قبل تحليل الكولسترول... الصوم لمدة 12 ساعة ليس ضرورياً دائماً

تحديث النصائح الطبية بعد مراجعات مستفيضة

قبل تحليل الكولسترول... الصوم لمدة 12 ساعة ليس ضرورياً دائماً
TT

قبل تحليل الكولسترول... الصوم لمدة 12 ساعة ليس ضرورياً دائماً

قبل تحليل الكولسترول... الصوم لمدة 12 ساعة ليس ضرورياً دائماً

أكدت رابطة القلب الأميركية في التاسع من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي أن الصوم لمدة تتراوح ما بين 9 إلى 12 ساعة قبل إجراء تحليل الدهون والكولسترول Lipid Profile ليس ضرورياً للمتابعة الإكلينيكية لكل المرضى في كل الحالات والظروف. وذكرت أنه بعد مراجعات علمية مستفيضة، ومتابعات إكلينيكية واسعة، وربط علاقة المكونات الدهنية الكولسترولية في الدم بالحالات المرضية المختلفة، وبتأثيرات تناول أدوية خفض الكولسترول، تبين أن ثمة ظروفاً صحية «محددة» تتطلب بالفعل إجراء تحليل الكولسترول بعد الصوم لتلك المدة، وأن هناك ظروفاً صحية أخرى كثيرة لا تتطلب ذلك البتة.

- نصائح تحليل الكولسترول
وأتت هذه التأكيدات من رابطة القلب الأميركية ضمن سياق تحديثها لنصائح إجراء تحليل الكولسترول. وأفادت الرابطة أن على الشخص أن يسأل الطبيب حول ما إذا كان يجب عليه الصوم أو لا يجب عليه ذلك، قبل سحب عينة الدم لإجراء تحليل الدهون والكولسترول.
وكان هذا التوجه الطبي قد تبلور خلال السنوات القليلة الماضية كقناعة علمية وكإرشادات للسلوك الإكلينيكي في متابعة الأطباء المرضى، لدى كل من رابطة القلب الأميركية AHA والكلية الأميركية لأمراض القلب ACC وجمعية القلب الأوروبية ECS.
ومعلوم أن تحليل عينة الدم للدهون والكولسترول، يُعطي نتائج لمستويات المكونات التالية: الكولسترول الكليTC، والكولسترول الثقيل HDL، والكولسترول الخفيف LDL، والدهون الثلاثية TG.
وأساس الإشكالية أن تناول الطعام والمشروبات غير الماء، في الساعات التي تسبق سحب عينة الدم لإجراء تحليل الكولسترول، قد يُؤثر على نتائج هذا التحليل، وخاصة الدهون الثلاثية. أما شرب الماء فقط، فليس له أي تأثير في هذه النتائج، وفق ما تفيد به المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة NIH.
وعملياً، يستغرق الهضم الكامل لوجبة الطعام حوالي 70 ساعة، أي من لحظة التناول إلى تمام الإخراج. ومن غير المحتمل أن يكون للأطعمة التي تناولها المرء قبل أكثر من 12 ساعة من أخذ عينة الدم، أي تأثير على نتائج تحليل الكولسترول والدهون. ولكن تناول الطعام في فترة أقل من 12 ساعة، من المحتمل أن يقلل من نتيجة مستوى الكولسترول الكلي والكولسترول الثقيل بنسبة حوالي 2 في المائة.
والأهم هو تأثيره في زيادة نتيجة مستوى الدهون الثلاثية، الذي قد يتجاوز نسبة 30 في المائة مع تناول الوجبات المعتادة، وبمقدار أكبر عند تناول وجبات دسمة ووجبات عالية المحتوى بالسكريات خلال الـ12 ساعة السابقة، وهو ما بالتالي من المحتمل أن تتأثر به نتيجة مستويات الكولسترول الخفيف.
وللتوضيح، فإن سبب تأثر مستوى الكولسترول الخفيف بتناول الطعام، هو أن المختبر لا يقيس بشكل مباشر نسبة الكولسترول الخفيف، بل يتم حسابه بتطبيق معادلة فريدوالد الحسابية Friedewald Equation، والتي تتضمن مقدار كل من: الكولسترول الثقيل، والكولسترول الكلي، والدهون الثلاثية. وعند تأثر أحد هذه العناصر بتناول الطعام، أي الدهون الثلاثية، تتأثر نتيجة حساب مستوى الكولسترول الخفيف.

