محمد فراج: أسعى للتمرد على الأدوار التقليدية

قال إن التكيف مع المنصات الرقمية بات ضرورياً

الفنان المصري محمد فراج
الفنان المصري محمد فراج
TT

محمد فراج: أسعى للتمرد على الأدوار التقليدية

الفنان المصري محمد فراج
الفنان المصري محمد فراج

قال الفنان المصري محمد فراج إنه لا يحب تصنيفه في قالب فني واحد، ويسعى للتمرد على الأدوار التقليدية، معتبراً أن تجسيده لدور البلطجي في فيلم «الصندوق الأسود» خطوة فنية مهمة في مشواره، وأكد في حواره مع «الشرق الأوسط» أن التكيف مع المنصات الرقمية بات ضرورياً، كما وصف عمله مع الفنانة منى زكي بـ«الفرصة الذهبية».
في البداية، قال فراج إنه بصفته ممثلا لابد أن يكون ملما بكل أشكال الفن وإنه لا يفضل تصنيفه ووضعه في قالب واحد: أحب كل أنواع الدراما، والتصنيف أمر يضعف الفنان، لذلك علي أن أكون على استعداد دائم لتقديم المزيد من الأدوار المتنوعة الثرية، فأنا لا أحب التنميط وتقديمي أدوارا مختلفة له حسابات أخرى بالنسبة لي سواء على المستوى الشخصي أو العملي.
وعن فيلم «الصندوق الأسود» الذي طرح مؤخرا بدور العرض السينمائي في مصر، قال فراج: «هو فيلم ينتمي لنوعية الإثارة والتشويق وتدور أحداثه في يوم واحد تقريبا وداخل لوكيشن واحد أيضا، وأقدم من خلاله دور (سيد الهجام)، وحاولت من خلال الدور تغيير الشكل الخارجي بعمل عاهة في الوجه لكي تظهر الشخصية أكثر واقعية».
وأشار فراج إلى أن ردود الفعل مبشرة وإيجابية، رغم تخوف البعض من ارتياد دور العرض السينمائي، بسبب جائحة كورونا، قائلاً: «العمل حقق صدىً وردود فعل جيدة»، مؤكداً أن «تقديمه دور البلطجي كان تحدياً فنياً كبيراً له وخطوة مهمة في مشواره».
ووصف فراج عمله مع منى زكي بـ«الفرصة الذهبية»، قائلاً: «منى زكي فنانة جميلة وراقية وسعدت جداً بمشاركتها في فيلم الصندوق الأسود، وقريبا سأتعاون معها مجدداً في مسلسل (تقاطع طرق) الذي تم تأجيله من موسم دراما رمضان الماضي بسبب أزمة جائحة كورونا، أقل ما يقال عن عملي مع فنانة بقيمة منى زكي، هو أنني محظوظ أن اسمي اقترن باسمها».
وكشف فراج سر «اللوك الجديد» الذي ظهر به أثناء مشاركته في مهرجان الجونة السينمائي أخيراً بقوله: هو خاص بشخصيتي بمسلسل «تقاطع طرق» والذي أقدم فيه شخصية «رجل أعمال متدين»، مشيراً إلى أن «الخط الدرامي يجمعه بمنى زكي بشكل كبير خلال أحداث العمل الذي يدور في إطار من التشويق والرومانسية».
وعبّر فراج عن سعادته بمشاركته في أغنية «دقي يا مزيكا» للفنان اللبناني رامي عياش والذي قدمها في ختام مهرجان الجونة السينمائي وهي من كلمات منة القيعي وألحان عبد الرحمن رشدي وطرحها عياش مؤخرا عبر قناته بموقع «يوتيوب».
وعن المسرح قال فراج «أنا (ابن المسرح... بداية من مسرح الجامعة، ومروراً بكل التجارب التي خضتها خلال الفترة الماضية، وقد عُرض علىّ أخيراً دور في مسرحية (الملك لير) مع الفنان يحيى الفخراني، لكني لم أتمكن من المشاركة بسبب انشغالي، ومع ذلك فأنا أتمنى تقديم عمل مسرحي على الرغم من صعوبة الإقدام على هذه الخطوة حاليا، فالمسرح يحتاج إلى كثير من المجهود والتفرغ والتحضير، ومن يعرفني عن قرب يعرف جيداً أنني أفضل التركيز في عمل واحد».
وعن اتجاه بعض صناع السينما في الآونة الأخيرة لعرض أعمالهم عبر المنصات الرقمية، قال فراج: «السينما صناعة مهمة، ومصدر دخل كبير، لكن المنصات أصبحت ضرورية ولابد من التكيف معها، لكن سيظل للسينما بريقها ورونقها فالسينما أهم من أي شيء، ولها طعم خاص لا يعرفه سوى من ارتبط بها، لذلك أتمنى التروي في عرض بعض الأعمال رقمياً».
وعن أكثر ما يجذبه في السيناريو يقول: «أن يكون مختلفاً ومؤثراً، وأن يكون سير الأحداث غير نمطي بالإضافة إلى تقديم شخصية جديدة على تماماً، وحتى وإن كانت مكررة، لابد أن يكون لها ما يميزها لاجتذاب الجمهور».


مقالات ذات صلة

أسماء جلال تتحرك ضد برنامج رامز جلال

يوميات الشرق رامز جلال وأسماء جلال بعد المقلب (حسابه على فيسبوك)

أسماء جلال تتحرك ضد برنامج رامز جلال

أثار برنامج «رامز ليفل الوحش» جدلاً حول حدود المزاح والمسؤولية الإعلامية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق مبنى الإذاعة والتلفزيون المصري «ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام) 

مصريون يتمسكون بـ«الراديو» في رمضان رغم «إغراءات» التلفاز

لم يقتصر استقبال مصريين لشهر رمضان على التزاحم بالأسواق لشراء التمور والياميش أو الفوانيس بل امتد مشهد الزحام إلى ورش الصيانة ومراكز إصلاح أجهزة الراديو 

محمد عجم (القاهرة)
يوميات الشرق مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)

اتهامات التحرش تقود لحذف اسم مؤلف «فخر الدلتا» من شارة العمل

بعد يومين من الجدل المصاحب لتسجيل شهادات نسائية عبر حسابات موثقة لأصحابها على «فيسبوك» تجاه مؤلف مسلسل «فخر الدلتا»، قررت الشركة المنتجة للمسلسل حذف اسم المؤلف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق مسلسل «صحاب الأرض» يرصد اعتداء الجيش الإسرائيلي على الأطباء في غزة (الشركة المتحدة)

إشادات بـ«صحاب الأرض» بعد توثيقه معاناة أهل غزة درامياً

حصدت الحلقات الأولى من المسلسل المصري «صحاب الأرض» إشادات عربية لافتة عبر مواقع «السوشيال ميديا» لتوثيقه معاناة سكان غزة خلال الحرب الإسرائيلية على القطاع.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق عبلة كامل وياسمين عبد العزيز ومنة شلبي في لقطة من الإعلان الرمضاني (يوتيوب)

احتفاء بعودة عبلة كامل للأضواء بعد عزلة طويلة

احتفى الجمهور المصري بعودة الفنانة عبلة كامل للأضواء بعد عزلة طويلة، ابتعدت خلالها عن الظهور الفني والإعلامي.

داليا ماهر (القاهرة)

مقاهي جدة التاريخية في رمضان… حين يصبح المساء طقساً اجتماعياً

مقاهي جدة التاريخية تستقطب السياح ليستمتعوا بالقهوة وأصالة المكان (الشرق الأوسط)
مقاهي جدة التاريخية تستقطب السياح ليستمتعوا بالقهوة وأصالة المكان (الشرق الأوسط)
TT

مقاهي جدة التاريخية في رمضان… حين يصبح المساء طقساً اجتماعياً

مقاهي جدة التاريخية تستقطب السياح ليستمتعوا بالقهوة وأصالة المكان (الشرق الأوسط)
مقاهي جدة التاريخية تستقطب السياح ليستمتعوا بالقهوة وأصالة المكان (الشرق الأوسط)

