباء الألمانية، إن «الجولة الأفريقية تأتي مع دخول قانون سلاسل التوريد الألماني حيز التنفيذ، ما يعطي أهمية لمساعدة المواطنين في غرب أفريقيا بوصفهم في بداية سلسلة التوريد».

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شؤون إقليمية صورة لوصول جثمان الغاني أتسو إلى أكرا (رويترز)

وصول جثمان أتسو جناح غانا إلى أكرا

وصل جثمان كريستيان أتسو؛ جناح منتخب غانا لكرة القدم، إلى أكرا مساء يوم الأحد، بعد يوم من العثور عليه تحت أنقاض المبنى الذي كان يسكنه بعدما دمره زلزال تركيا الذي ضرب جنوب البلاد بقوة 7.8 درجة. وكان أتسو (31 عاماً) في عداد المفقودين بعد انهيار المبنى السكني في هاتاي منذ 6 فبراير (شباط) الحالي. وكان نائب رئيس غانا، محمدو باوميا، على رأس مستقبلي نعش اللاعب المغطى بعلم البلاد في مطار كوتوكو الدولي بالعاصمة أكرا. وقال مدير نادي هاتاي سبور إن أتسو تراجع عن مغادرة تركيا قبل ساعات من الزلزال المدمر بعدما سجل هدف الفوز لفريقه المنافس على لقب الدوري التركي لكرة القدم. وسجل لاعب غانا السابق هدف الفوز 1 -

«الشرق الأوسط» (أكرا)

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.


رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
TT

رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)

شدد أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، الإثنين، على أنه لا يحقّ لأي بلد إغلاق مضيق هرمز أمام حركة النقل البحرية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دومينغيز خلال مؤتمر صحافي «بموجب القانون الدولي، لا يحقّ لأي بلد حظر الحقّ في العبور الآمن أو حرّية الملاحة عبر المضائق الدولية التي تستخدم لحركة العبور الدولية».

ويأتي تصريح رئيس المنظمة التابعة للأمم المتحدة، في ظل إعلان الولايات المتحدة أنها ستبدأ الإثنين حصارا على الموانئ الإيرانية بعد فشل المفاوضات مع إيران في إسلام آباد، في ظلّ تعطيل طهران المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).


«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
TT

«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)

نقلت «وكالة الإعلام الروسية» عن رئيس شركة «روس آتوم» أليكسي ليخاتشيف قوله، الاثنين، إن المؤسسة النووية الحكومية الروسية بدأت المرحلة الأخيرة من عملية إجلاء العاملين من محطة بوشهر النووية الإيرانية.

وقال ليخاتشيف إن «180 شخصا في طريقهم حالياً لإلى أصفهان» في وسط إيران، من المحطة الواقعة في جنوب البلاد.

وفي حين شدد على أن «كل شيء يسير كما هو مخطط له»، أشار إلى أن «20 شخصا (من الطاقم الروسي) ما زالوا في المحطة»، من بينهم مدراء ومسؤولون عن المعدات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت روسيا بدأت إجلاء مواطنيها من المحطة في الأسابيع الماضية.

ومنذ بدء الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، أعلنت طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية أكثر من مرة سقوط مقذوفات في محيط المحطة النووية.

وحذّرت إيران والوكالة الدولية والوكالة الروسية من أن تضرر المحطة قد يسبب تسربا إشعاعيا خطرا.

ومحطة بوشهر التي بُنيت بمساعدة روسية هي المفاعل النووي الوحيد العامل في إيران، وفقا للوكالة الدولية. وهي تضم مفاعلا بقدرة 1000 ميغاواط.

وفي سياق متصل، أعلن الكرملين، الاثنين، أن روسيا مستعدة لتسلُّم اليورانيوم الإيراني المخصَّب في إطار أي اتفاق سلام محتمل مع الولايات المتحدة. وأفاد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الصحافيين، بأن «الرئيس (فلاديمير) بوتين عبَّر عن هذا المقترح أثناء اتصالات مع كل من الولايات المتحدة والدول الإقليمية. ما زال العرض قائماً لكن لم يجر بعد التحرُّك على أساسه»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، يبدأ الجيش الأميركي الاثنين، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

ويبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينيتش من يوم الاثنين، ويطال كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.

وذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» مساء الأحد، نقلاً عن مسؤولين ‌وأشخاص ‌مطلعين، ​أن ‌الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب ومستشاريه ⁠يدرسون استئناف شن ضربات ⁠عسكرية ‌محدودة على إيران، ‌بالإضافة ​إلى ‌فرض ‌سيطرة أميركية على مضيق ‌هرمز، كوسيلة لكسر الجمود في ⁠محادثات ⁠السلام.