- توجه طبي
ومع هذا التوجه الطبي في عدم اشتراط الصوم قبل إجراء تحليل الكولسترول والدهون بشكل روتيني، يأتي السؤال: إذا كان الأمر كذلك في دقة النتائج مع الصيام، لم لا تستمر الأوساط الطبية في اشتراط هذا الأمر عند إجراء هذا التحليل للدم؟
وللإجابة علينا ملاحظة جانبين في سلوكيات النصائح الطبية، الأول: العمل ما أمكن على تخفيف معاناة المرضى وتسهيل الإقبال على إجراء هذا التحليل المفيد. والثاني: وضوح عناصر الغايات الطبية من إجراء هذا التحليل للكولسترول والدهون لمختلف مجموعات فئات الناس، وكيفية التعامل الطبي مع نتائجه إكلينيكياً لدى كل فئة منهم.
وفي الجانب الأول، أي تخفيف معاناة المرضى إذا كان ثمة مجال لذلك، تشير الدكتورة ناومي فيشر، طبيبة أمراض الغدد الصماء في كلية الطب بجامعة هارفارد، بالقول: «عادة ما يطلب الأطباء إجراء تحليل الكوليسترول بعد الصيام طوال الليل. ولكن هذا المطلب يسبب عبئاً كبيراً على كلا الجانبين في معادلة الرعاية الصحية، ذلك أن معظم المرضى يتضايقون من هذا. وفي حالات عدم الالتزام بهذا المطلب، يضطر المرضى إلى أخذ موعد لاحق لإجراء التحليل، وهو ما يشكل أيضاً استنزافاً للأطباء في تكرار زيارات المرضى بالعيادة عند عدم إجراء التحليل كما تم طلبه. والإرشادات الطبية الحديثة ضد طلب ذلك الصوم من جميع المرضى بشكل روتيني، لأن هناك عدة أسباب علمية تدعم هذا التغيير، وقد يستغرق الأمر بعض الوقت لقبول ذلك من جميع الأطباء».
ودون المساس بدقة خدمة «بعض فئات المرضى» وبكفاءة تقييم الحالة الصحية لـ«غالبية الناس» في جانب متابعة الدهون والكولسترول، يتضح أن هذا التوجه الطبي يهدف في جانب منه إلى تخفيف عبء الصوم لتلك المدة الطويلة دون ضرورة، وتخفيف العبء على المختبرات الطبية ومرافق سحب عينات الدم بالمستشفيات والعيادات في فترة الصباح الباكر. كما أن بعض المرضى قد يلتبس عليهم الصوم المطلوب للتحليل، ويمتنع البعض منهم حتى عن شرب الماء وعن تناول أنواع من الأدوية التي يجدر تناولها بانتظام لمعالجة أي اضطرابات مرضية لديهم. وبعضهم الآخر لأسباب عدة، قد يتأخر سحب عينة الدم منهم لفترات أطول من 12 ساعة، ما قد يتسبب بالأذى والمعاناة لهم.
وفي الجانب الثاني، أي وضوح عناصر الغايات الطبية من إجراء هذا التحليل للكولسترول والدهون وكيفية التعامل الطبي مع نتائجه، علينا ملاحظة أن تعامل الطبيب مع نتائج هذا الفحص يشمل فئتين رئيسيتين من الناس. الفئة الأولى تشمل: المرضى الذين ثبت أن لديهم اضطرابات في مستويات الكولسترول ويتناولون أدوية لمعالجة ذلك، ومرضى السكري، والمرضى الذين ثبت أن لديهم مرضا في شرايين القلب أو الدماغ، والمرضى الذين ثبت ارتفاع احتمالات إصابتهم بأمراض الشرايين مستقبلاً، والمرضى الذين لديهم حالات مرضية مرتبطة بارتفاع الدهون الثلاثية.
والفئة الثانية، وهم الغالبية، هي: عموم الناس الذين لا يُعرف ما إذا كان لديهم اضطرابات في مستويات الكولسترول والدهون، والذين لم يثبت أن لديهم مرضا في شرايين القلب. أي الذين يتم لهم إجراء هذا التحليل ضمن مجموعة الفحوصات الروتينية للكشف المبكر عن الأمراض لدى الأصحاء من الناس، وهم الذين يُنصحون بإجراء تحليل الكولسترول والدهون مرة كل خمس سنوات تقريباً.

