«الباشا المنسي»... فيلم روسي يوثق بداية العلاقات السعودية ـ الروسية

«الباشا المنسي»... فيلم روسي يوثق بداية العلاقات السعودية ـ الروسية

صُوّر بين جدة ومدن روسية
الأربعاء - 17 شهر ربيع الثاني 1442 هـ - 02 ديسمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15345]
من كواليس تصوير أحد مشاهد الفيلم

تعكف فرق عمل سينمائية روسية، على وضع اللمسات النهائية لفيلم يتناول مرحلة مفصلية في تاريخ العلاقات السعودية الروسية الممتدة لـ95 عاماً من وجهة نظر مصير أول دبلوماسيين سوفياتيين للجزيرة العربية وهما: كريم حكيموف الملقب بـ(الباشا الأحمر 1892 - 1932) وناظر توريكولوف (1892 - 1937) السفير المعين خلفاً لحكيموف.

وكشف إلغيز يوسوبوف المنتج والمشرف على فريق عمل الفيلم لـ«الشرق الأوسط» أن (الباشا المنسي)، سيدمج بين ثلاثة فنون منها الوثائقي والكارتون والمدمج. وأضاف أن تصوير الفيلم بدأ في نهاية 2018 ما بين روسيا والسعودية ومدينة جدة وبعض المواقع الصحراوية.

حكيموف (الباشا المنسي) كان قدم أوراق اعتماده كقنصل عام في الحجاز في 9 أغسطس (آب) عام 1924، وعندما دخل الملك عبد العزيز الحجاز وأعلن ملكاً عليه كان الاتحاد السوفياتي أول دولة اعترفت بالمملكة، وكان حكيموف في الفترة ما بين 1926 و1928 ممثلاً للاتحاد السوفياتي في المملكة، وفي 1928 عين ناظر توريكولوف رئيس البعثة السوفياتية لدى المملكة في رتبة الوزير المفوض وأصبح عميد السلك الدبلوماسي في المملكة.

ماجد التركي المستشار العلمي للفيلم، ورئيس مركز الإعلام والدراسات العربية الروسية قال إن عنوان «الباشا المنسي» عنوان دقيق لقصة وسيرة حياة المبعوث السوفياتي (كريم حكيموف) في الحجاز، ولكن الحكاية ليست هنا؛ حكيموف، شخصية استثنائية، حضر للمنطقة في فترة عصيبة جداً سواء (سياسياً - اقتصادياً - أمنياً)، راقب التحولات في المشهد السياسي في الجزيرة العربية، وكان يتابع باهتمام تحركات الملك عبد العزيز ويرسل تقارير تفصيلية للقيادة السوفياتية. وأضاف التركي: «حكيموف أيضاً كان صديقاً للملك عبد العزيز، ولابنه الأمير فيصل (وزير الدولة للشؤون الخارجية آنذاك ونائب الملك في الحجاز)، وكانت له مساهمات فاعلة في الموافقات السوفياتية على دعم الملك عبد العزيز وتقديم المساعدات الاقتصادية، (حيث كان حكيموف مفوض الشؤون التجارية في الجزيرة العربية من موقعه في اليمن)، لذا كان الملك عبد العزيز، وفياً معه في شؤونه العائلية أثناء عمله في الحجاز، وكان يتابع موضوعه بعد مغادرته المملكة بشكل مستمر وتألم كثيراً لما سمع قرار إعدامه». وبين التركي أن قيمة هذا الفيلم تأتي في أنه ليس تجسيداً لشخصية حكيموف فقط، بل أيضاً في توثيقه للصداقة بينه وبين الملك عبد العزيز، وتحويل هذه المشاعر الصادقة إلى عمل سينمائي احترافي.


السعودية روسيا سينما

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة