«الحماية الفكرية» تعزز جذب استثمارات صناعة الأدوية في السعودية

المدير التنفيذي لـ«فارما» يؤكد لـ«الشرق الأوسط» مساهمة رئاسة «العشرين» في دعم التعاون العالمي لتطوير لقاح

إقرار «الحماية الفكرية» يدفع لزيادة الاستثمارات في الصناعة الدوائية السعودية  (الشرق الأوسط) - الدكتور سمير خليل
إقرار «الحماية الفكرية» يدفع لزيادة الاستثمارات في الصناعة الدوائية السعودية (الشرق الأوسط) - الدكتور سمير خليل
TT

«الحماية الفكرية» تعزز جذب استثمارات صناعة الأدوية في السعودية

إقرار «الحماية الفكرية» يدفع لزيادة الاستثمارات في الصناعة الدوائية السعودية  (الشرق الأوسط) - الدكتور سمير خليل
إقرار «الحماية الفكرية» يدفع لزيادة الاستثمارات في الصناعة الدوائية السعودية (الشرق الأوسط) - الدكتور سمير خليل

أكد الدكتور سمير خليل المدير التنفيذي للشرق الأوسط وأفريقيا في «فارما» (منظومة تمثل الشركات التي تعمل في الأبحاث الصيدلانية ومصنعي الأدوية في الولايات المتحدة الأميركية)، أن إقرار السعودية للحماية الفكرية سيعزز صناعة الأدوية السعودية ويؤمن بيئة حاضنة لحماية الأفكار في الصناعة، متوقعاً أن يرتفع حجم سوق الأدوية السعودية، التي تُعد الأكبر في المنطقة، إلى 39 مليار ريال (10.4 مليار دولار) بحلول 2024.
وقال خليل في حوار لـ«الشرق الأوسط» إن حكومة السعودية تسعى لتشجيع الاستثمار في صناعة الصيدلانية الدوائية من خلال جهاز «هيئة الملكية الفكرية»، مشيراً إلى أن «فارما» والشركات المنضوية تنظر بإيجابية إلى خطة السعودية المتمثلة في «رؤية 2030»، خصوصاً فيما يتعلق بتطوير قطاع الأدوية المبتكرة، ما يعزز فرص جذب المزيد من الاستثمارات في هذا القطاع، عبر مجالات الأبحاث السريرية المبتكرة وجهود البحث والتطوير.
ويرى خليل أن المنتدى العالمي لتحديات «الملكية الفكرية» المنعقدة على هامش رئاسة السعودية لـ«العشرين» عزز السياسات القائمة والتعاون العالمي لتسهيل تطوير وتصنيع علاجات ولقاحات فيروس «كوفيد - 19»، مفصحاً بأن هناك 570 علاجاً و51 لقاحاً مرشحاً في العالم حالياً.

- واقع المنطقة
يؤكد خليل أن منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تعد من الأسواق الديناميكية وذات نمو متسارع في قطاع الصناعات الدوائية، مضيفاً أن السعودية من أكبر الأسواق الدوائية في المنطقة، حيث شهد هذا القطاع تطوراً خلال السنوات الماضية نتيجة الزيادة السكانية وارتفاع معدل الناتج المحلي الإجمالي، وكذلك زيادة الأمراض التي تتطلب علاجات.
وبحسب خليل، تسعى الحكومة السعودية من خلال «رؤية 2030» إلى تشجيع الاستثمار في هذا القطاع، مضيفاً: «من هذا المنطلق عملنا خلال السنوات الماضية على استكشاف العديد من الفرص لتعزيز السياسات التي تساهم في جذب الابتكار إلى المنطقة، وهو الأمر الذي ينسجم مع أهداف «فارما» التي تركز على مساعدة المرضى من خلال تزويدهم بأحدث الأدوية واللقاحات المبتكرة، إضافة إلى تعزيز مفهوم حماية الملكية الفكرية في صناعة الأدوية، والأنظمة التي تؤمّن البيئة الحاضنة لحماية الابتكار.