- اضطرابات وإصابات
وما يهم هذه الغالبية هو الإجابة على سؤالين من خلال إجراء تحليل الكولسترول والدهون. السؤال الأول: هل هناك اضطرابات في مستويات الكولسترول والدهون. والسؤال الآخر: ما هي احتمالات الإصابة المستقبلية بمرض تصلب الشرايين القلبية Cardiovascular Risk Prediction عبر حساب الطبيب لذلك. وللإجابة على هاذين السؤالين بالإمكان إجراء تحليل الكولسترول دون الحاجة لصوم ما يُقارب 12 ساعة.
ولذا تقول كل من رابطة القلب الأميركية والكلية الأميركية للقلب: «نظراً للاختلافات البسيطة نسبياً في مستويات الكولسترول الخفيف بين عينات الصيام وغير الصيام، فإن الأخير مناسب بشكل عام لتوثيق المستويات الأساسية للكولسترول والدهون لدى الإنسان. وبالتالي، يمكن استخدام عينات غير الصيام لتقييم المخاطر في الوقاية الأولية Primary Prevention ولتقييم مستويات الكولسترول الخفيف الأساسية قبل بدء تناول أدوية الستاتين Statin لخفض الكولسترول في الوقاية الأولية والوقاية المتقدمة Secondary Prevention. وإذا دعت الحاجة إلى مزيد من الدقة، فيمكن قياس نسبة الدهون بعد الصيام، لكن العينة غير الصائمة تكون معقولة في معظم الحالات. وإذا تناول الفرد وجبة غنية بالدهون Extremely High - Fat Meal في الثماني ساعات السابقة لتحليل الكولسترول، فقد يكون من الحكمة إجراء تحليل الكولسترول في يوم آخر بعد نصح المريض تجنب مثل هذه الوجبات. وحينها سيكون توثيق المستوى الأساسي للكولسترول الخفيف مفيداً في تقييم استجابة المريض لبدء العلاج بأدوية الستاتين».
وذكرت الدكتورة ناومي فيشر ملاحظة إكلينيكية أخرى، بقولها: «وربما الأهم من ذلك، أن نتائج الدراسات التحليلية واسعة النطاق قد أظهرت أن مستويات الدهون والكولسترول دون الصيام قبل التحليل، لا تضعف العلاقة بين تلك المستويات واحتمالات حصول الأحداث المرضية الضارة، مثل النوبات القلبية والسكتة الدماغية، مستقبلاً.
وفي الواقع، يُعتقد أن مستويات الدهون بعد الوجبة تُعزز قدرة التنبؤ الطبي بمخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية Cardiovascular Risk. وتنبع هذه الملاحظة من حقيقة أن معظم الناس يتناولون عدة وجبات خلال اليوم، وهذا يعني أننا نقضي معظم وقتنا في حالة تغذية وليس في حالة صيام. ولذا فإن مستويات الدهون بعد الأكل قد تعكس بشكل أفضل فسيولوجيتنا الطبيعية. ولذا بالنسبة لمعظم الأشخاص، بما في ذلك أولئك الذين يخضعون لاختبارات الكوليسترول الروتينية لتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وبالنسبة لأولئك الذين يتناولون عقاقير خفض الكولسترول، فإن هذه الأخبار تعد أخباراً جيدة».

