توافق سعودي ـ إماراتي لإصدار عملة رقمية لتسوية المدفوعات عبر الحدود

«ساما» تعلن تمديد تأجيل دفعات تمويل القطاع الخاص للربع الأول من 2021

ستستخدم العملة فقط من قبل البنكين المركزيين والبنوك المشاركة في المبادرة
ستستخدم العملة فقط من قبل البنكين المركزيين والبنوك المشاركة في المبادرة
TT

توافق سعودي ـ إماراتي لإصدار عملة رقمية لتسوية المدفوعات عبر الحدود

ستستخدم العملة فقط من قبل البنكين المركزيين والبنوك المشاركة في المبادرة
ستستخدم العملة فقط من قبل البنكين المركزيين والبنوك المشاركة في المبادرة

أعلن البنك المركزي السعودي «ساما» ومصرف الإمارات المركزي عن توافق في نتائج مشروع «عابر»، والذي يتضمن إنشاء عملة بنك مركزي رقمية يمكن استخدامها عبر الحدود بين البنوك التجارية المعنية، وذلك باستخدام شبكة واحدة وعملة رقمية واحدة لتسوية المدفوعات عبر الحدود.
وجاءت النتائج بهدف إثبات مبدأ وفهم ودراسة أبعاد إصدار عملة رقمية للبنوك المركزية، واستخدام تقنية السجلات الموزعة عن كثب من خلال التطبيق الفعلي، كما يهدف المشروع أيضاً إلى التعامل مع تلك التقنيات بشكل مباشر من أجل تنفيذ التحويلات المالية بين البنوك في البلدين، بشكل يضمن تقليص مدة إنجازها وتخفيض تكلفتها، وذلك عن طريق إصدار عملة رقمية للبنكين المركزيين مغطاة بالكامل صادرة بشكل مشترك بين «ساما» ومصرف الإمارات المركزي.
وفي بيانٍ مشترك، قال البنكان المركزيان السعودي والإماراتي إن مشروع «عابر» يعد مبادرة مبتكرة من أوائل التجارب عالمياً على مستوى البنوك المركزية في هذا المجال، حيث إن النتائج النهائية للمشروع أتت متوافقة مع نتائج التجارب المماثلة لعدد من البنوك المركزية في إثبات أن تقنية السجلات الموزعة ستسهم في تزويد البنوك المركزية بالقدرات اللازمة لتطوير أنظمة الدفع على المستويين المحلي وعبر الحدود.
وأعرب الجانبان عن أملهما في أن يمثل المشروع قاعدة لمزيد من الدراسات والتطبيقات بالمشاركة مع البنوك المركزية والمنظمات الدولية ذات العلاقة التي تركز بشكل خاص على دراسة الانعكاسات التي قد تترتب على أدوات السياسة النقدية واستقرار القطاع المالي، وتأثير الاحتمالات الفنية المختلفة على الأُطر التنظيمية، والقطاع بشكل عام.
وستستخدم العملة فقط من قبل البنكين المركزيين والبنوك المشاركة في المبادرة كوحدة تسوية لعمليات البنوك التجارية في كلا البلدين؛ سواء كانت عمليات محلية أو عمليات بين حدود البلدين، وجرى على مدار عام كامل تصميم حلول الاستخدام، وتنفيذها، وإدارتها، وتم توثيق الحلول، والنتائج، والدروس الرئيسية المستفادة في تقرير مشروع «عابر»، الهادف إلى أن تسهم مخرجات المشروع بشكل كبير في المحتوى المعرفي في هذا المجال، وإرساء أسس العمل المستقبلي المُخطط لاستكشافه في السنوات المقبلة.
وبحسب المعلومات الصادرة أمس فإنه تم على مدار عام كامل تصميم حلول الاستخدام، وتنفيذها، وإدارتها وتم توثيق الحلول، والنتائج، والدروس الرئيسية المستفادة في تقرير مشروع «عابر»، والذي يهدف من خلاله «ساما» ومصرف الإمارات المركزي إلى أن تساهم مخرجات المشروع بشكل كبير في المحتوى المعرفي في هذا المجال، وإرساء أسس العمل المستقبلي المُخطط لاستكشافه في السنوات المقبلة.
وأعرب «ساما» ومصرف الإمارات المركزي عن سعادتهما بالنتائج التي تحققت والرؤى، والدروس القيمة المستفادة التي تم التوصل إليها والموثقة في تقرير مشروع «عابر»، والتي يُعتقد أنها ستكون مفيدة لمجتمع البنوك المركزية والمنظومة المالية بشكل عام، آملين أن تساهم في وضع تصورات واضحة لإمكانيات هذه التقنية وتطبيقاتها على القطاع المالي.
ووفقاً للمعلومات الصادرة من البنك المركزي السعودي فإنه تم إنجاز مشروع «عابر» من خلال ثلاث مراحل، الأمر الذي أتاح لفريق المشروع التعرف بشكل أكبر على تحديات كل مرحلة، وحددت المرحلة الأولى في المدفوعات عبر الحدود بين البنوك المركزية، فيما تضمنت المرحلة الثانية المدفوعات المحلية بين البنوك التجارية في كل بلد على حدة، وشملت المرحلة الثالثة في المدفوعات عبر الحدود بين البنوك التجارية بشكل كامل.
ويشارك في المبادرة عدد من البنوك في البلدين، إضافة إلى البنكين المركزيين تتضمن مصرف الراجحي ومصرف الإنماء وبنك الرياض من السعودية، فيما يشارك من الإمارات بنك أبوظبي الأول وبنك الإمارات دبي الوطني، وبنك دبي الإسلامي.
من جانب آخر، أعلنت السعودية أمس تمديد مبادرة تأجيل دفعات تمويل القطاع الخاص فترة إضافية، حيث قال البنك المركزي السعودي إنه سيمدد فترة برنامج تأجيل الدفعات - أحد برامج دعم تمويل القطاع الخاص - لفترة إضافية حتى نهاية الربع الأول من عام 2021.
وقال البنك، في بيان له صدر أمس، إن ذلك يأتي استمراراً في تمكين القطاع المالي للقيام بدوره في دعم قطاع المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، والإسهام في دعم النمو الاقتصادي والمحافظة على التوظيف في القطاع الخاص.
وأضاف أن هذه الخطوة تأتي انطلاقاً من دور البنك المركزي السعودي في المحافظة على الاستقرار النقدي ودعم استقرار القطاع المالي وتعزيز الثقة فيه ودعم النمو الاقتصادي، وضمن جهود الدولة المتواصلة في التعامل مع جائحة فيروس كورونا والتدابير المتخذة لتخفيف آثارها المالية والاقتصادية على مختلف الأنشطة الاقتصادية.
وأشار البيان إلى أن عدد العقود المستفيدة من برنامج تأجيل الدفعات منذ انطلاقه في منتصف مارس (آذار) الماضي تتخطى 87 ألف عقد، فيما بلغت قيمة الدفعات لتلك العقود نحو 77.3 مليار ريال (20.6 مليار دولار).



رئيس الصين يدعو لمنح اليوان مكانة عُملة الاحتياطي العالمي

ورقة نقدية من اليوان الصيني في صورة توضيحية (رويترز)
ورقة نقدية من اليوان الصيني في صورة توضيحية (رويترز)
TT

رئيس الصين يدعو لمنح اليوان مكانة عُملة الاحتياطي العالمي

ورقة نقدية من اليوان الصيني في صورة توضيحية (رويترز)
ورقة نقدية من اليوان الصيني في صورة توضيحية (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى العمل على نيل العملة الصينية (اليوان) وضعية عملة الاحتياطي العالمي، مؤكداً أن بناء دولة ذات «قوة مالية عظمى» هو هدف استراتيجي طويل الأمد، يعتمد على أسس اقتصادية وتكنولوجية راسخة.

تأتي هذه الدعوة في وقت تزداد فيه حالة عدم اليقين في الأسواق المالية العالمية، وتتصاعد التساؤلات حول مستقبل هيمنة الدولار الأميركي.

خريطة طريق «القوة المالية العظمى»

في خطاب حديث نُشرت مقتطفاته في مجلة «كيوشي» الرسمية، حدد الرئيس الصيني الملامح الجوهرية التي تمنح الدولة صفة القوة المالية العالمية. وأوضح شي أن هذا الطموح يتجاوز مجرد حجم الأصول المصرفية والاحتياطيات الأجنبية -التي تتصدر فيها الصين بالفعل- ليشمل بناء عملة قوية ذات مصداقية دولية واسعة، وبنك مركزي قادر على تنفيذ سياسات نقدية فعالة، ومؤسسات مالية قادرة على التأثير في آليات التسعير العالمية وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.

تحدي الأرقام مقابل طموح السيادة

ورغم الزخم السياسي الذي يحظى به ملف تدويل اليوان، فلا تزال الأرقام تعكس فجوة كبيرة بين الطموح والواقع الحالي؛ فوفقاً للتقارير الصادرة في مطلع عام 2026، يعالج نظام المقاصة الصيني معاملات يومية بمتوسط 100 مليار دولار، وهو رقم يتضاءل أمام نظام «CHIPS» الأميركي الذي يعالج نحو تريليوني دولار يومياً. كما أن حصة الديون الدولية المقومة باليوان لا تزال تراوح مكانها عند مستوى 0.8 في المائة، مما يؤكد أن الرحلة نحو «السيادة النقدية الكاملة» لا تزال في مراحلها التأسيسية.

اليوان تحت المجهر

وعلى جبهة الأسواق، يرى محللون في بنك «غولدمان ساكس» أن اليوان لا يزال مقوماً بأقل من قيمته العادلة بنسبة تصل إلى 25 في المائة مقابل الدولار. ورغم استقرار العملة الصينية في مواجهة التقلبات التجارية، فإن الإدارة الصينية تبدو حريصة على تعزيز قوتها تدريجياً، رافضة الانجرار إلى سياسات خفض القيمة التي شهدها العقد الماضي، وذلك بهدف بناء ثقة طويلة الأمد لدى المستثمرين الدوليين.

الاستقرار في مواجهة «تقلبات الدولار»

تأتي هذه التحركات الصينية وسط مخاوف عالمية متزايدة من تذبذب الدولار الذي بات يوصف في بعض الدوائر المالية بـ«اليويو»، نتيجة السياسات المالية الأميركية المتقلبة. وتسعى بكين من خلال هذه الاستراتيجية إلى تقديم «الرنمينبي» كخيار أكثر استقراراً وقابلية للتنبؤ في التبادلات التجارية والاستثمارية؛ خصوصاً بالنسبة للشركاء الاقتصاديين في الأسواق الناشئة والمنطقة العربية الذين يتطلعون لتنويع احتياطياتهم النقدية، بعيداً عن المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالعملة الأميركية.


صادرات كوريا الجنوبية في يناير تسجل أكبر نمو منذ 2021

شاحنات متوقفة بمحطة الحاويات الداخلية في أويوانغ بكوريا الجنوبية (رويترز)
شاحنات متوقفة بمحطة الحاويات الداخلية في أويوانغ بكوريا الجنوبية (رويترز)
TT

صادرات كوريا الجنوبية في يناير تسجل أكبر نمو منذ 2021

شاحنات متوقفة بمحطة الحاويات الداخلية في أويوانغ بكوريا الجنوبية (رويترز)
شاحنات متوقفة بمحطة الحاويات الداخلية في أويوانغ بكوريا الجنوبية (رويترز)

أفادت بيانات حكومية، صدرت يوم الأحد، ​بارتفاع صادرات كوريا الجنوبية في يناير (كانون الثاني) للشهر الثامن على التوالي، وبأسرع وتيرة في 4 أعوام ونصف العام مع ‌استمرار زخم ‌مبيعات الرقائق ‌في ⁠البلاد ​بدعم ‌الطلب على خوادم الذكاء الاصطناعي.

وأظهرت بيانات التجارة أن الصادرات من رابع أكبر اقتصاد في آسيا، وهي من أهم مؤشرات ⁠التجارة العالمية، ارتفعت 33.‌9 في المائة في يناير إلى 65.85 ‍مليار دولار، متجاوزة متوسط زيادة 29.9 في المائة توقعها خبراء اقتصاديون استطلعت «​رويترز» آراءهم.

وارتفعت الواردات 11.7 في المائة على ⁠أساس سنوي في يناير إلى 57.11 مليار دولار.

وازدادت صادرات أشباه الموصلات لأكثر من مثليها، إذ قفزت 102.7 في المائة على أساس سنوي؛ مما أدى إلى ‌استمرار زخم قطاع الرقائق.


الناتج المحلي الخليجي التاسع عالمياً في 2024 بإجمالي 2.3 تريليون دولار

جاء مجلس التعاون الخليجي ضمن أكبر الاقتصادات المصدِّرة والمستوردة عالمياً محققاً مراتب متقدمة عالمياً في مؤشرات التجارة الخارجية عام 2024 مع فائض في الميزان التجاري بلغ 109.7 مليار دولار (كونا)
جاء مجلس التعاون الخليجي ضمن أكبر الاقتصادات المصدِّرة والمستوردة عالمياً محققاً مراتب متقدمة عالمياً في مؤشرات التجارة الخارجية عام 2024 مع فائض في الميزان التجاري بلغ 109.7 مليار دولار (كونا)
TT

الناتج المحلي الخليجي التاسع عالمياً في 2024 بإجمالي 2.3 تريليون دولار

جاء مجلس التعاون الخليجي ضمن أكبر الاقتصادات المصدِّرة والمستوردة عالمياً محققاً مراتب متقدمة عالمياً في مؤشرات التجارة الخارجية عام 2024 مع فائض في الميزان التجاري بلغ 109.7 مليار دولار (كونا)
جاء مجلس التعاون الخليجي ضمن أكبر الاقتصادات المصدِّرة والمستوردة عالمياً محققاً مراتب متقدمة عالمياً في مؤشرات التجارة الخارجية عام 2024 مع فائض في الميزان التجاري بلغ 109.7 مليار دولار (كونا)

أظهرت بيانات المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اليوم (الأحد) أن المجلس حلَّ بالمرتبة التاسعة عالمياً في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية خلال عام 2024، بإجمالي بلغ نحو 2.3 تريليون دولار أميركي.

وأكد المركز في إصدار «إحصاءات دول مجلس التعاون في لمحة- 2024» والذي يشمل مجموعة واسعة من المؤشرات، متانة الاقتصادات الخليجية وتقدمها في المؤشرات الدولية، إلى جانب تحسن ملحوظ في القطاعات السكانية والاجتماعية والطاقة والسياحة.

وأضاف المركز أن البيانات الاقتصادية تشير إلى استمرار النمو في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بالمتوسط العالمي خلال الفترة (2016- 2024).

وعلى صعيد التجارة، لفت إلى أن مجلس التعاون سجَّل مراتب متقدمة عالمياً في مؤشرات التجارة الخارجية؛ إذ جاء ضمن أكبر الاقتصادات المصدرة والمستوردة عالمياً في عام 2024، مع تحقيق فائض ملحوظ في الميزان التجاري بلغ 109.7 مليار دولار، ما يعكس قوة القاعدة التصديرية ومرونة سلاسل الإمداد الخليجية.

وحول مؤشرات المالية العامة الحكومية، ذكر أن إجمالي الإيرادات بلغ نحو 659.3 مليار دولار، مقابل إنفاق حكومي 670.2 مليار دولار في عام 2024، مع تسجيل عجز محدود في الميزانية، مبيناً قدرة الدول الخليجية على إدارة سياساتها المالية بكفاءة، في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية.

وقال المركز إن إجمالي عدد سكان دول مجلس التعاون في 2024 بلغ نحو 61.5 مليون نسمة، مسجلاً معدل نمو سنوياً قدره 3.3 في المائة خلال الفترة (2020- 2024) مع هيمنة الفئة الذكورية بنسبة 62.7 في المائة من إجمالي السكان.

وأوضح أن المؤشرات الحيوية أظهرت انخفاضاً في عدد الوفيات، وتحسناً في معدلات الزيادة الطبيعية للسكان، إلى جانب استقرار نسبي في معدلات الزواج والطلاق.

وفي القطاع الصحي، أشار المركز إلى تسجيل دول مجلس التعاون معدلات مرتفعة في عدد المستشفيات والأطباء وأسرَّة المستشفيات لكل 10 آلاف نسمة، مقارنة بالمتوسط العالمي، مع تطور البنية الصحية وتحسن مستوى الخدمات الصحية المقدمة للسكان.

وبشأن النمو في قطاع الطاقة، لفت إلى أن دول مجلس التعاون سجَّلت مراتب متقدمة عالمياً في كل من إنتاج واحتياطيات النفط الخام والغاز الطبيعي خلال عام 2024، مع بلوغ متوسط إنتاج النفط الخام نحو 16.1 مليون برميل يومياً، إضافة إلى نمو إنتاج الكهرباء واستهلاكها.

وأكد المركز مواصلة دول المجلس الاستثمار في البنية التعليمية، وزيادة أعداد المدارس والمعلمين في مختلف المراحل التعليمية.

وفيما يتعلق بمؤشرات المياه، لفت إلى استمرار الاعتماد على تحليتها وإعادة استخدامها كمصادر رئيسية، لتلبية الطلب المتزايد على المياه في دول المجلس.

وعلى صعيد السياحة، أضاف أن عدد السياح القادمين إلى دول مجلس التعاون ارتفع، إلى جانب ارتفاع عدد المنشآت الفندقية، ما يعكس تعافي القطاع السياحي وتعزيز دوره في التنويع.

وفيما يخص مؤشر التنمية البشرية لعام 2025، أشار المركز إلى حلول مجلس التعاون ضمن المراتب المتقدمة عالمياً، مؤكداً تحسن مستويات المعيشة والتعليم والصحة في دوله الأعضاء.

يذكر أن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومقره سلطنة عمان، أُسس ليكون الجهة الرسمية المعتمدة للبيانات والمعلومات والإحصاءات المتعلقة بدول المجلس، إضافة إلى تعزيز العمل الإحصائي والمعلوماتي لمراكز الإحصاء الوطنية، وأجهزة التخطيط فيها.