انطلاق أول رحلة تجارية مباشرة من الإمارات إلى إسرائيل

نتنياهو يؤجل زيارته المنامة بطلب من البحرين

مراسم احتفالية في مطار بن غوريون الإسرائيلي لدى وصول أول رحلة تشغلها شركة فلاي دبي بحضور نتنياهو والغيث (رويترز)
مراسم احتفالية في مطار بن غوريون الإسرائيلي لدى وصول أول رحلة تشغلها شركة فلاي دبي بحضور نتنياهو والغيث (رويترز)
TT

انطلاق أول رحلة تجارية مباشرة من الإمارات إلى إسرائيل

مراسم احتفالية في مطار بن غوريون الإسرائيلي لدى وصول أول رحلة تشغلها شركة فلاي دبي بحضور نتنياهو والغيث (رويترز)
مراسم احتفالية في مطار بن غوريون الإسرائيلي لدى وصول أول رحلة تشغلها شركة فلاي دبي بحضور نتنياهو والغيث (رويترز)

في الوقت الذي كشف فيه أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اضطر إلى تأجيل زيارته المقررة إلى المنامة بطلب من مملكة البحرين، أطلقت شركة الطيران «فلاي دبي»، صباح أمس الخميس، أولى رحلاتها المباشرة من الإمارات إلى إسرائيل، وذلك بعد شهرين من إعلان بدء العلاقات بين البلدين برعاية الولايات المتحدة. وقد اعتبرها نتنياهو «حدثا تاريخيا». وقال في تصريحات خاصة بالمناسبة إنها «تدشن العشرات من الرحلات الجوية التي ستنطلق إلى دبي والإمارات العربية المتحدة والبحرين ناهيك من الشرق الأقصى أسبوعيًا، والإعفاء من الحاجة لحيازة تأشيرة دخول».
وأضاف نتنياهو أننا «نشهد هنا انفتاحاً هائلاً على الحركة التجارية والاقتصادية والسياحية، مما يشكل شرقا أوسط يتسم بملامح جديدة ومختلفة حقا، يتاح فيه تلاقي الشعوب وكذلك الزعماء. نحن نفتت الصراع الإسرائيلي العربي لنجعله تعاونا إسرائيليا عربيا، بغية صنع مستقبل جديد بل حاضر جديد. ونقوم بذلك بسرعة فائقة. وأعتقد أن العالم كله ينظر ويدرك بأننا نصنع التاريخ هنا، وهو ما نرحب به جميعا».
وكانت الطائرة التي أقلعت من مطار دبي الدولي إلى مطار بن غوريون الدولي، خلال أربع ساعات، قد استقبلت برشاشات المياه التقليدية، وقاد طائرة الرحلة الافتتاحية الكابتن باتريك جونزنباخ ومساعده الإماراتي عبد الله الشامسي. وكان على متنها وفد برئاسة غيث الغيث، الرئيس التنفيذي لشركة «فلاي دبي». وكان في استقبال الوفد لدى وصولهم إلى المطار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنفسه، نتنياهو، ومعه وفد رفيع المستوى ضم الرئيس التنفيذي لمطار بن غوريون الدولي شموئيل زاكاي وممثلين عن قطاع الطيران.
وقال غيث الغيث، الرئيس التنفيذي لشركة فلاي دبي: «تأتي الرحلة الافتتاحية انعكاسا لاتفاقية النقل الجوي. تشغيل هذه الرحلات الجوية المباشرة سيدعم تطوير المشاريع التجارية عبر عدد من القطاعات مما يساعد على تعزيز النجاح والازدهار. نتطلع إلى الترحيب بأول مسافرين من إسرائيل عند قدومهم لاستكشاف الإمارات».
وقال جيهون أفندي، نائب الرئيس الأول للعمليات التجارية والتجارة الإلكترونية: «منذ أن أعلنا إطلاق خدماتنا إلى تل أبيب، شهدنا طلبا قويا على الرحلات من كل من إسرائيل والإمارات، تلقينا أول حجوزاتنا من كل من السياح والمسافرين من رجال الأعمال بعد وقت قصير من الإعلان عن جدول الرحلات المنتظمة الجدول الزمني. هناك فرصة لتعزيز رحلاتنا اليومية وهي رحلتان يوميا بشكل أكبر».
وتعتبر أسعار هذه الشركة منخفضة نسبيا، إذ تبدأ أسعار درجة رجال الأعمال ذهابا وإيابا من تل أبيب إلى دبي من 1600 دولار وأسعار الدرجة السياحية من 360 دولارا. وستكون جزءا من رحلات مكثفة بين الدولتين، حيث إن الاتفاق الذي وقعتاه بهذا الخصوص يسمح بتسيير حتى 28 رحلة طيران تجاري أسبوعيا، بين مطاري بن غوريون ودبي وأبوظبي، وعدد غير محدود من الرحلات إلى مطار إيلات جنوبي إسرائيل وعشر رحلات شحن أسبوعيا. ومن المقرر أن تبدأ خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل برحلتين يومياً من قبل شركة العال التي تشغل طائرة بوينغ 787 دريملاينر، وست رحلات أسبوعية بواسطة الناقلة «يسرايير» التي تشغل طائرة إيرباص «إيه 320» وخدمات يومية من قبل شركة «أركيع» التي تشغل رحلات على طائرة إمبراير جت.
يذكر أن مراسلا إماراتيا فاجأ نتنياهو بالسؤال حول تعقيبه على ترشيحه مع الشيخ محمد بن زايد للفوز بجائزة نوبل للسلام، فأجاب: «ديفيد تريمبل الذي يعتبر صانع سلام حقيقيا نال جائزة نوبل للسلام وبحق، وهو رشحني. إنه لشرف عظيم لي وأتشرف بمشاركته مع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد».
من جهة ثانية، أفيد بأن الزيارة العلنية الأولى التي أرادها نتنياهو، إلى المنامة بدعوة من السلطات البحرينية؛ وكانت مقررة للأسبوع المقبل، قد تأجلت. وحسب مصدر في تل أبيب فإن السلطات في البحرين هي التي طلبت تأجيل الزيارة. والسبب في ذلك هو أن المنامة عبرت عن رغبتها في أن تكون الزيارة ضمن «جولة لنتنياهو في منطقة الخليج يزور خلالها الإمارات كذلك». وبما أن الإمارات ليست جاهزة بعد لزيارة كهذه، فقد تم التأجيل للشهر القادم.
المعروف أن نتنياهو كان قد أصدر تعليمات تمنع وزراءه بزيارة الإمارات أو المنامة أو الخرطوم، حتى يكون هو أول من يزورها. وفي ضوء الموقف الجديد من الممكن أن يزور غابي أشكنازي، وزير خارجيته، المنامة قبله في 4 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.


مقالات ذات صلة

قرار دولي يدين الهجمات الإيرانية على الطيران المدني في المنطقة

الخليج «مجلس منظمة الطيران المدني الدولي - إيكاو» (إكس)

قرار دولي يدين الهجمات الإيرانية على الطيران المدني في المنطقة

أصدر «مجلس منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)»، خلال اجتماعه الـ6 ضمن أعمال دورته الـ237، قراراً يدين الهجمات التي تشنها إيران على عدد من دول المنطقة...

«الشرق الأوسط» (مونتريال (كندا))
خاص مطار الملك خالد الدولي بالرياض (واس)

خاص «شظايا هرمز» تضرب الطيران العالمي... والمطارات السعودية صمام أمان للملاحة الإقليمية

لم تعد الصراعات في المنطقة حبيسة الحدود الجغرافية لمناطق النزاع، بل امتدت شظاياها لتضرب واحدة من أكثر الصناعات حيوية وحساسية في العالم: قطاع الطيران.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد شاحنة قرب محطة وقود في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)

الصين تدعو مصافي التكرير للحفاظ على إنتاج الوقود

أفادت مصادر مطلعة، يوم الخميس، بأن هيئة التخطيط الحكومية الصينية طلبت من مصافي التكرير المستقلة عدم خفض معدلات الإنتاج.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شعار «الاتحاد الدولي للنقل الجوي - إياتا»  (الشرق الأوسط)

«إياتا»: الحرب في الشرق الأوسط تؤثر على تكاليف الوقود وتحركات الشركات

قال المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) ويلي والش إن تحديد المدى الكامل لتأثير الحرب في الشرق الأوسط على قطاع الطيران لا يزال مستحيلاً.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)

إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
TT

إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)

وسّعت إيران هجماتها على دول الخليج، أمس، واستهدفت منشآت حيوية وقطاعَي الطاقة والكهرباء؛ ما تسبب في بعض الأضرار المادية من دون وقوع إصابات.