- عناصر النصائح الإكلينيكية الجديدة
ضمن الإرشادات الطبية الحديثة، تذكر كل من رابطة القلب الأميركية والكلية الأميركية لطب القلب، النقاط التوضيحية والتفصيلية التالية:
> في البالغين الذين تجاوزت أعمارهم 20 عاماً، والذين لا يتناولون أدوية خفض الدهون والكولسترول، تكون نتائج قياس مستوى الدهون في الدم بعد الصوم أو دون الصوم كافية لإتمام إجراء تقدير مدى خطورة احتمالات الإصابة المستقبلية بمرض تصلب الشرايين القلبية ASCVD Risk، لأن مستويات الكولسترول الكلي TC والكولسترول الثقيل HDL - C في تحليل الكولسترول سواء بعد الصيام وبعد عدم الصيام، لها قيمة تنبؤية Prognostic Value متشابهة في تقييم احتمالات الإصابة المستقبلية بأمراض الشرايين القلبية.
> في البالغين الذين تجاوزت أعمارهم 20 عاماً، والذين لا يتناولون أدوية خفض الدهون والكولسترول، تكون نتائج قياس مستوى الدهون في الدم بعد الصوم أو دون الصوم، كافية في معرفة النسبة الأساسية للكولسترول الخفيف LDL - C. لأن نتائج حساب مستوى الكولسترول الخفيف (بتطبيق معادلة فريدوالد Friedewald Formula) لا تختلف عادة بشكل واضح، وتعطي نتائج دقيقة، عند إجراء تحليل الكولسترول مع أو دون الصوم، طالما كان مستوى الدهون الثلاثية غير مرتفع، أي مع عدم وجود حالة فرط ارتفاع الدهون الثلاثية في الدمHypertriglyceridemia.
> في البالغين الذين تجاوزت أعمارهم 20 عاماً، الذين أظهر تحليل كولسترول سابق تم إجراؤه دون صيام Initial Nonfasting Lipid Profile، أن معدلات الدهون الثلاثية Triglycerides تتجاوز 4.5 (أربعة فاصلة خمسة) ملي مول/لتر، فإنه يجب إجراء تحليل الكولسترول مع صوم حوالي 12 ساعة من أجل التأكد بدقة من معدلات الدهون الثلاثية والكولسترول الخفيف
> في البالغين الذين تجاوزت أعمارهم 20 عاماً، الذين ليسوا مُصابين بمرض شرايين القلب، ولكن لديهم تاريخ عائلي للإصابة المبكرة بمرض شرايين القلب Premature ASCVD أو تاريخ عائلي لارتفاع الكولسترول الوراثيGenetic Hyperlipidemia، يكون من الضروري إجراء تحليل الكولسترول مع صوم حوالي 12 ساعة كجزء من التقييم الأولي للتعرف على اضطرابات الدهون العائلية Familial Lipid Disorders. ومعلوم أن وصف «الإصابة المبكرة» بمرض شرايين القلب يُقصد بها إصابة أحد الأقارب القريبين في النسب من الذكور قبل عمر 55 سنة، والإناث قبل عمر 65 سنة، بمرض الشرايين القلبية. أما إصابة أحد الأقارب القريبين من الذكور في سن ستين سنة أو أكثر مثلاً، فلا يُعتبر أن له تأثير وراثي لرفع احتمالات إصابة أحد الأقارب القريبين جداً في النسب بمرض الشرايين القلبية.