- جهود صناعة الدواء
يوضح خليل أن سوق الأدوية في السعودية تعتبر الأكبر في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، بحيث تم تقدير حجم القطاع بنحو 8.5 مليار دولار في عام 2019، مشيراً إلى توقع أن يصل إلى نحو 10.4 مليار دولار بحلول عام 2024.
ويلفت المدير التنفيذي لـ«الشرق الأوسط» وأفريقيا لـ«فارما» إلى أنه تعتبر شركات الأدوية البحثية العالمية واحدة من أكثر الصناعات ابتكاراً على مستوى العالم، مفيداً بأنها تلعب دوراً مهماً في دعم جهود حكومة المملكة لمواجهة التحديات الصحية، لا سيما فيروس «كوفيد - 19».
ويلفت خليل إلى جهود السعودية في الصناعة الدوائية، حيث استثمرت شركات الأدوية العالمية مبالغ كبيرة في مجال البحث والتطوير، كما في عام 2016 حينما استثمرت الشركات نحو 20 مليون دولار لإجراء تجارب سريرية في المملكة، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن هذه الشركات زادت حجم استثماراتها بنسبة 20 في المائة من عام 2016 إلى عام 2019.
وبناءً على ذلك، قال خليل: «نرى أن هنالك فرصاً لجذب المزيد من الاستثمارات في هذا القطاع، سواء في مجال الأبحاث السريرية المبتكرة أو في جهود البحث والتطوير»، مضيفاً: «ستعود بالنفع على المملكة من الناحيتين الصحية والاقتصادية، كما أنها تنسجم مع مستهدفات (رؤية المملكة 2030)، الرامية إلى تحسين جودة الرعاية الصحية، وزيادة حصة مساهمة القطاع الخاص، بما في ذلك المستثمرون الأجانب».

- الملكية الفكرية
ويشير خليل إلى أن «فارما» والشركات المنضوية تنظر بإيجابية إلى خطة السعودية المتمثلة في «رؤية 2030»، خصوصاً فيما يتعلق بتطوير قطاع الأدوية المبتكرة، مستطرداً: «هذا ما تمثّله الخطوة المهمة التي اتخذتها حكومة السعودية من خلال إنشاء (الهيئة السعودية للملكية الفكرية)، التي تهدف إلى تطوير السياسات والأنظمة والإرشادات لدعم وحماية الملكية الفكرية، مما سيساعد في استمرار النمو الاقتصادي، وبالتالي تحقيق أهداف (رؤية 2030)».
وتشير الدراسات، كما يقول خليل، إلى أن السياسات التي تضعف حقوق براءات الاختراع وإنفاذها يمكن أن تتسبب في إبعاد المستثمرين الأجانب، وهو الأمر الذي يتنافى مع أهداف المملكة في تحفيز الاستثمارات في مجال البحث والتطوير، مضيفاً أنه من خلال معالجة التحديات التي تعوق الابتكار، يمكن للسعودية الاستفادة من الفرص الاقتصادية والرعاية الصحية التي يوفرها تطوير قطاع صناعة الأدوية المبتكرة.

- رئاسة «العشرين»
وأضاف: «تابعنا عن كثب المنتدى العالمي لتحديات الملكية الفكرية الذي انعقد على هامش عام الرئاسة السعودية لمجموعة (العشرين)»، حيث تعمل سياسات الملكية الفكرية القوية والتعاون العالمي على تسهيل تطوير وتصنيع علاجات ولقاحات لفيروس «كوفيد - 19».
وأفاد خليل بأنه قد شهدت صناعة المستحضرات الدوائية تعاوناً عالمياً غير مسبوق لاختبار العلاجات واللقاحات المحتملة بسرعة ولمواصلة الابتكار نحو المستقبل، موضحاً أن هذه الصناعة تمتلك حالياً ما يقارب من 1700 تجربة إكلينيكية جارية على مستوى العالم، تغطي أكثر من 570 علاجاً و51 لقاحاً مرشحاً.

