على كلوب ورفاقه التوقف عن الشكوى من جدول المباريات

المدير الفني لليفربول متذمر من ازدحام الرزنامة رغم موافقة ناديه على العقد المبرم مع جهات البث التلفزيوني

كلوب مدرب ليفربول يرى أن برمجة شركات البث التليفزيوني للمباريات سترهق اللاعبين (إ.ب.أ) - لامبارد مدرب تشيلسي اشتكي أيضاً من ضغط المباريات (رويترز)
كلوب مدرب ليفربول يرى أن برمجة شركات البث التليفزيوني للمباريات سترهق اللاعبين (إ.ب.أ) - لامبارد مدرب تشيلسي اشتكي أيضاً من ضغط المباريات (رويترز)
TT

على كلوب ورفاقه التوقف عن الشكوى من جدول المباريات

كلوب مدرب ليفربول يرى أن برمجة شركات البث التليفزيوني للمباريات سترهق اللاعبين (إ.ب.أ) - لامبارد مدرب تشيلسي اشتكي أيضاً من ضغط المباريات (رويترز)
كلوب مدرب ليفربول يرى أن برمجة شركات البث التليفزيوني للمباريات سترهق اللاعبين (إ.ب.أ) - لامبارد مدرب تشيلسي اشتكي أيضاً من ضغط المباريات (رويترز)

