مصر تسعى لتعاون قضائي دولي واسع في مكافحة «جرائم الإرهاب»

«النيابة العامة» دعت لتجفيف منابع تمويل «المتطرفين»

TT

مصر تسعى لتعاون قضائي دولي واسع في مكافحة «جرائم الإرهاب»

تسعى القاهرة لـ«تعزيز آليات التعاون القضائي الدولي لمكافحة (جرائم الإرهاب)»، في حين دعت النيابة العامة في مصر، إلى «تجفيف منابع تمويل (الإرهابيين)». وأكد المستشار حمادة الصاوي، النائب العام المصري، «ضرورة تبادل الممارسات الفُضلى بين هيئات الادعاء العام والنيابات العامة بالدول الأعضاء بـ(جمعية النواب العموم العرب)». جاء ذلك خلال فاعليات ورشة عمل لأعضاء النيابة العامة في «جمعية النواب العموم العرب» برئاسة «النيابة العامة المصرية»، عبر تقنية «الفيديو كونفرانس»، حول دور أجهزة «النيابة العامة» في مكافحة «جرائم الإرهاب» وتمويله، وضرورات التعاون الدولي والتحقيقات المالية الموازية في ذلك المجال.
وبحسب بيان لـ«النيابة العامة المصرية» مساء أول من أمس، فقد «أكد النائب العام المصري، خلال كلمته الافتتاحية للورشة، أن الورشة، هي واحدة من أنشطة الجمعية الهادفة إلى تطوير قدرات ومهارات أعضاء النيابات العامة الفنية، في مجالات جمع وتقديم الأدلة، والملاحقات القضائية، والتحقيقات المالية الموازية، والتعاون القضائي الدولي لمكافحة (جرائم الإرهاب) وتمويله، وتبادل الخبرات، والتعرف على أفضل الممارسات المطبقة في هذا الشأن بالنيابات العامة الأعضاء»، موضحاً «ضرورة التعاون بفاعلية في مواجهة التحديات العديدة بتلك النوعية من الجرائم، وذلك من خلال زيادة فاعلية الصكوك الدولية، وتعزيز ودعم آليات التعاون القضائي الدولي، والاستجابة السريعة إلى طلبات تسليم المتهمين والمحكوم عليهم في القضايا الإرهابية، وطلبات المساعدة القانونية المتبادلة، وخاصة المتعلقة بتجميد ومصادرة أموال (الإرهابيين)، و(الكيانات الإرهابية)، من خلال تطبيق نصوص الاتفاقيات الدولية والإقليمية والثنائية، أو تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل، كأساس قانوني لقبول تلك الطلبات».
وأضاف بيان «النيابة المصرية» أن «المستشار الصاوي أكد خلال الورشة على ضرورة الاستفادة من وسائل تقنية المعلومات، ورصد وتتبع منابع تمويل الإرهاب وتجفيفها، وتعزيز مواجهة جماعات (الجريمة المنظمة)، ومنع استخدام عائداتها في تمويل العمليات الإرهابية، بما يسهم في تقويض أنشطة الجماعات الإرهابية عبر شبكة المعلومات الدولية»، مؤكداً «تقديم (النيابة المصرية) بوصفها رئيس (جمعية النواب العموم العرب) جميع صور الدعم للجمعية، بما يسهم في تحقيق أهدافها، والمضي قدماً نحو استمرار فعاليات التدريب، ورفع قدرات ومهارات أعضاء النيابات العامة بالجمعية، وتطلعها نحو استضافة أي من تلك الفعاليات».



مصر تؤكد تمسكها باحترام سيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
TT

مصر تؤكد تمسكها باحترام سيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)

قالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان اليوم (الأحد)، إن الوزير بدر عبد العاطي تلقّى اتصالاً هاتفياً من نظيره الصومالي أحمد معلم فقي؛ لإطلاعه على نتائج القمة الثلاثية التي عُقدت مؤخراً في العاصمة التركية، أنقرة، بين الصومال وإثيوبيا وتركيا؛ لحل نزاع بين مقديشو وأديس أبابا.

ووفقاً لـ«رويترز»، جاء الاتصال، الذي جرى مساء أمس (السبت)، بعد أيام من إعلان مقديشو وإثيوبيا أنهما ستعملان معاً لحل نزاع حول خطة أديس أبابا لبناء ميناء في منطقة أرض الصومال الانفصالية، التي استقطبت قوى إقليمية وهدَّدت بزيادة زعزعة استقرار منطقة القرن الأفريقي.

وجاء في بيان وزارة الخارجية المصرية: «أكد السيد وزير خارجية الصومال على تمسُّك بلاده باحترام السيادة الصومالية ووحدة وسلامة أراضيها، وهو ما أمَّن عليه الوزير عبد العاطي مؤكداً على دعم مصر الكامل للحكومة الفيدرالية (الاتحادية) في الصومال الشقيق، وفي مكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار».

وقال زعيما الصومال وإثيوبيا إنهما اتفقا على إيجاد ترتيبات تجارية للسماح لإثيوبيا، التي لا تطل على أي مسطح مائي، «بالوصول الموثوق والآمن والمستدام من وإلى البحر» بعد محادثات عُقدت يوم الأربعاء، بوساطة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وهذا الاجتماع هو الأول منذ يناير (كانون الثاني) عندما قالت إثيوبيا إنها ستؤجر ميناء في منطقة أرض الصومال الانفصالية بشمال الصومال مقابل الاعتراف باستقلال المنطقة.

ورفضت مقديشو الاتفاق، وهدَّدت بطرد القوات الإثيوبية المتمركزة في الصومال لمحاربة المتشددين الإسلاميين.

ويعارض الصومال الاعتراف الدولي بأرض الصومال ذاتية الحكم، والتي تتمتع بسلام واستقرار نسبيَّين منذ إعلانها الاستقلال في عام 1991.

وأدى الخلاف إلى تقارب بين الصومال ومصر، التي يوجد خلافٌ بينها وبين إثيوبيا منذ سنوات حول بناء أديس أبابا سداً مائيّاً ضخماً على نهر النيل، وإريتريا، وهي دولة أخرى من خصوم إثيوبيا القدامى.

وتتمتع تركيا بعلاقات وثيقة مع كل من إثيوبيا والصومال، حيث تُدرِّب قوات الأمن الصومالية، وتُقدِّم مساعدةً إنمائيةً مقابل موطئ قدم على طريق شحن عالمي رئيسي.

وأعلنت مصر وإريتريا والصومال، في بيان مشترك، في أكتوبر (تشرين الأول) أن رؤساء البلاد الثلاثة اتفقوا على تعزيز التعاون من أجل «تمكين الجيش الفيدرالي الصومالي الوطني من التصدي للإرهاب بصوره كافة، وحماية حدوده البرية والبحرية»، وذلك في خطوة من شأنها فيما يبدو زيادة عزلة إثيوبيا في المنطقة.

وذكر بيان وزارة الخارجية المصرية، اليوم (الأحد)، أن الاتصال بين الوزيرين تطرَّق أيضاً إلى متابعة نتائج القمة الثلاثية التي عُقدت في أسمرة في العاشر من أكتوبر.

وأضاف: «اتفق الوزيران على مواصلة التنسيق المشترك، والتحضير لعقد الاجتماع الوزاري الثلاثي بين وزراء خارجية مصر والصومال وإريتريا؛ تنفيذاً لتوجيهات القيادات السياسية في الدول الثلاث؛ لدعم التنسيق والتشاور بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وفي سبتمبر (أيلول)، قال مسؤولون عسكريون واثنان من عمال المواني في الصومال إن سفينةً حربيةً مصريةً سلَّمت شحنةً كبيرةً ثانيةً من الأسلحة إلى مقديشو، تضمَّنت مدافع مضادة للطائرات، وأسلحة مدفعية، في خطوة من المرجح أن تفاقم التوتر بين البلدين من جانب، وإثيوبيا من جانب آخر.

وأرسلت القاهرة طائرات عدة محملة بالأسلحة إلى مقديشو بعد أن وقَّع البلدان اتفاقيةً أمنيةً مشتركةً في أغسطس (آب).

وقد يمثل الاتفاق الأمني مصدر إزعاج لأديس أبابا التي لديها آلاف الجنود في الصومال، يشاركون في مواجهة متشددين على صلة بتنظيم «القاعدة».