- الحماية الفعالة
يؤكد المدير التنفيذي للشرق الأوسط وأفريقيا لـ«فارما» أن الحماية الفعّالة للابتكار تعد موضوعاً في غاية الأهمية لتحسين الوضع الاقتصادي والصحي لسكان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لكونها تساهم في زيادة فرص الأبحاث السريرية، وبالتالي تحسين البنية التحتية للبحوث الطبية المحلية وتوفير المزيد من الفرص لنموها.
ويشدد خليل على أن الحماية القوية للملكية الفكرية تُعتبر ضرورية لتعزيز عملية البحث والتطوير من قبل الشركات المحلية في قطاعي الصحة والأدوية، حيث يسهم الإطار التنظيمي الذي يدعم هذه العملية في تعزيز تطوير قطاع الأدوية الحديثة في المنطقة، وإطلاق الحلول الصحية المبتكرة.
ويضيف: «يساهم التطبيق المتوقع لحماية الملكية الفكرية القوية في جميع أنحاء المنطقة إلى انتشار رقعة وصولها إلى الأسواق الإقليمية بشكل أكبر، خصوصاً مع تزايد الطلب على الأدوية، وهو الأمر الذي يساعد على الاستفادة من الإمكانيات الكبيرة في المنطقة، لتعزيز مفهوم الابتكار في الرعاية الصحية وتحقيق الازدهار الاقتصادي».

- مساعي العقاقير
وأفاد خليل، حول المساعي لإيجاد لقاح لـ«كورونا»، بأن شركات الأدوية العالمية تعمل معاً في جميع أنحاء العالم على مدار الساعة لتطوير علاجات وعقاقير محتملة لفيروس «كورونا»، مضيفاً: «معاً، نتعلم كيفية تعزيز تطوير العلاجات واللقاحات، وزيادة الإنتاج، وذلك بمجرد الموافقة على العلاجات واللقاحات الناجحة، إذ تعمل الشركات المنضوية في (فارما) مع الحكومات وشركات التأمين للتأكد من أن هذه الأدوية متوفرة للمرضى وبأسعار معقولة بمجرد الموافقة عليها».
ووفق خليل، فستستمر حماية الملكية الفكرية القوية في السماح للمبتكرين في مجال الأدوية الحيوية بتطوير العلاجات واللقاحات لمساعدة المرضى على مستوى العالم... كما سيستمر هذا العمل حتى التغلب على فيروس «كوفيد - 19».
ويشير خليل إلى أن حماية الملكية الفكرية ساعدت في تمكين التعاون غير المسبوق بين الشركات، والحكومات، والأوساط الأكاديمية والباحثين للتصدي لفيروس «كورونا»، من خلال اتفاقيات الترخيص الطوعية، وكذلك استناد جميع عمليات التشخيص والعلاجات واللقاحات التي يجري تطويرها، إلى القدرة البحثية.


مقالات ذات صلة

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

الاقتصاد مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

أعلنت «أكوا» دخول نحو ثلثي الطاقة الإنتاجية لمحطتي «طيبة 1» و«القصيم 1» مرحلة التشغيل التجاري ببدء تشغيل وحدات أولية بقدرة تبلغ 2555 ميغاواط من أصل 3830.

دانه الدريس (الرياض)
خاص صورة افتراضية لموقع انعقاد معرض «إكسبو 2030 الرياض»

خاص وفد صربي للمشاركة في اجتماع الرياض المقبل بشأن «إكسبو 2030»

أكد السفير الصربي لدى السعودية، د. دراغان بيزينيتش في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن صربيا أكدت رسمياً مشاركتها في «إكسبو 2030» الذي تستضيفه الرياض.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

أعلنت «أكوا» دخول نحو ثلثي الطاقة الإنتاجية لمحطتي «طيبة 1» و«القصيم 1» مرحلة التشغيل التجاري ببدء تشغيل وحدات أولية بقدرة تبلغ 2555 ميغاواط من أصل 3830.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد أحد قطارات «سار» لنقل الركاب في السعودية (سار)

«سار» السعودية تعزز أسطولها بـ10 قطارات ركاب جديدة

وقعت «سار» اتفاقية تمويل مع «الوكالة السويسرية لتأمين الصادرات» و3 بنوك، لشراء 10 قطارات ركاب جديدة من «ستادلر» السويسرية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص سلسلة التبريد السعودية... «سباق الزمن» من التخزين إلى التوزيع

خاص سلسلة التبريد السعودية... «سباق الزمن» من التخزين إلى التوزيع

مع نمو الطلب على الغذاء والدواء، تنتقل سلسلة التبريد السعودية إلى مرحلة جديدة، تبرز فيها كفاءة الشبكة، وسرعة المناولة، والقدرة على التعافي.