ودمرت الدفاعات الجوية السعودية صاروخ «كروز»، فيما تعاملت القوات الكويتية مع 9 صواريخ باليستية و31 مسيّرة استهدفت محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه، ومجمع القطاع النفطي، وعدداً من المرافق التشغيلية التابعة لـ«مؤسسة البترول الكويتية»، وأحد مباني مجمع الوزارات.

وفي البحرين تم احتواء حريق بوحدات تشغيلية في «شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات» عقب تعرضها لهجوم بمسيّرة، في حين تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 9 صواريخ باليستية وصاروخ جوال و50 مسيّرة.

إلى ذلك، بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في اتصال هاتفي، تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، وسبل تطوير آليات التعاون العربي لتفادي انعكاساته على أمن واستقرار الدول العربية.


وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
TT

وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)

شدد الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، الأحد، على أن أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لتفادي تداعياتها الإنسانية والاقتصادية الجسمية، محذراً من أن الفرصة المتاحة تضيق يوماً بعد يوم، وأن استمرار تعطل حركة السفن يعني تأخير وصول إمدادات حيوية من الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة التي يعتمد عليها ملايين البشر.

وأكد الوزير الزياني في تصريح نقلته وزارة الخارجية البحرينية أن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز قد تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، مشدداً على أن الوقت أصبح عاملاً حاسماً في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة التي أصبحت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي.

وأوضح أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90 في المائة، مبيناً أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مع توقع تفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع.

وأشار إلى تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وأكد أن حجم المخاطر العالمية هو ما دفع البحرين إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن، موضحاً أن ما يجري ليس نزاعاً إقليمياً، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة، مضيفاً أن مجلس الأمن أثبت «إدراكه لخطورة الموقف من خلال القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضواً، وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف؛ غير أن إيران لم تمتثل، وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجباً لا مناص منه».

وأشار وزير الخارجية البحريني إلى أن كل يوم يمر دون تحرك يقرب العالم من أزمة ستُقاس نتائجها بفشل المواسم الزراعية، وارتفاع معدلات الجوع، وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة، مؤكداً أن إغلاق المضيق لا يستهدف جهة بعينها، بل يشكل تهديداً مباشراً لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من تداعياته.

وبيّن أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن يمثل استجابة منسقة ومرتكزة إلى القانون الدولي، تهدف إلى توفير الوضوح والتنسيق اللازمين لمواجهة انتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأكد أن المشروع لا يهدف إلى التصعيد، بل يشكل إطاراً لمنع انهيار أوسع في النظام الدولي، من خلال التأكيد على ضرورة حماية حرية الملاحة وحق المرور العابر، وردع أي اعتداءات إضافية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن التقاعس عن التحرك في مواجهة هذه الأزمة يبعث برسالة خطيرة مفادها أن الممرات الحيوية في الاقتصاد العالمي يمكن تهديدها دون تبعات، لافتاً إلى أن مجلس الأمن أجرى مشاورات معمقة للتوصل إلى قرار يعكس حجم التحدي الراهن.

وأضاف أن تركيز رئاسة البحرين لمجلس الأمن انصبّ على تحقيق وحدة موقف المجلس، وأن تأجيل التصويت جاء لإتاحة المجال للتوصل إلى توافق دولي، مؤكداً أن البحرين ستواصل جهودها الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة لتحقيق هذا الهدف.

ودعا وزير الخارجية مجلس الأمن إلى التصويت لصالح مشروع القرار، مؤكداً أن مصداقية المجلس مرهونة باستعداده للتحرك حين يُتحدى النظام القانوني الدولي تحدياً صريحاً، مشدداً على أن مضيق هرمز ممر مائي دولي ملك للعالم أجمع وعلى المجلس أن يتصرف على هذا الأساس.


وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة
TT

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في اتصالين هاتفيين مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح واللاتفية بايبا برازي، الأحد، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الوزيرة بايبا برازي العلاقات الثنائية بين المملكة ولاتفيا.

ولاحقاً، استعرض الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، تطورات الأوضاع الإقليمية، وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتشاور في هذا الشأن.