وزير الداخلية الفرنسي يطلق حملة واسعة تستهدف «المساجد المتطرفة»

استنفار أمني أمام كاتدرائية نوتردام بعد هجوم طعن بمدينة نيس نهاية أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
استنفار أمني أمام كاتدرائية نوتردام بعد هجوم طعن بمدينة نيس نهاية أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
TT

وزير الداخلية الفرنسي يطلق حملة واسعة تستهدف «المساجد المتطرفة»

استنفار أمني أمام كاتدرائية نوتردام بعد هجوم طعن بمدينة نيس نهاية أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
استنفار أمني أمام كاتدرائية نوتردام بعد هجوم طعن بمدينة نيس نهاية أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)

استبق وزير الداخلية الفرنسي جيرالد درامانان عرض مشروع قانون حول الانفصالية الإسلاموية يوم 9 الجاري بإطلاق حملة ضد مجموعة من المساجد عبر الأراضي الفرنسية يظن أنها ذات علاقة ببث فكر متطرف. وهذه المبادرة، نظراً للعدد الكبير من المساجد وقاعات الصلاة التي تستهدفها غير مسبوقة، وهي تأتي في إطار التوجهات المتشددة للسلطات الفرنسية لمواجهة التطرف الأصولي الذي تعتبره «الحاضنة» للأعمال الإرهابية. وآخر ما عاشته فرنسا ثلاث هجمات ضربت باريس وكونفلان سانت هونورين ونيس خلال شهر واحد. وأثارت هذه العمليات صدمة كبيرة في أوساط الرأي العام، وعرّضت رئاسة الجمهورية والحكومة لضغوط سياسية وإعلامية وشعبية عنيفة، ووفّرت لليمين بجناحية الكلاسيكي والمتطرف السوط الذي يجلد به السلطات، ويتهمها بالعجز عن وضع حد للإرهاب الإسلاموي.
وجاءت ردة فعل وزير الداخلية وشؤون العبادة من خلال عملية ترحيل لعشرات الأشخاص بحجة التطرف، وحل جمعيتين وإغلاق مسجد كبير في ضاحية باريس الشمالية. ومبادرة دارمانان الأخيرة ستتناول 76 مسجداً وقاعة صلاة، وقد وصفها الوزير الفرنسي، في تغريدة، مساء الأربعاء، بأنها «تحرك ضخم وغير مسبوق ضد الانفصالية» الإسلاموية، مؤكداً، في التغريدة نفسها، أن «المساجد التي يجب أن تُغلق سيتم إغلاقها». ويبدو أن وزارة الداخلية، عبر جهاز المخابرات التابع لها، قد رصدت من بين دور العبادة، 18 مسجداً تنطبق عليها صفة التطرف، وهي تنوي اتخاذ «إجراءات فورية» بحقها، أي إغلاقها. ومن بين الدور الـ18؛ هناك ثلاث تقع في نطاق بلدية سين سان دوني شمال العاصمة، التي تعرف نسبة مرتفعة من الأجانب والمهاجرين أو الفرنسيين من أصول أجنبية.
وبحسب وثيقة جاءت بصيغة تعميم على مديري الشرطة في العاصمة والمناطق، أُرسلت في 27 الشهر الماضي، وأماطت اللثام عنها صحيفة «لو فيغارو» في عددها ليوم أمس، وتم لاحقاً التأكد من صحتها، فإن الشبهات تحوم حول 16 مسجداً وقاعة صلاة في باريس ومحيطها، و60 مسجداً في بقية المناطق. وتجدر الإشارة إلى أن في فرنسا 2600 مسجد.
وفي تغريدته المشار إليها ولكن أيضاً في حديث أدلى به صباح أمس إلى إذاعة «أر تي أل»، شرح دارمانان الإجراءات والتدابير التي يريد تطبيقها. ومنذ أن عُيّن وزيراً للداخلية في حكومة جان كاستكس بعد أن شغل لثلاث سنوات منصب وزير دولة للشؤون المالية، اعتمد دارمانان خطاباً يمينياً متشدداً ضد التطرف الإسلامي، والتزم مواقف داعمة بلا تحفظ لما تقوم به الأجهزة الأمنية من شرطة ودرك وخلافها.
إلا أن توقيت الإعلان عن هذه التدابير التي تستبق تقديم مشروع القانون في جلسة مجلس الوزراء يوم الثلاثاء المقبل أثار مجموعة من التساؤلات، والسبب في ذلك أنها تأتي فيما يواجه الوزير المعني سلسلة من الانتقادات عقب قيام الشرطة بنزع مجموعة من الخيام العشوائية التي نصبها لاجئون غالبيتهم من الأفغان، في ساحة «لا ريبوبليك»، وسط باريس واللجوء إلى العنف المفرط. ولم تتوقف الأمور عند هذا الحد؛ إذ أعقبها قيام أربعة رجال شرطة بالاعتداء على منتج موسيقي أسود اللون وإشباعه ضرباً على مدخل مكاتبه، وتوجيه شتائم عنصرية له بسبب عدم ارتدائه الكمامة في الطريق العام.
يُضاف إلى ذلك أن دارمانان كان الجهة التي فرضت إضافة المادة 24 إلى مشروع قانون «الأمن الشامل» الذي تجري مناقشته في البرلمان، التي تنص على منع بث صور أو مقاطع فيديو لرجال الشرطة بغرض الإساءة لهم مادياً ونفسياً، وتغريم من يخالف ذلك بالسجن لمدة عام أو دفع غرامة من 45 ألف يورو. والحال أن هاتين الحادثتين كانتا ستمران مرور الكرام لولا مقاطع الفيديو التي بُثّت عنهما. وللإشارة، فإن الفيديو الذي يصور اعتداء الشرطة على ميشال زيكلر شوهد 12 مليون مرة، واعتبر الرئيس ماكرون أن ما فعله رجال الشرطة «معيب». ويوم السبت الماضي، سارت في العاصمة ومائة مدينة مظاهرات ضخمة احتجاجاً على العنف، وعلى ما اعتُبر تكميماً لأفواه الصحافة واعتداء على حرية التعبير. الأمر الذي وضع دارمانان في موقف صعب سياسياً، خصوصا أن الرئيس الفرنسي عبر عن «غيظه» مما حصل.
لذا، فإن السؤال المطروح يتناول معرفة ما إذا كان دارمانان قد اختار الهجوم وسيلة للدفاع باعتبار أن ملف الانفصالية الإسلاموية يلقى تأييداً واسعاً لدى الرأي العام، وبالتالي فإن إخراج هذه الورقة في الوقت الراهن من شأنه التغطية على صعوبات الوزير الأخرى. أمس، قال وزير الداخلية إن طلبه بإجراء تحريات تشمل عشرات المساجد مرده ظنون أنها تعمل على نشر الأفكار المتطرفة «فيما هدفنا التصدي لخطر التطرف الديني المتزايد». وأضاف دارمانان أن المساجد الـ76 التي سيتم التحري بشأنها تمثل خطراً محتملاً على قيم الجمهورية الفرنسية وأمنها، وفي حال تأكدت هذه الشبهات في أي مسجد فسيتم إغلاقه. وبحسب تصريحاته، فإن هناك «أماكن للعبادة في بعض المناطق المزدحمة حيث من الواضح أنها مناهضة (لقيم) للجمهورية».
في الأسابيع الأخيرة، كانت فرنسا في عين العاصفة، ووجهت إلى سلطاتها اتهامات بمعادة الإسلام والمسلمين بسبب ملف الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للنبي ودفاع الرئيس الفرنسي عن العلمانية وحرية المعتقد والتعبير، بما في ذلك السخرية من الأديان جميعاً عن طريق الرسوم أو بأي وسيلة أخرى. وإزاء الموجة التي اجتاحت عدداً من البلدان الإسلامية ودعوات لمقاطعة المنتجات الفرنسية، سعت باريس، عبر مقابلات صحافية للرئيس ماكرون، أو لوزير خارجيته، لتصحيح الصورة ولتأكيد أن فرنسا تحارب التطرف الإسلاموي وليس الإسلام. من هنا، فإن مشروع قانون مناهضة الانفصالية الإسلاموية، رغم التخلي عن هذه التسمية لصالح تسمية لا تظهر فيها كلمة الإسلام ولا الانفصالية، قد يعيد التشنج إلى ما كان عليه. وقد يثير مجدداً موجة عداء لفرنسا».