ساره بن شمران (الرياض)

تباين الأسهم الآسيوية وسط ارتفاع عوائد السندات وتراجع أسعار النفط

شاشة تعرض ارتفاع مؤشر «كوسبي» في قاعة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
شاشة تعرض ارتفاع مؤشر «كوسبي» في قاعة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

تباين الأسهم الآسيوية وسط ارتفاع عوائد السندات وتراجع أسعار النفط

شاشة تعرض ارتفاع مؤشر «كوسبي» في قاعة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
شاشة تعرض ارتفاع مؤشر «كوسبي» في قاعة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

تباين أداء الأسهم الآسيوية، يوم الجمعة، في أعقاب موجة جديدة من عمليات بيع السندات العالمية، دفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى أعلى مستوياتها في سنوات، فيما تراجعت أسعار النفط وسط ترقب الأسواق لأي مؤشرات بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف.

وارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.2 في المائة إلى 66.318.14 نقطة، في حين تراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.7 في المائة إلى 24.333.20 نقطة، وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.5 في المائة إلى 8.660.30 نقطة. وصعد مؤشر «سينسكس» الهندي بنسبة 0.2 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأغلقت الأسواق في البر الرئيسي للصين وتايوان وكوريا الجنوبية بسبب عطلة رسمية.

وفي «وول ستريت»، أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» القياسي تعاملات الخميس دون تغيير يذكر، متراجعاً بأقل من 0.1 في المائة. وانخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.3 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المجمع، الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا بأقل من 0.1 في المائة.

وأدت موجة البيع العالمية في سوق السندات إلى زيادة الضغوط على أسواق الأسهم، بعدما ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2007. وتراجع العائد بشكل طفيف في التعاملات المبكرة الجمعة ليستقر عند نحو 5.19 في المائة، بعدما تجاوز 5.20 في المائة الخميس، مقارنة مع 5.11 في المائة الأربعاء.

وتواصل عوائد السندات الحكومية ارتفاعها، مع مطالبة المستثمرين بعوائد أعلى لتعويضهم عن المخاطر وحالة عدم اليقين المتزايدة، بما في ذلك الضغوط التضخمية الناجمة عن صدمة أسعار الطاقة المرتبطة بالحرب التي تشمل إيران، إلى جانب تنامي مستويات الدين الحكومي الأميركي.

وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، الجمعة، مع ترقب المستثمرين أي مؤشرات بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد ممراً مائياً رئيسياً لنقل النفط عالمياً.

وانخفض سعر خام برنت، وهو المعيار العالمي، بنسبة 1.4 في المائة إلى 98.84 دولار للبرميل، ليظل دون مستوى 100 دولار، رغم بقائه أعلى بكثير من مستوى نحو 72 دولاراً للبرميل المسجل في أواخر فبراير (شباط) قبل اندلاع الحرب.

وفي الوقت نفسه، يراقب العديد من المستثمرين الاجتماع المنعقد في واشنطن بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ. وأشار محللون إلى محدودية التقدم الملموس الذي أحرزه الجانبان حتى الآن، رغم بحثهما قضايا تشمل التجارة والذكاء الاصطناعي والشرق الأوسط.

وتراجع الدولار الأميركي أمام الين الياباني إلى 158.34 ين، مقارنة مع 158.86 ين، بينما جرى تداول اليورو عند 1.1370 دولار، مقابل 1.1380 دولار.


الذهب يتراجع متجهاً لتسجيل خسارة أسبوعية

سبيكة ذهب خام معروضة في جناح نيجيريا خلال الدورة الثامنة لمعرض الصين الدولي للاستيراد في مدينة شنغهاي (رويترز)
سبيكة ذهب خام معروضة في جناح نيجيريا خلال الدورة الثامنة لمعرض الصين الدولي للاستيراد في مدينة شنغهاي (رويترز)
TT

الذهب يتراجع متجهاً لتسجيل خسارة أسبوعية

سبيكة ذهب خام معروضة في جناح نيجيريا خلال الدورة الثامنة لمعرض الصين الدولي للاستيراد في مدينة شنغهاي (رويترز)
سبيكة ذهب خام معروضة في جناح نيجيريا خلال الدورة الثامنة لمعرض الصين الدولي للاستيراد في مدينة شنغهاي (رويترز)

تراجعت أسعار الذهب يوم الجمعة، متجهة إلى تسجيل خسارة أسبوعية، تحت ضغط قوة الدولار وازدياد التوقعات بأن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول بهدف احتواء التضخم.