ألقى المدير الفني لنادي ليفربول، يورغن كلوب، يوم الأحد الماضي، خطبة حماسية للغاية بشأن ازدحام جدول مباريات الدوري الإنجليزي. ولم يكن المدير الفني الألماني هو الوحيد الذي قام بذلك في الآونة الأخيرة، فيوم الخميس من الأسبوع السابق، أعرب المدير الفني لتشيلسي فرانك لامبارد عن أسفه لحقيقة أن لاعبيه ما زالوا عائدين للتو من المشاركة مع منتخبات بلادهم في فترة التوقف الدولية، لكن يتعين عليه التوجه إلى نيوكاسل لخوض مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز يوم السبت، ثم سيسافر اللاعبون بعد فترة وجيزة إلى رين لخوض غمار منافسات دوري أبطال أوروبا! وقبل بضعة أسابيع، كان المدير الفني لمانشستر يونايتد أولي غونار سولسكاير قد عبر عن استيائه الشديد من أن المسؤولين عن جدولة البث التلفزيوني للمباريات في إنجلترا يضعون ضغوطاً هائلة على فريقه.
وفي حين أن لامبارد كان يركز في شكواه على نادي تشيلسي فقط، فإن كلوب قد أكد مراراً وتكراراً أنه يتحدث نيابة عن اللاعبين الذين يعانون من التعب والإرهاق في كل مكان، وليس لاعبي ليفربول فقط.
وقال كلوب في تصريحات لمراسل شبكة «سكاي سبورتس»، جيوف شريفز: «الأمر يتعلق بجميع اللاعبين، كما يتعلق بلاعبي المنتخب الإنجليزي، وبجميع اللاعبين الذين سيلعبون في بطولة كأس الأمم الأوروبية الصيف المقبل».
وواصل كلوب التعبير عن غضبه وكأنه مسافر غاضب على متن طائرة يوبخ أحد الموظفين على مكتب تسجيل الوصول بسبب أوجه القصور الأوسع في الشركة التي ليس لديه سيطرة عليها! وقال كلوب: «إذا لم تبدأ الحديث إلى شبكة (بي تي سبورت) في ذلك الشأن، فقد انتهينا جميعاً. يتعين على (سكاي سبورت) و(بي تي سبورت) أن يتحدثا في هذا الشأن».
لكن يجب الإشادة بشريفز الذي رد على كلوب، قائلاً: «لكن الأندية توافق على هذه المواعيد من قبل بداية الدوري». وواصل حديثه لكلوب الغاضب، قائلاً: «إن الأمر أكثر تعقيداً، يا يورغن! إن الأمر لا يقتصر فقط على جهات البث التلفزيوني، بل يشمل عدداً كبيراً من الأطراف، بما في ذلك الأندية التي وافقت على تلك العقود».
ولم يكن كلوب مهتماً بالاستماع إلى صوت المنطق، بعدما كان قد أصر في السابق على أن مشكلة وضع جدول المباريات يمكن حلها بسهولة عن طريق عقد اجتماع بين مديري الأندية في مكتب واحد، ومناقشة الأمور فيما بينهم. وقال المدير الفني الألماني: «من غير المنطقي أن يحدثني أي شخص عن العقود مرة أخرى، لأن هذه العقود قد وضعت للظروف العادية، وليس في موسم يعاني من تداعيات تفشي فيروس كورونا».
وفي الحقيقة، كان هذا النقاش مفعماً بالحيوية مثيراً للفضول ممتعاً بشكل غير معهود بين مدير فني لأحد الأندية المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز ومراسل اتُهم في بعض الأحيان بالتخاذل والتهاون من أجل القيام بواجبه وبمهام عمله.
ويبني كلوب موقفه، الذي يؤيده عدد من المديرين الفنيين أيضاً، على نقطة بسيطة، حيث يعتقد أن مواعيد المباريات التي تطالب بها هيئات البث التلفزيوني في موسم الدوري الإنجليزي الممتاز الذي توقف بسبب الوباء تؤثر سلبياً على الحالة البدنية للاعبي كرة القدم على مستوى النخبة، وبالتالي فإن الأمر برمته غير عادل. ومن الوهلة الأولى، يبدو الأمر منطقياً تماماً بالنظر إلى أن ليفربول وليستر سيتي قد لعبا معاً يوم الأحد الماضي من دون عدد كبير من أبرز لاعبي الفريقين.
ومع ذلك، بدت وجهة نظر شريفز عادلة تماماً، فعندما توقع أندية الدوري الإنجليزي الممتاز بصفة جماعية عقوداً بقيمة مليارات الجنيهات مع شبكات البث التلفزيوني، فإنها تفعل ذلك وهي تعلم تماماً أنه سيتعين عليها الامتثال لالتزامات معينة، فيما يتعلق بمواعيد وجدول المباريات. إن الملاحظات التي أبداها كلوب، من أن هذه العقود لم يتم إعدادها «لموسم فيروس كورونا» كان من الممكن أن تكون أكثر منطقية إذا لم يكن قد عبر عن الغضب والإحباط أنفسهما بشأن جدول المباريات في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أي قبل عدة أشهر من تفشي فيروس كورونا في المملكة المتحدة.
ومن الواضح أنه بغض النظر عن وجود جائحة من عدمه، فإن المدير الفني لليفربول دائماً ما يشكو عندما يتعلق الأمر بخوض فريقه لمباريات في أوقات لا تناسبه، وعندما يطالب بمزيد من المرونة من شركات البث التلفزيوني، ودائماً ما تعكس شكواه قدراً كبيراً من الأنانية، سواء أكان يقصد ذلك أم لا.
ومنذ تولي كلوب القيادة الفنية لنادي ليفربول، قبل 6 سنوات، وهو دائماً ما يشكو من جدول مواعيد المباريات غير المقبول بالنسبة لفريقه، أو ينتقد مديرين فنيين آخرين لشكواهم من ضغوط المباريات، وفي بعض المواسم يفعل المدير الفني الألماني الأمرين معاً!
ومنذ عام 2015، انتقد كلوب كلاً من آرسين فينغر وأنطونيو كونتي وجوزيه مورينيو لشكواهم من جدول المباريات، لكنه لا يتردد أبداً في التعبير عن استيائه عندما يعاني فريقه من ضغط توالي المباريات! وخلال العام الماضي، ألقى كلوب خطبة عصماء، هدد خلالها بانسحاب فريقه من بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزي المحترفة بسبب ضغط المباريات.
وخلال المواسم الستة التي قضاها في كرة القدم الإنجليزية، كان الموسم الأول هو الوحيد الذي عبر فيه كلوب عن «ارتياحه» بشأن جدول المباريات التي تنتظر فريقه، حتى لو لم يستغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى يغير رأيه، ويبدأ في الشكوى والتذمر. وفي ظل وجود كثير من الأدلة على عدم رضاه عن جدول المباريات المتاحة، من الصعب تجنب استنتاج أنه حتى لو لم يكن هناك فيروس كورونا، فإنه كان سيواصل شكواه من ضغط المباريات!
ويجب الإشارة إلى أن أندية الدوري الإنجليزي الممتاز تحصل على مئات الملايين من الجنيهات من شبكات البث التلفزيوني التي يحق لها تماماً -بصفتهم عملاء يدفعون كثيراً من الأموال- أن تطالب الأندية بالالتزام بتعهداتها. وإذا كانت مواعيد المباريات لا تحظى بموافقة المديرين الفنيين لهذه الأندية، فيحق لهؤلاء المديرين الفنيين أن يطالبوا مالكي الأندية ورؤساءها ورؤساءها التنفيذيين بالضغط بصورة أكبر لتغيير مواعيد المباريات، حتى لو كان هذا الأمر ستكون له تكلفة مالية، قبل توقيع أي عقود.
ومنذ شهر مارس (آذار) الماضي، فرض الوباء مطالب وتحديات من نوع أو آخر علينا جميعاً، ولا يُستثنى من ذلك لاعبو كرة القدم على مستوى النخبة ومديروهم الفنيون. وعلى عكس ما يحدث مع معظمنا، فإن هؤلاء اللاعبين والمديرين الفنيين يتم تعويضهم -بشكل يبعث على السخرية- مقابل التضحيات التي يجبرون على تقديمها. وتجدر الإشارة إلى أن عدداً قليلاً من اللاعبين هم من اشتكوا من ضغوط المباريات. وبالتالي، قد لا يكون الوضع كارثياً بالشكل الذي يصوره المدير الفني لليفربول، وغيره من المديرين الفنيين في الدوري الإنجليزي الممتاز.