- نتائج تحليل الكولسترول... تقييم لأربعة عناصر
بخلاف ما قد يعتقد البعض، فإن الكوليسترول مادة شمعية وليست دهونا. ويستخدمها الجسم في تكوين أغشية الخلايا، وفي إنتاج الهرمونات، وخاصة الهرمونات الجنسية، وفي كفاءة بنية الجهاز العصبي، وفي صناعة فيتامين «دي» بالجلد عند التعرض لأشعة الشمس، وفي المساعدة على إتمام عمليات الهضم وامتصاص الفيتامينات الدهنية (فيتامينات إي E وإيه A وكيه K وديD)
وتحليل الكولسترول والدهون، يُعطي نتائج أربعة عناصر، هي:
> الكولسترول الثقيل HDL (كولسترول البروتين الدهني عالي الكثافة)، وهو الكولسترول الحميد. وكلما ارتفعت مستوياته في الدم كان دليلاً على انخفاض احتمالات الإصابة بأمراض الشرايين القلبية، لأن ذلك يعني مزيداً من النشاط في تنقية الشرايين من الكولسترول، ونقله منها إلى الكبد كي يتم التخلص منه.
> الكولسترول الخفيف LDL (كولسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة)، هو الكولسترول الضار. وكلما ارتفعت مستوياته في الدم كان دليلاً على ارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض الشرايين القلبية، لأن ذلك يعني مزيداً من نشاط تراكم الكولسترول في جدران الشرايين، ما يرفع من احتمالات تضيقها بدرجات شديدة قد ينجم عنها نوبة الجلطة القلبية أو آلام الذبحة الصدرية.
> الدهون الثلاثية Triglycerides، وهي أكثر أنواع الدهون شيوعاً في الجسم. وهي تأتي من الطعام كما أن الجسم يصنعها من السكريات في الغالب. وتعتبر وسيلة خزن الطاقة كشحوم بالجسم. وعند ارتفاع الدهون الثلاثية مع ارتفاع الكولسترول الخفيف أو انخفاض الكولسترول الثقيل، ترتفع احتمالات تراكم المزيد من الكولسترول والدهون في جدران الشرايين القلبية، مع كل تبعات ذلك.
> الكولسترول الكلي Total Cholesterol، وهو مقياس لهذه المكونات الرئيسية الثلاث في نتائج تحليل الكولسترول.


مقالات ذات صلة

أفضل وقت لتناول الحلويات لتجنب ارتفاعات سكر الدم

صحتك معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر (رويترز)

أفضل وقت لتناول الحلويات لتجنب ارتفاعات سكر الدم

تُعد الحلويات من الأطعمة الغنية بالسكريات البسيطة التي قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات الغلوكوز بالدم عند تناولها بأوقات غير مناسبة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طبيب يفحص مريضة سرطان (بيكسباي)

دراسة: اختبارات جينية تقلص تفاوتاً في معدلات النجاة من سرطان الثدي على أساس العرق

أظهرت دراسة جديدة أن اختبارات جينية متطورة قد تسهم في تقليص تفاوت واسع في معدلات النجاة من سرطان الثدي بين مريضات من البيض والسود في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سرطان «الورم الأرومي الدبقي» يُعد من أكثر الأورام عدوانية وسرعة في النمو (أرشيفية - رويترز)

فيتامين يبطئ تقدم أحد أخطر أنواع سرطان الدماغ

كشفت دراسة حديثة عن نتائج واعدة تشير إلى أن الجرعات العالية من فيتامين ب3، المعروف بالنياسين، قد تُسهم في تحسين السيطرة على أحد أخطر أنواع سرطان الدماغ.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
صحتك المواد الكيميائية التي أوردتها الدراسة تستخدم في عدد من المنتجات الاستهلاكية منها ألعاب الأطفال (أرشيفية-رويترز)

دراسة: مواد بلاستيكية شائعة مرتبطة بملايين الولادات المبكرة ووفيات الرضع

كشفت دراسة حديثة عن وجود صلة بين مادتين كيميائيتين تُستخدمان لزيادة مرونة البلاستيك وبين الولادات المبكرة ووفيات الرضع حول العالم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الناجون من النوبات القلبية الذين استقرت حالتهم بوسعهم التوقف عن «حاصرات مستقبلات بيتا» بعد عام واحد (رويترز)

الناجون من النوبات القلبية ربما لا يحتاجون إلى أدوية «حاصرات بيتا» مدى الحياة

خلصت تجربة سريرية إلى أن الناجين من النوبات القلبية الذين استقرت حالتهم بوسعهم التوقف عن «حاصرات مستقبلات بيتا» بعد عام واحد.

