رازفان يدخل التاريخ... والوطيان يقتحم قلوب الهلاليين

احتفالات زرقاء بالثلاثية التاريخية بعد تتويج بالبطولة الأغلى

رازفان محتفلاً مع لاعبه هيون سوو بعد هدفه في النصر (تصوير: سعد العنزي)
رازفان محتفلاً مع لاعبه هيون سوو بعد هدفه في النصر (تصوير: سعد العنزي)
TT

رازفان يدخل التاريخ... والوطيان يقتحم قلوب الهلاليين

رازفان محتفلاً مع لاعبه هيون سوو بعد هدفه في النصر (تصوير: سعد العنزي)
رازفان محتفلاً مع لاعبه هيون سوو بعد هدفه في النصر (تصوير: سعد العنزي)

رغم غيابها عن المدرجات ولحظات التتويج التاريخية بكأس الملك التي أكملت عقد الثلاثية التاريخية لفريقها، فإن الجماهير الهلالية احتفلت بالأشكال والطرق كافة، بينما نال أعضاء الفريق، وعلى رأسهم المدرب رازفان، الإشادات والثناء نظير نجاحاتهم المتميزة التي أثمرت عن هذا الإنجاز الكبير.
ومن جانبها، أشادت صحيفة «برو سبورت الرومانية» بمواطنها رازفان لوشيسكو الذي قاد الهلال لتحقيق ثلاثية تاريخية، بعد الجمع بين لقب بطولة دوري أبطال آسيا ودوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين وبطولة كأس الملك.
وذكرت الصحيفة أن رازفان يكتب التاريخ في السعودية، ونقلت حديث لوشيسكو الذي قال: «أنا فخور للغاية؛ لقد صنعت التاريخ. لم يفعل أحد ذلك في السعودية، وحتى في العالم، فالقليل منهم فاز بثلاثة ألقاب مثل التي حصلنا عليها: مورينيو مع إنتر، وغوارديولا مع برشلونة وبايرن، وأعتقد فريق غوانغزو إيفراغراند الصيني تحت قيادة مدربه ليبي».
وأضاف رازفان: «بعضهم يحلم بهذه المنجزات فقط عندما يبدأون المهنة؛ يبدو الأمر بسيطاً: ثلاثة ألقاب، لكن ليس كل شخص لديه القوة والأعصاب للبقاء دائماً متحمساً، ولديه الرغبة في الفوز دائماً»، مضيفاً: «ساعدتنا فكرة أن كل شخص يريد أن يصنع التاريخ في تحفيز اللاعبين».
وعن مباراته أمام الغريم التقليدي، قال رازفان: «النصر كان عليه أن ينقذ موسمه؛ لقد هزمتهم مرتين في 5 أيام».
وكان لوشيسكو قد قال، في حديث بثه المركز الإعلامي لنادي الهلال بعد المباراة: «أتمنى أن تكون جماهير الهلال سعيدة؛ كانت ليلة عظيمة: 3 بطولات في موسم مذهل؛ ما حدث ليس بالسهل»، مضيفاً: «كثير من العمل، كثير من التضحيات، كثير من الركض؛ على كل حال، نحن سعداء في ليلة التتويج، ومن الغد سنستعيد قوتنا لمواصلة تحقيق مزيد من الانتصارات».
ومن جانبه، دخل الحارس الشاب حبيب الوطيان قلوب الهلاليين من أوسع الأبواب بعد تألقه في المواجهتين الأخيرتين ضد النصر: الأولى في الدوري، والثانية في نهائي أغلى الكؤوس.
وبعد انقضاء الشهر الأول فقط من توقيعه للهلال قادماً من نادي الفتح، دون أي منافسة من قبل أي أندية للظفر بخدماته، عدا ناديه السابق، أثبت الوطيان أنه مكسب كبير للحراسة الهلالية، خصوصاً أن الحارس الدولي عبد الله المعيوف لم يجد منافساً له، في السنوات الثلاث الأخيرة على الأقل، وإن تم استقطاب عدة أسماء محلية، من بينها حارس الوحدة السابق عبد الله الجدعاني، مما أثار القلق لدى أنصار الهلال عند أي حديث حول احتمالية غياب المعيوف للإصابة أو غيرها من الظروف الأخرى.