في جدة التاريخية، يبدأ المساء متأخراً في رمضان. بعد الإفطار وصلاة التراويح تتبدل ملامح الأزقة القديمة؛ تفتح المقاهي أبوابها على إيقاع مختلف، وتتحول الجلسات إلى محطات لقاء لا يقصدها الزوار بحثاً عن القهوة فقط، بل عن تجربة كاملة يعيشون فيها تفاصيل المكان. بين برحة نصيف وشارع الذهب، تتشكل اليوم هوية جديدة لمقاهي «البلد»، حيث يلتقي الجيل الجديد بتاريخ المدينة، في محاولة لإعادة تعريف المقهى داخل فضاء تراثي عمره قرون.

«ميناء»... حين يصبح المقهى نقطة انطلاق

خلف بيت نصيف مباشرة، اختار مقهى ميناء أن يكون جزءاً من التحول الذي تشهده المنطقة، لا مجرد مشروع جديد داخلها. المقهى يصفه مالكه محمد جوجو بأنه محاولة للمشاركة في صناعة التغيير نفسه، عبر تقديم القهوة المختصة ضمن قراءة معاصرة للمكان، تحافظ على التاريخ دون أن تمسّه.

مقهى ميناء نقطة التقاء وانطلاق لاكتشاف أزقة جدة التاريخية (الشرق الأوسط)

يقول جوجو لـ«الشرق الأوسط» إن الفكرة لم تكن إنشاء مقهى فقط، بل إعادة صياغة مفهوم المقهى والمحمصة داخل بيئة تاريخية، بحيث يلتقي الزمن الماضي بالحاضر في تجربة واحدة. فالمكان معاصر بطبيعته، لكنه يعيش داخل تاريخ طويل يجب احترامه لا استبداله. فاختيار الموقع جاء نتيجة علاقة شخصية مع جدة التاريخية؛ إذ أمضى جوجو عاماً كاملاً في دراسة الهندسة الإسلامية، والحرف التقليدية في البلد، متتبعاً تفاصيل الرواشين، والنجارة، والخزف، والجبس، قبل أن يقرر أن يبدأ مشروعه من هنا تحديداً.

يقول جوجو: «أصل جدة هو البلد»، معتبراً أن تأسيس المشروع في هذا الموقع منحه جذوراً حقيقية قبل التفكير في أي توسع لاحق. ولا يركّز ميناء على المنتج وحده، بل على التجربة الكاملة. فالقهوة المختصة -خاصة البن اليمني- تكتسب معنى إضافياً بوجود المقهى في حارة اليمن، بينما تتحول الخدمة والتواصل مع الزوار إلى جزء أساسي من هوية المكان.

«نحن لا نبيع قهوة فقط، بل نبيع تجربة»، يوضح جوجو، مشيراً إلى أن الزوار يقصدون جدة التاريخية لا للشراء السريع، بل للعيش داخل المكان. ومن هنا جاء اسم «ميناء»؛ نقطة ترسو عندها الرحلات قبل أن تنطلق من جديد. كثير من الزوار يبدأون جولتهم من المقهى، ثم يعودون إليه طلباً لتوجيهات جديدة لاكتشاف بقية الأزقة والمعالم، ليصبح المكان محطة تجمع تنطلق منها تجربة البلد كاملة.

ويمتد ارتباط المقهى بالمنطقة إلى التعاون مع حرفيين محليين شاركوا في تصميم عناصر المكان، من الإضاءة المصنوعة يدوياً إلى البلاطات والزخارف، في محاولة لخلق علاقة حقيقية بين المشروع والبيئة الحرفية المحيطة به. وخلال رمضان، يتجه المقهى إلى تطوير منتجات مستوحاة من الهوية المحلية، مثل الآيس كريم بنكهات عربية، ومشروبات مرتبطة بالمذاق الرمضاني، في استمرار لفكرة المزج بين التجربة المعاصرة وروح المكان التاريخي.

زوار جدة التاريخية يتجمعون في المقاهي بعد صلاة التراويح (الشرق الأوسط)

رمضان... موسم المقاهي الأكبر

يرى القائمون على المقاهي في المنطقة أن رمضان يمثل الذروة الحقيقية لحضور جدة التاريخية، إذ تتحول الأزقة إلى فضاء اجتماعي مفتوح يستقبل ملايين الزوار، معظمهم من داخل المملكة، يبحثون عن تجربة مختلفة لليالي الشهر الفضيل. وعلى شارع الذهب، أحد أكثر شوارع البلد حركة، افتُتح مقهى ميغوستا، وكانت انطلاقته الفعلية في منتصف شهر رمضان الماضي. ويقدم المقهى، المصمم بأسلوب ريفي بسيط داخل بيئة تاريخية، القهوة والمشروبات الحديثة، مع جلسات داخلية وخارجية تستوعب الزوار خلال جولتهم الليلية. يؤكد مالكه بسام ياسر أن رمضان يشكل موسماً رئيساً للسياحة المحلية، حيث يبحث الزوار عن أماكن تمنحهم تجربة المكان بقدر ما تقدّم لهم المشروبات، ما يدفع المقاهي إلى إضافة منتجات موسمية، ونكهات مرتبطة بالشهر الفضيل.

ومن أمام بيت نصيف مباشرة، يواصل مقهى هولا لوبز حضوره في جدة التاريخية حيث اختار مالكه أحمد أبو طه الموقع انطلاقاً من قناعته بأن البلد تمثل البيئة الأصدق لخلق تجربة تجمع بين التاريخ والحياة المعاصرة.

مقاهي جدة التاريخية تستعد لاستقبال زوارها مساءً في رمضان (الشرق الأوسط)

في رمضان، تتغير هوية المقهى بإضافة منتجات مستوحاة من تاريخ جدة تُقدَّم بنكهات حديثة تمنح الزوار تجربة متجددة دون الابتعاد عن روح المكان. ويبحث رواد المقاهي عن الأجواء الشعبية، والنكهات المرتبطة بالذاكرة، إلى جانب أسلوب الترحيب الذي يعكس طريقة استقبال أهل جدة قديماً.

وتتمثل الطقوس اليومية في تزيين المكان، واستقبال الزوار بطريقة تمنحهم شعور المشاركة في أجواء الشهر، مع الحفاظ على الطابع التاريخي عبر تطوير المنتجات بما ينسجم مع هوية الموقع. ويختصر أبو طه ليالي رمضان بوصفه ليالي رمضان في المقهى بأنها «ليالٍ تاريخية بنكهة حضارية».

مقاهي جدة التاريخية تجمع بين القهوة الحديثة وروح المكان التراثي (الشرق الأوسط)

المقاهي... قلب المشهد الليلي

وفي الشهر الفضيل، لا تعد مقاهي جدة التاريخية مجرد أماكن جلوس، بل نقاط اجتماع، ومحطات انطلاق داخل المدينة القديمة. يجلس الزوار طويلاً، يتبادلون الأحاديث، أو يخططون لمحطتهم التالية، بينما تتحول القهوة إلى سبب للبقاء أكثر، ومع كل موسم رمضاني تعيد مقاهي جدة التاريخية رسم علاقتها بالمدينة؛ بين الماضي الذي يحتفظ به المكان، والحاضر الذي يصنعه رواده.


عادات غذائية خاطئة تزيد الوزن في رمضان

الوجبات المتوازنة تساعد على إنقاص الوزن في رمضان (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين)
الوجبات المتوازنة تساعد على إنقاص الوزن في رمضان (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين)
TT

عادات غذائية خاطئة تزيد الوزن في رمضان

الوجبات المتوازنة تساعد على إنقاص الوزن في رمضان (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين)
الوجبات المتوازنة تساعد على إنقاص الوزن في رمضان (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين)

قد يبدو شهر رمضان فرصة مثالية لمن يسعون للتخلص من الوزن الزائد؛ إذ يعتقد بعضهم أن الامتناع عن الطعام والشراب من الفجر حتى المغرب يكفي لإنقاص الدهون تلقائياً. لكن خبراء التغذية يؤكدون أن فقدان الوزن لا يعتمد على الصيام وحده، بل يتأثر بشكل كبير بالعادات الغذائية الخاطئة خلال وجبتَي الإفطار والسحور. ويحذر المختصون من أن بعض السلوكيات الشائعة قد تعرقل خسارة الوزن، بل قد تؤدي إلى زيادته رغم الصيام، وفق صحيفة «بورنيو بوست»، الماليزية.