«الشرق الأوسط» (سيول)

دراسة امتدت 85 عاماً: سر الحياة الطويلة والسعيدة في 6 عادات

لأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية (بيكسلز)
لأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية (بيكسلز)
TT

دراسة امتدت 85 عاماً: سر الحياة الطويلة والسعيدة في 6 عادات

لأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية (بيكسلز)
لأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية (بيكسلز)

يسعى معظم الناس إلى عيش حياة طويلة وسعيدة، ولكن تحقيق ذلك لا يعتمد على الحظ فقط؛ بل على مجموعة من العادات اليومية التي تتراكم آثارها مع مرور الوقت.

وحسبما أوضح أستاذ في جامعة هارفارد، وعالم السلوك وخبير السعادة آرثر بروكس، لشبكة «فوكس نيوز»، فإن الأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية، استناداً إلى بيانات دراسة طويلة امتدت 85 عاماً حول حياة البالغين.

1- اتباع نظام غذائي صحي

تُظهر البحوث أن تناول غذاء متوازن وغني بالعناصر الغذائية يدعم الصحة الجسدية، ويعزز الرفاهية النفسية على المدى الطويل.

2- ممارسة الرياضة بانتظام

تلعب الرياضة دوراً أساسياً في الحفاظ على الصحة، ولكن الإفراط فيها قد يكون ضاراً. فالمبالغة في التمارين قد تؤدي إلى إجهاد الجسم بدلاً من تحسينه.

3- تجنُّب التدخين

يميل الأشخاص الأكثر سعادة إلى الاعتدال في استخدام المواد الضارة أو الامتناع عنها تماماً. ويُعد التدخين من أبرز أسباب الأمراض المزمنة، ما يؤثر سلباً على جودة الحياة.

4- الاستمرار في التعلُّم

الأشخاص الذين يواصلون التعلم طوال حياتهم يتمتعون بصحة أفضل وسعادة أكبر. ويرتبط ذلك بالفضول الفكري والانفتاح على المعرفة، مثل القراءة واكتساب مهارات جديدة.

5- تطوير مهارات حل المشكلات

القدرة على التعامل مع تحديات الحياة بمرونة وفاعلية تعد عاملاً مهماً في تحقيق السعادة. ويمكن تعزيز هذه المهارات من خلال أساليب مثل: العلاج النفسي، والتأمل، والكتابة.

6- الحب

العلاقات الإنسانية القوية؛ سواء عبر الزواج أو الصداقات الوثيقة، تُعد من أهم عوامل السعادة. فالدعم العاطفي والشعور بالانتماء يلعبان دوراً حاسماً في جودة الحياة.

وتُظهر هذه العادات أن السعادة والصحة في المراحل المتقدمة من العمر ليستا أمراً عشوائياً؛ بل نتيجة أسلوب حياة متوازن يجمع بين العناية بالجسد والعقل والعلاقات الإنسانية.


أفضل وقت لتناول الحلويات لتجنب ارتفاعات سكر الدم

معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر (رويترز)
معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر (رويترز)
TT

أفضل وقت لتناول الحلويات لتجنب ارتفاعات سكر الدم

معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر (رويترز)
معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر (رويترز)

تلعب التغذية دوراً أساسياً في الحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن الحدود الطبيعية، خصوصاً للأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بمرض السكري أو لمن يسعون إلى الحفاظ على وزن صحي.

وتُعد الحلويات من الأطعمة الغنية بالسكريات البسيطة التي قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات الغلوكوز بالدم عند تناولها في أوقات غير مناسبة.

