«التعاون والتنمية» تتوقّع انتعاشاً بطيئاً بانتظار بدء التلقيح

خفضت آفاق النمو في 2021 إلى 4.2%

خفّضت منظمة التعاون والتنمية توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي للعام 2021 في ظل آفاق ضبابية (رويترز)
خفّضت منظمة التعاون والتنمية توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي للعام 2021 في ظل آفاق ضبابية (رويترز)
TT

«التعاون والتنمية» تتوقّع انتعاشاً بطيئاً بانتظار بدء التلقيح

خفّضت منظمة التعاون والتنمية توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي للعام 2021 في ظل آفاق ضبابية (رويترز)
خفّضت منظمة التعاون والتنمية توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي للعام 2021 في ظل آفاق ضبابية (رويترز)

خفّضت منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي أمس (الثلاثاء)، توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي لعام 2021، داعيةً المسؤولين إلى التعامل بجدية مع مشكلة البطالة في صفوف الشباب.
ورأت المنظمة أن الأجواء بدأت تنقشع، لكن الآفاق تبقى «ضبابية للغاية» على المدى القصير. وخفّضت تقديراتها للنمو العالمي المتوقّع لعام 2021 إلى 4.2%، بدلاً من نمو بنسبة 5% كانت قد توقّعته في آخر تقديرات أصدرتها في سبتمبر (أيلول) الماضي.
وشهد العالم اعتباراً من سبتمبر موجة تفشٍّ ثانية لجائحة «كوفيد - 19» التي تسببت في أكثر من 1,46 مليون وفاة منذ نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ما دفع دولاً عدة إلى فرض إغلاق تام.
ورأت المنظمة أن «التوقعات على المدى القصير تبقى ضبابية للغاية، وسط تردد كبير في استئناف الأنشطة» الاقتصادية. لكن الأنباء المتعلّقة بالتوصل للقاحات مضادة للوباء تبعث على التفاؤل.
وأول من أمس (الاثنين)، قدّمت شركة «موديرنا» الأميركية طلبات ترخيص للقاحها المضاد لـ«كوفيد - 19» في الولايات المتحدة وأوروبا، ما يعني أن طلائع اللقاحات قد ترى النور في ديسمبر. وكذلك تقدّم تحالف «فايزر-بايونتك» بطلبات ترخيص للقاحه من الوكالة الأوروبية للدواء، مبدياً أمله بإمكان بدء حملة التلقيح بحلول نهاية الشهر الحالي.
وقال الأمين العام لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي أنخل غوريا، في مؤتمر صحافي، إن «الأمل موجود»، لكنّه حذّر من «صعوبات لوجيستية» كبرى يجب تخطّيها للتمكّن من توزيع اللقاح على نطاق واسع.
ودعت المنظمة، ومقرها باريس، إلى عدم المسارعة للتفاؤل، معتبرة أنه «لا يزال يتعيّن التعايش مع الفيروس لما بين ستة وتسعة أشهر»، مؤكدة أن الأمور «ستكون معقّدة».
وأوضحت كبيرة الخبراء الاقتصاديين في المنظمة لورنس بون، في تقديمها لتقرير المنظمة حول آفاق الاقتصاد العالمي، أن الحكومات «لا تبذل الجهود الكافية» لمكافحة البطالة التي تطال أولاً ذوي الدخل المحدود.
وفي الولايات المتحدة، عاد معدّل العمالة العالية الدخل في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى ما كان عليه في يناير (كانون الثاني)، فيما يبقى معدّل العمالة محدودة الدخل أقل بـ20% مما كان عليه في مطلع العام.
ووجدت المنظّمة أن ما يبعث على القلق أيضاً هي البطالة في صفوف الفئة العمرية 15 - 24 عاماً، والتي كانت أصلاً مرتفعة للغاية في عام 2019، وقد تخطّت 30% في إسبانيا وناهزت 20% في فرنسا. وتعد هذه المشكلة من تداعيات أزمة عام 2008 المالية، ولم تكن قد انتهت حين بدأت جائحة «كوفيد - 19».
وحذّرت بون من «تأخرٍ في التعلّم المدرسي لحق بأطفال المناطق المحرومة خلال فترات الإغلاق»، وسط ترقّب لتقرير «البرنامج العالمي لتقييم الطلبة» لعام 2021، وتواجه ملايين المؤسسات التجارية الصغيرة والمتوسطة والتي تعد «مصادر رئيسية لخلق الوظائف» خطر الإفلاس بسبب ديونها الكبيرة.
والشباب هم الأكثر عُرضة لهذه التداعيات خصوصاً في قطاعات السكن والمطاعم والنقل والفنون والترفيه المتضررة بشدة جراء تدابير العزل.
وفي مواجهة ديون المؤسسات التجارية التي تخطّت 100% من إجمالي الناتج المحلي في غالبية الدول المتطورة، قد يكون أحد الحلول تحويل ديون الشركات إلى أسهم في رأس المال.
وعلى نطاق أوسع، تتوافق رؤية المنظمة مع موقف صندوق النقد الدولي باعتبار أن السياسات النقدية والمالية الحالية، القائمة على مبدأ «مهما كلّف الأمر»، يجب أن تُستكمل، لا بل أن تُعزَّز، وذلك لضمان «عدم جعل الدَّين القابل للتحصيل أولوية إلا بعد وضع الانتعاش على السكة الصحيحة».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