وتمكن الوطيان من إثبات جدارته منذ المباراة الأولى له ضد النصر في الجولة الخامسة من بطولة دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، حيث حافظ على شباكه نظيفة أمام أقوى المهاجمين وأكثرهم براعة في الموسمين الأخيرين بالدوري السعودي، ممثلاً في المغربي عبد الرزاق حمد الله، حيث تصدى لعدد من الكرات الخطرة جداً، مما منحه لقب رجل المباراة التي حافظ من خلالها فريقه على صدارة الدوري مع نهاية تلك الجولة.
ومع اكتسابه ثقة شريحة واسعة من أنصار الهلال بعد المباراة الأولى، فإن هناك من ترقب عودة الحارس المخضرم الخبير عبد الله المعيوف في نهائي كأس الملك ضد النصر أيضاً، حيث وصفت تلك المباراة بـ«الانتقامية»، مما وضع كثيراً من السيناريوهات بشأنها، وكان القلق الهلالي من أن يكون الوطيان الحلقة الأضعف، وتتسبب تلك المباراة في نهاية مبكرة له في حال لم يبدع فيها.
ومثلت الأصوات التي شككت في قدرة الوطيان حتى بعد الانضمام الأول للمنتخب السعودي في المعسكر الأخير حافزاً كبيراً لكي يثبت لهم من جديد أنه قادم بقوة في حراسة شباك الفريق السعودي والآسيوي الأول، وأن تألقه في مباراة الدوري لم يكن محض صدفة، بل نتيجة قدرات كبيرة اكتسبها وثقة نالها وعزيمة على أن يكون واحداً من أفضل الحراس في الدوري السعودي الذي يطغى عليه الحضور للحراس الأجانب.
ومثل التصدي الرائع من قبل الوطيان لتسديدة الهداف حمد الله في الدقيقة «77» من المواجهة النهائية التصدي الأهم في مسيرته، خصوصاً أنه منع هدفاً محققاً كاد يعود بالنتيجة إلى التعادل، ويرفع معنويات المنافس من أجل قلب الطاولة، وحصد اللقب الغائب عن خزائنه منذ 3 عقود من الزمن.
وبعد ذلك النهائي، نال للمرة الثانية لقب رجل المباراة، ليثبت أنه من أهم المكاسب لحراسة الهلال بشكل خاص، والكرة السعودية بشكل عام.
وبالحديث عن جانب من حياة الحارس الوطيان، فهو يعيش في بلدة «الفضول»، إحدى القرى الشرقية بمحافظة الأحساء، ولا يوجد أي نادٍ رسمي في بلدته، بل إن الفرق جميعها ريفية «حواري»، مما جعله يفكر في سن مبكر في تعزيز موهبته في أحد أكبر الأندية بمحافظة الأحساء (نادي الفتح) بمدينة المبرز، قاطعاً أكثر من «40» كم يومياً، برفقه مكتشفه ناجي الحمدان، من أجل أداء التدريبات والمشاركة فيما يمكن من مباريات.
ويعد الوطيان من اكتشافات مدرب الحراس السعودي ناجي الحمدان الذي مثل فريق الروضة في عصره الذهبي حينما كان في الدوري الممتاز (المحترفين حالياً)، حيث عزز الحمدان من قدراته، من خلال براعم نادي الفتح في الحراس التي يمتلكها في عقده، بصفته مدرباً سابقاً في نادي الفتح.
وبين أن تسجيل الحارس تم مقابل مبلغ زهيد جداً، لا يتجاوز ألف ريال، حينما كان عمره «9» سنوات تقريباً.
وأوضح أن المدرب تركي السلطان تنبأ بمستقبل كبير للوطيان في بداياته حينما شاهده، وأوصى الوطيان بـ«المحافظة على البرامج التي يضعها المدرب الحمدان، ومن بينها اللياقية والبدنية».
ويرى الحمدان، في حديث مع «الشرق الأوسط»» أن الوطيان نموذج في الصبر والمثابرة والسعي لتطوير نفسه يوماً عن آخر. كما يمتاز بالهدوء والاستماع للتوجيهات، والثقة التي تعد أهم عوامل النجاح لأي حارس مرمى، مبيناً أن الأحساء تزخر بعدد كبير من المواهب في حراسة المرمى أيضاً، سواء في الأكاديمية التي يمتلكها أو في الأندية الرسمية، وحتى في فرق الحواري المنتشرة فيها.
وأكد الحمدان أنه يتوقع أن تبرز الأكاديمية التي أسسها قبل سنوات مزيداً من الحراس المميزين للكرة السعودية.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.