وتشدد الدكتورة نورشام جوليانا نور الدين، رئيسة مجموعة أبحاث الإيقاع الحيوي ونمط الحياة بكلية الطب والعلوم الصحية في جامعة العلوم الإسلامية الماليزية، على أن فقدان الوزن يعتمد على إجمالي السعرات الحرارية ونوعية الطعام وحجم الحصص والنشاط البدني.

وتوضح أن الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالسكر والدهون خلال الإفطار أو السحور قد يؤدي إلى زيادة الوزن، خصوصاً عند قلة الحركة واضطراب النوم؛ لأن الطاقة الزائدة تُخزن على شكل دهون. ومع ذلك، تشير إلى أن الصيام يمكن أن يساعد في ضبط الوزن إذا ترافق مع تغذية متوازنة ونشاط بدني منتظم.

القهوة والسهر ليلاً

في السنوات الأخيرة، أصبحت جلسات القهوة بعد التراويح شائعة، خصوصاً بين الشباب. وتوضح نور الدين أن شرب القهوة ليلاً ليس مثالياً من الناحية الفسيولوجية؛ إذ يعرقل النوم بسبب تأثير الكافيين الذي يمنع إفراز المواد المحفزة للنوم في الدماغ، ما يؤدي إلى تعب خلال النهار. كما أن القهوة مدرّة للبول، ما يزيد فقدان السوائل في وقت يحتاج فيه الجسم لتعويضها. بالإضافة إلى ذلك، قد تعوق مركبات القهوة امتصاص بعض المعادن مثل الحديد والكالسيوم، وتنصح بتجنب القهوة عند الإفطار.

الأكل الليلي المتكرر

يميل بعض الصائمين إلى تناول وجبات إضافية بعد التراويح، غالباً تكون غنية بالكربوهيدرات والسكريات. ويحذر الخبراء من أن الأكل المتأخر ليلاً يُبطئ عملية الأيض، ويعيد الجسم إلى وضع تخزين الطاقة، مما يقلل من فوائد الصيام في حرق الدهون. وتوصي نورشام بالاعتدال وتجنب الأطعمة الثقيلة أو السكرية التي قد تسبب اضطرابات في الهضم والنوم.

أهمية وجبة السحور

تشير نور الدين إلى أن تخطي السحور قد يخل بتوازن الجسم؛ لأن توقيت الوجبات يلعب دوراً مهماً في ضبط الساعة البيولوجية؛ فالسحور يهيئ الجسم لبداية يوم الصيام ويساعد الأعضاء على العمل بكفاءة، ما يدعم استقرار الطاقة.

كما تحذر من بدء الإفطار أو السحور بمشروبات وأطعمة شديدة الحلاوة، مثل المشروبات المحلاة والحلويات؛ لأنها تسبب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم يتبعه هبوط مفاجئ يؤدي إلى التعب وزيادة الرغبة في تناول السكريات. وتشير أيضاً إلى أن الإفراط في الملح يزيد الشعور بالعطش ويؤثر على جودة النوم، مما قد يؤدي إلى الجفاف أثناء الصيام.

توقيت الوجبات

تؤكد الدكتورة أرياتي أحمد، الأستاذة المشاركة بكلية العلوم الصحية في جامعة السلطان زين العابدين الماليزية، أن توقيت الإفطار والسحور عامل أساسي للحفاظ على الصحة خلال رمضان.

وتنصح بالبدء بأطعمة خفيفة سهلة الهضم لتجنب الانتفاخ أو الارتجاع، وللحد من الإفراط في الأكل نتيجة الجوع الشديد. أما السحور، فيوفر طاقة مستدامة ويحسن مستوى الترطيب قبل ساعات الصيام الطويلة.