استقرار حذر للذهب بانتظار تصريحات باول وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية

شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار الملحوظ، حيث يترقب المستثمرون التصريحات المرتقبة لرئيس الاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)

النفط يرتفع وسط تقارير تمديد الولايات المتحدة الحصار على إيران

واصلت أسعار النفط يوم الأربعاء ارتفاعها، وسط تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة ستمدد حصارها على الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)

أرباح «بي بي» تتجاوز التوقعات عند 3.2 مليار دولار مدفوعة بـ«طفرة» تجارة النفط

أعلنت شركة «بي بي» (BP)، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح في الربع الأول بلغت 3.2 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)

النفط يواصل مكاسبه مع تعثر المفاوضات الأميركية - الإيرانية واستمرار إغلاق «هرمز»

ارتفعت أسعار النفط بنسبة 1 في المائة، الثلاثاء، مواصلةً مكاسبها من الجلسة السابقة، في ظل تعثر الجهود المبذولة لإنهاء الحرب الأميركية - الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

السعودية تضيف خدمة شحن تربط ميناء جدة الإسلامي بالصين ومصر وماليزيا

ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
TT

السعودية تضيف خدمة شحن تربط ميناء جدة الإسلامي بالصين ومصر وماليزيا

ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
ميناء جدة الإسلامي (موانئ)

عززت «الهيئة العامة للموانئ السعودية (موانئ)» شبكة الربط البحري للسعودية، بإضافة شركة «تشاينا يونايتد لاينز» خدمة الشحن الجديدة «إس جي إكس» إلى ميناء جدة الإسلامي، في خطوة تستهدف رفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتوسيع اتصال المملكة بالأسواق الآسيوية والإقليمية، وترسيخ موقع البحر الأحمر ممراً رئيسياً للتجارة العالمية.

ووفق ما أعلنته «موانئ»، فإن الخدمة الجديدة ستربط ميناء جدة الإسلامي بعدد من الموانئ الحيوية تشمل شنغهاي ونانشا في الصين، إلى جانب موانئ في ماليزيا والسخنة المصرية، بطاقة استيعابية تصل إلى 2452 حاوية قياسية، بما يعزز تدفقات الواردات والصادرات ويمنح الخطوط التجارية مساراً أكثر كثافة بين شرق آسيا والمنطقة.

وتأتي هذه الإضافة ضمن توجه «موانئ» لزيادة تنافسية الموانئ السعودية في مؤشرات الربط الملاحي العالمية، ودعم حركة الصادرات الوطنية، بما ينسجم مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية الرامية إلى ترسيخ مكانة المملكة مركزاً لوجستياً عالمياً ومحورَ ربطٍ بين القارات الثلاث، في ظل تنامي أهمية موانئ البحر الأحمر كمسارات موثوقة لحركة التجارة بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.

ويُعدّ ميناء جدة الإسلامي أكبر موانئ المملكة على البحر الأحمر؛ إذ يضم 62 رصيفاً متعدد الأغراض، ومنطقة خدمات لوجستية للإيداع وإعادة التصدير، ومحطتي مناولة للحاويات، إضافة إلى نظام نقل مباشر بالشاحنات، بطاقة استيعابية تصل إلى 130 مليون طن سنوياً؛ ما يجعله البوابة البحرية الأهم لاستقبال التوسعات المتلاحقة في الخطوط الملاحية الدولية.