وانخفض الذهب الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 4.270.83 دولار للأوقية بحلول الساعة 04:25 بتوقيت غرينتش، ليكون قد تراجع بأكثر من 2 في المائة منذ بداية الأسبوع. في المقابل، ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.2 في المائة إلى 4.305.10 دولار، وفق «رويترز».

وكان الدولار يتجه لتحقيق مكسب أسبوعي، ما يجعل المعادن المقومة بالعملة الأميركية أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، فيما واصلت عوائد سندات الخزانة الأميركية ارتفاعها.

وقال كلفن وونغ، كبير محللي الأسواق لدى «أواندا»، إن التركيز سيظل منصباً على مسار أسعار الفائدة، مضيفاً أن اتجاه الأسواق إلى تسعير سياسة نقدية أكثر تشدداً من جانب الاحتياطي الفيدرالي يعزز الدولار ويضغط في المقابل على الذهب.

وتعززت توقعات إبقاء أسعار الفائدة الأميركية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، بعدما أشار مسؤولان في الاحتياطي الفيدرالي إلى احتمال الحاجة إلى مزيد من رفع الفائدة للحد من التضخم الذي لا يزال مرتفعاً بشكل غير مقبول، وذلك عقب زيادة سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي.

وقالت رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا آنا بولسون، إن إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة تمثل أولوية قصوى، وإنها ستدعم مسار السياسة النقدية القادر على تحقيق هذا الهدف، مع مراعاة المخاطر التي قد تترتب على سوق العمل. كما ألمح رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز إلى اتجاه السياسة النقدية نحو مزيد من التشديد.

وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يقارب 69 في المائة لرفع أسعار الفائدة الأميركية في أكتوبر (تشرين الأول)، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وعلى الرغم من أن الذهب يُنظر تقليدياً إلى كونه أداة تحوط في مواجهة التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة قد يحد من الطلب عليه، من خلال زيادة جاذبية الأصول المدرة للعائد.

وقال جوشوا روتبارت، مؤسس شركة «جي روتبارت آند كو»، إنه لا يزال متفائلاً بشأن الذهب لبقية العام، مشيراً إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية وازدياد الديون السيادية يدعمان الطلب المستمر على أصول الملاذ الآمن.

وتراجعت الفضة الفورية بنسبة 0.5 في المائة إلى 63.59 دولار للأوقية، بينما انخفض البلاتين 0.1 في المائة إلى 1.746.36 دولار، وتراجع البلاديوم 1.9 في المائة إلى 1.249.71 دولار. وكانت المعادن الثلاثة جميعها تتجه لتسجيل خسائر أسبوعية.


«أرامكو»: نستطيع إصلاح أي اضطرابات خلال أيام


الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
TT

«أرامكو»: نستطيع إصلاح أي اضطرابات خلال أيام


الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، أن الشركة تتمتع بمرونة تشغيلية ولوجيستية تتيح لها مواصلة إمداد عملائها والتعامل مع الاضطرابات، مشيراً إلى أن العمليات المتضررة يمكن استعادتها «خلال أيام».

وأوضح الناصر أن منظومة أنابيب «شرق - غرب» تتكون من خطوط متعددة، ما يصعّب تعطيلها بالكامل ويتيح للشركة إعادة توجيه الإمدادات وفق الظروف التشغيلية.

وقال الناصر إن «أرامكو» تملك حالياً 3 مسارات رئيسية لتصدير النفط، وتدرس إنشاء مسارين إضافيين، وبحث خيارات لتعزيز قدراتها التخزينية خارج المملكة.

وأشار إلى إمكانية الاستفادة من خط أنابيب «سوميد» الذي ينقل الخام من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط عبر مصر، مؤكداً استمرار الشركة في الوفاء بالتزاماتها تجاه عملائها، ولا سيما في اليابان وكوريا الجنوبية والصين، مع مواصلة تقييم خيارات إضافية لنقل الخام إلى الأسواق العالمية.