الرياضة خلال الصيام

تدحض الدكتورة أرياتي الاعتقاد بأن النشاط البدني لا بدَّ أن يتوقف خلال رمضان، مشيرة إلى أن التمارين الخفيفة إلى المتوسطة مفيدة للحفاظ على اللياقة والكتلة العضلية وضبط الوزن.

وتوصي بممارسة أنشطة خفيفة قبل الإفطار بنحو 30 إلى 60 دقيقة، مثل المشي أو التمدد، أو بعد الإفطار بساعة إلى ساعتين لممارسة تمارين القوة المعتدلة.


قبل أضواء «سيزار»… معركة جديدة بين السينما الفرنسية والذكاء الاصطناعي

صورة تعبيرية عن الجدل بين السينما الفرنسية والذكاء الاصطناعي (شاترستوك)
صورة تعبيرية عن الجدل بين السينما الفرنسية والذكاء الاصطناعي (شاترستوك)
TT

قبل أضواء «سيزار»… معركة جديدة بين السينما الفرنسية والذكاء الاصطناعي

صورة تعبيرية عن الجدل بين السينما الفرنسية والذكاء الاصطناعي (شاترستوك)
صورة تعبيرية عن الجدل بين السينما الفرنسية والذكاء الاصطناعي (شاترستوك)

في وقت تستعد فيه السينما الفرنسية للاحتفاء بنجومها على سجادة جوائز «سيزار» الحمراء، يرتفع صوت الاحتجاج داخل الوسط الفني ضد الذكاء الاصطناعي، بعد تحرّك لافت قاده نحو 4 آلاف ممثل ومخرج ندَّدوا بما وصفوه بـ«النهب المنظّم» عبر استخدام أصواتهم وصورهم من دون إذن.

وفي مقال نُشر على موقع صحيفة «لو باريزيان»، ونقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، حذَّرت هيئة «أدامي» التي أطلقت المبادرة قائلة: «نشهد تحوّلاً عميقاً في مهنتنا منذ وصول الذكاء الاصطناعي. هذه الأداة القيِّمة لبعض المهن هي أيضاً وحش نهم للفنانين من أمثالنا».

وضمَّت قائمة الموقِّعين أسماء بارزة في السينما الفرنسية، من بينهم سوان أرلو، وجيرار جونيو، وجوزيه غارسيا، إلى جانب الممثلات ليا دروكر، وإلودي بوشيه، وكارين فيار، في خطوة عكست حجم التوتر المتصاعد داخل الأوساط الفنية.

وشدَّد الفنانون على أن استنساخ الأصوات بات ظاهرة متكررة، مؤكدين أن القلق يزداد مع كل أسبوع جديد، في ظل منافسة تكنولوجية شرسة قد تغيّر شكل المهنة نفسها. وأشاروا أيضاً إلى أن الفنانين الأقل شهرة هم الأكثر هشاشة، إذ قد تدفعهم ضغوط العمل أحياناً إلى التنازل عن حقوقهم، رغم ما قد يحمله ذلك من مخاطر على سمعتهم ومسارهم المهني.

وطالب الموقِّعون بوضع إطار قانوني واضح ينظِّم استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال الفني، بما يضمن تحقيق توازن حقيقي بين الابتكار التقني وحماية حقوق التأليف والحقوق المجاورة.

ويأتي هذا التحرُّك ضمن موجة متصاعدة من المبادرات الفنية في مواجهة تأثير الذكاء الاصطناعي، إذ شهدت باريس مؤخراً وقفة احتجاجية شارك فيها عدد من الفنانين والممثلين.

وفي تطور أثار ضجة واسعة، اتهمت استوديوهات هوليوودية كبرى مؤخراً برمجية صينية تُدعى «سيدانس 2.0» بانتهاك حقوق التأليف، بعد انتشار فيديو مولَّد بالذكاء الاصطناعي جمع بين توم كروز وبراد بِت وحقق انتشاراً كبيراً على مواقع التواصل.

وبين وعود التكنولوجيا ومخاوف الفنانين، تبدو معركة السينما مع الذكاء الاصطناعي قد بدأت فعلياً، معركة قد تُعيد رسم حدود الإبداع وحدود المهنة في السنوات المقبلة.