الرئيس الأميركي يعلن نيته الترشح لانتخابات 2024

يبحث إصدار عفو عن أسرته ومحاميه ونفسه

صورة أرشيفية لترمب خلال مناسبة انتخابية بأوهايو في يناير الماضي  (أ.ب)
صورة أرشيفية لترمب خلال مناسبة انتخابية بأوهايو في يناير الماضي (أ.ب)
TT

الرئيس الأميركي يعلن نيته الترشح لانتخابات 2024

صورة أرشيفية لترمب خلال مناسبة انتخابية بأوهايو في يناير الماضي  (أ.ب)
صورة أرشيفية لترمب خلال مناسبة انتخابية بأوهايو في يناير الماضي (أ.ب)

بينما تتراجع حظوظ نجاح محاولاته لقلب نتيجة الانتخابات الرئاسية، بدأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدّث علنا عن إمكانية الترشح للرئاسة مجددا في اقتراع 2024.
وقال ترمب في حفل بمناسبة عيد الميلاد في البيت الأبيض مساء الثلاثاء: «كانت أربع سنوات رائعة. نحاول أن نكمل أربع سنوات أخرى، وإلا فسأراكم من جديد بعد أربع سنوات». ولم تكن وسائل إعلام تغطي الحدث الذي حضره مسؤولون من الحزب الجمهوري، لكن تم تناقل تسجيل فيديو لخطابه بعد فترة وجيزة، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وبعد حوالي شهر من انتخابات الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، ما زال ترمب يرفض الاعتراف بهزيمته أمام جو بايدن. وفشلت مساعيه القضائية للطعن في نتيجة الانتخابات في عدة ولايات، كما رسّخت عملية إعادة فرز الأصوات فوز بايدن في كل من جورجيا وويسكونسن.
وقال براد رافنسبرغر، وهو أكبر مسؤول انتخابي في ولاية جورجيا أمس، إن المرشح الرئاسي الديمقراطي جو بايدن في سبيله للفوز بأصوات الولاية في المجمع الانتخابي، بعد ثاني عملية لإعادة فرز وإحصاء الأصوات
بالولاية. ويدحض ذلك مزاعم بأن التصويت شهد تزويرا. وقال رافنسبرغر، وهو جمهوري، «يبدو أن نائب الرئيس بايدن سيفوز في جورجيا وهو رئيسنا المنتخب»، مشيرا إلى أن عملية إعادة فرز الأصوات للمرة الثانية لم تسفر عن تغييرات كبيرة بعد أن طالبت بها حملة إعادة انتخاب الرئيس الجمهوري دونالد ترمب، كما نقلت وكالة «رويترز».
- جدل العفو الرئاسي
في سياق آخر، فتحت وزارة العدل الأميركية تحقيقا في احتمال تحويل أموال إلى البيت الأبيض مقابل إصدار عفو رئاسي، وذلك بحسب وثائق كشف عنها في محكمة اتحادية في العاصمة واشنطن. ونقلت وسائل إعلام أميركية عدة أن الوثائق التي تقع في 18 صفحة كانت منقّحة ومحجوبة بشكل كبير، ما منع معرفة أسماء الجهات المتورطة في هذه القضية. وأضافت أنه لم يعثر بعد على أي دليل يربط الرئيس دونالد ترمب بشكل مباشر بها، وأن الوثائق لم توجه الاتهامات لأحد. وأعلنت وكالة «رويترز» أن قاضية المحكمة الجزائية الأميركية في واشنطن بيريل هاول، أمرت بفتح تحقيق في حدوث عملية «رشوة مقابل منح العفو الرئاسي». وبحسب الوثيقة، فإن مدعين اتحاديين في واشنطن قالوا إنهم حصلوا على أدلة تشير إلى حدوث نظام رشوة مزعوم يقدم فيه شخص ما «مساهمة سياسية كبيرة مقابل عفو رئاسي أو إرجاء إصدار حكم».
لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رد بإيجاز في تغريدة على تويتر في وقت متأخر من ليلة الثلاثاء، واصفا الأمر بأنه «أخبار كاذبة». وقال إن «تحقيق العفو خبر كاذب!». وطبقا لأمر القاضية هاول، قال محققون فدراليون إنهم صادروا أكثر من 50 جهازا رقميا، بينها أجهزة آيفون وآيباد وأجهزة كومبيوتر محمولة وعادية وأقراص تخزين بيانات.
في هذا الوقت، كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الرئيس ترمب ناقش مع عدد من مستشاريه منح العفو الوقائي لأبنائه دونالد وإريك وإيفانكا وصهره جاريد كوشنر ومحاميه الشخصي رودولف جولياني، بحسب شخصين على اطّلاع على تلك المناقشات. وأضافت الصحيفة أن ترمب أبلغ مستشاريه قلقه من أن تقوم وزارة العدل خلال عهد الرئيس المنتخب جو بايدن بفتح تحقيقات للانتقام منه. ولم يتضح بعد الأسباب الموجبة لقلق ترمب من احتمال توجيه اتهامات إلى أبنائه. لكن التحقيقات التي يجريها المدعي العام في منطقة مانهاتن في نيويورك عن أنشطة منظمة ترمب، توسعت لتشمل عمليات شطب واسعة لضرائب بقيمة ملايين الدولارات من رسوم الاستشارات التي يبدو أن بعضها ذهب إلى ابنته إيفانكا.
كما أن التهم المحتملة ضد جولياني لم تتضح بعد، علما أنّه خضع للتحقيق هذا الصيف بسبب تعاملاته التجارية مع أوكرانيا ودوره في عزل السفير الأميركي فيها، وهي القضية التي أدت إلى فتح قضية ضد ترمب وتصويت مجلس النواب لصالح عزله. كما أن دونالد ترمب جونيور خضع لتحقيق من روبرت مولر الذي حقق في ملف التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية عام 2016، بسبب الاتصالات التي أجراها مع مواطنين روس.
وقبل يومين، وجّه المذيع الشهير في محطة فوكس نيوز شون هانيتي المعروف بولائه الشديد لترمب، نصيحة له بإصدار عفو رئاسي عن نفسه وعائلته. وقال: «بالنظر إلى العداء من الديمقراطيين، يجب على الرئيس التفكير في العفو عن أسرته كلها، لأنه إذا أصبح بايدن في يوم من الأيام رئيسا، أقول لترمب أصدر عفوا عن نفسك وعن أسرتك». وكان ترمب قد أصدر الشهر الماضي عفوا عن مستشاره السابق لشؤون الأمن القومي مايكل فلين، الذي اعترف بتقديم معلومات كاذبة لمكتب التحقيقات الفدرالي حول التدخل الروسي المزعوم. وتوقع آخرون أن يصدر ترمب قرارات عفو جديدة تشمل مدير حملته السابق بول مانافورت وصديقه روجر ستون. ورغم أن الدستور الأميركي يعطي الرئيس سلطات واسعة للعفو عن مدانين بجرائم اتحادية، فإن جدالا قانونيا ودستوريا واسعا يدور حول ما إذا كان بإمكان الرئيس أن يعفو عن نفسه. ورجح البعض أن يقدم ترمب على هذا الأمر، مستندين إلى تصريحات له عام 2018، عندما قال: «كما صرح كثير من علماء القانون، لدي الحق الكامل في أن أعفو عن نفسي، لكن لماذا أقوم بذلك بينما لم أفعل أي شيء خاطئ؟». غير أن العديد من الخبراء والقانونيين رجحوا أن تثير محاولة ترمب إصدار عفو عن نفسه تحديات قانونية خطيرة، قد لا تنتهي إلّا أمام المحكمة العليا. كما أكد آخرون أن العفو الرئاسي لن يحميه من التحقيقات والدعاوى المدنية على مستوى الولايات.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.