مقالات ذات صلة

أموريم لا يملك عصا سحرية... ومانشستر يونايتد سيعاني لفترة طويلة

رياضة عالمية أموريم عمل على توجيه لاعبي يونايتد أكثر من مرة خلال المباراة ضد إيبسويتش لكن الأخطاء تكررت (رويترز)

أموريم لا يملك عصا سحرية... ومانشستر يونايتد سيعاني لفترة طويلة

أصبح أموريم ثاني مدير فني بتاريخ الدوري الإنجليزي يسجل فريقه هدفاً خلال أول دقيقتين لكنه لم يفلح في الخروج فائزاً

رياضة عالمية ساوثغيت (أ.ب)

ساوثغيت: لن أقصر خياراتي المستقبلية على العودة إلى التدريب

يقول غاريث ساوثغيت إنه «لا يقصر خياراته المستقبلية» على العودة إلى تدريب كرة القدم فقط.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية النتائج المالية شهدت انخفاض إجمالي إيرادات يونايتد إلى 143.1 مليون جنيه إسترليني (رويترز)

مانشستر يونايتد يحقق نحو 11 مليون دولار في «الربع الأول من 2025»

حقق مانشستر يونايتد أرباحاً خلال الربع الأول من «موسم 2024 - 2025»، رغم إنفاق 8.6 مليون جنيه إسترليني (10.8 مليون دولار) تكاليفَ استثنائية.

The Athletic (مانشستر)
رياضة عالمية أندريه أونانا (رويترز)

أونانا حارس يونايتد يفوز بجائزة إنسانية لعمله الخيري في الكاميرون

فاز أندريه أونانا حارس مرمى مانشستر يونايتد المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بجائزة الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو) لإسهاماته الإنسانية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر )
رياضة عالمية سجل صلاح 29 % من إجمالي أهداف ليفربول هذا الموسم (أ.ف.ب)

محمد صلاح... الأرقام تؤكد أنه يستحق عقداً جديداً مع ليفربول

لطالما كانت مجموعة فينواي الرياضية تتمحور حول الأرقام.

The Athletic (لندن)

بعد مئويته الأولى... هالاند يتطلع إلى المزيد في مسيرته الحالمة مع مانشستر سيتي

هالاند يفتتح التسجيل في شباك تشيلسي (أ.ب)
هالاند يفتتح التسجيل في شباك تشيلسي (أ.ب)
TT

بعد مئويته الأولى... هالاند يتطلع إلى المزيد في مسيرته الحالمة مع مانشستر سيتي

هالاند يفتتح التسجيل في شباك تشيلسي (أ.ب)
هالاند يفتتح التسجيل في شباك تشيلسي (أ.ب)

وصل النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند إلى 100 مباراة في مسيرته مع فريق مانشستر سيتي، حيث احتفل بمباراته المئوية خلال فوز الفريق السماوي 2 - صفر على مضيفه تشيلسي، الأحد، في المرحلة الافتتاحية لبطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وكان المهاجم النرويجي بمثابة اكتشاف مذهل منذ وصوله إلى ملعب «الاتحاد» قادماً من بوروسيا دورتموند الألماني في صيف عام 2022، حيث حصل على الحذاء الذهبي للدوري الإنجليزي الممتاز كأفضل هداف بالبطولة العريقة في موسميه حتى الآن. واحتفل هالاند بمباراته الـ100 مع كتيبة المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا على أفضل وجه، عقب تسجيله أول أهداف مانشستر سيتي في الموسم الجديد بالدوري الإنجليزي في شباك تشيلسي على ملعب «ستامفورد بريدج»، ليصل إلى 91 هدفاً مع فريقه حتى الآن بمختلف المسابقات. هذا يعني أنه في بداية موسمه الثالث مع سيتي، سجل 21 لاعباً فقط أهدافاً للنادي أكثر من اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً، حسبما أفاد الموقع الإلكتروني الرسمي لمانشستر سيتي.