لذا، فإن معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر، وتحسين السيطرة على الطاقة، والحفاظ على الصحة العامة، حسبما ذكر موقع «فيري ويل هيلث» العلمي.

ما أفضل توقيت لتناول الحلويات؟

بشكل عام، يُعدّ النصف الأول من اليوم أفضل وقت لتناول الحلويات لتجنب ارتفاعات السكر المفاجئة في الدم.

وفي إحدى الدراسات الصغيرة، لوحظ ارتفاع أكبر في مستوى السكر في الدم لدى النساء اللواتي تناولن الكعك بعد العشاء في الساعة 7:30 مساءً مقارنةً بالنساء اللواتي تناولنه بعد الغداء (12:30 ظهراً) أو في منتصف فترة ما بعد الظهر (3:30 عصراً).

كما عانت النساء اللواتي تناولن الحلويات بعد العشاء من ارتفاع مستوى السكر في الدم أثناء الصيام في صباح اليوم التالي.

وتُشير بعض الدراسات إلى أن حساسية الإنسولين قد تكون في أعلى مستوياتها في الصباح ثم تنخفض تدريجياً خلال اليوم. هذا يعني أن خلايا الجسم قد تستجيب للإنسولين بشكل أكثر فاعلية في الصباح وبعد الظهر، مما يؤدي إلى تنظيم أفضل لمستوى السكر في الدم.

تناول السكريات على معدة فارغة

قد يؤدي تناول الحلوى على معدة فارغة إلى ارتفاع حاد في مستوى السكر في الدم يتبعه انخفاض مفاجئ.

وتحتوي الحلويات عادةً على كربوهيدرات بسيطة، وهي أنواع من السكريات تُهضم وتُمتص بسرعة في مجرى الدم. ودون وجود عناصر غذائية أخرى تُبطئ عملية الهضم والامتصاص، قد يرتفع مستوى السكر في الدم بشكل حاد.

لذا، يُنصح بتناول الحلويات مع وجبة متوازنة أو وجبة خفيفة لتقليل ارتفاعات السكر في الدم.

ويُعتقد أن الأطعمة الغنية بالألياف الغذائية والبروتين تُبطئ عملية الهضم وامتصاص السكر، مما يؤدي إلى انخفاض مستويات السكر في الدم بشكل عام.

وقد وجدت إحدى الدراسات أن تناول الكربوهيدرات (السكريات) بعد عشر دقائق من تناول البروتين والأطعمة الغنية بالألياف يُقلل من مستوى السكر في الدم بعد الوجبة ويُخفف من ارتفاعاته المفاجئة.

اختيار أنواع الحلويات بعناية

بالإضافة إلى وقت تناول الحلويات وما تُقدم معه، فإن أنواع الحلويات التي تختارها مهمة للتحكم في مستوى السكر في الدم.

وتساعد الحلويات المصنوعة من الفواكه، مثل التفاح بالقرفة أو الفراولة المغطاة بالشوكولاته، على تقليل ارتفاع السكر.

كما أن الحلويات الغنية بالبروتين تساعد على تنظيم إفراز هرموني الإنسولين والغلوكاجون الضروريين للتحكم في سكر الدم.

وينصح الخبراء بتحضير الحلويات في المنزل للتحكم في المكونات، مثل استخدام بدائل السكر وإضافة المكسرات والفواكه والألياف، مشيرين إلى أن اختيار مكونات مفيدة مثل الشوكولاته الداكنة والكرز يضيف مضادات أكسدة مفيدة للجسم.


دراسة: اختبارات جينية تقلص تفاوتاً في معدلات النجاة من سرطان الثدي على أساس العرق

طبيب يفحص مريضة سرطان (بيكسباي)
طبيب يفحص مريضة سرطان (بيكسباي)
TT

دراسة: اختبارات جينية تقلص تفاوتاً في معدلات النجاة من سرطان الثدي على أساس العرق

طبيب يفحص مريضة سرطان (بيكسباي)
طبيب يفحص مريضة سرطان (بيكسباي)

أظهرت دراسة جديدة أن اختبارات جينية متطورة قد تسهم في تقليص تفاوت واسع في معدلات النجاة من سرطان الثدي بين مريضات من البيض والسود في الولايات المتحدة.