مقالات ذات صلة

الأرجنتين تدرج «الحرس الثوري» في قائمتها للمنظمات «الإرهابية»

أميركا اللاتينية عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني في سوريا (أرشيفية - متداولة)

الأرجنتين تدرج «الحرس الثوري» في قائمتها للمنظمات «الإرهابية»

أدرجت الحكومة الأرجنتينية الثلاثاء الحرس الثوري الإيراني في قائمتها للأفراد والمنظمات «الإرهابية» وفق ما أعلنت الرئاسة الأرجنتينية في بيان.

«الشرق الأوسط» (بوينوس أيرس)
الولايات المتحدة​ قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قال ‌مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي إن الهجوم الذي استهدف أكبر كنيس يهودي في ولاية ميشيغان هذا الشهر كان «عملاً إرهابياً» ​بإيعاز من «حزب الله» اللبناني.

«الشرق الأوسط» (ديترويت)
المشرق العربي صورة موزعة من المخابرات التركية للجاسوس الذي عمل لمصلحة نظام بشار الأسد أوندر سيغرجيك أوغلو بعد القبض عليه بالتعاون مع المخابرات السورية وإعادته إلى تركيا (إعلام تركي)

مخابرات تركيا وسوريا توقعان بمختطِف قائدَين كبيرين في «الجيش السوري الحر»

نجحت المخابرات التركية بالتعاون مع نظيرتها السورية في القبض على مواطن تركي اختطف اثنين من قادة «الجيش السوري الحر» في عام 2011.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقاتل ليبي خلال المواجهات ضد «داعش» في سرت عام 2015 (أرشيفية-رويترز)

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

عاد «شبح داعش» ليثير قلقاً بين الليبيين بعد عشر سنوات على سقوط ما كانت تعرف بـ«إمارة التنظيم» في سرت، مدفوعاً بتحذيرات أميركية

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا جانب من مناورات للجيش الموريتاني على الحدود في أكتوبر الماضي (الجيش الموريتاني)

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

قال سكان محليون إن 8 موريتانيين، قتلوا أمس (الخميس) داخل أراضي دولة مالي، حيث كانوا يعملون في رعاية قطعان من الماشية خلال رحلة انتجاع عبر الحدود.

الشيخ محمد (نواكشوط)

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».