وعلى طول الطريق، حطم هالاند كثيراً من الأرقام القياسية للنادي والدوري الإنجليزي الممتاز، حيث وضع نفسه أحد أعظم الهدافين الذين شهدتهم هذه البطولة العريقة على الإطلاق. ونتيجة لذلك، توج هالاند بكثير من الألقاب خلال مشواره القصير مع سيتي، حيث حصل على جائزة لاعب الموسم في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولاعب العام من رابطة كتاب كرة القدم، ولاعب العام من رابطة اللاعبين المحترفين، ووصيف الكرة الذهبية، وأفضل لاعب في جوائز «غلوب سوكر».

كان هالاند بمثابة اكتشاف مذهل منذ وصوله إلى مانشستر (أ.ف.ب)

وخلال موسمه الأول مع سيتي، أحرز هالاند 52 هدفاً في 53 مباراة في عام 2022 - 2023، وهو أكبر عدد من الأهداف سجله لاعب بالدوري الإنجليزي الممتاز خلال موسم واحد بجميع البطولات. ومع إحرازه 36 هدفاً، حطم هالاند الرقم القياسي المشترك للأسطورتين آلان شيرر وآندي كول، البالغ 34 هدفاً لكل منهما كأكبر عدد من الأهداف المسجلة في موسم واحد بالدوري الإنجليزي الممتاز. وفي طريقه لتحقيق هذا العدد من الأهداف في البطولة، سجل النجم النرويجي الشاب 6 ثلاثيات - مثل كل اللاعبين الآخرين في الدوري الإنجليزي الممتاز مجتمعين آنذاك. وخلال موسمه الأول مع الفريق، كان هالاند أيضاً أول لاعب في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز يسجل «هاتريك» في 3 مباريات متتالية على ملعبه، وأول لاعب في تاريخ المسابقة أيضاً يسجل في كل من مبارياته الأربع الأولى خارج قواعده. وكان تسجيله 22 هدفاً على أرضه رقماً قياسياً لأكبر عدد من الأهداف المسجلة في ملعب «الاتحاد» خلال موسم واحد، كما أن أهدافه الـ12 ب دوري أبطال أوروبا هي أكبر عدد يحرزه لاعب في سيتي خلال موسم واحد من المسابقة.

أما في موسمه الثاني بالملاعب البريطانية (2023 - 2024)، فرغم غيابه نحو شهرين من الموسم بسبب الإصابة، فإن هالاند سجل 38 هدفاً في 45 مباراة، بمعدل هدف واحد كل 98.55 دقيقة بكل المنافسات، وفقاً لموقع مانشستر سيتي الإلكتروني الرسمي. واحتفظ هالاند بلقب هداف الدوري الإنجليزي للموسم الثاني على التوالي، عقب إحرازه 27 هدفاً في 31 مباراة... وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عندما سجل هدفاً في تعادل مانشستر سيتي 1 - 1 مع ليفربول، حطم هالاند رقماً قياسياً آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما أصبح أسرع لاعب في تاريخ المسابقة يسجل 50 هدفاً، بعد خوضه 48 مباراة فقط بالبطولة.

وتفوق هالاند على النجم المعتزل آندي كول، صاحب الرقم القياسي السابق، الذي احتاج لخوض 65 لقاء لتسجيل هذا العدد من الأهداف في البطولة. وفي وقت لاحق من ذلك الشهر، وخلال فوز سيتي على لايبزيغ، أصبح اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً في ذلك الوقت أسرع وأصغر لاعب على الإطلاق يسجل 40 هدفاً في دوري أبطال أوروبا، حيث انتقل إلى قائمة أفضل 20 هدافاً على الإطلاق بالمسابقة.

كما سجل هالاند 5 أهداف في مباراة واحدة للمرة الثانية في مسيرته مع سيتي في موسم 2023 - 2024، وذلك خلال الفوز على لوتون تاون في كأس الاتحاد الإنجليزي. ومع انطلاق الموسم الجديد الآن، من يدري ما المستويات التي يمكن أن يصل إليها هالاند خلال الأشهر الـ12 المقبلة؟