صعود الأسواق الخليجية مع تقييم المستثمرين لتداعيات أزمة إيران

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

صعود الأسواق الخليجية مع تقييم المستثمرين لتداعيات أزمة إيران

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج في التعاملات المبكرة، الأربعاء، في وقت قيّم فيه المستثمرون حالة الجمود في الصراع مع إيران وقرار الإمارات الانسحاب من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) و(أوبك+).

وفي أبوظبي، ارتفع مؤشر الأسهم بنسبة 0.8 في المائة مدعوماً بصعود شركات مرتبطة بشركة «أدنوك»، حيث قفز سهم «أدنوك للحفر» 8.3 في المائة، وارتفع «أدنوك للغاز» 3.1 في المائة، وصعدت «أدنوك للإمداد والخدمات» 6.8 في المائة.

كما ارتفع المؤشر الرئيسي في دبي 0.2 في المائة، مع صعود «بنك الإمارات دبي الوطني» 1.1 في المائة، وزيادة سهم «سالك» 1.2 في المائة.

وفي السعودية، صعد المؤشر القياسي 0.1 في المائة بدعم من ارتفاع سهم شركة «إس تي سي» 2.4 في المائة عقب إعلانها عن زيادة في الأرباح الفصلية، في حين تراجع سهم «أرامكو» 0.2 في المائة.

وفي قطر، ارتفع المؤشر بنسبة 0.1 في المائة في تداولات متقلبة.

وفي سياق متصل، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب عدم رضاه عن المقترح الأخير من طهران لإنهاء الصراع، مشدداً على ضرورة معالجة القضايا النووية منذ البداية، حسب مسؤول أميركي.

كما ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أنه وجّه مساعديه للاستعداد لفرض حصار مطول على إيران.


عوائد سندات اليورو قرب ذروة أسابيع مع تصاعد مخاوف التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو قرب ذروة أسابيع مع تصاعد مخاوف التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تداول المستثمرون عوائد السندات السيادية في منطقة اليورو قرب أعلى مستوياتها في عدة أسابيع يوم الأربعاء، مع استمرار الجمود في الجهود الرامية لإنهاء الحرب في إيران، وارتفاع أسعار النفط مجدداً، ما عزز المخاوف بشأن ضغوط التضخم.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، المرجعية في منطقة اليورو، بمقدار 1.6 نقطة أساس ليصل إلى 3.0775 في المائة، بعدما لامس في الجلسة السابقة أعلى مستوى له في أسبوعين عند 3.0860 في المائة.

كما صعد عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 4.3 نقطة أساس، ليبلغ 2.6819 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 7 أبريل (نيسان).

وتتعرض أسواق السندات لضغوط متزايدة في الجلسات الأخيرة، مع استمرار ارتفاع العوائد بشكل تدريجي، في ظل تعثر مسار التهدئة في الشرق الأوسط، وتزايد المخاوف من اتساع نطاق الحرب.

وفي السياق الجيوسياسي، عبّر دونالد ترمب عن استيائه من المقترحات الإيرانية الأخيرة، في وقت تُشير فيه التقارير إلى تصاعد التوترات السياسية حول مستقبل القيادة في طهران.

على صعيد الطاقة، واصلت أسعار النفط ارتفاعها التدريجي مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي؛ حيث صعدت عقود خام برنت لشهر يونيو (حزيران) لأكثر من 1 في المائة، لتصل إلى 113.25 دولار للبرميل، مسجلة الارتفاع الثامن على التوالي.

وقد انعكس هذا الارتفاع مباشرة على توقعات التضخم، إذ أظهر استطلاع أجراه البنك المركزي الأوروبي ارتفاع توقعات التضخم للعام المقبل إلى 4 في المائة في مارس (آذار)، مقارنة بـ2.5 في المائة بالشهر السابق، ما يعكس تصاعد تأثير أزمة الطاقة.

ومن المقرر أن تصدر خلال الأسبوع بيانات التضخم الأولية لشهر أبريل (نيسان) من دول منطقة اليورو، والتي يُتوقع أن تقدم إشارات أوضح حول تداعيات الحرب على الأسعار. وكان التضخم قد تسارع في مارس إلى 2.6 في المائة، فيما تُشير تقديرات «رويترز» إلى احتمال تسجيل زيادة إضافية في أبريل.

وتأتي هذه البيانات قبيل اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي يوم الخميس، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، رغم تسعير الأسواق لاحتمال تنفيذ 3 زيادات تقريباً خلال العام الحالي.

وسيراقب المستثمرون من كثب أي إشارات من صانعي السياسة النقدية حول تأثير الحرب في إيران على مسار التضخم والسياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.