وتسجل مريضات من صاحبات البشرة السوداء في الولايات المتحدة حالياً معدلات وفيات أعلى بنحو 40 في المائة مقارنة بصاحبات البشرة البيضاء، رغم أن معدل إصابتهن بالمرض أقل بنحو خمسة في المائة.

ومع تطبيق اختبارات جينية على عينات للأورام من أكثر من ألف سيدة لا يزال المرض لديهن في مرحلة مبكرة، خلص الباحثون إلى أن المريضات من صاحبات البشرة السوداء أكثر عرضة للإصابة بأورام عالية الخطورة لا ترصدها عادة الفحوص، والاختبارات المعيارية المتبعة للمؤشرات الحيوية، مثل مستقبلات الإستروجين.

ويؤدي ذلك إلى عدم تقديم العلاج، والتدخل المناسب بما يفضي بدوره إلى نتائج أسوأ، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأظهرت الدراسة المنشورة في دورية «إن بي جيه بريست كانسر» أن إخضاع تلك الأورام لأدوات تحليل بصمة جينية متاحة بالفعل تجارياً، وتلقي المريضات الرعاية الصحية المناسبة يؤديان إلى تحقيق مريضات من صاحبات البشرة السوداء نفس النتائج «الممتازة» التي سجلتها النساء صاحبات البشرة البيضاء بعد ثلاث سنوات.

وطبق الباحثون اختبارات تفصل الملامح الجينية للورم باستخدام اختبارين من شركة «أجنديا» هما «مامابرنت» و«بلوبرنت»، لتصنيف أورام المراحل المبكرة إلى فئات هي: منخفضة الخطورة جداً - منخفضة - مرتفعة1 - مرتفعة2، والتي تعطي مؤشرات على خطر انتشار الورم في الجسم على مدى السنوات العشر المقبلة، وتساعد هذه النتائج في تحديد مدى ضرورة العلاج الكيميائي.

وخلص الباحثون إلى أن معدلات النجاة خلال ثلاث سنوات دون عودة المرض ترتبط بالنوع الجيني الفرعي للورم، وليس بالعرق.

وقال الباحثون في الدراسة إن المريضات المصابات بأورام منخفضة الخطورة من السود وفقاً لاختباري مامابرنت وبلوبرنت حققن «نتائج ممتازة للسنوات العشر المقبلة، بمعدل نجاة دون عودة المرض للظهور بلغ 97.7 في المائة، وهي نفس النتيجة التي حققتها النساء من صاحبات البشرة البيضاء».

وأظهرت الدراسة أن المريضات المصابات بأورام عالية الخطورة زادت لديهن الاحتمالات المتعلقة بانتشار الأورام السرطانية لمواضع أخرى في الجسم بمقدار خمسة أو عشرة أمثال عن المريضات المصابات بأورام منخفضة الخطورة بغض النظر عن العرق.

لكن الباحثين لاحظوا في الدراسة أن نحو نصف المريضات المصنفات في البداية بالإصابة بأورام منخفضة الخطورة تبين أنهن مصابات بنوع أكثر خطورة من الأورام بناء على تفصيل للملامح الجينية للورم.

وقالت الدكتورة أندريا مينيكوتشي من شركة «أجنديا» المشاركة في الدراسة إن هذه النتائج تشير إلى أن «إجراء الاختبارات الجينية للأورام لجميع المريضات قد يساعد في اتخاذ قرارات العلاج، بما يسهم في نهاية المطاف في تقليص تفاوت على أساس العرق في معدلات النجاة بين المريضات المصابات بسرطان الثدي من صاحبات البشرة السوداء».